الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: في حوار يسوع والسامرية ( المحتوى العقائدي )

  1. #1
    أخ/ت نشيط/ة
    التسجيل: Aug 2008
    العضوية: 4183
    الإقامة: اللاذقية
    الجنس: male
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    أُفضل في الموقع: مدونات المنتدى
    هواياتي: العزف على العود والمشي
    الحالة: ساري غير متواجد حالياً
    المشاركات: 204

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي في حوار يسوع والسامرية ( المحتوى العقائدي )

    تنفرد بشارة يوحنا الرسول في ذكر هذا المقطع. مقطع لقاء يسوع بالمرأة السامرية و حواره معها.

    هنالك الكثير من المواقف و الحوارات التي ينفرد بذكرها يوحنا الرسول في بشارته و هذا ما جعل علماء الكتاب المقدس يصنفون هذه البشارة في خانة واحدة مستقلة فيما البشارات الثلاث الأخرى تُجمع ضمن خانة أخرى و تسمى الأناجيل الإزائية ( أي المتشابهة ).

    ربما كان الاختلاف بين بشارة يوحنا و البشارات الثلاث الأخرى يعود إلى أن هذه البشارة كتبت في وقت متأخر نسبياً، أي بعد قيامة الرب بحوالي تسعين سنة. ويبدو أن هذا سمح ليوحنا الرسول بذكر العديد من الأمور التي كان لا بد من الانتظار فترة حتى يتبلور هذا التعليم الجديد و يصبح مفهوماً لعامة المؤمنين. لذلك نرى مثلاً ذكر حديث يسوع مع نيقوديموس ( يو 3 )، هذا الحديث الذي لا يمكن أن يفهم إلا في إطار ممارسة سر المعمودية الأمر الذي جعل نيقوديموس نفسه يشعر بصعوبة في فهمه. و كذلك حديث يسوع مع اليهود حول تناول جسده و دمه ( يو 6 : 22-66 ) الذي أثار تساؤلاتهم و الذي لا يمكن أن يفهم إلا في إطار ممارسة سر المناولة. و كذلك نجد في إنجيل يوحنا توضيح للعقائد المسيحية بشكل أوضح و أعمق من البشارات الأخرى التي كان لا بد من انتظار بعض الوقت حتى يستطيع الناس فهمها بالعمق بعد انتشار التعليم المسيحي. و لذلك كان يوحنا أول شخص في تاريخ المسيحية يدعى ( اللاهوتي ).


    إنجيل السامرية هو المقطع الذي يروي لنا قصة لقاء يسوع مع المرأة السامرية. نجد هذا المقطع الإنجيلي في الاصحاح الرابع من الآية 1 حتى الآية 29.

    وصل يسوع إلى مدينة في السامرة تدعى سيخارة و هي التي كانت تدعى شكيم فيما مضى و جلس دون تكلف على حافة البئر عند الظهر. تأتي إمرأة من السامرة لتملأ جرتها من ماء البئر فيبدأ يسوع في التكلم معها بطلب الماء للشرب، و عندها يبدأ حوار بينه و بين هذه المرأة السامرية التي يبدو أنها لم تكن تأخذ ما يكلمه بها على محمل الجد إلى أن قال لها ” قد كان عندك خمسة أزواج و الذي عندك الآن ليس بزوجك “. كان هذا دليلاً على أن الشخص الذي يكلمها ليس شخصاً عادياً فقد استطاع أن يعرف أمراً غيبياً. رأت فيه المرأة نبياً فتفتح معه نقاشاً دينياً يبدو أنه كان من النقاشات التقليدية الشائعة بين اليهود و السامريين و يتعلق بمكان العبادة. قالت له المرأة ” آباؤنا تعبدو في هذا الجبل و أنتم تقولون إن المكان الذي فيه يجب التعبد هو في أورشليم ” و الجبل الذي قصدته هو جبل جرِّيزيم حيث تلا بنو إسرائيل البركات قديماً ( تثنية 11 : 29 ) فالسامريون يعترفون فقط بالكتب الخمسة الأولى من العهد القديم ( التوراة ) و ليس فيها أي ذكر لهيكل أورشليم الذي يعتبره اليهود مكان العبادة الحقيقي.

    إلا أن الرب أراد أن يرفع النقاش إلى سوية أعلى من مكان العبادة أراد أن يدخل في أساس الدين؛ العقيدة.

    قال لها “صدقيني أيتها المرأة تأتي ساعة فيها تعبدون الآب لا في هذا الجبل و لا في أورشليم. انتم تعبدون ما لا تعلمون و نحن نعبد ما نعلم لأن الخلاص يأتي من اليهود

    يبدأ الرب هنا في طرح العقيدة القويمة. يبدأ من الأمر الذي يتفق عليه الجميع، اليهود و السامريين ( بل و المسيحيين و المسلمين و غيرهم )؛ إنه ألوهية الآب! بقوله “تعبدون الآب“. لكن هذا لا يكفي فالخلاص هو من اليهود، أي من شعب الله. ما الفرق بين شعب الله و غيره من الشعوب؟ يجيب الرب قائلاً ” أنتم تعبدون ما لا تعلمون و نحن نعبد ما نعلم” يجب علينا أن نعرف الله أكثر من ذلك. نحن متفقون على ألوهية الله الآب لكن لكي هنالك أشياء أخرى يجب معرفتها.

    يقول “ و لكن تأتي ساعة – و قد حضرت الآن – فيها العباد الصادقون يعبدون الآب بالروح و الحق فمثل أولئك العباد يريد الآب. إن الله روح فعلى العباد أن يعبدوه بالروح و الحق

    ها هو الآن يطرح بنداً آخر في العقيدة القويمة، إنه ألوهية الروح القدس! بقوله “الله روح” ذلك أن الإيمان بألوهية الروح القدس شرط أساسي لكي تفعل فينا نعمة الروح القدس و لتكون عبادتنا لله بالروح و الحق و لكي تكون عبادتنا صادقة أي نابعة من إحساس روحي صادق. إن هذا شيء جديد، “تأتي ساعة و قد حضرت الآن” إنه تعليم جديد لشعب الله، شعب الله الجديد.

    كعادة الرب يؤجل الكلام عن نفسه إلى الأخير معلماً إيانا منهج التواضع، لكن هذه المرة تبدأ المرأة في الكلام و كأن هنالك ما تحرك بداخلها فأخذت تتفاعل أكثر مع سياق الحديث حسب إرادة الرب.

    قالت له المرأة “إني أعلم أن المشيح آتٍ. و هو الذي يقال له المسيح، و إذا أتى، أخبرنا بكل شيء

    قال لها يسوع : “ أنا هو، أنا الذي يكلمك

    كانت المرأة السامرية قادرة على فهم عبارة “أنا هو” بدون لبس، ففي كتب التوراة “أنا هو” هو اللقب الذي أطلقه الله على نفسه في كلامه مع موسى عند العليقة المشتعلة ( خروج 13 : 14 ). ها هو إذن الرب يعلن لها بنداً عقائدياً جديداً؛ ألوهيته هو!

    و أيضاً يعلمها عقيدة التجسد بعبارة واضحة لا لبس فيها “أنا الذي يكلمك” بشحمه و لحمه، ها أنذا أتكلم معك كما ترينني إنسانٌ تام!

    بعد ذلك تركت المرأة جرتها ( لأنها ستعيق سرعة تحركها ) و انطلقت إلى المدينة فقالت للناس ” هلموا انظروا رجلاً قال لي كل ما فعلت أتراه المسيح ” فكانت أول رسولة للرب إلى السامريين، و من ثم سأله السامريون أن يقيم عندهم فأقام عندهم يومين و قالوا بعدها للمرأة “لا نؤمن الآن عن قولك فقد سمعناه نحن و علمنا أنه مخلص العالم حقاً“.

    ملاحظات مهمة جداً يمكن تبيانها في هذا المقطع و تستحق أن نتوقف عندها مطولاً :

    • بخلاف الأمر مع اليهود لم يختر الرب رجالاً ليكونوا رسلاً له بل اختار هذه المرة امرأة. ربما هذا يجعلنا نفهم أن اختيار الرب للرجال ليكونوا رسلاً إلى اليهود لا يعود إلى طبيعة الرجال أو النساء بل إلى خصوصية المجتمع اليهودي. و كذلك في المسيحية بعد ذلك لم تميز الكنيسة كثيراً بين الرجال والنساء في أمر الرسولية، فنسمع مثلاً عن القديسة تقلا المعادلة للرسل. ربما هذا يجعلنا نعيد التفكير في أهلية المرأة للتكريس و لأخذ دور كهنوتي ما، إلا أن الأمر يظل أوسع بكثير من أن نحصر نقاشه هنا.
    • في شرح الرب للعقيدة للمرأة استخدم عبارات بسيطة واضحة تستطيع أن تفهمها المرأة. التعقيد الذي نجده أحياناً في النقاش العقائدي سببه الحاجة إلى الرد على الهراطقة الذين يدخلون تعقيدات كثيرة في العقيدة الأرثوذكسية القويمة. عقيدتنا بسيطة جداً و يمكن شرحها لأي شخص كان شريطة استخدامنا لغة ذلك الشخص فيفهمها بدون لبس ( إن أراد )، و لهذا استخدمت الكنيسة ( تمثلاً بالرب ) كلمات بسيطة و معبرة، كلمات “الآب” و ”الابن” و “الروح القدس”.
    • رأى الرب أن المرأة ستكون رسولته إلى السامريين فكان أول ما لقنه لها التعليم العقائدي المتكامل. الذي تجب ملاحظته هنا أن البنود العقائدية التي ركز عليها الرب هي نفس البنود التي طالما ركزت عليها الكنيسة في كل تاريخها لتكون الأساس الذي يجب أن يؤمن به كل عضوٍ فيها؛ إنها عقيدة الثالوث و عقيدة التجسد الإلهي. طبعاً هنا جواب للذي يتساءل عن صحة العقائد الأرثوذكسية أو عن ذكرها صراحةً في الكتاب المقدس، لكنه أكثر من ذلك؛ إنه جواب شاف لكل من يتساءل عن أهمية تعليم العقائد الأرثوذكسية و اعتبارها أول ما يجب أن يتعلمه المؤمن و أساس الدين.
      إن هذا المقطع بالتالي يجعلنا نركز أكثر فأكثر على أهمية التمسك بالعقيدة القومية وتعليمها لأبناء الكنيسة لأننا بذلك إنما نكون متمثلين بالرب نفسه.

    المصدر :http://www.ramivitale.com

  2. #2
    https://www.orthodoxonline.org/forum/members/1-Alexius الصورة الرمزية Alexius - The old account
    التسجيل: Dec 2006
    العضوية: 629
    الإقامة: Europe
    هواياتي: اللاهوت ودراسة الأديان والإسلام خاصةً
    الحالة: Alexius - The old account غير متواجد حالياً
    المشاركات: 3,595

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: في حوار يسوع والسامرية ( المحتوى العقائدي )

    يعود إلى أن هذه البشارة كتبت في وقت متأخر نسبياً، أي بعد قيامة الرب بحوالي تسعين سنة
    انجيل يوحنا كتب بعد قيامة الرب بتسعين سنة؟ يعني حوالي سينة 130 ميلادية؟ ومتى كتبت الرسائل والرؤيا؟
    قصدك بالسنة 90 وليس بعد 90 سنة..

    كان لا بد من الانتظار فترة حتى يتبلور هذا التعليم الجديد و يصبح مفهوماً لعامة المؤمنين.
    هذا المعنى قد يكون صحيحاً لكن التعبير ليس كذلك..
    فلم ينتظر القديس يوحنا بل الروح القدس.. فالاسفار الإلهية كتبها كتّابها مسوقين من الروح القدس! فالرب شاء فكانت مشيئته.
    هذا ومع العلم أن باقي الاناجيل لم تكتب بهذه السرعة بل تترواح بين سنتي 60-85 أي قبل بضع سنوات فقط من كتابة إنجيل يوحنا.

    واليك ما جاء في حول انجيل لوقا في موقع الاب بولس الفغالي:
    يتدارس النقد الأدبي الوضع فيحدّد موقع إنجيل لوقا بالنسبة إلى معطيات أخرى محدّدة في الزمن، ويتوقف عند ارتباط لوقا الأدبي بهذه المعطيات.
    وإليكم أهم الآراء:
    الأول: دُوّن إنجيل لوقا بعد سنة 95. يقول أصحاب هذا الرأي: ما نقرأ في أع 46:5 (قام توداس قبل هذه الأيام، فتبعه نحو 400 رجل) يرتبط بالمؤرخ اليهودي فلافيوس يوسيفوس. ولكن النقّاد يرفضون هذا البرهان. ويزيد أصحاب هذا الرأي: إن لوقا يرتبط بيوحنّا. نجيب: لا شك في أن هناك تقاربات عديدة بين لوقا ويوحنّا، ولكن هذا لا يعني تبعيّة لوقا ليوحنّا، بل إتصالاً بتقليد واحد وإرتباطاً بمحيط واحد.
    الرأي الثاني: دُوّن إنجيل لوقا بعد سنة 70. يقول أصحاب هذا الرأي: يعلن لوقا نفسه أن كثيراً من الناس كتبوا قبله. وهذا ما يدعونا إلى إفتراض فترة زمنية لا بأس بها. نقول: يجب أن لا نضخم لفظة "كثير". فمنذ البدايات المسيحية كانت محاولات عديدة لتدوين بعض التقاليد وترتيبها.
    وهناك من يرى في تصوير دمار أورشليم البرهان بأن الحدث قد حصل (19: 43- 44؛ 21: 20، 24). أورد مت 24: 25 ومر 13: 14 كلام يسوع حول "رجاسة الخراب" (رج دا 9: 27؛ 11: 31؛ 12: 11). أما لو 21: 20 فحدّد هذه الرجاسة بما يلي: "فإذا رأيتم أورشليم قد حاصرتها الجيوش، فاعلموا أن خرابها قد اقترب" (لو 21: 20). وأوضح لو 21: 24 نوعية هذا الخراب فقال: "يسقطون قتلى بحد السيف، ويُؤخذون أسرى إلى جميع الأمم. وتدوس أورشليم أقدامُ الوثنيّين إلى إن ينقضي عهد الوثنيّين" (أي: أزمنة تبشير الوثنيّين). إذن، أوضح لوقا على ضوء الحدث نبوءة يسوع التي تهدّد أورشليم.
    ولكن هناك من ينتقد هذا الموقف فيقول: إعتاد لوقا أن يوجز الاستشهادات البيبلية ويغفل التلميحات إلى الكتاب المقدس. فلماذا غيرّ في أسلوبه؟ ثم إن العبارات المستعملة هنا توافق حصار كل مدينة. وقد يكون لوقا رجع في تصويره هذا إلى العهد القديم. مثلاً تث 28: 64: "يبعثرك الرب بين جميع الشعوب، من أقصى الأرض إلى أقصاها". وهو 9: 7: "جاءت أيام العقاب! جاءت أيام المجازاة".
    الرأي الثالث: دُوِّن لوقا قبل سنة 70. هناك من يحدّد موقع الإِنجيل الثالث بالنسبة إلى سفر الأعمال. وبما أن سفر الأعمال دوّن بعد الإِنجيل قبل سنة 67 (وحتى قبل سنة 64) فيكون أن الإنجيل كُتب حتماً قبل سنة 67 (بل 64).
    ما هو الرأي الذي نختاره؟ نبدأ فنقول إن هذا الموقف لا علاقة له مباشرة أو غير مباشرة بحقيقة الايمان والأخلاق. ولهذا، فالذين يأخذون بالرأي الثالث يجعلون الإِنجيل قريباً من الأحداث. والذين يجعلون تدوين الإِنجيل حوالي سنة 85، أي بعد مرقس ومتى، فهم يجعلون لوقا قريباً من يوحنا. أما نحن فنأخذ بهذا الرأي الأخير ونقول: دوّن لوقا إنجيله قبل إنجيل يوحنا، ولكن المسافة بين الاثنين لم تكن كبيرة جداً.
    http://www.paulfeghali.org/index.php...01&page_id=599
    مع العلم أن الرأي التقليدي (بحسب التقليد) والمعمول عليه عند الاغلبية هو الرأي الثالث أي قبل سنة 70

    وأيضاً
    و عندها يبدأ حوار بينه و بين هذه المرأة السامرية التي يبدو أنها لم تكن تأخذ ما يكلمه بها على محمل الجد إلى أن قال لها
    لا بل على العكس اخي الحبيب.. إن السامرية منذ اللحظة الأولى ابدت احتراماً لشخص السيد وتدرجت في هذا الاحترام إلى النقطة التي تحدثت عنها، إذ قالت له:
    فَقَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ السَّامِرِيَّةُ:«كَيْفَ تَطْلُبُ مِنِّي لِتَشْرَبَ، وَأَنْتَ يَهُودِيٌّ وَأَنَا امْرَأَةٌ سَامِرِيَّةٌ؟» لأَنَّ الْيَهُودَ لاَ يُعَامِلُونَ السَّامِرِيِّينَ.
    جعلت من اليهود الجانب الايجابي والسامريين الجانب السلبي... فهي كانت تعلم نفسها أنها خاطئة ولذلك قد ذهبت إلى البئر عند الظهيرة حينما ينهي الجميع حاجته من تعبئة الماء.
    ثم قالت له:
    قَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ:«يَا سَيِّدُ، لاَ دَلْوَ لَكَ وَالْبِئْرُ عَمِيقَةٌ. فَمِنْ أَيْنَ لَكَ الْمَاءُ الْحَيُّ؟
    اصبحت تناديه بـ "السيد"..
    وايضاً نادته بالسيد مرة أخرى.. ثم عندما قالت له انت نبي اسبقتها بكلمة "يا سيد، أرى أنك نبي"...

    ويقول الذهبي الفم: تأمل كيف كانت المرأة السامرية مؤدبة، لأنها لم تقل إن السامريين لا يختلطون باليهود، لكنها قالت "لأن اليهود لا يعاملون السامريين".

    بعد ذلك تركت المرأة جرتها ( لأنها ستعيق سرعة تحركها )
    يقول القديس لوقا في اصحاحه 24 والعدد 13 وَإِذَا اثْنَانِ مِنْهُمْ كَانَا مُنْطَلِقَيْنِ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ إِلَى قَرْيَةٍ بَعِيدَةٍ عَنْ أُورُشَلِيمَ سِتِّينَ غَلْوَةً، اسْمُهَا «عِمْوَاسُ»................... 33 فَقَامَا فِي تِلْكَ السَّاعَةِ وَرَجَعَا إِلَى أُورُشَلِيمَ، وَوَجَدَا الأَحَدَ عَشَرَ مُجْتَمِعِينَ، هُمْ وَالَّذِينَ مَعَهُمْ 34 وَهُمْ يَقُولُونَ:«إِنَّ الرَّبَّ قَامَ بِالْحَقِيقَةِ وَظَهَرَ لِسِمْعَانَ!» 35 وَأَمَّا هُمَا فَكَانَا يُخْبِرَانِ بِمَا حَدَثَ فِي الطَّرِيقِ، وَكَيْفَ عَرَفَاهُ عِنْدَ كَسْرِ الْخُبْزِ.

    ليس الأمر اعاقة السرعة بل تغيير مسار الحياة.. لم تعد تهتم بامور هذه الحياة.. كمان ان التلميذين هنا كانا ذاهبين إلى قرية بعيدة ولكن سرعان ما نراهم، بعد رؤيتهما للسيد، يغيران رأيهما ويعودان لكي يبشرا التلاميذ بقيامة السيد.

    ويقول الذهبي الفم: جاءت لتستقي ماءً، وعندما استنارت وعرفت الينبوع الحقيقي للتو احتقرت الينبوع المادي. وهي في هذه الواقعة البسيطة تعلمنا أن نتجاوز عن أمور الحياة المادية عندما نصغي للروحيات.

    وهذا يتضح جلياً إن قارنا أول النص مع هذه الفقرة... فنجد أن القديسة فوتين كانت بدايةً تخشى مخالطة مجتمعها وتأتي للبئر بعد ذهاب الجميع.. وفجأة نراها تترك كل شيء وتذهب هي لعند الناس وتكرز لهم بالمسيح.
    هذا هو تحول الحياة وخط سيرنا..
    فعندما نؤمن بالمسيح إن لم نغير كل الطريق الذي كنا فيه ونترك كل شيء خلفنا مهما كانت حاجتنا له.. فإننا لن نستطيع أن نصل إليه.. فمن يضع يده على المحراث وينظر إلى الخلف لا يستحق ملكوت السموات

    ربما هذا يجعلنا نعيد التفكير في أهلية المرأة للتكريس و لأخذ دور كهنوتي ما، إلا أن الأمر يظل أوسع بكثير من أن نحصر نقاشه هنا.
    ولا تنسى أن المجدلية هي رسولة الرسل!
    هي من بشّرت الرسل بقيامة السيد..

    ولا ننسى أنه ما من رجل يستطيع أن يفوق العذارء في اي ناحية.. لا الايمان ولا القداسة والعمل بحسب مشيئة الرب..إلخ فهي الارحب من السموات وينبوع الحياة.

    لكن مع ذلك لم نرى لهما أي دور في السيامة الكهنوتية عندما عيّن الرسل الشماسمة السبعة ولا حينما اختاروا متياس بين الاثني عشر..
    أن تكون رسولاً شيء وأن تكون كاهناَ شيء آخر!
    فانت الآن رسول علمت ام لم تعلم! ولكنك لست بكاهن.. ليس كل رسول هو كاهن ولكن كل كاهن هو رسول.

    و لهذا استخدمت الكنيسة ( تمثلاً بالرب ) كلمات بسيطة و معبرة، كلمات “الآب” و ”الابن” و “الروح القدس”.
    استخدمت الكنيسة تمثلاً بالرب.. هل يعني هذا ان هذه الكلمات البسيطة هي من وضع الكنيسة وليست من تعليم السيد؟
    انا اتفق تماماً ان السيد خاطبنا بلغة البشر لا بلغة الملائكة.. ولكن هذا ما أُعلن لنا بحسب حكمة الرب. ولذلك لا نستطيع أن تقول استخدمت الكنيسة هذه الكلمات وأن نضع بين قوسين "تمثلاً بالرب"..
    بل نقول استخدمت الكنيسة ما تسلمته من الرب عبر الرسل...


    والموضوع جميل بشكل عام ويعطيك الف عافية يارب بس ياريت لما بدنا نحكي ونشرح يكون في اقتباسات آبائية (قديسين، او معاصرين)...
    صلواتك أخي الحبيب

    †††التوقيع†††

    تنبيه
    هذا الحساب معلق! وفي حال أردت مراسلتي الرجاء الانتقال لهذا الحساب
    إن كان لديك أي شكوى أو اقتراح أو رأي...إلخ. يمكنك مباشرةً مراسلتي على الخاص

  3. #3
    أخ/ت نشيط/ة
    التسجيل: Aug 2008
    العضوية: 4183
    الإقامة: اللاذقية
    الجنس: male
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    أُفضل في الموقع: مدونات المنتدى
    هواياتي: العزف على العود والمشي
    الحالة: ساري غير متواجد حالياً
    المشاركات: 204

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: في حوار يسوع والسامرية ( المحتوى العقائدي )

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة alexius مشاهدة المشاركة
    انجيل يوحنا كتب بعد قيامة الرب بتسعين سنة؟ يعني حوالي سينة 130 ميلادية؟ ومتى كتبت الرسائل والرؤيا؟
    قصدك بالسنة 90 وليس بعد 90 سنة..
    عفواً ... سهو بسيط

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة alexius مشاهدة المشاركة

    هذا المعنى قد يكون صحيحاً لكن التعبير ليس كذلك..
    فلم ينتظر القديس يوحنا بل الروح القدس.. فالاسفار الإلهية كتبها كتّابها مسوقين من الروح القدس! فالرب شاء فكانت مشيئته.
    أنا لم أقل أن يوحنا هو الذي انتظر!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة alexius مشاهدة المشاركة

    استخدمت الكنيسة تمثلاً بالرب.. هل يعني هذا ان هذه الكلمات البسيطة هي من وضع الكنيسة وليست من تعليم السيد؟
    انا اتفق تماماً ان السيد خاطبنا بلغة البشر لا بلغة الملائكة.. ولكن هذا ما أُعلن لنا بحسب حكمة الرب. ولذلك لا نستطيع أن تقول استخدمت الكنيسة هذه الكلمات وأن نضع بين قوسين "تمثلاً بالرب"..
    بل نقول استخدمت الكنيسة ما تسلمته من الرب عبر الرسل...
    الكنيسة جسد المسيح لذلك كل مايقوله الرب نستطيع أن نقول أن الكنيسة تقوله. وتعليم الرب الشفهي هو جزء من الكتاب المقدس وجزء من تعليم الكنيسة. بالمناسبة كنت أتوقع مثل هذا النقد.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة alexius مشاهدة المشاركة

    والموضوع جميل بشكل عام ويعطيك الف عافية يارب بس ياريت لما بدنا نحكي ونشرح يكون في اقتباسات آبائية (قديسين، او معاصرين)...
    صلواتك أخي الحبيب
    الله يعافيك بس ... حلك تعرفني، أنا من الذين لا يقولون شيئاً إن لم يكن فيه جديد وكتاباتي ليست تجميعاً لأقوال الآباء القديسين ( مع أن الذين يجمعون أقوال الآباء يقومون بعمل ذو أهمية كبيرة لكن كل يكتب حسب أسلوبه وموهبته ) لكن بالتأكيد أحاول أن أستنير بأقوال الآباء وتعليم الكنيسة وأعتقد أن الشرح الذي أتيت به حول أهمية عقيدتي الثالوث والتجسد وضرورة التشديد عليهما وتعليمهما ليس سوى السير على خطى الآباء والكنيسة.

    من ناحية ثانية اعذرني لكن لا أفهم لم تكون أقوال الآباء ( المعاصرين وحسب مافهمت منك تقصد الكهنة ) مع احترامي وتبجيلي لهم أكثر مصداقية من كتاباتي؟ وأنا بجميع الأحوال أعطي رأيي ولا أقول أن كل كلامي هو تعليم الكنيسة أو كلام الروح القدس الذي لا يجوز أن ينقض

    صل لأجلي

  4. #4
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية adel baket
    التسجيل: Mar 2007
    العضوية: 862
    الإقامة: انا ساكن فى حصون الصخر
    الحالة: adel baket غير متواجد حالياً
    المشاركات: 235

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: في حوار يسوع والسامرية ( المحتوى العقائدي )

    موضوع رائع الرب يبارك الخدمة

    †††التوقيع†††

    طوبى للرجل الذى يحتمل التجربة لانه اذا
    تزكى ينال اكليل الحياة الذى وعد به الرب

المواضيع المتشابهه

  1. كتاب - أمسية في برية الجبل المقدس آثوس - حوار مع ناسك حول صلاة يسوع
    بواسطة Alexius - The old account في المنتدى كتب للتحميل أو متوفرة على النت
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-12-18, 10:41 PM
  2. حوار بين ذكر وأنثى
    بواسطة Dalin في المنتدى الأدب والفنون
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2011-07-10, 11:42 AM
  3. أمسية في برية الجبل المقدس آثوس - حوار مع ناسك حول صلاة يسوع
    بواسطة Alexius - The old account في المنتدى كتب للتحميل أو متوفرة على النت
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 2011-05-24, 09:10 AM
  4. حوار مع أبانوب
    بواسطة Alexius - The old account في المنتدى ملفات الإعتداءات على المسيحيين وإهانة الإيمان المسيحي في الشرق الأوسط
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2010-01-11, 07:11 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •