ما هي حاجات أولادنا ؟
للمتروبوليت بولس صليبا
يحلم الأولاد منذ السنين الأولى من حياتهم في الوقت الذي سيصبحون فيه راشدين، فيتزوجوا ، يربوا عائلة ويستقلوا ، يصبحون مسؤولين ومستقلين .
ماذا يحتاج أولادك ؟ محبة ، ضم ، انتباه خاص ، شعور بالأمان ... يحتاجون إلى توجيه وتشجيع . يحتاجون إلى اختبار محبة الله في حياة والديهم .
حاجات الأولاد في سني المراهقة تشبه لحد بعيد حاجات الأطفال . الفرق بينهم ان المراهقين يمكنهم التعبير عن تلك الحاجات. والمراهق في بعض الأوقات يتصرف بطرق يصعب على الآخرين فهمها لكن كل شيء يحدث لسبب. والدون كثر يرون العلامات ، لكن اهتمامهم وتعبهم واشغالهم الكثيرة تمنعهم من اعطاء الوقت والانتباه اللازمين وبذلك لا يسمعوا صوت طلب المساعدة .
عندما يفكر شاب وشابة بالزواج وانجاب الأولاد ، ينبغي أن يكونا قد طورا داخليا أكثر من شعور عاطفي وضغط من الوالدين عليهما بالزواج . يجب أن يكونا قد طورا وعمقا الشعور بالتضحية بالالتزام واستمرارية التعليم حتى يتمكنا من فهم اولادهم والتعامل مع حاجاتهم ومساعدتهم . يقول المرنم في المزمور 127 " الأولاد هم عطية من الله ". لذلك فإن مسؤولية الأهل ينبغي ألا تتخذ بخفة وقليل اهتمام .
يحتاج أولادنا اليوم إلى توجيه روحي ، وهذا يتطلب منا أن نخصص لهم الوقت ، وأن نصبر ونثابر حتى نتعلم الصلاة والطلب إلى الله أن يوجهنا وأن نطالع بعمق كلمته ونتركها توجهنا . هناك مواضيع كثيرة تحتاج أن نعيرها كل انتباهنا . على الوالدين أن يقدموا كلمة الله كمرجع أخير لأولادهم عندما يواجهون صعوبات . لكن حتى نعطي شيئا علينا أن نعرف عنه ، مثلا كيف يمكن للوالدين أن يعلموا أولادهم عن الجنس خارج الزواج ، عن تأثير الأصحاب ، عن مكانهم في الكنيسة ،العلاقة بالآخرين ، الخروج مع الجنس الآخر ، التصرف بالمال وغيرها ان لم يتعلموا عنها هم اولا ؟ على الوالدين أن يعلموا أولادهم كيفية عمل كلمة الله في حياتهم اليومية .
سنوات قبل سن المراهقة مهمة جدا . تأثير وضعف سلطة الوالدين ابتدأت بالانحسار ، القرارات المهمة أخذت تنزلق من يدي الوالدين إلى يدي المراهقين . لذلك على الوالدين أن يتفهموا ما سيواجهه أولادهم ، فيأخذوا الوقت اللازم للتكلم معهم ، إرشادهم ، تحديد الأفضليات وتهيأة الأولاد لما سيواجهونه . كلمة الله لا يمكن تعليمها بالفم فقط ، ينبغي أن تصبح حياة يومية ايضا ، يجب أن لا يشب الأولاد ظانين بأن والديهم يعيشون حياة مراءات ، يعلموهم شيئا ويفعلون عكسه ، على الوالدين أن يتذكروا بأنه لا يمكنهم وضع اللوم على الحكومة أو برامج التلفزيون والراديو والمدرسة ولا على البرامج الاجتماعية الحكومية .
الأهل هم المسؤولون ، أسس المجتمع القوي توضع في البيت ، الحمد لله إن الكثير من شبابنا يخافون الله ويحافظون على تعاليمه ووصاياه .
كلمته هي القوة التي توجه أفكارهم وتصرفاتهم ، هناك مسيحيون حقيقيون بين شبيبتنا يمكن الاعتماد عليهم وتوجيههم وارسالهم ليكونوا رسلا في محيطهم .
كتب الانجيلي يوحنا في رسالته الأولى ( 2 : 14 ) " كتبت إليكم يا بني انكم تعرفون الآب ، كتبت اليكم أيها الآباء أنكم تعرفون ذاك الذي كان منذ البدء " .
آميــــــــــــــــــــــ ـن .
المفضلات