الإنسان يملك قوة تمكنه من نقل الخير أو الشر إلى محيطه, هذه المواضيع دقيقة جداً, وتحتاج إلى انتباه شديد. ينبغي أ، نرى كل شيء بطريقة حسنة, وألا نفكر بأي سوء تجاه الآخرين. فكل نظرة وكل تنهد يؤثر في الناس الآخرين, وأقل تذمر يسبب الأذى. لنتيقن في نفوسنا صلاحاً ومحبة ننقله إلى الآخرين.
علينا أن ننتبه كي لا نتذمر من الأشخاص الذين يؤذوننا, بل فقط أن نصلي من أجلهم بمحبة. ومهما يفعل الآخر فعلينا الا نفكر بالسوء تجاهه, بل لنصلين دائماً بمحبةولنفكرن دائماً بالخير. انظروا إ لى أول الشهداء استفانوس, كان يصلي قائلاً:"يارب لا تقم لهم هذه الخطيئة", هكذا ينبغي أن نفعل نحن أيضاً.
لا ينبغي أن نفكر نحن أيضاً بأن الله سيرسل أذية ما للشخص الآخر, أو سيعاقبه من أجل خطاياه. هذا التفكير يجلب أذىً عظيماً دون أن نعي ذلك. في كثير من الأحيان نتذمر ونقول للشخص الآخر:" ألا تخاف الله من أجل ما فعلته؟" أو أن نقول:" يا إلهي لا تؤذي هذا الإنسان لأجل ما فعله", أو " لا تجعله يصاب بهذه المحنة".
في كل هذه الحالات, نحن نملك رغبة في داخلنا بمعاقبة الآخر, فبدل أن نقر بغيظنا, نظهر استياءنا بطريقة أخرى, مبادرين إلى التضرع من أجله, ولكننا في الواقع نلعن أخانا بهذه الطريقة.
في كل هذه الحالات, نحن نملك رغبة في داخلنا بمعاقبة الآخر, فبدل أن نقر بغيظنا, نظهر استياءنا بطريقة أخرى, مبادرين إلى التضرع من أجله, ولكننا في الواقع نلعن أخانا بهذه الطريقة.
وبدل أن نصلي من أجله, فإننا نقول:" سوف تأخذ جزاءك من الله, والله سيجازيك عما فعلته", هكذا أيضاً ندعو إلى الله كي يعاقبه. وعندما نقول "حسناً, الله يرى", فإن نية نفوسنا تعمل بطريقة سرية, تؤثر في نفس الإنسان الآخر, فيصاب بأذى.
عندما نتكلم بالسوء, تخرج منا قوة شريرة, وتنتقل إلى الآخر, كما ينتقل الصوت بواسطة الأمواج الصوتية, ويصاب الآخر فعلاً بأذى, أي يحدث ما يشبه حسد العين. عندما يفكر الإنسان أفكار سيئة نحو الآخرين, فهذا يتم بسبب تذمره الداخليو وينتقل الشر الذي في داخله بطريقة سرية. الله لا يسبب الشرور, ولكن الشر كائن في الناس, والله لا يعاقب, بل نيتنا السيئة هي التي تنتقل إلى الآخر سريّاً وتسبب له الأذى. المسيح لايريد الشر أبداً, بل على العكس يوصينا بقوله:" أحبوا أعدائكم, باركوا لاعنيكم..."(متى 44:5).
الحسد سيىء جداً, إنه التأثيرالسيء الحاصل عندما يغار الإنسان أو يشتهي شيئاً ما أو إنساناً ما. لا بد من الانتباه الشديد, الغيرة تسيء إلى الآخرين جداً, والحاسد لا يضع في ذهنه أبداً الاعتقاد بأنه يسيء. انظروا ما يقوله العهد القديم:" حسد الرداءة يغشي الحسنات, ودوار الشهوة يطيش العقل السليم"(حكمة سليمان12:4).
ولكن عندما يكون الإنسان الآخر عابداً لله, يعترف ويتناول ويحمل الصليب, فهذا الإنسان لايلحق به أي أذى, ولو سقط فوقه جميع الشياطين فلن يتمكنوا منه.
الشيخ برفيريوس الرائي
[align=justify]
واسمحو لي أن أشكر محبتكم على افتقادها ....الحمدلله على نعمة الروح القدس التي تجمعنا بالمحبة التي في المسيح يسوع
[/align]

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس.gif)


المفضلات