شوق وغربة




يا شوقي..يا حرقتي
يا سفراً إلى ما بعدَ غيومِ الحنين
مع نسماتِ الدنى المهاجرة إلى بلادي
سابحةً مع السنونو في آفاق السما...
يا شوقي ..يا لهفتي
يا لقياكي يا أرضي البعيدة
في خيالاتي المتّقدة بألوانِ أحلى الشموس

يا شوقي..يا حنيني
إلى جبال الذكريات
إلى ماضي الطفولة وأغاني التراث
وحكايات المقاهي في الحاراتِ القديمة

يا شوقي يا سفراً طويل
يا أمنيةً تعانقُ تلالَ المغيب ..
مع شعاعاتِ الحبّ القادمة من بلادِ النور
فتعانقُ كلّ زهورِ الياسمين وشطآان الحنين

يا شوقي.. يا شوقي إلى كلّ شيءٍ جميل من الألوان
إلى لون السما والبحر وعشب البراري
ولونِ الفاكهةِ وأوراق الشجر...
وألوان النجوم ولون السهر...
وألوان الطرب، و فلسفة العصافير لمّا يتلون الفجر بكل بألوان الوطن



يا شوقي.. أتعودُ إلى قريتي؟!
وتقبّل عني بيوتها المتعانقة؟؟
و تلثمَ ثغورَ الأزاهير ؟
وتذوقُ طعمَ العنبِ في أحضان الكروم؟
خلسةً... تنظرُ إلى العشّاق فيءَ البساتين
وتنصتُ لأناشيدَ الخلودِ عند السكينة ...

شوقي ...يا كأس النشوة في كل الأوقات والأمكنة...
يا رشفةً لا تنتهي ونكهةً لا تختفي
شوقي... يا لحن الخلود في مسامع كلّ الدهور
شوقي... يا رحلتي إلى ذكرياتِ الماضي..وقصص البارحة
شوقي يا دائي ويا علّتي
يا ظلّي ويا أمسي القريب
شوقي... يا وطني...يا أزلي وقدري