[frame="1 98"] <H1 dir=rtl style="MARGIN: auto 0cm; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: center" align=center>المثلث الرحمات الارشمندريت ميرون الزياتالدمشقي
[/frame]</H1>( 1907 -1994 )
د. جوزيف زيتون
معلومة
من مجلة العربية (أبرشية بصرى وحوران) العدد الخامس 2008 ![]()
علمنا اليوم ,قارب القديسين في ايمانه , والملائكة في نقاء سيرته , هو كاهن الى الأبد على رتبة ملكمن هو الارشمندريت ميرون الزيات؟
يصادق جاهد الجهاد الحسن وحقق هدفه الذي من أجله صار جنديامن جنود المسيح له المجد من أجل الكنيسة المستقيمة الرأي فخدم فيها في كل مكانارسلته اليه الرئاسة الروحية طائعا فماثل القديسين في جهادهم ونحن بدورنا حملنا علىكاهلنا عبء اظهار أعلامنا وتوثيق مآثرهم في ذاكرتنا الأنطاكية منطلقين دوما منقناعة راسخة بأن كنيستنا المقدسة التي اقتناها الرب يسوع له المجد بدمه الكريم علىالصليب والتي قال انه في وسطها وأبواب الجحيم لن تقوى عليها هو الذي ارسل هذهالكواكب لتنير جلد كنيسته.
علمنا اليوم الذي مضى على انتقاله الى الأخدارالسماوية 14 سنة هو أحد هذه الكواكب المنيرة جلد كنيستنا في الوطن والاغتراب ونحنوان كنا كتبنا بعضا من سيرته العطرة في” النشرة البطريركية ” عندوفاته وقد اوردناهافي خبر مأتمه الا اننا وجدنا الآن ان الواجب يقضي علينا ان نسلط الضوء مجددا علىهذا الملاك الذي مازال يعرفه الكثيرون وهم يؤكدون وصفنا عنه بأنه قديس وملاك بقيتابتسامته الوادعة ترتسم على شفتيه حتى آخر لحظة من عمره , وبقي وجهه السمح عاكساصورة الله ومثاله .
لقد استعنا بالأسناذ الجامعي وكاتب الايقوناتالشهير الفنان الياس الزيات ابن شقيقه فأعاننا بنبذة عن سيرته مع ماعرفناه عنهشخصيا وبما ورد عنه في الوثائق البطريركية الأمر الذي ساعدنا في انشاء هذا لمقالالذي بالتأكيد لايعدو كونه مجرد تعريف بسيط عنه لايفيه حقه.
هو فؤاد بن الياس الزيات و مريم بنت اسبر السبعمن مواليد حماه في 24 نيسان 1907 .هوابن أسرة عريقة في خدمة الكنيسة الدمشقية , حارة في ايمانها الأرثوذكسي القويم بامتياز .كان خاله هويوسف بك السبع الدمشقيالعضو في المجلس الملي البطريركي واللجنة العلمية الخاصة بترقية المدارسالأرثوذكسية بدمشق (الآسية –مار نقولا ) وكان ترجمانا” لقنصل دولة اليونان بدمشق .فنشأ هذا الابن في جو روحي عابق بايمان ارثوذكسي حقيقي دفعه مستقبلا” الى اعتناقالكهنوت وان كان تواقا “بالأكثر الى اعتناق الرهبنه كما أ خبرني يوما قبيل انتقالهالى الاخدار السماوية .عادالىدمشق فعينه المثلث الرحمات البطريرك خادماً لرعية الكاتدرائية المريمية من24/شباطالى 19/تموز/1962 فخدمها بتفانيه المعروف بالرغم من قصر مدة خدمته. وأعادها مجدداًرعية ممارسة لطقوسها مهتما بفقرائها ( الذين كانوا يشكلون الأكثرية الساحقة وقدوفدوا من مناطق اخرى و حلوا محل رعيتها التي كانت قد انتقلت الى منطقة القصاع)فأحبوه بشدة ومنهم عائلات من كنائس شقبقة فكان يقوم برعايتهم ومساعدتهم بكافة اشكالالمساعدة. كما ان غبطته عينه قاضيا”منفردا”للمحكمةالابتدائية الروحية في البطريركية فكان مضرب المثل فياحقاق الحق بنزاهة وعفة نفس, ونظافة كف, فأعاد الى القضاء الروحي نقاءه, واستمرفيخدمته الأخلاقية هذه حتى 1967 .حيث اعفي منها بناء على الحاحه كونه تعب من التنقلحيث انه كان قد نقل في20 /تموز/1962من خدمة رعية المريمية الى خدمة رعية جديدة فيمنطقة حي الصالحية والشعلان.. وكانت ممثلية الكنيسة الأرثوذكسية الروسية قد اقامتكنيسة لها على اسم القديس يوحنا الذهبي الفم ( الروسية ) وأمطوشاً في ساحة النجمةفخدم هذه الرعية التي كانت قبلاً تمارس ايمانها في كنيستي المريمية والصليب. وكانتهذه الرعية مؤلفة من المهاجرين من أنطاكية و لواء الاسكندرون السليب فعزز ارتباطهمبموطنهم الاساس فحاز محبة لاتوصف منهم اضافة الى محبة الجالية الروسية وكانوا فيمعظمهم من الروس البيض الذين غادروا بلادهم بعد قيام الثورة الشيوعية ( بين 1917-1922( فأحبوه جداً لأنه ماثل كهنة الشعب الروسي في ايمانه الارثوذكسيالحار.
تلقى العلم كسائر أبناء الكنيسة الأرثوذكسيةالدمشقية في مدرستي الطائفة ( القديس نيقولاوس والآسية ) فنهل منهما حب الكنيسةوالوطن علما”ان معظم افراد الاكليروس تلقوا فيهما الاعداد للكهنوت الشريف قبلالتحاقهم بدير البلمند مصنع الكهنوت في كرسينا الانطاكي المقدس .
فالتحق بالمطران تريفن غريب مطران اللاذقية الذيرسمه شماساً انجيلياًفي15/ت2/1936 في كنيسة القديس سابا في اللاذقية وسماهميرون , ثم رسمه قسا”في13/ ك1 /1936 في كنيسة القديس نيقولاوس باللاذقية ,فكاهناًفي 14/ك2 /1937 في الكنيسة ذاتها . انتقل الى دمشق فرسمه المثلث الرحمات المطرانملاتيوس قطيني مطران ديار بكر بأمر البطريرك الكسندروس الثالث طحان الدمشقيفي26/حزيران/1937 ارشمندريتاً في الكاتدرائية المريمية ثم أوفده مجدداً الىاللاذقية بناء على الحاح مطرانها تريفن ورعيته لماوجدوه فيه من كهنوت نقييفتقراليه الكثيرون فعينه معاوناً له ,وبقي في خدمة أبرشية اللاذقية حتى عام 1941ليعود بعدها الى دمشق بطلب من البطريرك الكسندروس فيعينه وكيلا لديرالقديسة تقلاالبطريركي في معلولا من 11تموز الى 11 /ايلول/ 1940 ثمرئيسا”
للدير حتى15 /ك1/1946 فخدم فيهباخلاص ودافع عن حقوق الدير وأوقافه ومصالحه باقتدار وسعى لتنمية موارده وتطويررهبنته النسائية مستفيداً من النهضة الروحية المتمثلة وقتئذ بحركة الشبيبةالأرثوذكسي الوليدة رائدة ا لنهضة في الكرسي الأنطاكي المقدس والتي كانت برعايةالمجمع الأنطاكي المقدس, وبقيادة مباشرة من البطريرك الكسندروس وكان هو من المنتميناليها .. ونظرالمزاياه الرعائية وغيرته فقد انتدبه البطريرك الكسندروس وبطلب منالبطريرك الاسكندري والرعية السورية راعياً للسوريين الانطاكيين المهاجرين في بورسعيد “والروم الارثوذكس المصريين” فتولى من19 /ك1/1946 خدمة كنيسةالقديس نيقولاوس التي بناها آل مشبهاني السوريون المغتربون في بور سعيد وجعلوها لهمبموافقة من البطريرك الاسكندري فخدم الرعية السورية باخلاص وشدها أكثر الىالبطريركية بدمشق مع الحفاظ في الوقت عينه على انتمائها للكرسي الاسكندري الحاضنلها وللقطر المصري وطنهم الثاني. فبقي رئيساً لكنيسة بورسعيد حتى24/ ت2/1961 مع الاشارة الى أن خدمته كانت تمتد الى رعايا أخرىبتكليف من الرئاسة الروحية في دمشق والاسكندرية .
في خدمته هذه ترك آثاراً مخلدة حتى الآن لدىالرعايا الأرثوذكسية في مصرسورية كانت أم مصرية, عربية ويونانية . فأكرمته الرعاياالتي خدمها هناك مع البطريركية اليونانية التي اشادت به وبمزاياه.
في اول تموز 1974 نقلت الكنيسة الى منطقة غربيالمالكي – جادة البزم و أسميت باسم ” القديس اغناطيوس الأنطاكي ” ( المتوشح بالله)فبقي فيها الى 7/ك2 /1980 , وبالرغم من تقدمه في السن الا أنه تابع أسر هذه الرعيةمتفقداً وحاثاً اياها على المواظبة على ممارسة طقوسها في الكنيسة واستطاع جمع هذهالرعية الصغيرة التي تقع في وسط اسلامي كبير وأنشأ اخوية لسيداتها وقدم كلالتسهيلات لأبناء مدارس الأحد الأرثوذكسية للقيام برعاية أطفال الرعية وتعليمهمروحياً فحاز محبة المعتمد الروسي لدى البطريركية الأنطاكية بدمشق الأسقف الكسندرواحترام البطريركية الروسية التى كرمته بمنحه وسام القديس فلاديمير مع صليب وسمحتله استثناء بحمل صليبين على صدره وبقي يحملهما حتى وفاته وكان متفردا بهذه الميزةعن سائر الكهنة في الكرسي الأنطاكي.
ونظراً لعدم وجود كنيسة للرعية الأرثوذكسية في حيكورنيش التجارة الذي كان ملحقا بحي القصاع وبعد ان تنامى عدد الأرثوذكس في هذا الحيتحركت غيرة المحسن الكبير السيد فؤاد ميشيل الزيات الدمشقي ابن شقيق علمناالارشمندريت ميرون الى وعد مثلث الرحمات البطريرك الياس الرابع باشادة كنيسة فيالمنطقة وقام بالفعل بوقف ارض في منطقة شرق التجارة (أرض كنيسة القديس جاورجيوس)ولما حالت ظروف سفره دون بناء الكنيسة المنشودة التي وقف ارضها عندها بادر الىتقديم بيته الواقع في كورنيش التجارة هبة للبطريركية بدمشق لتحويله الى كنيسةللرعية الأرثوذكسية, وكان هذا البيت يشكل كامل مساحة الطبقة الاولى من البناء. وقامشقيقه الفنان الياس الزيات بتصميم العمارة الداخلية للكنيسة وقد تم تحويل هذا البيتالى كنيسة عام 1980 . وأضيف اليه ايقونسطاس خشبي جميل قام الفنان الياس الزياتايضاً بتصوير ايقوناته اضافة الى الجداريات, فجاءت هذه الكنسة الصغيرة والجميلةجداً أثراً مخلداً لهذا المحسن ولأسرته وقد أسميت على اسم “رئيس الملائكة ميخائيل ” شفيع والد المحسن فؤاد ” السيد ميشيل الزيات ” اما الأرض التي وقفها فقد بنيت كنيسةجديدة بمال المحسن جورج ضاهر البدين على اسم القديس جاورجيوس ووضعت في الخدمة عام1992. فتحقق وعد المحسن فؤاد وصار للرعية كنيستين ارثوذكسيتين في منطقة واحدة فيمكانت تفتقر الى كنيسة واحدة.
وقد اعتبرت ” كنيسة مارميخائيل ” كنيسة لآل الزيات, لذا امر غبطة البطريرك اغناطيوس الرابع بنقل الارشمندريت ميرون الزيات عم المحسنفؤاد من رعية الصالحية والمالكي وبتعيينه كاهنا لهذه الرعية في 8/ت2 /1980 حيث بقيفي خدمتها حتى 8 /تموز/ 1984 , عندما سقط على الأرض وأصيب بكسر في فخذه ومع ذلك بقيمداوماً على الحضور الى كنيسته بالرغم من احالته الى التقاعد, وعاد فخدم فيها مجددامن عيد “الميلاد 1993 الى ان توفاه الله في1/آب/ 1994 . وبالرغم من تقدمه في السنعندما تسلم رعاية هذه الرعية وبعد هذا الجهاد المبارك عبر هذه الفترة الطويلة ومعذلك تصدى لخدمة رعيتها المنتشرة على مساحة رقعة حي التجارة ( وهي رقعة جغرافيةكبيرة ) بكل نشاط واقتدار محركاً من الروح الالهي الى حين وقوعهواصابته.

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات