لماذا نصلي المزامير وماذا تعني
الأب / فادي هلسه
كلمة المزامير مأخوذة من مفردها مزمار وهي صلوات تصلى برفقة آلات موسيقية وهكذا كانت المزامير صلوات ملحنة تتلى في العبادة داخل الهيكل ولكل منها مناسبة.
وقد اصطلحت بعض نسخ الكتاب المقدس على تقسيمها إلى أنواع منها المزامير الحكمية ومزامير الفرح والتهليل ومزامير الحمد ومزامير المصاعد ومزامير الشكر وغيرها .
المهم أن آباء الكنيسة منذ القرون الأولى قد فرضوا استخدامها في العبادة الجماعية وفي جميع المناسبات والقداس الإلهي كذلك وذلك للدلالات الرائعة التي تمثلها وتعطي العبادة داخل بيت الله رونقا خاصا وفيضا روحيا طاغيا يجعل الصلاة تخرج أكثر حرارة والمرء القارئ لها يشعر ببركة خاصة خصوصا حين يقرأ ويتأمل ما يقرأ .
وقد أكد الرسول بولس في رسالته إلى أفسس هذه الحقيقة حين قال ( مكلمين بعضكم بعضا بمزامير وتسابيح وأغاني روحية ) .
والمزامير هي أرقى صلوات تُرقع نحو الله فكلماتها تغزو القلب بنيران الروح القدس الذي ألهم كاتبيها فتخرج كلماتها حارة تشق عنان السماء بعذوبتها وجمال معانيها .
وقد يقول شخص لماذا المزامير لماذا لا يصلي المرء بكلماته هو عندما يصلي بشكل فردي ؟ لماذا لا ينتقي الإنسان كلمات الصلاة ويطلب من الله أن ينور عقله وقلبه لينتقي ما يناسب في الصلاة ؟
أنا أتمنى أن يصل جميع المؤمنين لأن تكون صلواتهم حارة تخرج فعلا من عمق القلب لكن هنالك ظروف تمر بالإنسان تخونه التعابير والكلمات وهو يريد أن يصلي ولا يجد الكلام المناسب بسبب ضيق أو حزن أو شدة أو حتى فرح شديد فالمزامير هنا تُعبر تعبيرا حسنا عما يريد أن يصليه المؤمن .
ولا ننسى النبوات الواردة في المزامير عن الرب يسوع وعن صلبه وآلامه والكلمات التي نطقها الرب على الصليب في قمة الألم ( إلهي إلهي لماذا تركتني ) مقتبسة منها .
لذلك أنا أحث جميع المؤمنين على تلاوة المزامير بشكل يومي فهي تعطي موهبة خاصة للصلاة وتجعل لها نكهة لذيذة يتنسم منها الرب رائحة السرور وتكون الصلاة بها مقبولة جدا عند الله .
لا تهملوا البركة العظمى للمزامير لنقرأها بتمعن وتأمل فهي غذاء كامل للروح وتنمي لدى المؤمن موهبة الصلاة سائلا رب الجنود إله الكون أن تكون صلواتكم وطلباتكم مقبولة من الرب وتنقي أرواحكم إلى التمام وتنميكم للوصول لملء قامة المسيح .
آمين
المصدر :موقع المحبة
المفضلات