
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Alexius
أهلاً بك بيينا اختي العزيزة بلقيس
واسمحيلي ارحب فيكي بالسوري بأن اقول:
ماضل حدا لحدا لحتى قدرتي تفعلي تسجيلك معنا... كل يوم ايميل
أختي العزيزة اكاد لا أصدق أن عمرك 16 عاماً فقط.. العمر كله يارب
ليس تكذيبا بل لرجاحة عقلك...
فكلامك هذا:
يدل على أن المتكلم هي سيدة راشدة وبأسواء الاحوال قطعت سن العشرين عاماً...
ام في سن السادسة عشر وتقولين هذا الكلام فاسمحي لي أن ارفع لك القبعة لرجاحة عقلك..
لكن أختي العزيزة يبقى عمرك 16 عاماً وانت طالبة في المرحلة الثانوية فلذلك أرجو منك أن تهتمي بدرسك قبل كل شيء
ومتى انهيتي دراستك الثانوية، على الأقل، وقتها تستطيعي ان تفعلي ما يحلو لك..
تقري عن المسيحية او عن اي ديانة اخرى على وجه الأرض...
لا أقول أن الدرس اهم من الله.. حاشا! لكن ما اقصده كما يقول المثل: لكل أوان آذان

فالآن صلاتك في الدرس فقط...
فأنت الآن مهمتك في هذه الحياة هي الدراسة لتوسيع المعرفة والحكمة.. ولا أشك أنك تملكين منهما اكثر ما يملكهم من هو أكبر منك سناً
لكي تستطيعي توظيف المكتسبات من الدراسة في حياتك العملية والروحية على حد سواء...
رائع جداً أن تسعي لمعرفة المسيحية من منابعها..
هكذا يكون طالب العلم.. يسعى لأن يحصل على العلم من مصادره..
أقول طالب العلم لأني أفترض أنك هنا فقط للمعرفة ولا يجب أن تكون أكثر من المعرفة
وهذه المعرفة ستبقى غير كاملة لصغر سنك اختي العزيزة
ولكن قطعت مشواراً طويلاً بأنك احببت ان تتعرفي على المسيحية من مصادرها...
وبالنسبة لحوار الأديان
اختي العزيزة هذه الحوارات غير مسموح بها في المنتدى
ولكن إن أراد أحد اختبارنا في هذا المجال فنريه أننا لم نفتح هذا المجال إلا من أجل الابتعاد عن المخاصمات!
فهذه الحوارات تزيد الشرخ الموجود بين المسيحيين والمسلمين في منطقة الشرق لأنها تزرع الحقد والكراهية بين الطرفين.. ولانريد لهذا الامر ان يكون.. او على الاقل لا نريد أن نكون احد اسباب توسيع هذا الشرخ
نحن مدعون فقط إلى المحبة.. وغير المحبة لم يدعينا ربنا ومخلصنا يسوع المسيح
فقال لنا أحبو أعداءكم. باركوا لاعنيكم. أحسنو إلى مبغضيكم. وصلوا لأجل الذين يسيؤن إليكم ويطردونكم
هذا الأمر يراه البعض انتقاص في المسيحية..
ولكن لو نظرنا إلى الموضوع بعين الانسان لرأيناه أنه هو الصحيح
فأي حيوان لو تحرشتي به أو ضربتيه فما هي ردة الفعل الطبيعية عنده؟
سيعاملك بالمثل.. لأنه حيوان
فهل الانسان يعامل بالمثل؟
إن كان نعم بماذا يفرق عن الحيوان؟ لا يفرق شيئاً
إن كان لا بماذا يفرق عن الحيوان؟ يفرق أنه انسان
والانسان بحسب الكتاب المقدس خُلق على صورة الله ومثاله (ليس من ناحيل الشكل) وفي القرآن هو خليفة الله على الأرض..
وإن كان أي أب على وجه الأرض (من السهل أن تصبح أباً ولكن من الصعب أن تكون أباً) مهما عصاه ابنه ومهما فعل فهل يفقد هذا الولد محبة أبيه؟
قد يميّز الأب بين الأبناء بالمعاملة لامور كثيرة.. منها الذكورة والأنوثة.. الدراسة والعمل.. الصغر والكبر.. إلخ. لكن تبقى المحبة نفسها موجهة لكل الأبناء
فإن كان الأب الإنسان هكذا يحب أبناءه كيفما كانوا وحتى لو أنهم عصوا أمره.. فكم بالحري الله؟
هكذا بما أن الله يحب كل ابناءه التي هي صنع يديه حتى لو عصوه.. كذلك ولأن الإنسان هو على صورة الله ومثاله (في القرآن خليفة الله على الأرض) فإذاً هو مدعو لتحقيق هذه الصورة بأن يغفر لمن يسيء إليه وأن يحبه حتى لو هو كرهه..
ومنورتينا أختي العزيزة بلقيس..
اذكريني في صلواتك
المفضلات