قال الربُ لتوما بعدَ القيامة: "هاتِ إصبعك وانظر يديَّ، وهاتِ يدكَوضعها في جنبي".
هذه الجراح التي احتفظَ بها المخلص تبين لنا مقدارَ ثقل خطايانا. فما نقترفهُ من خطايا في هذا العالم هي إهاناتٌ وآلامٌ وجراحاتٌ للمسيح وهي أكثر إيلاماً من التي تحمَّلها بجسدهِ
يا يسوع احتفظتَ بعلامات الجروح فييديك ورجليكَ وفي جنبكَ لتعلن لنا انتصاركَ على الخطيئة والموت ولنتذكرَ انتصاركَ. وهذه الجراح هي علامةُ حُبكَ لنا. وإن أردتُ شفاء جروحات ضميري أو أردتُ أن أُدخِلَ النور إلى روحي ماذا أجدُ أفضلَ من أن أرتمي أمامَ صليبكَ وأتأملُ ما تقاسي.
يايسوع الحلو! أقتربُ منكَ كما لو كنتَ حاضراً، وأؤمن أنكَ حاضرٌ وأنك الآن تشركني في صليبكَ. أسجدُ أمامَ صليبكَ وأقبلُ قدميكَ المقدستين، فالتفتْ إليَّ بنظرِ الحنوِّ والرأفةِ!
أقبّلُ بمحبةٍ وبألم في نفسِ الوقت المساميرَ التي ثَقبتْ رجليكَ. فلاتُبعدني ولا ترفضني!
دعني أقبّل مراراً وتكراراً قدميك اللتين قاسيتا التعبَ بالتفتيشِ عن الخطاةِ والتبشيرِ بملكوت السموات.
أتقدمُ من صليبكَ بدموعٍ وتوبةٍطالباً مسامحةَ خطاياي وخطايا هذا الشعب المؤمن الذي يشاركك في آلامك. فثبّت خُطانا كي لا نبتعد عن طُرقِ الحق والخير.
أتقدمُ إلى ركبتيكَ يا يسوعُ الحبيب. فكم من مرةٍ لامستا الأرضَ في الصلاةِ، وكم ارتميتَ عليهما على طريق الجلجلة أثناء سقوطك المؤلم. وكم تجرّحتا بحجارة الطريق، فاقبل أن أقبلهُما بدموعِ التوبةِ الصادقةِ.
أُقبّل يديكَ يا يسوع الحنون، اللتين ثُقبتا بالمسامير، هاتين اليدين اللتين مسّتا عيني المولود أعمى فَفُتحتا، وأخذتا يد ابنة يايروس المائتة فرجعت إلى الحياة، هاتين اليدين اللتين أخذتا خبزاً فباركْتَهُ وكسرْ تَهُ وأعطيْتَهُ لتلاميذكَ وبهذهِ البركة تحوّل الخبز إلى جسدك وبتناولنا منهُ تُغفرُ خطاياناوتتجددُ حياتنا وُتفتحُ بصائرُ قلوبنا وُتمنحُ لنا الحياة الأبدية.
أقبّل جنبكَ المقدس الذي طُعنَ بحربةِ وجرحَ جرحاً عميقاً وخرج منهُ دمٌ وماء، وهذا أمرٌ عجيبٌ كيف تموتُ وكيف يخرجُ من جرح جنبكَ دمٌ وماء، لكن هذا لكي نتعلم أنك الحيُّ إلى الأبد. وهذه إشارةٌ أيضا إلى دعوتِك لنا لنكون دائماً بقربكَ بغسل ماء المعمودية،وتناول دمك المقَدس الطاهر.
أعطني يا يسوع المعشوقُ جداً قلباً طاهراً، مليئاً بالتقوى والمحبةِ لكلِّ الناس، هَبني تواضُعكَ وصبركَ وقوةَ احتمالكَ، اجرح قلبي بالشوق إليك ولُيضئ نورُ وجهكَ عليَّ وعلى هذا الشعب المؤمن وعلى جميعِ أبناءِأبرشيتنا المحروسةِ بالله في كل رعايانا .
أيها الأحباء بهذه المناسبة العزيزةعلى قلوبنا نَرفعُ إلى يسوعَ القلبَ والنفسَ، متضرعين أن يحفظَ رئيسنا الدكتور بشارالأسد متألّقاً بالحكمة والرصانةِ وبالمواقفِ الجريئةِ والصائبةِ. ليقودَ بلادناالحبيبة إلى ميناء السلامِ والعزةِ والمجد والازدهار. نَسجدُ لصليبكَ ياربُ ونُمجدُآلامكَ الطاهرة، فأرِنا قيامتَكَ المجيدة.
الآلام المقدسة 2007
المطرانيوحنا منصور
متروبوليت اللاذقية وتوابعها

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات