Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2962
طفلك وتجربة الألم

الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: طفلك وتجربة الألم

  1. #1
    أخ/ت فعّال/ة
    التسجيل: Jul 2007
    العضوية: 1081
    الإقامة: cairo
    هواياتي: reading
    الحالة: مارى غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,558

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي طفلك وتجربة الألم

    طفلك وتجربة الألم

    سلّمه الرجاء في المسيح


    لا يخلو بيت من تجربة الألم والمحنة. ونحن المؤمنين يمكننا بنعمة المسيح أن نجتازها. ونحن نجتاز الألم لأننا نعلم أن يوم الراحة آتٍ عن قريب. فالمسيح سيأتي ثانية في مجيئه الثاني المرتقب، وهناك لن يكون ألم أو حزن وسيمسح الله كل دمعة من عيوننا (رؤ 21: 4). لكن هذا الرجاء لا يطرد الألم أو يُخلِّصنا منه، لكنه يُعطينا النور الذي نسير نحوه ونحن مُحمَّلون بهذا الألم.

    + وتقول إحدى السيدات المؤمنات:
    ”لقد شرحتُ مفهوم الألم والرجاء الذي لنا في المسيح لابنتي الصغيرة المسكينة التي كانت نسبة شفائها من السرطان 70 %. ولكن صديقاً حسَّاساً كان معنا وأنا أشرح ذلك، قال لي: "هذا هو الرجاء، ولكن ماذا عن الألم الذي تحسُّ به هذه الصغيرة الآن"؟ وكأن هذا الصديق أعطى لي الإذن للإحساس بالألم. فالرجاء لا يعني انعدام الإحساس بالألم“.

    أيها الأب ويا أيتها الأم، اسمحوا لأطفالكم بأن يحسّوا بالألم. حينما يفقد طفل أحد أحبائه بالموت، فإنه يحس بالألم ويتذكر هذا الإنسان الذي فقده، حتى ولو لم يفكِّر في موته. وقد يبكي الطفل ويقول: ”أنا لن أذهب إلى المدرسة بعد. أنا أُريد أن أرى (فلان) (أي الشخص الذي فقده)“. فإذا قلنا له: ”إننا سوف نراه في السماء“، فقد يردُّ: ”أنا أومن بهذا، ولكن لابد لي من الانتظار حتى ذلك الوقت. أنا أريد أن أراه الآن“. فإذا قلنا له: ”انسَ (...) هذا الذي مات“، فإن المشكلة ستكون: إنه حتى لو نَسِيَ موته، فإنه سوف يبقى حزيناً مكتئباً دائماً.

    ومن هنا نبدأ الحل: فإذا خاف الطفل أن هذا الذي فقده لن يعود ثانية، وأن هذا معناه أنه سيبقى حزيناً دائماً، فماذا لو فكَّرنا في العكس، ماذا لو عاد الطفل ليكون سعيداً مرة أخرى، فإنه حينئذ سينسى هذا الشخص الذي فقده.

    وهذا ما فعلته إحدى الأمهات التي فقدت أحد أعزَّائها، إذ قالت لابنتها الصغيرة: ”لسوف نفقد دائماً (...) الذي مات. لكننا سنعود لنحس بالسعادة مرة أخرى“. ولكن قد تكون السعادة هنا أن تعود الابتسامة إلى الوجوه؛ إذ يتذكَّر الطفل شيئاً مما قاله سابقاً هذا الإنسان المتوفي، أو يتذكَّر شيئاً ما من ذكرياته. ولكن في أوقات أخرى قد يتسبب تذكُّر ذلك الإنسان في إحساس الطفل بالحزن؛ إذ يتمنى لو أنه كان معه الآن ليعمل أو يلعب معه، مثلما كان يحدث قبل فقدانه. والحقيقة إن كِلاَ الإحساسين دليلٌ على المحبة. ولكن الألم الشديد الذي نحسُّه الآن لن يدوم إلى الأبد.

    وهكذا، يجب أن يقبل الأب والأم ألم طفلهما، ولكن يجب عليهما أن يُعطياه وينقلا إليه الرجاء في الحياة الأبدية. وهنا يظهر مدى ارتباط الأب والأم بكلمة الله ووعوده الصادقة ومواعيد رجائه التي تركها لنا قبل صعوده. وفي هذه الحالة سيلجآن إلى ذخر مواعيد الله الصادقة واختبارات رجال الله والآباء القديسين في الألم والرجاء كليهما. إنه ميزان دقيق يجب أن يتحلَّى به الآباء والأمهات في حياتهم الخاصة ليمكنهم أن يُعالجوا به فيما بعد ما يُقابله أطفالهما من آلام في ظروف الحياة المختلفة، أي التوازن بين الألم والرجاء.

    إحساس الألم سيَعْبُر:

    يُعلِّمنا الأطفال الشيء الكثير عن الطريقة التي بها يختبرون الألم. وعلى الأخص إذا كانوا صغاراً جداً، إذ أنهم يُعبِّرون عن الألم بكل ما فيهم من قدرة. فقد يصرخون أو يصيغون حزنهم في كلمات بريئة صريحة. فإذا ما زال مصدر الألم، فسيزول قلقهم وحزنهم بسببه.

    لذلك فعلينا أن نساعد أطفالنا على أن لا يَدَعُون التوتر يصيبهم لمدة طويلة. فقد يكون حزنهم شديداً حينما يحلُّ شيء يُسبب حزنهم؛ لكن علينا أن نساعدهم على أن يُعبِّروا عن ألمهم وحزنهم، لا أن ننتهرهم أو نُسفِّه مشاعرهم ونستهين بها، لكن بعد ذلك علينا أن نقودهم ونُذكِّرهم بأن هناك في واقع الحياة ما يجب أن يواجهوه بدلاً من التعلُّق بالماضي. وعلينا أن نعوِّدهم أن ينصتوا، وأن يجدوا لهم أصدقاء جُدداً. وباختصار أن ينتقلوا من القلق إلى العمل.

    + وتقول السيدة التي أُصيبت ابنتها بالسرطان: ”لقد علَّمتني ابنتي أن تكسر نمط الكبار في القلق المفرط قبل الألم وأثناءه وبعد أن يأتي. فقد كانت تقبل الألم، وتجتازه بشجاعة الطفولة، ثم تنساه“.

    والأطفال بعد أول تجربة في الألم يبدأون في معرفة أن الألم هو جزء لا يتجزَّأ من الحياة، وإن كان جزءًا غير مُسرٍّ، لكنه على كل حال جزء موجود. وقد يمكنهم أن يفهموا كلمات الرسول بطرس المعزِّية: «أيها الأحباء، لا تستغربوا البلوى المُحرِقة التي بينكم حادثة لأجل امتحانكم، كأنه أصابكم أمرٌ غريب. بل كما اشتركتم في آلام المسيح، افرحوا لكي تفرحوا في استعلان مجده أيضاً مبتهجين.» (1بط 4: 12و13)

    كثيراً ما يظن الكبار أن كلمات الكتاب المقدس المعزِّية لا يفهمها الأطفال، ولكن العكس هو الصحيح. فجرِّب أيها الأب ويا أيتها الأم، أن تنقلا إلى طفلكما ما تتعزَّيان به من قراءتكما لكلمة الله، وستجدان أن طفلكما سيكون أكثر تأثـُّراً واستجابة لها منا نحن الكبار!

    وإيَّاكما أن تستهينا بألم طفلكما، فتقولان: ”إنه طفل سيتجاوز هذا الألم“، أو أي كلام آخر مثل هذا.

    الألم هو جزء من حياتنا البشرية الناقصة. وقد ذاقه المسيح واختبره حينما لَبـِسَ طبيعتنا البشرية، ولَبـِسَ معها ما أصابها من ألم وموت. لذلك فقد استطاع أن يغلبهما (كِلاَ الألم والموت) بقبولهما وباجتيازهما إلى القيامة ثم إلى المجد. لذلك كتب عنه الوحي الإلهي هاتين الآيتين المُعبِّرتين: «... من أجل ألم الموت... يذوق بنعمة الله الموت لأجل كل واحد.» (عب 2: 9)

    ”ذاق (المسيح) ألم الموت“! أما نحن فبقوة قيامـة المسيح صرنـا نستطيع أن نشترك في آلامــه (كما يقول بطرس الرسول - 1بط 4: 12و13)، وأن ندخل في شركة آلامه (كما قال بولس الرسول في رسالته إلى أهل فيلبِّي 3: 10: «لأعرفه، وقوة قيامته، وشركة آلامه»). ففي واقع حياتنا الحاضرة سنعبُر آلامنا في آلام المسيح حتى «إن كنا نتألم معه، لكي نتمجَّد أيضاً معه» (رو 8: 17). وبهذا يمكننا أن نختبر في السماء هبة عدم الألم.

    + ساعد أطفالك أن يحيوا هذه الحقيقة الآن، بأن يقبلوا آلامهم في شركة آلام المسيح، وأن يفهموها ويتجاوبوا معها، وسِرْ أنت معهم في هذا الطريق.

    ولتكن لكم جميعاً الثقة في امتياز السير مع الله، حتى نحظى بعناية الله، واشتراكه معنا، ومشورته لنا، وتعزيته إيَّانا؛ وهو سوف يُرينا ما الذي يجب علينا أن نفعله، وكيف نفعله!


    ******الروح القدس يهبنا قوة القيامة

    + الروح القدس في الكنيسة منذ يوم الخمسين وحتى الآن يُحضرنا كل يوم مع المسيح لندخل بكل كياننا داخل مجال المسيح، مجال القيامة، مجال فعل الخلاص بكل دقائقه، ونستلهم الإنجيل بكل دقائق معناه الصحيحة لنعيش فعل المسيح وكلمته، لأن الروح الذي أقام المسيح هو الآن معنا حاضرٌ في الكنيسة يُضيء في قلوبنا سرَّ قيامة المسيح في كل لحظة ليُقيمنا من لعنة موت الخطية.

    + فالإطار العام لعمل الروح القدس ينحصر في أن حلول الروح القدس يوم الخمسين، أعطى الإنسان الوجه الآخر الحي والفعَّال لقيامة المسيح. فبحلول الروح القدس دخلت قوة القيامة إلى العالم لتصير فعَّالة ومُجدِّدة للطبيعة البشرية. لذلك يُشدِّد الرسول بطرس قائلاً: «ولدنا ثانيةً لرجاء حي، بقيامة يسوع المسيح من الأموات» (1بط 1: 3) ...

    + الروح القدس لا يُعطي قوة القيامة من لعنة الموت الساكنة في الأعضاء ميكانيكياً، بل يلزم الاعتماد الشديد والقوي على الروح القدس بالانقياد له، وبإلقاء كل الرجاء على النعمة...

    + على أن كل مَن حصل على روح القيامة، أي الموت عن العالم والحياة لله في هذا الدهر بقوة الروح القدس وفعاليته والانقياد له بالسلوك العلني والخفي؛ فإنه ينال سرَّ القيامة العتيدة، لأن سُكنى الروح القدس الآن في الكيان الإنساني بفعل الإيمان والشهادة والأسرار وقوة الكلمة؛ يُعطي قدرة قيامة الجسد في الحياة الأبدية كما يتكلَّم جميع آباء الكنيسة في هذا الأمر، وهذا برهانه العملي: الفرح المذهل الذي يعيشه المؤمنون في هذا الدهر.

    ***** (عن كتاب: ”الروح القدس الرب المُحيي“، للأب متى المسكين، الكتاب الثاني، الطبعة الثانية 2001، ص 651 و652)

    †††التوقيع†††

    [align=center]
    عذراء يا أم الإله يا طاهرة نقية
    ألح فى التضرع فأقبلينى نجيا
    و أهدينى بعد الممات حياة أبدية
    [/align]

  2. #2
    المشرفة العامة
    فريق عمل الشبكة
    الصورة الرمزية Nahla Nicolas
    التسجيل: Apr 2008
    العضوية: 2868
    الإقامة: venezuela
    هواياتي: المطالعة
    الحالة: Nahla Nicolas غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,897

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: طفلك وتجربة الألم

    رائع اخت مارى
    شكرآ لك انه بالفعل موضوع مفيد لتربية اولادنا .
    بركة الرب تكون معك الى الابد
    صلواتك

  3. #3
    أخ/ت فعّال/ة
    التسجيل: Jul 2007
    العضوية: 1081
    الإقامة: cairo
    هواياتي: reading
    الحالة: مارى غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,558

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: طفلك وتجربة الألم

    بركة الرب تكون معك الى الابد
    أسعدنى مرورك أخت نهلة .... و أسعدتنى كثيرا" جملتك

    †††التوقيع†††

    [align=center]
    عذراء يا أم الإله يا طاهرة نقية
    ألح فى التضرع فأقبلينى نجيا
    و أهدينى بعد الممات حياة أبدية
    [/align]

المواضيع المتشابهه

  1. ماذا تفعل لو كان طبعك ... الصمت عند الألم ?
    بواسطة Dalin في المنتدى القضايا الإجتماعية
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 2010-01-30, 05:22 PM
  2. الألم ومعاملة الله لنا كبنين له
    بواسطة أسامة رؤف في المنتدى خبرات روحية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2009-10-28, 03:43 PM
  3. لحظات الألم في الحب
    بواسطة Bassilmahfoud في المنتدى الأدب والفنون
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2009-08-08, 06:48 AM
  4. الألم والله
    بواسطة مارى في المنتدى قصص روحية
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 2008-12-15, 08:16 AM
  5. الألم
    بواسطة مارى في المنتدى اللاهوت الأرثوذكسي
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 2008-11-25, 08:43 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •