Array
†††التوقيع†††
ولتكن مراحم الهنا العظيم ومخلَصنا يسوع المسيح مع جميعكم
" اننا نوصي بالصلاة لانها تولد في النفس فهما خاصا للذة الالهية"
( القديس باسيليوس الكبير )
Array
يسلمو ابونا بس انا ماعم تفتح عندي الصفحة .المشكلة من عندي او من الرابط؟
†††التوقيع†††
"من أراد أن يكون كاملاً فلينكر نفسه ويحمل صليبه ويتبعني"فالذبيحة لله روح منسحق،القلب المتخشع و المتواضع لا يرذله الله
Array
ارجوك ابونا ان تراجع الرابط لانه لن يفتح عندي ايضآ
صلواتك
Array
الصليــــب المحيي في التاريــــختعيّد الكنيسة في الرابع عشر من ايلول من كل سنة لرفع الصليب الذي صلب عليه رب المجد، لقبت الكنيسة الصليب بلقب "المحيي" لأن صليب ربنا هو قوة حقيقية للخلاص، هذا هو إيماننا الذي تسلمناه من الرسول بولس بقوله: "إن كلمة الصليب عند الهالكين جهالة واما عندنا نحن المخلصين فهي قوة الله" (1 كو 18:1).
إن خشبة الصليب التي مات عليها الرب موته المحيي ثم قام، عكست كل أمجاد القيامة وافراحها على موت الرب، إذاً تكريم الصليب نابع من كرامة القيامة، لأن الموت الذي باشره الرب على الخشبة اثمر القيامة وتالياً مجداً. اذاً الصليب هو مجد.
لذا تعتبر الكنيسة الشرقية الارثوذكسية هذا العيد من اكبر اعيادها، ولهذا كان الصليب المقدس يعرض على المؤمنين للسجود له قبل العيد بثلاثة ايام، ولم تكتف الكنيسة بتعييده ليوم واحد بل خصصت له يومين آخرين سجوداً للصليب، وهو الاحد الثالث من الصوم الكبير، والاول من شهر آب، دفعاً للامراض.
الصليب الذي يقدسه ويكرمه مسيحيو العالم اجمع، ويسجد له باحترام ملايين البشر في اماكن مختلفة من المسكونة، لم يبدأ ظهوره بظهور المسيحية، بل ان له تاريخاً يرجع الى مئات الالوف من السنين، كان الصليب رمزاً دينياً لدى الكثير من الشعوب، المصريون لم يجهلوا الصليب، فكان بالنسبة اليهم اشارة مقدسة يرسمونه في معابدهم كرمز للحياة، وايضاً الشعوب الهندية والصينية كانوا يحفرون الصليب على قبورهم للبركة والتقديس وللحراسة من الشرير، وكذلك وجد الصليب على قبور الآشوريين والفرس كعلامة للتبريك، وفي اواخر عهد الآشوريين بدأ الصليب يستعمل كأداة للتعذيب والموت، ثم انتقلت هذه العادة الى الإغريق الذين شرعوا في استخدام الصليب في تنفيذ احكامهم في المجرمين، ومن البديهي ايضاً ان يكون الرومان قلّدوا الاغريق هذه العادة، ومن الرومان اخذ اليهود الصليب اداة للتعذيب واللعنة. اما المسيحية فاعتبرت الصليب رمزاً لها، وقد اقتبس ذلك من الصليب الخشبي الذي رفع عليه يسوع المسيح عندما تآمر عليه كهنة اليهود وشكوه الى بيلاطس الحاكم الروماني في فلسطين، فقضى عليه بالموت صلباً (متـى 1:27 /66)، (مرقس 1:15/47)، (لوقا 1:23/56)، (يوحنا 1:19/42).
ولذا دفن اليهود خشبة الصليب وهالوا عليه التراب والقمامة وبقي في مكانه ثلاثة قرون ونيفاً، حتى اخرجته القديسة هيلانة ام الامبراطور قسطنطين الكبير، واقامت في مكانه كنيسة القيامة (الاناستاسيس).
ارادت الكنيسة في هذا العيد ان تقوّي الحدث الزمني، ايماننا بالحقيقة الحية التي نعيشها. فنحن نعيش في صليب ربنا كل يوم، ليس مدفوناً انما مرفوعاً وظاهراً في القلوب والافكار والاعمال، نعم لا نعيّد للصليب ابتداء من ظهور خشبة الصليب التي كانت مدفونة تحت التراب، انما عيّدنا منذ رُفع عليه رب المجد.
اول من اشار الى حادثة اكتشاف خشبة الصليب بواسطة القديسة هيلانة، القديس امبرسيوس اسقف ميلان (339-397م)، وقد ذكرها في احدى عظاته عن (انتقال ثيوذوسيوس) سنة (395م)، وأيضاً نقل قصة اكتشاف خشبة الصليب عن القديس امبرسيوس كل من القديس يوحنا الذهبي الفم (347-407م)، والقديس يولينوس (353-431م).
لكن الأسقف كيرلس الاورشليمي، هو اكثر من افاض في ذكر اكتشاف خشبة الصليب في عظاته التي القاها سنة (348م)، وكان يخاطب المؤمنين وهو داخل كنيسة القيامة مشيراً الى التابوت الموضوع فيه الصليب وكان قد مر على اكتشافه ما يقرب 25 سنة، اذ قال في إحدى عظاته: "لقد صلب المسيح حقاً، ونحن ان كنا ننكر ذلك فهذه الجلجلة تناقضني، التي نحن مجتمعون حولها الآن. وها هي خشبة الصليب ايضاً تناقضني التي وزّع منها على كل العالم".
لما حدث للقديسة هيلانة ذلك الاكتشاف الفائق، اسرعت بالرجوع الى القسطنطينية تحمل لابنها قسماً من الصليب. وأبقت القسم الآخر وهو الاكبر في اورشليم، وقد وضعته في إناء نقش من فضة وسلمته للقديس مكاريوس ليكون موضوع تكريم المؤمنين، ثم قسمت ذخيرة القسطنطينية وأرسلت قطعة منها الى روما، ولم تزل ذخيرة اورشليم على هذه الحال الى عهد هرقل الملك. فلما اطلق كسرى ملك الفرس جنوده على بيت المقدس سنة 614، هدموا وبعثروا وسلبوا الاموال والنفائس ومنها ذخيرة الصليب، غير ان كسرى لم ينتهك حرمتها، بل اكرمها وابقاها على سلامتها، الى ان عاد هرقل واسترجعها الى القدس، فوضعها في احتفال عظيم (629م) إلاّ أن هرقل نقل قسماً آخر من الذخيرة الى القسطنطينية، ومذذاك الزمن بدأ توزيع الذخيرة المقدسة على مدن كثيرة غير روما والقسطنطينية.
المصلوب والصليبفي القرون الاولى للمسيحية، لم توجد التصاوير والنقوش تصوّر المسيح مصلوباً، بل كان هناك رسم للصليب مصحوباً بكتابات، إلا انهم كانوا يمارسون اشارة الصليب. ففي أحد النصوص القديمة لترتليانوس يوصي باستعمال اشارة الصليب في كل مكان وزمان: "في جميع اعمالنا حين ندخل او نخرج، حين نلبس، او نذهب الى الحمامات او نجلس الى المائدة، او نستلقي على السرير، أو نأخذ كرسياً أو مصباحاً، نرسم إشارة الصليب على جباهنا".
ايضاً كانت اشارة الصليب تستعمل منذ ايام الرسل، لما صعد المسيح الى السماء ورفع يديه وبارك تلاميذه، شرع الرسل يباركون المؤمنين بالمسيح بشعار الصليب اقتداء بمعلمهم الالهي.
في سنكسار القديس يوحنا الانجيلي، كتب تلميذه بروخورس ان القديس يوحنا شفى مرة برسم اشارة الصليب، انساناً عليلاً مطروحاً على الطريق، وايضا في سنكسار القديس الرسول فيلبس، ورد انه أمر احد المسيحيين المسمّى آباروس ان يرسم اشارة الصليب على اعضاء اريسترخوس المريضة فلما عمل اباروس ما امر به شفيت للتو يد اريسترخوس اليابسة، فأبصر وسمع وتعافى بكليته.
هناك الكثير الكثير من اخبار القديسين الذين استعملوا اشارة الصليب، لطرد الشياطين، ولشفاء النفس والجسد. ثمة سؤال يطرح نفسه، لماذا لم يكن هناك رسم للمصلوب سوى الصليب؟ الجواب على هذا السؤال، يذهب الى ان قدماء المسيحيين لم يريدوا ان يعرّضوا الصليب للهوان والهزء من الوثنيين، وعليه فانهم اكتفوا بالرموز التي تذكر بعلامة الرب، ومن هذه الرموز الشهيرة الصليب المرساة مع العارضة المصلبة، السمكة، سارية السفن مع العوارض الشراعية، وايضا من الرموز صورة الرجل الباسط يديه للصلاة... الا ان هناك سببا آخر عن عدم او قلة رسم الصليب او المصلوب، هو تفضيلهم رسوما تدل على خلود النفس ورجاء الحياة الابدية، كصورة "طاووس"، "المرساة".
اذاً المسيحيون لم يرسموا او ينقشوا المصلوب في لوحاتهم ومنقوشاتهم قبل القرن الرابع الميلادي، اذ تم السلام القسطنطيني واصبح الصليب رمزا للمسيحيين وفخراً لهم، فأخذت الكنائس تشيد وتزيّن بصلبان ونقوش تمثّل احداث العهد القديم والعهد الجديد، لكن مع اعلان ممارسة الحرية في ممارسة الشعائر الدينية ايام القسطنطين لم تظهر صورة المصلوب على الصليب بشكل واضح بالرغم من تكريم خشبة الصليب تكريماً فائقا، لأن المسيحيين لم يروا آنذاك في الصليب الا العظمة والفخر، ولا يريدون ان يمزجوا آيات النصر والانتصار بذكر الآلام والهوان. هذا ما حتم على الامبراطور قسطنطين ان يصدر حكما او امرا بأن لا يقتل بعدئذ المجرمون صلبا، ليكون الصليب دليل الشرف، فهذا لم يعد يعني الا المسيح الذي مات لأجل خلاص جميع البشر.
من آثار القرن الرابع هناك صليب في وجهه حمل في الوسط بدلاً من المسيح، وايضا صليب عليه اول حرف من اسم المسيح، يحيط به اكليل من الغار.
غير ان أول اثر ورد فيه صورة المسيح مصلوباً هو حجر من اليشب الاحمر في غزة من القرن الخامس. ومن اشهر النقوش التي تظهر المسيح مصلوباً، هي التي نقشت على غلاف الانجيل السرياني الذي يعرف بانجيل ربولا (586).
مما ساعد في تصوير المسيح مصلوبا هو المجمع الخلقيدوني (451م) الذي اراد مقاومة اليعاقبة الذين يذكرون الطبيعة البشرية في المسيح، ويجحدون حقيقة ذبيحته على الصليب، لهذا تصدوا لهم واكثروا من تصوير المصلوب ليقرروا الطبيعة البشرية في الرب، من هنا نستنتج ان صورة المصلوب كثرت في الشرق بعكس الغرب، ولم تدخل صورة المصلوب الى الغرب الا في القرن الثامن الميلادي، على يد الرهبان الشرقيين لدى دخولهم الى ايطاليا.
روحانية الصليبمحبة الله لا ترى الا الانسان، ولا تهدف الا الى خلاصه، وهذه هي المحبة الحقيقية التي يمثلها الصليب، الله لم يحب الانسان لأنه ذكي او غني، الله احب الانسان لضعفاته وسقطاته، احبه لأنه يعرف ان الانسان بحاجة الى هذه المحبة ليخلص، المحبة هي وحدها القادرة على تخطي الضعف والسقوط، صليب المسيح وحده انقذ الخليقة وانتصر على الموت، بصليب انتصر المسيح على مملكة الجحيم، وبه ننتصر نحن على كل ضعف فينا، لننمو الى انسان كامل الى قياس قامة ملء المسيح (افس 4/13). لهذا ردد يسوع: "من لا يأخذ صليبه ويتبعني فلا يستحقني" (متى 16/24).
الأب باسيليوس محفوض
جريدة النهار : 14 ايلول 2008
www.annahar.com
†††التوقيع†††
ولتكن مراحم الهنا العظيم ومخلَصنا يسوع المسيح مع جميعكم
" اننا نوصي بالصلاة لانها تولد في النفس فهما خاصا للذة الالهية"
( القديس باسيليوس الكبير )
Array
شكرآ ابونا الموضوع قيم جدآ
الرب يبارك حياتك الى سنين عديدة
خلص يا رب شعبك وبارك ميراثك، وامنح عبيدك المؤمنين الغلبة على الشرير، واحفظ بقوة صليبك جميع المختصين بك.
اذكرنا في صلاتك
المفضلات