يروي ان رجلين كانا يسيران معا في طريق ريفيه فالتقيا بشخص ثالث غريب وقد وجداه رقيقا منشرح الصدر طروب النفس فيه من الحيويه وخفه الروح ويقظه الاحساس ونشاط العزيمه وعذوبه الحديث ما جعله موضوع اعزازهما وتقديرهما
فقدما نفسيهما اليه وكان اسم احدهما ( متفائل ) واسم الاخر ( متشائم )اما هو فلم يعرفا اسمه وفيما ثلاثه الرجال يسيرون وقفوا اما سياره عاطله على حافه الطريق وقد وقف صاحبها الى جانبها حائرا لا يدري ماذا يفعل بها
نظر الاثنان الى هذا المشهد وقال (متفائل ) وعلى وجهه ابتسامه لا بأس عما قليل سيمر في هذا الطريق احد الخبيرين بالاعطال ويصلحهما
وقال صاحبه ( متشائم ) وهو مشمئز : ان حوادث كثيره تحث في هذا المكان وتبقى السيارات في هذا الورطه اياما كثيره
ثم التفتا الاثنين الى صديقهما الثالث الغريب ليعرفا رايه فلم يجداه ولما بحثا عنه رأياه تحت السياره وقد خلع سترته وراح يجاهد ويكافح لاصلاح العطل حتى تمكن من ذلك وسارت السياره في طريقها
فالتفت الصديقان الى هذا الغريب وسالاه عن اسمه
فاجاب : يدعوني الناس :
(العامل المجاهد )
فمن له اذنان للسمع فليسمع
المصدر :مجله نور المسيح