الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: خشبة الصليب الثالثة

  1. #1
    أخ/ت مشارك/ة الصورة الرمزية الأورثوذكسي السوري
    التسجيل: May 2008
    العضوية: 3384
    الإقامة: سوريا
    هواياتي: الرسم، والقراءة
    الحالة: الأورثوذكسي السوري غير متواجد حالياً
    المشاركات: 156

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي خشبة الصليب الثالثة

    خشبة الصليب الثالثة
    الأب فلاديمير بيرزونسكي
    تعريب الأب حنانيا حكيمة



    "وكان واحد من المذنبَين المعلَّقَين يجدِّف عليه، قائلاً: إن كنت أنت المسيح فخلِّص نفسك وإيَّانا. فأجاب الآخر وانتهره، قائلاً: أَوَلا أنت تخاف الله، إذ أنت تحت هذا الحكم بعينه. أمَّا نحن فبعدلٍ، لأننا ننال استحقاق ما فعلنا. وأما هذا، فلم يفعل شيئاً ليس في محله. ثم قال ليسوع: اذكرني يا رب، متى جئتَ في ملكوتك. فقال له يسوع: الحقَّ أقول لكَ إنك اليوم تكون معي في الفردوس" (لو39:23-43).
    عندما تُسأل عن الخشبة الثالثة للصليب الموضوعة (مائلة) عند أقدام السيد، يمكنك الإجابة إنها عبرة للناظرين إليها. إنها تحدثنا عن حياتنا وموتنا، وتكشف لنا إلى أين سيقودنا موتنا، إما للملكوت أو للعنة الأبدية. كما تصف لنا طريقة العبور من هذه الحياة، إلى المكان الذي سنقضي الأبدية فيه. وهذا ينطبق على كل البشر، سواء آمنوا بالحياة بعد الموت أم لم يؤمنوا. فهذه الخشبة تعطي المعنى لطريقة حياتنا على الأرض، ولمصيرنا بعد نهايتها.
    لم يبدِ أحدُ اللصين (الذي على اليسار) أيَّ إدراك لذنبه، هذا حالُنا عندما نتجاهل، نسيء إلى صورة الله فينا ونتحداها، وأخيراً نفقد الطريق لنحيا الحد الأدنى من إنسانيتنا. كان هذا اللص غاضباً من كل إنسان، وعندما شعر أن نهايته كانت قاسية جداً. لم يغضب اللص من نفسه، بل كان يظن أنه الضحيَّةَ الوحيدة، ولم يتذكر من احتال عليهم وسرقهم، تآمر عليهم وأهانهم وربما قتلهم. إن هكذا مجرم، لا سبيل لتقويمه أبداً. وغالباً ما يكون البعض قد حاول إصلاحه، أو على الأقل توجيهه للتراجع عن غيِّه أو دفعه ليكفِّر عن خطاياه، ولكن كلَّ هذا غير نافع.
    ولسوء الحظ، فإن كثيرين من هؤلاء يحيطون بنا ويعيشون بيننا وهم مصابون بالخلل الروحي والأخلاقي نفسه، يعوزهم الإحساس بالآخر والرأفة به، وبتعبير آخر يصبحون مفترسين، ويصبح مَن حولهم مجرد ضحايا لهم.
    أما اللص الآخر (الذي على اليمين)، فلم يفتش عن عذر لخطاياه، حاله كحال كثيرين يحاكمون أنفسهم بحرصٍ: يُقال إن الإنسان، قُبيل موته، تمر حياته أمام عينيه خلال لحظات قليلة...!!
    ربما هذا ما حصل لهذا اللص، ومن هنا تأتي مرافقة للذين يحتضرون على فراش الموت ليرقدوا بالرب. إنها الفرصة الأخيرة للتحلل من خطايا الماضي، ووقت التوبة والاستغفار، للحصول على الراحة والسلوان.
    من المحتمل، أنه نظر إلى الكلمات المدوَّنة فوق رأس الرب. لقد علم أن يسوع بريء، وأنه يمكن أن يكون أيَّ نوع من البشر، لكنه حتماً ليس بمجرم. إنما قُّدم ضحية لمؤامرة رُتِّبت من قِبل مَنْ هم في السلطة، الذين يستخدمون قوةَ سلطتهم لمآربهم الشخصية. لقد سمعهم يسخرون من المسيح، صارخين: "السلام عليك يا ملك اليهود". كلُّ ذلك ليذلّوه، لكنَّ صورة الله الساكنة في هذا اللص لم تتخلَّ عنه. الروح القدس الحاضر في كل مكان والمالئ الكل، نفخ روحه كاشفاً له أن التهمة المعلَّقة فوق رأس يسوع الناصري التي هي علَّةُ صلبه وسببُ سخرية اليهود منه، كانت حقيقةَ حقيقته، إنه حقاً "ملك اليهود". لقد كان هذا اللص صاحبَ القلب الشفوق أيضاً يهودياً، لذلك كان أوَّلَ مَن تبع المسيح يسوع إلى ملكوته.
    هل خدع هذا اللصُّ بكلامه المعسول مَلِكَهُ، حتى دخل الملكوت؟. هل كان ذكياً على قدر كافٍ، ليسرق الفردوس؟. كلا على الإطلاق!!! ألم يقل السيد محبّ البشر نفسُه هذا الكلام: "لم آت لأخلص الصديقين، بل الخطأة". وكذلك: "أقول لكم إنه هكذا يكون فرح في السماء بخاطئ واحد يتوب أكثر من تسعة وتسعين باراً لا يحتاجون إلى توبة" (لو7:15).
    مَن غير يسوع عرف ما في قلب (اللص الحسن) حتى دافع عن المسيح، ربما كان يريد أن يُسكت (اللص الجاحد) ويوقف هزأه، ربما كان يريد أن يقدم بضع كلمات لطيفة لضحيةٍ بريئةٍ مقابل الغضب والخداع الذي شهده من الجموع، مهما كانت دوافعه لقد تلقّى هذا اللص جائزةً أكبر بما لا يُقارن مما كان يتوقعه أو يستحقه. هكذا يتبيَّن لنا مقدار حب الله، الحب الغامر لمن يقدِّم كأس ماءٍ بارد فقط لعطشان.
    ملاحظة: عُرِّبت هذه المقالة بعد أخذ الأذن بذلك من قبل الأب بيرزونسكي.

    النشرة العدد السابع 2007

    †††التوقيع†††

    "شكراً لله الذي أعطينا الغلبة بربنا يسوع المسيح"

  2. #2
    أخ/ت مبارك/ة
    التسجيل: Jan 2008
    العضوية: 2463
    الإقامة: القسطنطينية - 1453
    هواياتي: loving all
    الحالة: Maximos غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,456

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: خشبة الصليب الثالثة

    شكرا ً لك أخي الحبيب ..
    هذا الكلام يتوافق مع ما سبق أن سمعته .. من أن معنى هذه الخشبة : نزول اللص الأيسر إلى الهلاك .. و صعود اللص اليمين إلى الفردوس كما قال له المسيح ..

    عندي طلب ..
    لا أعرف إذا كان الباقون يشاركوني به .. لذلك أتكلم عن نفسي وحسب ..

    أنا بصراحة لا أتمكن من قراءة كل المواضيع التي تنزلها ..
    أرى أنه أفضل لو تخفف السرعة قليلا ً ..

    لك جزيل الشكر




    صلواتك

  3. #3
    أخ/ت مشارك/ة الصورة الرمزية الأورثوذكسي السوري
    التسجيل: May 2008
    العضوية: 3384
    الإقامة: سوريا
    هواياتي: الرسم، والقراءة
    الحالة: الأورثوذكسي السوري غير متواجد حالياً
    المشاركات: 156

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: خشبة الصليب الثالثة

    لك ما تريد أخي ماكسيموس
    صلواتك

    †††التوقيع†††

    "شكراً لله الذي أعطينا الغلبة بربنا يسوع المسيح"

المواضيع المتشابهه

  1. حقيقة سفر الخروج - الحلقة الثالثة
    بواسطة نوري كريم داؤد في المنتدى العهد القديم
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2011-12-26, 12:56 AM
  2. اليوم علق على خشبة - جبل لبنان
    بواسطة Alexius - The old account في المنتدى ملتيميديا أرثوذكسية بيزنطية - Orthodox Byzantine Multimedia
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2011-04-27, 09:00 AM
  3. اليوم علق على خشبة
    بواسطة Alexius - The old account في المنتدى ملتيميديا أرثوذكسية بيزنطية - Orthodox Byzantine Multimedia
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2011-04-27, 09:00 AM
  4. مدخل إلى الله الحلقة الثالثة
    بواسطة الأب فادي هلسا في المنتدى الله في المفهوم المسيحي الأورثوذكسي
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 2011-04-27, 06:20 AM
  5. أجور مديري شركات التأمين في المرتبة الثالثة
    بواسطة Gerasimos في المنتدى أخبار حول العالم
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2010-09-25, 01:11 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •