Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2962

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2962

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958
إلتماس السماء

الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: إلتماس السماء

  1. #1
    آباء الكنيسة الأرثوذكسية
    التسجيل: Jan 2008
    العضوية: 8488
    الإقامة: Lebanon
    الجنس: male
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    أُفضل في الموقع: غير ذلك
    الحالة: Fr. Boutros Elzein غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,962

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    1 72 إلتماس السماء

    [align=CENTER][table1="width:95%;background-image:url('http://www.orthodoxonline.org/forum/mwaextraedit2/backgrounds/19.gif');background-colorrange;border:4px inset deeppink;"][cell="filter:;"][align=center]
    إلتماس السماء
    تجول في خاطري أسئلة كثيرة عن عيش ملكوت السماوات على الأرض، ولعل الأجوبة كثيرة في الكتاب المقدس، ومن بين تلك الأسئلة: كيف يمكن إلتماس السماء ونحن على الأرض؟
    يقول القديس سيرافيم ساروف: "ابحث عن السلام الداخلي الذي فيك، عندها آلاف من البشر من حولك يخلصون". ولكن كيف يجد الإنسان السلام الداخلي؟؟
    المعنى الحقيقي ليكون الإنسان مسيحياً حقاً هو أن يعيش بسلام داخلي. قال السيد لتلاميذه: "
    سلاماً أترك لكم، سلامي أعطيكم، ليس كما يعطي العالم أعطيكم أنا. لا تضطرب قلوبكم ولا ترهب". (يوحنا 27:14) المسيح إله السلام، وأساس العيش معه هو السلام. حين تعيش بسلام داخلي فهذا يعني أنك تعيش مع المسيح، وبالتالي أنت في السماء تحيا وجسدك على الأرض. هذا السلام ليس مجرد فقدان النزاعات أو المشاكل، لا بل على العكس في خضم كل المنازعات والمشاكل نحتاج إلى السلام الداخلي.
    السلام الذي يقدمه لنا السيد المسيح، ليس كأي سلام ناتج عن مفاوضات ومناقشات، وإنما هو سلام داخلي حقيقي قائم على أساس محبة الله لنا، فيأتي من الله بعد جهادٍ صبور ضد ضجيج شرور العالم. السلام العالمي ليس السلام الحقيقي لأنه قائم على هدنة واتفاقية لا على أساس المحبة التي تعطي مجاناً سلاماً أبدياً آتياً من السماء، يكون شيئاً أساسياً في حياة المؤمن بالمسيح وليس حالة استثنائية مؤقته. (كنتيجة صحيحة لعلاقته مع الله).
    السلام الذي يقدمه لنا السيد هو تذوق مسبق لملكوت السموات. وكأننا نتذوق حلاوته ونحن على الأرض.
    هذا التذوق للسلام الحقيقي الآتي من المسيح هو لحظات ننتقل بها إلى الملكوت.
    هذا السلام يحررنا من الخوف. لا يوجد شيء يُضْعف النضوج الروحي مثل الخوف. الخوف يدفعنا إلى التراخي. والسيد يمنحنا السلام الداخلي لكي يحررنا من هذا الخوف. وعندما يمنحنا الرب هذا السلام نلاحظ مقدار عمل نعمته في حياتنا، وعندها نشعر بمقدار حاجتنا لها باستمرار. ونحن نتسآءل كيف استطاع ويستطيع القديسون مواجهة الإضطهادات والاستشهاد بفرح وهدوء وسلام؟ والجواب هو السيد المسيح الذي يمنحهم هذا السلام في هذه اللحظات الصعبة وكل لحظة في حياتهم.
    عندما نلتمس نعمة الله في حياتنا ندرك أنها تعتمد على اتكالنا عليه، فهو مخلصنا وسنَدنا في لحظات الضعف والقوة. كاتب المزامير يقول: "هؤلاء بالمركبات وهؤلاء بالخيل. أما نحن فاسم الرب الهنا نذكر". (مز7:20). عندما نركّز اهتمامنا على الرب كمصدر لخلاصنا وسعادتنا، عندها نشعر بالإطمئنان الدائم أن الله بجانبنا، ولن نخاف شيئاً بسبب اتكالنا على الله.
    بالنهاية هذا السلام يملؤنا بالأمل. لا شيء يجلب الأمل بالمستقبل مثل الروح التي تحيا بسلام. أما عندما تكون روحنا مليئة بالاضطرابات يبدو المستقبل شيئاً خطيراً ومخيفاً. أن تكون مليئاً بسلام المسيح فهذا يسمح لك أن تواجه المستقبل بثقة. الله يعرف أين أنا ذاهب وسيعتني بي. بالحقيقة هو يحبني أكثر مما أحب أنا نفسي.
    هكذا نلتمس السماء بأن نبدأ الإتكال على الله فيزول الخوف والاضطراب من حياتنا ونصلي مجاهدين فيعطينا الله من نعمته هذا السلام الداخلي الذي يخوّلنا أن نلتمس العيش معه ونحن على الأرض، لأنه هو إله السلام.

    الأرشمندريت سلوان أونر
    اليونان
    المصدر :موقع المنارة
    [/align][/cell][/table1][/align]
    المصدر :http://المصدر :موقع المنارة

    †††التوقيع†††



    اترك لكم كلماتي
    وآخذ معي ذكرياتي معكم ، ومحبة الإخوة .
    والرب يرمم ماسقط مني سهواً أو عن ضعف .
    فما اردت يوماً ان اكون
    سوى ماكنتهُ وكما انا
    خادماً لأحباء يسوع
    وغاسل ارجل .

    -------------------


  2. #2
    أخ/ت بدأ/ت التفاعل
    التسجيل: Apr 2008
    العضوية: 2901
    الإقامة: Amman
    الحالة: Osama Shleef غير متواجد حالياً
    المشاركات: 36

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: إلتماس السماء

    سلام الله في قلبك ايها الاب:
    لقد قرات في بعض المقالات الروحية انه كي احصل على سلام داخلي يجب ان اعرف نفسي جيدا و ان اقبلها و ان اكون في سلام مع النفس و عندها احصل على سلام داخلي. ولكن اجد صعوبة في فهم الكلام اذ كيف لي ان اعرف ذاتي و ان اقبلها؟ كيف ابحث في داخلي ؟؟
    ارجوك ان كان لديك اجابة فاعن ضعف ايماني و جهلي
    المسيح قام حقا قام

  3. #3
    آباء الكنيسة الأرثوذكسية
    التسجيل: Jan 2008
    العضوية: 8488
    الإقامة: Lebanon
    الجنس: male
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    أُفضل في الموقع: غير ذلك
    الحالة: Fr. Boutros Elzein غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,962

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: إلتماس السماء

    [frame="15 98"]
    [align=center]
    أخي الحبيب اسامة
    أعتذر لأني لم أعلم بردك على موضوعي ولا بطلبك الأخير وأنا آسف لذلك اعذر عدم معرفتي بالأمر .
    وأنا ارشدك لقراءا هذا الجزء من مقالٍ لقدس المطران بولس يازجي هذه أرجو أن تجد فيها ما يوضح لك الأمر
    وبداية معرفة الإنسان لذاته هو بأن يعطي الوقت اللآزم للبحث قي خفايا وعقبات النفس التي تبعدنا عن ملاقات الله .
    فأطلب من أن لا تحدد وقتاً لذلك وتعلم أن تنسى وجود ساعة في يدك ،
    وإن كنت مشغولاً الآن دعك من الأمر واقرأ الموضوع في الوقت الذي تكون فيه جاهزاً ومستعداً روحياً .
    أرجو أن تستفيد منها .
    وأرجو أن نبقى على إتصال.
    --------------------------------------------------------------
    ... ومن علامات عدم معرفتنا لذاتنا مظاهر كالتردد مثلاً: لا يأخذ الإنسان موقفاً مرات عديدة، لأنه تماماً لا يدري ماذا يريد من لذاته، أو ما الأنسب لنفسه! مظاهر العصبية والغضب هي ناتجة عن القلق لأي قرار نفكر بأخذه. والندم ظاهرة ليست نادرة تؤكد أننا لم نعرف ذاتنا. من يعرف ذاته يقول القديس اسحق السرياني أعظم من الملائكة وأهم ممن يقيم الموتى.
    كثيراً ما يجهل الإنسان أموراً كثيرة عن نفسه وعن سعادتها، وعليه أن يتعرّف إليها، فإنه إن كانت هذه الذات في الظل إلا أنها حية وتعمل.
    نحن معتادون أن نتصور ذاتنا بحسب الأفكار التي تراودنا ونطابقها عليها فإذا راودتنا أفكار عظمة نظن أننا صرنا عظماء، والعكس بالعكس إذا راودتنا أفكار اتضاع نظن أننا أصبحنا متضعين... وإذا راودنا فكر شهوة نظن أننا بتنفيذه سنكون سعداء . ولكن لحظة امتحان تكشف لنا أننا وضعاء ولسنا عظماء ولحظة إهانة توضح لنا أننا لسنا متضعين. والإنسان في لحظة عصبية يكشف عن ذاته المخفيّة، يرفع القناع عن ذاته التي كانت فيه لكنه يجهلها.
    أحياناً بعد تصرفات ما، يظن الإنسان أن فيه شخصية أخرى لم يكن يعرف بوجودها، لأنه يجهل ذاته.

    أطراف الحوار مع الذات
    لا بد أن إثارة الحوار يسببها حدث ما أو ذكريات ... والحدث يطرح علينا تساؤلات، ونحن في طريق الإجابة على هذه المستجدات "نفكر في ذاتنا" نخاطبها. وفي هذا الخطاب عملياً هناك عاملان: أولاً ما نحبه لذاتنا، والعالم الذي كونّاه عن ذاتنا وحاجاته وميوله وشروطه، وهذه تسمى "الميول" أو "الأهواء" ومنها ما نعرفه ومنها ما نجهله في ذاتنا التي لم نكتشفها. والهوى هو غالباً الميل الكائن فينا ونجهله. فالمتكبر مثلاً لا يعرف ذاته المتكبرة، على العكس هو من يظن نفسه متواضعاً. والأناني لا يعرف هذا الهوى الباطن في داخله، بل هو من يشعر أمام ذاته أنه محبٌّ للآخرين دون أن يبادلوه المحبة.
    الغني في المثل لم يكن يعرف أنه طمّاع، بل ظن نفسه مالكاً وناصفاً ومحقاً.
    فالطمع، هنا كهوى، أعمى ناظريه عن إمكانية الخبر الذي جاءه من الصوت الإلهي "اليوم تُطلب نفسك" وكان يفكر بالسنين الكثيرة. طمعه أيضاً أعماه عن كل احتمال لقريب سواه له حق في هذه الخيرات. إن طمعه جعله في حواره مع ذاته لا يفكر إلا بأنانيته وخطابه كله "بياء المتكلم" لكنه بالوقت ذاته لم يكن مدركاً في حواره أنه طمّاع. وأن هذا الهوى أعماه وقَلَبَه إلى جاهلٍ. عندما يلتهب القلب البشري بالرغبات لا يعود ينظر ذاته ولا الآخرين وإنما يريد أن يشبع هذه الرغبات ويسخر ذاته إلى أهراءات لجمعها. فعند أي حدث عملياً يفكر الإنسان في ذاته وإذا به بالواقع يكلّم رغباته وتكلمُه شهواتُه.
    لكن الإنسان يتمتع "بمعرفة" ما عما يريده لذاته. وهذه المعرفة تسمى العقل أو المبادئ، أو الإيمان، وهذه تفحص حواره مع ذاته وتلقي عليه ضوءاً. ودور الإيمان هنا هو تصفية الحلول وتنقيتها. والقبول ببعضها ورفض البعض الآخر. قبول ما تمليه علينا الرغبات الصالحة ورفض ما توحيه رغباتنا غير الصالحة.
    هذا الصراع ينتهي مرات عن بغلبة الميول الصالحة ومرات أخرى بانهزامها أمام الأهواء الفاسدة. عند هذا الغني لم يظهر هذا الصراع، ولا لمجرد حوار بسيط. وهذا دليل أن ميوله (الطمع) فقط كانت تحاوره وكان يحاورها. ولذلك لم يكن يعرف عن ذاته شيئاً وسماه الله جاهلاً.
    فمعرفة الذات من هذا المنظار تحمل معنيين: الأول هو أن نعرف فعلاً ذاتنا الحقيقية على ضوء الإيمان و الكتاب المقدس كما خلقها الله وليس كما نتصورها نحن، في دعوتها الحقيقية من جهة وفي واقعها بتواضع من جهة أخرى. أن نكتشف ما يحجبها من أهواء هي أمتعة كاذبة تستر وجه ذاتنا الحقيقي.
    علينا إذن أن نحدد أصدقاءنا من أعدائنا. أن أعرف مثلاً أني طماع، وحين أعرف ذلك أفحص من نظرة جديدة الأموال والخيرات. وقد أسأل ذاتي لماذا أنسى الآخرين. أو لماذا اتكل على المال وليس على الله. كل هذه يصبح له تفسير واضح.
    أن اعرف مثلاً أني أناني، عندها أستطيع أن لا أبالغ بمحبتي للآخرين وبتجاهلهم لي. وأدرك أن تعلقي بأمر ما ليس لأهميته بقدر ما هو من أنانيتي. وأن اطلب الاعتبار الزائد من الآخرين سببه هذه الأنانية ... إذن عندما أعرف أستطيع أن أفكر وأُحكّم العقل وأبذل في المحبة وأترفع عن التعلّق...
    لكن معرفة الذات ليست هي تحديد الأهواء وحسب. ولكن معرفة مقدار طاقاتي. أي معرفة الذات بالمعنى الثاني تعني مقدار ضبط الذات. فهناك خطايا نعملها عن جهل ولكن هناك أمور لا نرغبها نعملها عن وعي وبمعرفة /كما تقول أفاشين المناولة.
    إن معرفتنا لمقدار "ضبط الذات" يجعلنا نقدّر بدقة المسؤولية في مواجهة الأحداث ويجعلنا نقرّ مرات عديدة بتواضع "يا رب أنا ضعيف كإنسان (أخطأت عن معرفة) لكن أنت ارحمني كإله". وهنا تبدأ معرفة الذات الحقيقية. أي نعرف أي الأهواء يغلبنا وأيها استطعنا أن نغلبه. آنذاك نعرف فعلاً نفسنا بضعفاتها ومواهبها. لكن إلى ذلك الوقت يمرّ الإنسان بخبرات عديدة ويسمع صرخات قاسية في داخله من مفاجآت واجهها نتيجة عدم معرفته لذاته. لأنه حاول أن يطعمها من كلأ الأهواء ومن رغبات الطمع كهذا الغني، أن يطعمها خيرات دنيوية ومصالح وكرامات بشرية بينما هي تحيا على كلمة الله.
    لذلك من الأفضل أن يجد الإنسان أسلوباً آخراً لمعرفة ذاته، دون المرور بخبرات هذه الصرخات من المفاجآت المؤلمة. هذه المفاجآت التي تكون أحياناً هدّامة ومحطّمة. والطريقة هذه هي النسك أو اليقظة.
    - طريقة معرفة الذات
    النسك أو السهر تعريفه بكلمة مختصرة، هو جعل القلب تحت توجيه الإيمان، أي تحكيم العقل في محاكمة الأهواء. السهر (اليقظة) كما يعرّفه السلمي هو عين ساهرة على باب القلب عين تراقب الحوار مع الذات وتلاحظ الشخصيات التي تخاطبه، وتحد الأهواء والميول ثم توجه الحوار إلى الإيمان لتكون له كلمة الفصل.
    لهذا كان بولس الرسول يقول:"أقمع جسدي" والمقصود هنا الأهواء الدنيوية الجسدانية. وهذه المحاولة سماها الرب يسوع الطريق الضيقة المؤدية إلى الحياة.
    النسك إذاً يراقب فينا ما سماه بولس الرسول "إنساننا القديم" يقمعه ويحاول أن يتحرر منه ويكون مع ذاته الحقيقية.
    وهذا الإنسان القديم يحيا بأفكار الشر الثمانية أي الأهواء الثمانية الكبرياء، وشهوة الطعام، وشهوة الجسد، والغضب، والحقد، والكذب، والأسى والعجب. النسك هو عملية سلخ دائمة للأحداث عن القشور التي تغطيها بها أهواؤنا. لذلك الناسك (كل مسيحي) يعرف أن عدوّه داخله. الغني الجاهل خاطبه ولم يحسب له حسباناً. وهذا الإنسان القديم مرافق دائماً في القرارات إذا لم تجعله جانباً. لذلك الساهر "لا يعطي لجفنيه نوماً" ويغصب ذاته دائماً. النسك هو مشرط حاد نقطع به أفكار الأهواء. وقطع الأفكار أصعب من بتر الأعضاء.
    النسك والسهر طريقة تقلب طريقة الحوار مع الذات. بحيث لا يتكلم فينا إنساننا القديم ولا نخاطب في أنفسنا أهواءنا. والحوار لا يبقى وحيد الطرف.
    أول عمل في السهر واليقظة، والنسك، هو الصلاة: أي أن أسأل الله مشيئته فيَّ. في الصلاة يصير الحوار ليس مع هذه الذات الوهمية بل مع الله. لا أشتهي لنفسي ما أظنه حياةً لها، لكن أطلب لها مشيئته "لتكن مشيئتك" هذه هي وقفة الصلاة. أليس تكرار صلاة يسوع هو تفسير لهذه العبارة "لتكن مشيئتك فيَّ" وأنني واقف وأنتظر أن يحيا هو فيَّ ولست بعد أنا من يحيا؟!
    هناك على مشهد من حضرة الرب "نضرب بأولاد الأهواء على الصخور".
    الصلاة هي "محكمة" بحدّ تعبير السلمي، لأنه أمام نور الحضرة الإلهية يُحكم على الأفكار والتصرفات. الصلاة هي أعمق من المفهوم الأولي السطحي، إنها وقفة هدوء أو استراحة مع الذات أو حالة هادئة بعيداً عن ضوضاء...
    الصلاة حركة داخلية في تنقية دائمة وتصفية لكل الرغبات والأفكار على ضوء الحوار الإلهي. إن الإصغاء لله يقتضي رمي الأوثان.
    وهنا تحدث المفاجأة الأكبر، الصرخة العميقة. أليست أغلب صلواتنا صرخات: (مز 140) "يا ربي إليك صرخت فاستمع لي، استمع لي يا رب، يا ربي إليك صرخت، أنصت إلى صوت تضرعي" يقول المرنّم. في الصلاة عارياً أمام الحب الإلهي تنكشف الأقنعة الرديئة وتسقط واحداً بعد واحد ولو كان خلعها مرّاً إلا أن العشق الإلهي يسهل استبدال عشق هذه الميول. في الصلاة يرى الإنسان سقوط رؤوس المصريين ويعرف ما هي الأفكار وكيفية إصلاحها وحين يمشي قدماً وبصدق متمسّكاً بالحضرة الإلهية حينئذ تتحول صرخته إلى صرخة نور وشكر، إلى صرخة فرح بالتحرر وليس بالتمرمر.
    هذا ما وضعه القديس سلوان الآثوسي "ببكاء آدم".
    ولا يبكي هذا البكاء إلا من نظر وعاين الله من ناحية وسقوطه من ناحية ثانية. ويبدأ الإنسان يوجّه صرخته دائماً إلى القادر أن يخلّصه "إلى الرب صرخت في ضيقي فاستجاب لي". يقول القديس اسحق السرياني "من يتنهّد ساعة على نفسه أهم ممن يُذهل العالم بنظرياته". المجاهد يركّز دائماً عينيه على أمراضه ويترك لله معاينة قداسته. هناك يذوق الإنسان وعد الله "أعطي دماً وخذ روحاً" هناك يعرف وإن بدّد المال والخيرات إلا أنه يخاطب نفسه ويجدها. هناك يعرف أن ذاته لا تحيا مما له. بل تحيا مما لله. لذلك ختم الرب مثله بالعبارة "هكذا الذي يكنز لنفسه وليس هو غنياً لله" (21).
    هذا الجهاد المتواصل يقتل الإنسان القديم ويضبط الإنسان ذاته وتموت الأشباح وتختفي الظلال، وهناك يستطيع الإنسان أن يختلي بذاته، أي هو والله وهذا هو الهدوء وهذه هي الوحدة. هذه حالة اللاهوى والمحبة الكاملة التي يتمتع بها القديسون حيث يبقى الإنسان مع ذاته ومع الله ويعرفها دائماً بنعمته. فيحيا في حضرة الله عارياً عن رغباته في غبطة تطبيق المشيئة الإلهية بحياته إذ يحيا المسيح فيه وليس بعد يحيا هو، ويصبح العالم مكان حوار وحضرة لله معه وملكوته.
    لذلك معرفة الذات حقاً هي من معرفة الله. الحوار مع الذات حوار فارغ، خدّاع. الصلاة هي الحوار الحقيقي حيث تسقط أقنعة الأهواء وتحاور من يشاء خير الإنسان ولا يشاء موت الخاطئ بل أن يحيا ويعود.
    هنا الصرخة تصبح تسبحة.
    وفق المدربات على الصلاة، أو "نصف صلاة" هي المطالعة الروحية التي نحاور فيها ذواتنا على ضوء الإنصات إلى صوت القديسين ومقابلة ذاتنا بحياتهم.
    ـ المطالعة تقودنا إلى معرفة الذات بالاعتراف (اعترافات سائح روسي) - (رسالة المحبة1كو: 13).
    ـ والاعتراف يوصلنا بمرشد روحي يساعدنا على كشف الأهواء ونزع الأقنعة وعلى الإصغاء إلى الصوت الإلهي وتقويم الصلاة.
    لن نعرف إذاً "ذاتنا"إن بقينا مع "ذاتنا". فمعرفة الذات ستتم حين نخاطب سوانا. وخير حوار ما نقيمه مع "المحب البشر" الذي يحب لنا أنا نحيا وهناك تُذاق أفكار ذاتنا.
    الصلاة والمطالعة والاعتراف والاسترشاد، سلسلة تبدأ بمعرفة الله ومشيئته وتنتهي بأن تضيء لنا ذاتنا.
    كل حدث في الحياة هو "تجربة" لأنه بعلم الله وبسماح منه. وهو تجربة ستوضح إلى من سنتجه في الحوار. هل سنرفع اليد إلى الآب الذي في السماوات أم سننطوي نحو الأسفل مخاطبين ذواتنا؟
    حدث الغني الجاهل يذكّرنا أن نصلي تلك الذكصولوجية
    "يا ربي إليك لجأتُ، فعلمني أن أعمل رضاك، لأنك أنت هو إلهي، وأنت الأقرب من ذاتي إليَّ" لأنه "بنورك نعاين النور"
    [/align]
    [/frame]

    †††التوقيع†††



    اترك لكم كلماتي
    وآخذ معي ذكرياتي معكم ، ومحبة الإخوة .
    والرب يرمم ماسقط مني سهواً أو عن ضعف .
    فما اردت يوماً ان اكون
    سوى ماكنتهُ وكما انا
    خادماً لأحباء يسوع
    وغاسل ارجل .

    -------------------


  4. #4
    المشرفة
    فريق عمل الشبكة
    الصورة الرمزية لما
    التسجيل: Nov 2007
    العضوية: 1733
    الإقامة: SYRIA
    هواياتي: playing music.sport
    الحالة: لما غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,139

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: إلتماس السماء

    .عندما نركّز اهتمامنا على الرب كمصدر لخلاصنا وسعادتنا، عندها نشعر بالإطمئنان الدائم أن الله بجانبنا، ولن نخاف شيئاً بسبب اتكالنا على الله.
    إن معرفتنا لمقدار "ضبط الذات" يجعلنا نقدّر بدقة المسؤولية في مواجهة الأحداث ويجعلنا نقرّ مرات عديدة بتواضع "يا رب أنا ضعيف كإنسان (أخطأت عن معرفة) لكن أنت ارحمني كإله". وهنا تبدأ معرفة الذات الحقيقية. أي نعرف أي الأهواء يغلبنا وأيها استطعنا أن نغلبه. آنذاك نعرف فعلاً نفسنا بضعفاتها ومواهبها. لكن إلى ذلك الوقت يمرّ الإنسان بخبرات عديدة ويسمع صرخات قاسية في داخله من مفاجآت واجهها نتيجة عدم معرفته لذاته.

    [align=center]
    إلى متى يارب تنساني؟؟ .انا ضعيفة فاعن ضعفي .

    ابونا وبركتنا شكرا ً لك .وليحفظ الرب قدسك من كل شر ويقدس حياتك.
    صلي من أجل ضعفي .
    وليحفظ قدس الإرشمندريت سلوان اونر وقدس المطران بولس يازجي إلى سنين عديدة بالخير والبركة
    [/align]

    †††التوقيع†††

    "من أراد أن يكون كاملاً فلينكر نفسه ويحمل صليبه ويتبعني"
    فالذبيحة لله روح منسحق،القلب المتخشع و المتواضع لا يرذله الله

  5. #5
    المشرفة العامة
    فريق عمل الشبكة
    الصورة الرمزية Nahla Nicolas
    التسجيل: Apr 2008
    العضوية: 2868
    الإقامة: venezuela
    هواياتي: المطالعة
    الحالة: Nahla Nicolas غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,897

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: إلتماس السماء









    بارك يا رب وقدس
    الإرشمندريت سلوان اونر
    المطران بولس يازجي
    وابونا بطرس
    إلى اعوام عديدة

  6. #6
    أخ/ت مجتهد/ة الصورة الرمزية Paraskivy
    التسجيل: Apr 2008
    العضوية: 2964
    الإقامة: Syria
    الحالة: Paraskivy غير متواجد حالياً
    المشاركات: 910

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: إلتماس السماء

    [align=center][/align]
    "يا ربي إليك لجأتُ، فعلمني أن أعمل رضاك، لأنك أنت هو إلهي، وأنت الأقرب من ذاتي إليَّ" لأنه "بنورك نعاين النور"
    [align=center]خلصني يارب لأني عليك قد توكلت
    أحفظهم يارب الى سنين عديدة
    [/align]
    [align=center]ابونا العزيز اطلب صلواتك وبركتك [/align]

    †††التوقيع†††

    s-ool-537
    paraskivy@orthodoxonline.org

  7. #7
    آباء الكنيسة الأرثوذكسية
    التسجيل: Jan 2008
    العضوية: 8488
    الإقامة: Lebanon
    الجنس: male
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    أُفضل في الموقع: غير ذلك
    الحالة: Fr. Boutros Elzein غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,962

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: إلتماس السماء

    بارك يارب عبيدك
    اسامة + لما + نهلة + براسكيفي
    اجعلهم شموعاً منيرة في هذا العالم يرشدون الكل إلى رؤية بهاء وجهك المبارك
    وأن يثمروا بكل خير وسلام حتى كل من يراهم يمجد أباهم الذي في السموات.
    آميــــــن

    †††التوقيع†††



    اترك لكم كلماتي
    وآخذ معي ذكرياتي معكم ، ومحبة الإخوة .
    والرب يرمم ماسقط مني سهواً أو عن ضعف .
    فما اردت يوماً ان اكون
    سوى ماكنتهُ وكما انا
    خادماً لأحباء يسوع
    وغاسل ارجل .

    -------------------


  8. #8

    افتراضي رد: إلتماس السماء

    [glow1=00ccff]
    ايها الصالح وحدك اصرخ لك من اعماق قلبي
    أن يمينك وذراعك ونور وجهك لا تحجبها عنا
    بحسب عظيم محبتك
    وارحمنا نحن عبيدك الخطاؤون
    [/glow1]

    †††التوقيع†††

    [glow1=000000]
    " مَنْ هُوَ الَّذِي يَغْلِبُ الْعَالَمَ،
    إِلاَّ الَّذِي يُؤْمِنُ أَنَّ يَسُوعَ هُوَ ابْنُ اللهِ "
    1يوحنا:5-5
    [/glow1]


المواضيع المتشابهه

  1. سلم السماء
    بواسطة Gerasimos في المنتدى المكتبة المسيحية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2011-03-29, 07:11 PM
  2. لون السماء
    بواسطة حازم 76 في المنتدى الثقافة والمعلومات العامة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2011-01-16, 10:49 PM
  3. بسمة من السماء
    بواسطة Bassilmahfoud في المنتدى الترفيه
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2009-02-13, 07:00 PM
  4. الفرق بين السماء وجهنم
    بواسطة Paraskivy في المنتدى حياة، قصص، مواقف ومعجزات القديسين الأرثوذكسيين
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2008-06-19, 09:39 AM
  5. السماء هنا حقًّا
    بواسطة mkaraan في المنتدى عظات وكلمات آبائية نافعة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2007-06-07, 09:12 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •