من القديس يوحنا السلمي كاتب "سلم الفضائل":
- لا يُقال "ما صمتُ ولا سهرت ولا نمت على الحضيض" ولكن "اتضعت فخلَّصَني الرب سريعا" على ما يقول النبي داود.
- التكبر يختلف عن عدم التكبر وكلاهما يختلف عن الاتضاع. فالمتكبر يدين غيره طول النهار، وغير المتكبر لا يدين احدا وقد يدين ذاته احيانا. اما المتضع فيدين ذاته كل حين.
- المحبة والتواضع زوج جليل طاهر لان الاولى ترفع اما الثاني فيحفظ الذين ارتفعوا ولا يدعهم يوما يسقطون.
من أقوال الآباء الشيوخ النساك الذين عاشوا في البرية:
سُئل شيخ يوما: ما هو التواضع؟ فقال: "هو ان اسامح اخي الذي اساء اليّ قبل ان يطلب هو المغفرة".
من القديس دوروثاوس الغزاوي :
أذكر اننا فيما كنا نتكلم يوما عن التواضع، سمعَنا واحد من أعيان مدينة غزة نقول اننا كلما اقتربنا من الله عرفنا انفسنا خطأة، فتعجب وقال: "وكيف يمكن ان يكون ذلك؟". لم يفهم وكان يطلب تفسيرا، فقلت له: "ايها السيد الشريف من تراك تظن نفسك في بلدك؟"، فقال: "من اعيان البلد". فقلت: "وان ذهبت الى قيصرية فمن تكون هناك؟"، قال: "طبعا اقل مستوى من كبار المدينة هناك". قلت: "وان ذهبت الى انطاكية؟"، قال: "أحسب نفسي كالقروي". قلت: "وفي القسطنطينية قرب الامبراطور؟"، قال: "كالذليل". قلت: "هكذا هم القديسون، كلما اقتربوا من الله رأوا انفسهم خطأة".
من القديس اسحق السرياني:
- التواضع وشاح الالوهة، لأن الكلمة المتجسد تسربله وكلّمنا عنه من خلال اجسادنا. فكل من يتسربله يتشبه حقا بذلك الذي انحدر من علوه وغطى فضيلة عظمته بالتواضع وستر مجده به كي لا تلتهب الخليقة بمنظره، لان الكلمة لو لم يتخذ جسدا بشريا لما استطاعت الخليقة ان تراه وجها لوجه ولا ان تسمع اقواله.
- المتواضع ليس ذلك الانسان الرؤوف الهادئ الفهيم الوديع بطبيعته. المتواضع في الحقيقة، هو من يملك في سريرته شيئا جديرا بالعظمة ولا يفاخر به بل يعتبر نفسه ترابا. المتواضع ليس ذلك الذي يتذلل بتذكر زلاته وسقطاته، وينسحق قلبه ويتضع ذهنه المتكبر، وان كان هذا العمل ممدوحا، لأن فكر الكبرياء لا يزال قائما فيه، ولم يحصل بالتالي على التواضع. الانسان المتواضع الكامل هو الذي يكون بغنى عن الوسائل والاسباب العقلية في تواضعه. فهو الذي اقتنى التواضع بصورة كاملة، كمن يقتبل بدون جهد موهبة عظيمة تفوق كل خليقة وطبيعة، ويرى ذاته مثل خاطئ وحقير ومرذول.
- من لا يعرف ضعفه ينقصه التواضع، ومن ينقصه التواضع ينقصه الكمال الذي يحرر الانسان من الخوف ... ان عمل الانسان بدون التواضع لا يكون كاملا، وبالتالي لا يوضع ختم الروح على حريته بل يظل عبدا وعمله لا يتخطى مرحلة الخوف ولا يمكن لأحد ان يصلح عمله بدون تواضع ولن يتأدب بدون تجارب ولن يبلغ الى التواضع بدون تأديب.

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر

رد مع اقتباس
المفضلات