بسم الآب و الإبن و الروح القدس الإله الواحد
آمين
بالواقع و أثناء قراءتي للموسوعة الحرة لفت نظري رأي الديانات المختلفة حول المسيح له كل المجد و أحببت عرضها عليكم لتتعرفوا على فكر أتباع هذه الديانات اتجاه شخص المسيح يسوع :
وجهة نظر اليهود
لايؤمن اليهود بيسوع ويرفضون فكرة تألهه و بأنه جزء من ثالوث الهي، واليهودية أيضا لاتعترف بكون يسوع هو المسيا أو المسيح المنتظر، لأنه وحسب اعتقادهم لم يتمم النبوات التي تحدثت عن المسيح وعن العصر المسيحاني الذي سيجلبه معه ، ونجد موقف اليهودية من يسوع بشكل واضح في كتابات الرابي موسى بن ميمون حيث يقول في كتابه ( ميشناه التوراة ) :
أما عن يسوع الناصري الذي ادعى أنه المسيا { المسيح } وقتل بأمر المحكمة ، كان النبي دانيال قد سبق وتنبأ عنه { وأطفال ثوار شعبك سيرفعون أنفسهم لمرتبة النبوة فيتعثرون } ، فهل يمكن أن توجد صخرة عثرة أكبر من هذه ؟ كل الأنبياء أجمعوا على أن المسيا سوف يخلص إسرائيل وينقذه وبأنه سيجمع المشتتين ويقيم الوصايا ، بينما سبب الناصري ضياع إسرائيل بحد السيف وتفرق من تبقى منهم في كل مكان ، كما أنه غير التوراة وتسبب بحصول خطأ فظيع بعبادة إله إلى جانب عبادة الرب .
ولكن عقل الإنسان لا قدرة له على الوصول إلى مقاصد الخالق لآن أفكاره وطرقه ليست كأفكارنا وطرقنا ، كل هذه المسائل عن يسوع الناصري و عن الإسماعيلي الذي قام من بعده { محمد } كانت الغاية منها تمهيد السبيل للملك المسيا و لإعادة العالم الزائل لعبادة الله معا كما قال النبي صفنيا (3/9){ لأني حينئذ أحول الشعوب إلى شفة نقية ليدعوا كلهم باسم الرب ليعبدوه بكتف واحدة }
وتعلن اليهودية الإصلاحية بشكل صارم بأن كل يهودي يصرح بان يسوع هو المسيح المخلص فهو ليس بيهودي بعد ، فبحسب التقليد اليهودي فأن السماء لم ترسل أنبياء بعد عام 420 ق.م، فيكون بذلك النبي ملاخي هو أخر أنبياء اليهودية والذي سبق زمانه زمان يسوع بعدة قرون .
فاليهود إذا يؤمنون بشكل قاطع بأن يسوع لم يتمم الشروط الأساسية التي حددتها التوراة عن شخصية المسيح ، فهو ليس المسيح ولا حتى نبي مرسل من عند الله. (فعلا شعب مجدف و قساة القلب)
وجهة نظر الإسلام
يصف القرآن عيسى بأنه كلمة من الله ألقاها إلى مريم بنت عمران (أخت هارون) ويذكر القران أن عيسى بشر ككل البشر وأن الله خلقه بدون أب كما خلق آدم بدون أب أو أم، وأن أمه صدّيقة اختارها الله لمعجزته بولادة عيسى. و قد اختاره المولى ليكون نبيا لبني إسرائيل و أيده بالمعجزات من إحياء الموتى والإبراء كرسالة و بينة على قومه. و قد غلا فيه قومه من بعد ما رفعه الله اليه ولم يقتله بشر. و من الغلو فيه أن بعض البشر قالوا إنه ابن الله وعبدوه
. ولقد أيده الله بمعجزات عديدة فقد تكلم في المهد وشفى المرضى وأقام الموتى باذن الله ، وأنه خلق من الطين طيرا بإذن الله . لم يصلب ولم يُقتل بل رفعه الله إليه ونجاه من مكر أعدائه. ويصفه المسلمون بانه من اولي العزم من الرسل اي انه أحد أفضل الرسل عليهم السلام الذين ارسلوا من الله إلى البشر الذين تركوا الطاعة الخالصة لله.
ولهذا يحترم المسلمون المسيح ويقولون السلام عليه وعلى غيره من الأنبياء كما يعتقدون بانه المسيح الذي ياتي لينقذ المسلمين المؤمنين بالله آخر الزمان ليعود ويملأ الارض عدلا و قسطا و ليس كما يظن البعض بان مسيح المسلمين محمد فمحمد نبي الاسلام و رسوله و عيسى هو المسيح. ولقد جاء ذكر المسيح في القرآن مقترنا بالكثير من المعجزات وخوارق العادات الذى يعتبر بالنسبة للمسلمين اصدق شاهد على نبوة عيسى وعلى طهارة امه مريم. يظن البعض أن استخدام العرب و القرآن للفظة عيسى بدلا من لفظة يشوع أو يسوع في لغتها الأصلية لذكر اسم المسيح جاءت كتعريب لاسمه اليوناني إيسوس Ιησούς.
ملاحظة: يال الشبه بين مسيح اليهود المتظر الذي سيأتي ليخلص اليهود و مسيح المسلمين المتظر الذي سيأتي لينقذ المسلمين !!!
وجهة نظر البوذية
العديد من البوذيين _ بما فيهم تينزن غياتسو Tenzin Gyatso الدالاي لاما الرابع عشر _ ينظرون إلى يسوع المسيح على أنه بوديساتفا عظيم bodhisattva أي أنهم يعتقدون بوصوله إلى أقصى درجات البوذية الروحية، وبأنه قضى حياته بصنع الخير لبني البشر، وقد لاحظ الحكماء البوذيون دائما التشابه الكبير بين تعاليم يسوع وبوذا
، ليس من ناحية أن كلا الرجلين دعا للمحبة والتسامح فقط بل أيضا من ناحية أخذهما ذات الموقف من الأديان التي كانت سائدة في أيامهما فقد احترماها وانتقداها في نفس الوقت ، فقد كانا مصلحين دينيين على حد سواء.
لقد انتقدا كلاهما طاعة الكهنة ورجال الدين من دون امتلاك وعي أو إدراك روحي شخصي ، كورود تعبير بما معناه {أعمى يقود أعمى } في كل من سوترا بيتاكا (أحد كتب البوذية المقدسة ) وفي الإنجيل.
وعندما اكتشف إنجيل توما ـ أحد الكتب غير القانونية بالنسبة للكنيسة ـ عام 1945 م ، وجد تشابه كبير في محتواه وما بين التصورات الروحية البوذية والشرقية بشكل عام.
وجهة نظر الهندوسية
للهندوس اعتقادات مختلفة عن يسوع ، فالبعض يعتقد بأنه كان رجلا عاديا ، والكثيرين منهم ينظرون إلى يسوع على أنه { جورو – المعلم الهندوسي الذي قطع شوطا طويلا في بلوغ الحكمة } أو بأنه { يوجي – خبير بممارسة اليوجا } ولكنه لم يكن إلها، والعديدين من أتباع تقليد Surat Shabd Yoga مثل سوامي فيفيكانادا Swami Vivekananda { أحد كبار القادة الروحيين لفلسفة الفيدانتا . عاش في القرن ال19 م } يعتبرون يسوع بأنه منبع للاستقامة وبأنه خلاصة الكمال .
أما بالنسبة لـ باراماهانسا يوجاناندا Paramahansa Yogananda الذي لعب دورا رئيسيا في جلب فلسفة اليوجا إلى الغرب وكان يعتقد بأن يسوع كان إعادة لتجسد النبي إليشع وبأنه كان تلميذا ليوحنا المعمدان الذي كان بدوره إعادة لتجسد النبي إيليا {النبي إليشع كان تلميذا للنبي إيليا وهما من أنبياء العهد القديم}.
وقد اعتبير المهاتما غاندي يسوع كأحد معلميه الرئيسيين وبأنه ملهمه في فلسفة المقاومة السلمية أو فلسفة اللاعنف ، ومن أقواله الشهيرة عن يسوع قوله للإنكليز : ( الإنجيل درّة الدنيا و أنا أحب مسيحكم، ولكني لا أحب مسيحييكم فهم بعيدون جدا عن أن يكونوا كالمسيح, فخذوا مسيحيتكم و أعطوني مسيحكم )![]()
مت 18:7 ويل للعالم من العثرات.فلا بد ان تأتي العثرات ولكن ويل لذلك الانسان الذي به تأتي العثرة.
وجهة نظر الآريوسية
لا تعتقد الآريوسية بألوهة المسيح وتقول بأن الإبن الكلمة { المسيح } ليس بإله فهو مولود من الله الآب لذلك فإن علاقته مع الآب هي علاقة بنوة وليست مساواة أو مشاركة في ذات الطبيعة الإلهية ، وعلى هذا فالكلمة ليس أزلي ولكن مخلوق خاضع لله. (بإختصار نفس إيمان شهود يهوه الباطل)
وجهة نظر النسطورية
في النسطورية يسوع المسيح مكون من شخصين ، إلهي وهو الكلمة وإنساني أو بشري هو يسوع ، فبحسب النسطورية لا يوجد اتحاد بين الطبيعتين البشرية و الإلهية في شخص يسوع المسيح . بل هناك مجرد صلة بين الإنسان والألوهة ، وبالتالي لا يجوز إطلاق اسم والدة الإله على مريم كما تفعل الكنائس المسيحية الأرثوذكسية و الكاثوليكية ( الكنائس البروتستانتية لا تستخدم هذا اللقب أيضا) لأن مريم بحسب النسطورية لم تلد إلها بل إنسانا فقط حلت عليه كلمة الله أثناء العماد وفارقته عند الصليب.
وجهة نظرالمورمون
يؤمن المورمون بأن يسوع المسيح هو ابن الله وهو ابن الله الوحيد المولود بالجسد، وهو المخلص الذي من خلاله أعد الآب السماوي طريقا لجميع البشر لكي يكونوا مثله ولكي يعودوا ويحيوا معه للأبد، فالمورمون يؤمنون بالمسيح ويعبدونه فهو المخلص. ويؤمن المورمون أيضا بأن يسوع المسيح قام بخلق كل شئ تحت إشراف الآب السماوي، وهو سوف يكون ديان العالم في اليوم الأخير. دوّن في العهد الجديد قسم من حياة المسيح وفي كتاب مورمون نجد تكملة لحياة يسوع على الأرض بعد قيامته حيث ظهر لشعبه في القارة الأمريكية القديمة، حيث يعتقد المورمون بأن كتاب مورمون الذي دونه جوزيف سميث بطريق الوحي هو شاهد آخر إضافة للكتاب المقدس على حياة وتعاليم المسيح. و بالنسبة للمورمون يسوع المسيح هو أحد أعضاء الثالوث الأقدس الذي هو الإله المتحد في العلة والسبب وليس في الجوهر.
وجهة نظر شهود يهوه
بالنسبة لشهود يهوه فإن يسوع ليس إنسانا وليس إلها قديرا بل هو مخلوق روحاني قدير وملك سيحكم في يوما ما على العالم باسم يهوه وقد نال لقب المسيح عندما اعتمد في نهر الأردن على يد يوحنا المعمدان ، الله يهوه قام بخلق يسوع المسيح قبل كل خليقة وبه خَلَقَ كل شئ، أي أن يسوع هو المخلوق الوحيد الذي خًلِقَ مباشرة من قبل الله، فهو ابن الله البكر الناطق بلسان يهوه فهو كلمة الله، وقد تعلم يسوع من ابوه يهوه كل شئ في الفترة الطويلة التي قضاها في السماء إلى جانبه، ثم بدأت مرحلة جديدة من حياته عندما أًرسِل إلى الأرض وولد بطريقة معجزية من مريم العذراء، وعندما بلغ الثلاثين من عمره بدأ ينادي ببشارة ملكوت الله وفي نهاية مسيرته الدنيوية قدم حياته طوعا بدافع المحبة للإنسان لكي يعطي للبشرية الأمل بالمستقبل، وقد قًتِل صلبا على عمود وليس على صليب كما يدعي المسيحيين، وبعد موته قام كشخص روحاني وصعد إلى السماء وجلس عن يمين يهوه منتظرا أن يستلم حكمه الملكي والذي ناله وبدأ يحكم كملك، وسوف يأتي في يوم ما ليشن حربا ليهلك الأمم الشريرة وليحفظ أتباعه الأبرار أثناء تلك الحرب المسماة هرمجدون، وبعدها سيحيا أتباعه في كنفه بسلام عظيم كرعايا أرضيين لملك يهوه السماوي حيث سينهي المرض والموت والجوع. (بإختصار هم يؤمنوا بان المسيح كان هو الملاك ميخائيل و بعد النزول على الأرض كان مجرد انسان عادي و بعد القيامة و الصعود أصبح إله درجة ثانية , يعني المسيح مر بثلاث مراحل)
وجهات نظر متنوعة
تعتبر الديانة البهائية يسوع المسيح و محمد بن عبدالله و جواتاما بوذا وآخرين بأنهم جميعا أنبياء لله، وبينما يوجد هناك وجهات نظر بهائية تتفق مع تلك المسيحية عن يسوع فأن المسيحيين يرفضونها تماما.
تنظر الديانة المندائية إلى يسوع على أنه نبي مخادع أو المسيح الكاذب أنتجته خرافات إله اليهود في كتاب العهد القديم ، وبأنه كان خصما للنبي الصالح يوحنا المعمدان ، ومع هذا فأنهم يؤمنون بأن يوحنا قد عمَّد يسوع.
لحركة العصر الجديد the New Age آراء وتصورات عديدة عن شخصية يسوع المسيح، فالبعض منهم يعتبره المعلم العظيم أو السيد العلِّي على غرار بوذا، الذي علم الناس بأن المسيحانية هي شئ يمكن لأي إنسان بلوغه. وفي نفس الوقت العديد من مبادئ حركة العصر الجديد كالتقمص تتعارض وتتضارب مع تعاليم المسيحية التقليدية، وهناك بعض جماعات هذه الحركة تعتقد بأن يسوع درس الحكمة في جبال الهملايا أو في مصر خلال سنوات حياته الضائعة { فترة تقريية مابين طفولته وبداية عمله التبشيري عندما بلغ الثلاثين والتي لم يتحدث عنها الكتاب المقدس }
هناك العديد من علماء الأخلاق ممن شددوا على القيم الأخلاقية التي نادى بها يسوع ، مثل جاري ويلس Garry Wills الذي بين أن هناك تمايز بين أخلاقيات يسوع والأخلاقيات المعتادة للمسيحية، وقد صور يسوع على أنه الواعظ المتجول ( متى 4 : 23 ) الذي علَّم عن السلام ( متى 5 : 9 ) وعن المحبة ( متى 5 : 44 ) وعن حقوق المرأة ( لوقا 10 : 42 ) وعن احترام الأطفال ( متى 19 : 14 ) وهو الذي تجرأ وانتقد القادة الدينيين المرائين ( لوقا 13 : 15 ) والأغنياء ( متى 19 : 24 ) وقد أيَّد وأكَّد على هذه المبادئ الأخلاقية الكثير من المدافعين عن حقوق الإنسان و الملحدين واللاأدريين .
ويوجد بعض من المؤرخين من يشك بحقيقة وجود يسوع كشخصية تاريخية والبعض الآخر ينفي وجودها تماما.
(تعليقي على ما ورد)
قال القديس كيرلس الأورشليمي: إن الضلال له صور متعددة, أما الحقيقة فلها وجه واحد.
نشكر ربنا على نعمة الإيمان الأورثوذكسي و سامحوني على الإطالة و لكم مني أرق تحية
صلواتكم

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
) ويذكر القران أن عيسى بشر ككل البشر وأن الله خلقه بدون أب كما خلق
. ولقد أيده الله بمعجزات عديدة فقد تكلم في المهد وشفى المرضى وأقام الموتى باذن الله ، وأنه خلق من الطين طيرا بإذن الله . لم يصلب ولم يُقتل بل رفعه الله إليه ونجاه من مكر أعدائه. ويصفه المسلمون بانه من اولي العزم من الرسل اي انه أحد أفضل الرسل عليهم السلام الذين ارسلوا من الله إلى البشر الذين تركوا الطاعة الخالصة لله.
، وبأنه قضى حياته بصنع الخير لبني البشر، وقد لاحظ الحكماء البوذيون دائما التشابه الكبير بين تعاليم يسوع و
، ليس من ناحية أن كلا الرجلين دعا للمحبة والتسامح فقط بل أيضا من ناحية أخذهما ذات الموقف من الأديان التي كانت سائدة في أيامهما فقد احترماها وانتقداها في نفس الوقت ، فقد كانا مصلحين دينيين على حد سواء.
، والعديدين من أتباع تقليد Surat Shabd Yoga مثل
..gif)
رد مع اقتباس



المفضلات