كان رجل يسير وقلبه حزين وكان فكره يعيد في داخله شريط الاحداث التي مر بها في ذلك اليوم والايام السابقه وراى ان كثيرا من الامور لم تكن على ما يرامالمغفره
- فكر بالذين غشوه وسرقوه
- فكر بوالديه الذين مرضوا ولم يلقوا علاجا مناسبا فقضوا نحبهم قبل الوقت ...
شعر بالمراره والاسى يغمران قلبه , ولم يجد من يشكي له همه , فركع عند اسفل سنديانه , وقد ملأت الدموع عينيع , وصلى قائلا : " يا رب , انك منحتني الكثير من العطايا الحسنه في حياتي , وطلبت مني ان اعمل انا ايضا الخير مع الاخرين . واطعتك . واليوم تطلب مني ان اغفر . انا حزين يا رب , لاني اشعر اني لا استطيع ان اغفر . فانا متضايق جدا , لاني لم اعمل ما يستوجب هذه التصرفات السيئه من الاخرين ... لا ارى لماذا يجب ان اغفر لهم ... لا شك ان طرقك صالحه يا رب , لكن هنالك طريق لا اتمكن من السير فيها , وهي طريق المغفره . ان غضبي كبير يا رب , وانا اخاف من ان لا اسمع صوتك ... ارجوك علمني ان اعمل ما لا استطيع عمله, ان اغفر ...
ثم جلس تحت السنديانه , وشعر بسقوط شئ ما على قميصه . رفع عينيه لينظر ما الامر , فراى رجلين متدليتين من الشجره وفي داخلها مسمار كبير . رفع راسه اكثر , فراى يسوع المسيح مصلوبا , والمسامير في يديه , وجنبه مفتوح وعلى راسه اكليل شوك ...وقع نظره على نظر يسوع , فسمع يسوع يقول له :
"هل كذبت في حياتك " ؟ اجاب الرجل : " نعم " .
" هل حدث ان ارجع لك البائع نقودا اكثر مما يحق لك واحتفظت بها " ؟ اجاب : " نعم " .
" هل حصل ان اخذت من مكان عملك شيئا ليس لك" ؟ اجاب : " نعم " .
" هل حلفت باسم الله بالباطل" ؟. اجاب : " نعم " .
وتوالت اسئله يسوع , واجوبه الرجل : " نعم " ... وفي النهايه اجهش الرجل بالبكاء لانه لم يستطيع ان يستمر في قول " نعم " .
عندئذ ادار يسوع راسه من جهه ال اخرى , فشعر الرجل ان شيئا قد وقع على كتفه . نظر فاذ هي نقطه من دم يسوع . ثم نظر مجددا الى عيني يسوع فسمعه يقول :
" انا ايضا لم اعمل ذنبا لاستأهل كل هذه الاهانات منك . لكني اغفر لك ... "
المصدر :نشره نور المسيح

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس



المفضلات