من مذكرات القمص لوقا سيداروس عن حياة ابونا بيشوي كامل :
""" و ان نسيت يا ابي لا انسى يوم أن كنت تركض لتخلص بنت فقيرة يتيمة كانت قد وقعت في براثن شاب مجند غرر بها و استدرجها حتى اصبحت فريسة سهلة لتتحول عن مسيحها و تتركه ،، يومها كنت تجري بكل طاقتك الروحية من مكان الى مكان . . من قسم البوليس الى النيابة العسكرية الى طب الشرعي و اخيرا أخلت النيابة سبيلها ..
و كنا على باب مبنى مصلحة الطب الشرعي ، و خرجنا معنا الفتاة في ايدينا و هممنا بركوب السيارة و لكن كان الشاب قد اعد كمينا هو و بعض الجنود و الشبان و انقضوا علينا بقوة و حاولوا خطف الفتاة من ايدينا و في لحظات تجمع حولنا مئات من الناس مع سيارة بوليس و كأنها قد اعدت خصيصا و اخذوا الفتاة عنوة و اركبوها في سيارة البوليس و لكنك تشبثت بقوة بسيارة البوليس تمنعها من التحرك و كنت تصرخ (( لن اترك بنتي )) .. (( مش ممكن اسيبها )) . . و تحركت السيارة و انت ممسك با من الخلف و اسرعت السيارة فصارت تجرك خلفها و اشفق عليك بعض الحاضرين و كانوا يصيحون فيك ان تترك السيارة لئلا يصيبك ضرر .. و لما اخذت السيارة قوة اندفاعها و فلتت من يديك أحسست ان قوة ملائكية حفظتك من السقوط الى الأرض .
ساعتها يا أبي لم اتمالك نفسي من الدموع إذ رأيتك مثل مخلصك تبذل نفسك عن الخراف الضالة .
و لم تترك الموقف .. بل واصلت سعيك الى ان ردها الرب اليك و فرح قلبك المحب للمسيح .
في كل هذا كان هدفك واضحا غاية الوضوح .. اذ كنت تشعر ان هذه النفوس بسيطة و لم تذق طعما لمحبة المسيح في حياتها و كنت تعلم ان تقصيرنا في الرعاية هو السبب الرئيسي لذلك سعيت في إثر هذه النفوس من اجل خلاصها و أنت متأكد أنها إن اكتشفت موت المسيح من اجلها و حبه لها و قيمة خلاص نفسها فلا يمكن أن تسلم نفسها للعالم او تبيع مسيحها . """
عن كتاب ( القمص بيشوي كامل رجل الله )
للقمص لوقا سيداروس
المفضلات