الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الحرباء.. كذب أم صدق

  1. #1
    أخ/ت فعّال/ة
    التسجيل: Jul 2007
    العضوية: 1081
    الإقامة: cairo
    هواياتي: reading
    الحالة: مارى غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,558

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    1 72 الحرباء.. كذب أم صدق


    الحرباء.. كذب أم صدق


    بقلم: مونيك موران
    (ترجمة: ريما بازرجي توتل)

    "تغير الحرباء لونها 1000 مرة"!..
    كثر هم الحرباويين في مجتمعنا! كثر هم الذين يغيرون ألوانهم بحسب الأشخاص الذين يحيطون بهم: إنهم يسعون لأن يكونوا محبوبين وأن يحتلوا مكانة جيدة في المجتمع... إننا لا نستطيع الاعتماد على كلامهم. يصبح الكذب لديهم عادة، ونحن نعرف كم أن الكذب يفسد المجتمع. كلنا يعرف جيداً أشحاص حرباويين، وغالباً ما نشير إليهم.
    لنسمع ماذا قال يسوع لليهود الذين آمنوا به:
    "إن ثبتم في كلامي، كنتم تلاميذي حقاً، تعرفون الحق والحق يحرركم... أجابوه: نحن نسل ابراهيم، لم نكن يوماً عبيداً لأحد! فكيف تقول: ستصيرون أحراراً؟
    أجابهم يسوع: الحق الحق أقول لكم: كل من يرتكب الخطيئة يكون عبداً للخطيئة. والعبد لا يقيم في البيت دائماً أبداً بل الابن يقيم فيه للأبد. فإذا حرركم الابن كنتم أحراراً حقاً." (يوحنا8: 31-36).
    نحن أيضاً الذين نؤمن بيسوع مثل هؤلاء اليهود، تكون لنا ردة فعل مشابهة: "كيف تقول لنا ستصيرون أحراراً؟" ألسنا أحراراً، ألسنا حقيقيين؟ لنأخذ بعض الوقت لنسأل أنفسنا، بكل صراحة، هل يوجد في داخلنا حرباء صغيرة (أو كبيرة!) مختبأة ؟
    هناك العديد من الأساليب للكذب، وغالباً ما يبدو لنا الأمر طبيعياً، حيث أن "الجميع يفعل هكذا":
    - للحصول على بعض المال
    - للنجاح في الامتحانات
    - للحصول على وظيفة
    - لنخبئ ما قد فعلناه
    - فاتورة مزورة، تقرير مزور لنيل بعض الامتيازات أو بكل بساطة لتجنب المشاكل...
    وهناك أيضاً أساليب أكثر خبثاً:
    - ألا أظهر على حقيقتي "أن أضع بعض الماكياج"، إلى حد ما لكي أنال إعجاب الآخرين ولكي أحظى باهتمامهم. أن أبدو عوضاً عن أن أكون. ولكن هل تلك هي حقيقة ما أنا عليه؟ أنا ألعب دور شخصية معينة. أو قد أفسح عن قسم من شخصيتي، ويبقى القسم الآخر مختبئ في الظلمة.
    - أن أقول شيئاً وألا أفعله: كل الخطابات المنمقة التي لا تمت إلى أي التزام. "يقولون ولا يفعلون". لننظر إلى كل التقارير الخاصة بالشركات أو بالإدارات والتي لا تتناسب مع الواقع. نكتب وثائق جميلة، ونفرح بها، وما همّ أن تكون خاطئة!
    - الكذب على الذات: أنا لا أقبل ضعفي وهشاشتي، فأخبئ الحقيقة من أمامي. على سبيل المثال أنا لا أريد الإعتراف بأنني أصبحت لا أستطيع الاستغناء عن الكحول أو أنني فاسد وأرتشي تماماً مثل الذين أتهمهم بذلك.
    - وأخيراً، نصل إلى الكذب على الله نفسه: لا نريه سوى قسم من ذاتنا. هناك مجالات في حياتنا نرفض التكلم عنها في صلاتنا، مجالات سرية نريد حجبها عن الله (ولكن من نخدع نخن؟).
    أن نبعث النور.. أفضل طريقة لكي نصنع الحقيقة هي أولاً أن نعترف بكذبنا، لأننا عميان (انظر يوحنا9: 39-41). نستطيع الكذب دون أن نعي ما نفعل، مثل هذا التاجر الذي يعي ذات يوم "أنه يمضي وقته بالكذب في عمله!"
    ليس من السهل أن نكون حقيقيين، لأننا نفضل الظلمة على النور. قد يوصلنا الكذب إلى الجريمة كما في قصة داوود في الكتاب الثاني لصموئيل الفصل 11- 12:
    يريد داود، الملك الكبير، إخفاء الزنى الذي قام به مع بتشابع، عن شعبه. ولكي يحمي سمعته، سيصل به الأمر إلى إرسال أوريا زوج بتشابع إلى المعركة في الصفوف الأمامية لكي يموت. سيبعث له الله النبي ناتان لمساعدته على الاعتراف بكذبه: "لقد أخطأت تجاه الرب".
    الروح وحده يستطيع أن يرشدنا إلى طريق الحقيقة هذه. "فمتى جاء روح الحق أرشدكم إلى الحق" (يوحنا16: 13).
    إن السامرية اكتشفت حقيقتها، بعد لقائها مع يسوع الذي كلمها عن الحقيقة. (يوحنا4: 15-24): "أصبت إذ قلت ليس لي زوج. فقد كان لك خمسة أزواج، والذي عندك الآن ليس بزوجك، لقد صدقت في ذلك" (يوحنا4: 17).
    "إن الله روح، فعلى العباد أن يعبدوه بالروح والحق" (يوحنا4: 24).
    أمامنا دائماً خيار بين التواطؤ مع الكذب أو صنع الحقيقة.
    إن علامة الكذب هي أنه يريد أن يبقى في الخفية. نستطيع تتبع خطى الكذب في داخلنا إذا نظرنا إلى الأمور التي نريد إبقاءها في الخفية: "إن النور جاء إلى العالم ففضل الناس الظلام على النور لأن أعمالهم كانت سيئة. فكل من يعمل السيئات يبغض النور فلا يقبل إلى النور لئلا تفضح أعماله. وأما الذي يعمل بالحق فيقبل إلى النور لتظهر أعماله وقد صنعت في الله." (يوحنا3: 19-21).
    الحق يحرركم (يوحنا8: 31).. يسوع هو الحقيقة: لا يوجد فيه أي شيء خطأ أو مخفي. حتى أعداءه يعرفون حقيقته:" يا معلم، نحن نعلم أنك صادق، تعلم سبيل الله بالحق، ولا تبالي بأحد، لأنك لا تراعي مقام الناس" (متى22: 16).
    يسوع يتصرف بناءً على معتقداته الخاصة، بدون أن يشعر بالخوف من إي كان. إنه حر تجاه الآخرين. لنطلب منه نعمة أن نكون حقيقيين، أن نملك الشجاعة اللازمة لنصنع الحقيقة.

    قالت شابة من كنشاسا Kinshasa تدعى كلودين Claudine:
    "بالنسبة إلي، أن أقول الحقيقة دائماً، يعني أن أكون حقيقية وشفافة وفوق كل شيء أن أكون حرة. غالباً ما ألخص ذلك بكلمة الكتاب المقدس التي تقول: الحقيقة تحرركم".
    حين نكون صادقين على الدوام، لا نخشى شيئاً ولا نخشى من أحد، لأننا نعرف أننا نبقى دائما وأينما كنا، على طبيعتنا.
    وعلى العكس من ذلك، حين تكون لنا عادة الكذب، لا نبقى أحراراً، بل نبقى وكأننا دائماً مراقبون من قبل الذين نكذب عليهم عادة. ولذلك، نشعر أننا مجبرين على الكذب حتى لا نقع في ورطة نتيجة الكذبات السابقة. يقول الشباب في كينيا: "أصبح الكذب بمثابة كلمة مرور". إذاً علي أن أكذب لكي أستطيع الخروج من موقف ما. إنهم ينسون أنهم بذلك يدينون أنفسهم أكثر فأكثر، إذ أنهم من الآن فصاعداً لن يتمكنوا من الاستغناء عن الغش حتى لا يعتقد أنهم مخادعون. وبخداعهم للآخرين، ينسون أنهم يخدعون ذواتهم، إذ أنهم في أنفسهم مخادعون، ويصبحون خبثاء. لم يعودوا أحراراً، لم يعودوا يتصرفون تباعاً لإرادتهم الخاصة بل تباعاً للجو الذين يعيشون فيه..."

    للتعمق الشخصي:
    ”كفوا عن الكذب وليصدق كل منكم قريبه، فإننا أعضاء بعضنا لبعض" (أفسس4: 25)
    • مع نور الروح، أحاول رؤية ما في داخلي من كذب. ما هي طريقتي في الكذب؟ ماذا أريد أن أخفي؟ ولماذا؟
    • أستطيع الوصول إلى ذلك عن طريق التكلم مع أخ أو أخت أثق بها تساعدني في بعث النور.
    • أعترف أمام الله بكل تواضع بالظلمات التي تسكنني وأشكر الله على هذه الحقيقة التي تقود إلى النور. "حتى الظلمة ليست ظلمة عندك والليل يضيء كالنهار" (مزمور139: 12).
    • أستطيع استقبال سر المسامحة.
    • طلب نعمة أن يستطيع يسوع أن يقول عني ما قاله عن نتنائيل: "هوذا إسرائيلي خالص لا غش فيه" (يوحنا1: 47).

    للصلاة الشخصية:
    2صموئيل11 و 12/ يوحنا3: 19-21/ يوحنا8: 31-47/ يوحنا16: 12-15

    †††التوقيع†††

    [align=center]
    عذراء يا أم الإله يا طاهرة نقية
    ألح فى التضرع فأقبلينى نجيا
    و أهدينى بعد الممات حياة أبدية
    [/align]

  2. #2
    أخ/ت جديد/ة
    التسجيل: Dec 2008
    العضوية: 5269
    الإقامة: سوريا
    هواياتي: القراءة
    الحالة: غريغوريوس غير متواجد حالياً
    المشاركات: 6

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: الحرباء.. كذب أم صدق

    الموضوع جميل جدا

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •