الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: في ميول القلب

  1. #1
    أخ/ت فعّال/ة
    التسجيل: Jul 2007
    العضوية: 1081
    الإقامة: cairo
    هواياتي: reading
    الحالة: مارى غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,558

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي في ميول القلب



    تنتشر فى المجتمعات الشرقية فكرة (العين الحاسدة) ناس كتير جدا" من مختلف الفئات و الثقافات بتؤمن بيها .... انا الحقيقة مكنتش ابدا" بصدق فيها .... او بمعنى أدق مش عارفة أعقل انه انسان حاقد يستطيع إيذاء غيره بمجرد الفكر ... و بالصدفة قرأت المقال دا للأرشمندريت توما (بيطار)
    و مضمون المقال أن دا ممكن يحصل فعلا" .

    لو ممكن أعرف آرائكم ؟


    http://www.holytrinityfamily.org/poi...07/070902.html

    في ميول القلب

    للإنسان قوىً غير منظورة تمكّنه من بثّ الخير أو الشرّ في عالمه. هذه مسائل دقيقة جداً. من هنا الحاجة إلى أعظم الحرص في تعاطيها. نحتاج إلى معاينة كل شيء في نطاق وجداني إيجابي. لا نظنّنّ سوءاً بالآخَرين. حتى لمحة عابرة أو مجرّد تنهّد تململاً يؤثّر في مَن حولنا. وحتى حركة غضب ضئيلة أو نقمة خفيفة تؤذي. إنما حاجتنا إلى الصلاح والحبّ في القلب وأن نبثّهما.
    نحتاج لأن نحرص على عدم إيواء أي امتعاض، في ذواتنا، من أولئك الذين يؤذوننا، بل بالحري أن نصلّي من أجلهم بحبّ. كائنة ما كانت فِعْلةُ عُشرائنا، علينا ألاّ نظنّ بهم سوءاً البتّة. نحتاج دائماً لأن نحتضن أفكار حبّ وصلاح في شأنهم. انظر إلى القدّيس استفانوس، أول شهيد. صلّى: "يا ربّ، لا تُقم لهم هذه الخطيئة" (أع 7: 60).
    علينا ألاّ نظنّ، في شأن أحد، أنّ الله سوف يجازيه شرّاً أو أنّ الله سوف يعاقبه على خطيئته. هذا الفكر يولّد إثماً عظيماً دونما وعي منّا. كثيراً ما نشعر بالنقمة ونقول لمَن أغاظنا: "ألا تخاف عدل الله، ألا تخاف عقاب الله؟" أو نقول له: "سوف يجازيك الله على ما صنعت"، أو نصلّي هكذا: "اللهمّ، لا تجازِ فلاناً شرّاً لما فعله بي"، أو "لا يحصلن لذاك الإنسان ما حصل لي بسببه".
    فإنّنا، في كل هذه الحالات، نحتضن رغبة عميقة، في داخلنا، أن ينال الشخص الآخر عقاباً. بدل أن نعترف بغضبنا في شأن هفوته، نقدّم نقمتنا بطريقة أخرى. ندّعي الصلاة من أجله. لكن الواقع أنّنا، بهذه الطريقة، نلعن أخانا.
    وإذا ما قلنا، بدل الصلاة من أجله: "ليردّ الله عليك الشرّ الذي صنعته بي"، فإنّنا، مرة أخرى، نلتمس من الله أن يعاقبه. حتى عندما نقول: "كل شيء بخير، الله شاهدي"، فإنّ موقفنا القلبي يعمل بطريقة سرّية، ويؤثّر في نفس قريننا بحيث يناله عذاب.
    عندما نتكلّم بالسوء على أحد فإنّ طاقة شرّيرة تخرج منا وتنبثّ في الشخص الآخر، تماماً كالصوت ينبثّ في موجات صوتية، هكذا، في الحقيقة، ينال الشخص الآخر أذًى. هذا يشبه سِحْر العين الحاسدة عندما تكون لأحدٍ أفكارٌ شرّيرة في حقّ آخَرين. هذا يحصل من خلال شعورنا بالنقمة. فإنّنا نبثّ السوء بطريقة سرّية. ليس الله هو مَن يثير السوء، بل، بالأحرى، شرّ الناس. الله لا يقاصص. إنما ميلنا الآثم هو الذي ينبثّ في نفس الآخر بطريقة سرّية مُحْدِثاً أذًى. لا يروم المسيح السوء بحال. بالعكس، يأمر بأن "باركوا لاعنيكم".
    العين الحاسدة أمر غايةٌ في السوء. إنّه التأثير السيّء الذي يَحدث حين يكون أحد حسوداً أو يشتهي شيئاً أو أحداً. الأمر بحاجة إلى عناية فائقة. الحسد يُحدث أذى عظيماً للشخص الآخر. الإنسان الذي يتعاطى العين الحاسدة لا يظنّ، ولا للحظة، أنّه يتسبّب بأذى. تذكّر ما قاله العهد القديم: "سِحْر العين الشرّيرة يغشّي الخير" (حك 4: 12).
    على أنّه، إذا كان الشخص الآخر رجلَ الله، ويعترف بخطاياه ويساهم القدسات ويلبس صليباً، فإنّ لا شيء يؤذيه. حتى لو وقعت عليه كل الأبالسة فإنّها لا تنال منه.
    هذا وبداخل كل منا، في القلب، إنسان أخلاق. إنسان الأخلاق هذا، عندما يرى أحداً في الضلال، فإنّ النقمة تُثار فيه ولو كان كثيراً ما يحدث أن الشخص الذي يدين يضل بالطريقة عينها التي يحكم فيها على غيره. لا تكون له، هذه أو تلك، مناسبة ليدين فيها نفسه بل الشخص الآخر. ليس هذا ما يشاؤه الله. يقول مسيح الربّ في الإنجيل: "أنت الذي تعلّم غيرك ألست تعلّم نفسك؟ الذي تكرز بأن لا يُسرَق أتسرق" (رو 2: 21). وقد يكون أنّنا لا نسرق بل نقتل. في كل ذلك نلوم الشخص الآخر ولا نلوم أنفسنا. نقول مثلاً: "كان عليك أن تفعل ذلك فلم تفعله. انظر الآن ماذا حصل لك!" عندما نفكّر بالشرّ فإنّ الشرّ يأتي. بطريقة سرّية خفيّة، نُضعِف قدرة الشخص الآخر على التحرّك في اتجاه ما هو صالح ونؤذيه. ويمكن أن نصير له سبب مرض، أو أن يخسر وظيفته أو ملكيّته. على هذا النحو نضرّ، لا فقط قريبنا، بل أنفسنا أيضاً، لأنّنا نبتعد عن نعمة الله. إذ ذاك نصلّي فلا تُستجاب صلواتنا. "نطلب ولا نُعطى. لماذا؟ هل سبق لنا أن فكّرنا في هذا الأمر؟ لأنّنا نطلب رديّاً!" (يع 4: 3).
    بإمكان أحد أن يقول: "طريقة تصرّف هذا الشخص سوف تعرّضه لتأديب الله" ويمكن أن يعتقد أنّه يقول هذا دونما قصد سيّء. إلاّ أنّه ليس سهلاً تمييز ما إذا كان له قصد سيّء أم لا. لا يبدو الأمر واضحاً. ما هو مخبوء في نفوسنا وكيف يمكن أن يؤثّر في الناس والأشياء أمر غاية في السرّية.
    الأمر عينه لا يكون على هذا القدر من الالتباس إذا ما قلنا بحسّ من التوقير أنّ ثمّة شخصاً لا يسلك حسناً وعلينا أن نصلّي إلى الله ليساعده ويهبه التوبة. بكلام آخر، لا نقول ولا نشتهي، في العمق، من الله أن يعاقبه على ما فعل. في هذه الحال لا نقول فقط إنّنا لا نؤذي قريبنا بل نصنع له خيراً. عندما يصلّي أحد من أجل قريبه، فإنّ قوّة صالحة تخرج منه وتشفي وتقوّي وتبثّ في قريبه الحيوية. إنّه لَسِرٌّ كيف تخرج هذه القوّة منا. لكن الحقيقة هي أنّ الشخص الذي يملك صلاحاً في نفسه يُشعّ صلاحاً في غيره، سرّياً وبلطافة. فإنّه يبعث بنور إلى قريبه، وهذا يخلق مجنّاً حوله يحميه من كل سوء. عندما يكون لنا موقف صالح من الآخرين ونصلّي من أجلهم، فإنّنا نشفيهم ونعينهم على التقدّم نحو الله.
    ثمّة حياة غير منظورة هي حياة النفس. هذه قويّة جداً ويمكن أن تُحدث تأثيراً في الأخرى (حياة الجسد) حتى لو باعدت ما بيننا آلاف الأميال. الأمر نفسه يحدث بالنسبة للعنة، التي هي قوّة تصنع الشرّ. ولكنْ، إذا صلّينا بحبٍّ لأحد، فإنّ الصلاح ينبثّ كائنة ما كانت المسافة. على هذا فإنّ المسافات لا تؤثّر في قوّة الخير والشرّ. بإمكاننا أن نبثّ هذه القوى عبر مسافات لا حدّ لها. إنّ وشوشة النفس تنبثّ سرّياً وتؤثّر في الآخر حتى لو لم نقل كلمة واحدة. حتى من دون كلام بإمكاننا أن نبثّ الخير أو الشرّ، بِغَضِّ النظر عن المسافة التي تفصلنا عن قريبنا. ما لا يعبَّر عنه بعامة له قوّة أعظم من الكلمات.
    هذه الأقوال ليست رأياً شخصياً بل حقائق عرفها واختبرها أحد أكابر روحانيي هذا العصر، الأب برفيريوس الرائي الذي كانت له موهبة خاصة جعلته يدرك الكثير من حقائق النفس البشرية وتأثيراتها. هذه أوردناها على الرجاء أن تُعين القارئ في معرفة أسرار القوى الروحيّة المؤثّرة في عالم يغالي في المادية والروحانيّة الفاسدة القائمة على نفسانيات مريضة.
    الأرشمندريت توما (بيطار)
    رئيس دير القدّيس سلوان الآثوسي – دوما

  2. #2
    أخ/ت نشيط/ة
    التسجيل: Oct 2007
    العضوية: 1305
    الإقامة: فلسطين
    هواياتي: القراءه
    الحالة: ibrahem30 غير متواجد حالياً
    المشاركات: 300

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: في ميول القلب

    المسيح قام

    نشكر ربنا على هيك موضوع بجد الإنسان يتعزى

    بهذا الموقع

    الرائع

    المسيح معك و مع الشباب و الصبايا إلي هيدخلو يقرأوا الموضوع ده

    إنه ليس موضوع إنه حياة

    سلام الله الذي يفوق كل عقل يكون معكم و يحفظكم

    أخوكم بالرب الفادي يسوع المسيح

    إبراهيم ابن فلسطين

    †††التوقيع†††

    المسيح قام من بين الأموات و داس الموت بالموت و وهب الحياة للذين في القبور

المواضيع المتشابهه

  1. سر القلب
    بواسطة Nahla Nicolas في المنتدى عظات وكلمات آبائية نافعة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2010-03-30, 01:36 PM
  2. كلمات من القلب
    بواسطة Gerasimos في المنتدى المكتبة المسيحية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2009-06-11, 07:11 AM
  3. كلمات من القلب
    بواسطة ماغي في المنتدى الأدب والفنون
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 2009-03-18, 08:17 PM
  4. بصمات القلب
    بواسطة orfios في المنتدى قصص روحية
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 2009-03-08, 08:37 PM
  5. طيبة القلب
    بواسطة ماغي في المنتدى القضايا الإجتماعية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2009-01-09, 06:16 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •