الكتاب المُقَدَّس هو العهد القديم والعهد الجديد. يعترف اليهود بالعهد القديم. بينما يعترف المسيحيين بالعهدين.
يبدأ العهد القديم بقصة الخلق، ويعرض تاريخ بني إسرائيل في الفترة مابين حوالي عام 1300 ق.م والقرن الثاني قبل الميلاد. بينما يغطي العهد الجديد نحو 100 سنة تبدأ بميلاد المسيح وتنتهي عام 115م.
الكتاب المقدس هو كتاب واحد، لكنه مؤلف من أجزاء كثيرة تسمى الأسفار، أي كتاب بالعبري، بالنسبة للعهد القديم وأناجيل، أي بشارة باليوناني، بالنسبة للعهد الجديد
وقد استخدم مؤلفو الكتاب المقدس أشكالاً أدبية مختلفة مثل. شعر وترانيم ومقالات وتاريخ وأمثال ونبؤات.
العهد القديم
يخبر العهد القديم عن قدماء بني إسرائيل، ويبدأ بقصة خلق العالم. ولكن القصة في معظمها تتناول الإسرائيليين بعد أن حررهم موسى من العبودية في مصر. وقد كُتب معظم العهد القديم باللغة العبرية، ولكن أجزاء منه كتبت بالآرامية.
أسفار العهد القديم:
يقسم اليهودي الكتاب المقدس إلى ثلاثة أقسام: التوراة (كتب موسى) والأنبياء والكتابات (المزامير والحكمة). أما ترتيب النصوص في المسيحية، فتقسم إلى أربعة أقسام: أسفار موسى الخمسة، الأسفار التاريخية، الأسفار الشعرية، أسفار الأنبياء.
التوراة: تبدأ التوراة بوصف خلق الله للسماوات والأرض، ثم تخبر عن أسلاف اليهود، والخروج، أي خروجهم من مصر بقيادة موسى. وتنتهي التوراة باقتراب الإسرائيليين من بلاد كنعان، وموت موسى.
أسفار الأنبياء: وهي نوعان: أسفار الأنبياء الكبار، وأسفار الأنبياء الصغار. وتتكون الأولى من(إشعياء، إرميا، مراثي إرميا، باروخ، حزقيال. وتتكون الثانية من: (دانيال، هوشع، يوئيل، عاموس، عوبديا، يونان، ميخا، ناحوم، حبقوق، صفنيا، حجي، زكريا، ملاخي).
الكتابات (المزامير والحكمة): ويتكون سفر المزامير من أدعية وصلوات وترانيم. ويضم سفر أيوب، محاورة بين أيوب وأصدقاء له حول فلسفة الدين. ويضم سفر الأمثال أقوالا موجزة معظمها عن السلوك الحسن. أما نشيد الأناشيد لسليمان فمجموعة أشعار. وسفر الجامعة وفيه يلقي سليمان درساً عظيماً من حياته. وباقي الأسفار تتناول تاريخ العبرانيين القدماء.
العهد الجديد
يقص العهد الجديد حياة السيد المسيح والاعتقاد به. كما يؤرخ للكنيسة في عهدها المبكر. وقد كُتب العهد الجديد باليونانية التي كانت مستعملة على نطاق واسع في عهد الرسل. مثل الإنجليزية في عصرنا الحالي.
أسفار العهد الجديد:
يتكون العهد الجديد من 27 سفرًا مقسمة إلى خمسة أقسام: (الأناجيل، أعمال الرسل، رسائل بولس الرسول، الرسائل الجامعة، رؤيا الرسول يوحنا). وعدد الأسفار وترتيبها متفق عند جميع الطوائف، بعد أن تراجع البروتستانت، لأنهم شكوا بصحة ما يطلق عليه بـ "الأسفار القانونية الثانية في العهد الجديد" ولكنهم اعترفوا بها.
الأناجيل أربعة: إنجيل مَتَّى وإنجيل مَرْقَص وإنجيل لوقا وإنجيل يوحنا. وكلمة إنجيل كلمة يونانية قديمة تعني البشارة. وقد تم عمل دراسة ومدخل للأناجيل الأربعة http://www.antiochair.com/vb/showthr...=newpost&t=305
أن الكنيسة، في عهدها المبكر، قبلت الأناجيل الأربعة كأناجيل صحيحة. واستخدمتهم بالليتورجيا ولم تشك لحظة بصحتهم حتى ظهر ماركيون في منتصف القرن الثاني.
لن ادخل في الأناجيل لأننا ناقشناها فيما سبق.
أعمال الرسل: سفر واحد يواصل القصة التي رواها لوقا وكتبها المؤلف نفسه، كما يخبر عن امتداد الكنيسة في عهدها الأول. وتُفتتح القصة في أورشليم، حيث تجمع التلاميذ بعد القيامو. وينتهي السفر في روما حيث نجد القديس بولس يعظ اليهود حينما كان في سجن الرومان.
الرسائل: تتكون من 21 رسالة، وتسمى الرسائل الثلاث عشرة الأولى رسائل بولس ويضاف عليها العبرانيين؛ لأن معظمها كتبها القديس بولس. والرسائل الثماني الأخيرة تسمى الرسائل الجامعة؛ وقد كتبها الرسل (بطرس، يوحنا، يهوذا، يعقوب).
تحتوي رسائل بولس على مواعظ يُخاطب بها بول الجماعة المسيحية التي بشرها. وربما كتب معظمها في خمسينيات أو ستينيات القرن الأول الميلادي. وتناقش بعض قضايا العقيدة والسلوك.
أما الرسائل الجامعة فقد كُتبت خلال عدد من السنين تمتد إلى نحو عام 100م، وتعالج مسائل كثيرة..
الرؤيا: تسمَّى الرؤيا وهي مشتقة من الكلمة اليونانية التي تفيد هذا المعنى، وقد كتبها يوحنا الإنجيلي. ويبدأ سفر الرؤيا بوصفه رسالة موجهة إلى الكنائس السبع في آسيا. ويعطي بعد ذلك وصفًا رمزيًا للانتصار الأخير للرب على الشر والموت من خلال المسيح
الأسفار القانونية الثانية
تتكون الأسفار الثانية من 10 أسفار أو أجزاء من سفر. وقد رفضها اليهود في مجمع جامينا (90م) لأنه وصلت لنا باللغة اليونانية، لكن هذا لا يعني انها كُتبت باليوناني، وسبب الرفض هو أن السيحيين استخدموا اللغة اليونانية لنشر كلمة المسيح فقرر اليهود رفض كل كتاب يوناني للتقليل من الانتشار المسيحي. ويوافق البروتستانت اليهود في رفض الأسفار القانونية الثانية ويسمونها " كتب الأبوكريفا" ولكن اليهود عندما ترجموا الكتاب المقدس إلى اليوناني في القرن الثالث قبل الميلاد نقلوا مجموعة من الأسفار القانونية الثانية إلى اليوناني.
ترجمات الكتاب المقدس
الترجمات الأولى: كانت أولى الترجمات للكتاب المقدس تُجرى شفويًا. فقد كان الناس في المجتمعات اليهودية القديمة يتكلمون اللغة الآرامية فقط، لذلك، فإنهم كانوا يستعينون ببعض المترجمين الذين كانوا يقومون بترجمة فقرات من الكتاب لهم في كنائسهم من العبرية إلى الآرامية المحلية وتعود الترجمة الآرامية للقرن الخامس قبل الميلاد. أما اليهود الذين كانوا يعيشون في البلاد التي تتكلم اللغة اليونانية فقد كانوا يحتاجون إلى ترجمة كتابية للتوراة. ويقال إن مجموعة من 72 دارسًا يهوديًا في الإسكندرية قاموا بترجمة العهد القديم إلى اللغة اليونانية في حوالي عام 250 ق.م. واشتهرت تلك الترجمة باسم الترجمة السبعينية.
القرن الثاني: وفي القرن الثاني ظهرت الترجمات السريانية واللاتينية والقبطية خلال القرن الثاني للميلاد.
ما بعد القرن الرابع: في سنة 383م بدأ القديس جيروم بمراجعة العهدين القديم والجديد بناء على طلب البابا داماسوس الأول. واعتمد جيروم في عمله على النصوص العبرية واليونانية والترجمة اللاتينية القديمة وأكمل عمله سنة 405م، وعرفت ترجمته المعدلة باسم الفولجاتا (الترجمة الشعبية) التي استخدمتها كنيسة الكاثوليكية بشكل كبير. وفي القرن الخامس تم ترجمة الكتاب المقدس للأرمني وفي القرن السادس تم ترجمة الكتاب المقدس إلى الحبشية وفي القرن السابع تم الترجمة إلى العربي وفي القرن التاسع تم ترجمة الكتاب المقدس للبلغاري.
الترجمات الإنجليزية: الأولى. ظهرت أول ترجمة إنجليزية كاملة في ثمانينيات القرن الرابع عشر الميلادي عندما قام القس الإنجليزي جون ويكلف بترجمة الكتاب مع بعض أتباعه، كما ترجم مارتن لوثر العهد الجديد من الكتاب المقدس إلى اللغة الألمانية سنة 1522م، وأكمل ترجمة بقية الكتاب سنة 1534م. وقام الإنجليزي وليم تندال بترجمة الكتاب إلى اللغة الإنجليزية أثناء وجوده في ألمانيا وظهرت أجزاء من ترجمته للعهد القديم في سنتي 1530 و 1531م. وكان للغة تندال القوية أثر كبير في تفضيل ترجمته على سائر الترجمات الإنجليزية.
الترجمة المصرح بها. في عام 1604م فوض الملك جيمس الأول الإنجليزي هيئة مكونة من (50) دارسًا للقيام بمراجعة الترجمات الإنجليزية القديمة للكتاب المقدس. وظهرت الترجمة الجديدة سنة 1611م، حيث اشتهرت باسم ترجمة أو نسخة الملك جيمس.
وخلال مائتي عام بعد ذلك لم تظهر ترجمات جديرة بالذكر للكتاب المقدس، غير أنه بحلول منتصف القرن التاسع عشر الميلادي تم الترجمة بشكل كبير.
ظهر العديد من الترجمات الإنجليزية الحديثة لكي تحل محل الترجمات القديمة التي أصبحت لغتها غير مفهومة كما تم إدخال تحسينات كثيرة على طباعة الكتاب وتنظيم فقراته وترتيبها.
أما في سنة 1984 فكان الكتاب المقدس قد وصل إلى 1808 لغة ولهجة
رغم أن مؤلفي الكتاب المقدس لم يحددوه على أساس تاريخي، فإنه يشكل المصدر الوحيد لبعض الحوادث التاريخية. غير أن فكرته الأساسية، تركزت حول السيد المسيح والخلاص.
مراجع:
- المدخل إلى الكتاب المقدس للآب بولس فغالي
- هل يمكن تحريف الكتاب المقدس ؟القس عبد المسيح بسيط أبو الخير
- قاموس الكتاب المقدس
- دائرة المعارف الكتابية
- الإنجيل كيف كتب وكيف وصل لنا القس عبد المسيح بسيط أبو الخير
- كتاب وقرار لجوش مكدويل
- قسم الدراسات الإنجيلية في الموقع http://www.antiochair.com/EvangelicalStudies/index.htm
تم بتاريخ 24/2/2007
يوم وجود هامة النبي يوحنا المعمدان
المفضلات