[frame="13 98"][glow=990000]
البتولية ولاهوت المسيح البتولية وخلاصنا
[/glow]
هذا الميلاد البتولي الذي حدث مرة ولن يتكرر , إنما هو برهان على إيماننا في شخص المسيح يسوع انه ليس من هذا العالم , بل هو ابن الله , من الأعالي .
يظهر ذلك بوضوح في إعلان الملاك جبرائيل للقديسة مريم نفسها عندما تسائلت :
[glow1=FF0033]كيف يكون لي هذا وانا لست أعرف رجلاً ؟؟ اجابها : " الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تظللك , والمولود منك يدعى ابن الله " ( لو34:1-35) .[/glow1]
هذا ما جعل " الميلاد البتولي " يمثل عنصراً أساسيا في القوانين الخاصة بالكنيسة الاولى , لا لأنه يتحدث عن القديسة مريم , وانما لأنه يعلن عن شخص المسيح يسوع وطبيعته . نذكر على سبيل المثال ما ورد في قانون الايمان للقديس هيبوليتس (حوالي 215م ) :
[glow1=33FF99]
" أتومن بيسوع الميسح ابن الله الذي ولد بالروح القدس من العذراء مريم ....؟ "
[/glow1]
هذا الدليل استخدمه الدافعون المسيحيون الأوائل مثل القديس يوستين واثيناغوراس في دفاعهم عن المسيحية , كما بشر به القديس اغناطيوس اسقف انطاكية الذي استشهد عام 110م , موضحاً ان الميلاد البتولي هوأحد الاسرار العظمى الخاصة بالسيد المسيح التي أعلنت في العالم في أيامه اذ يقول :
[glow=3366FF]
[glint]
" بتولية مريم ,
وانجابها (للطفل )
وايضا موت الرب ,
هذه اخفيت عن رئيس هذا العالم .
اسرار ثلاثة أعلنت جهراً , لكنها تحققت في صمت الله " .
[/glint]
[/glow]
باختصار نقول أن التعليم الخاص بالميلاد البتولي , في حقيقته هو العلامة الظاهرة لسر التجسد , التي تؤكد ان يسوع المسيح , الابن الحقيقي لأم حقيقية , لم يحبل به من زرع انسان , بل من الروح القدس . بهذا وهو " ابن الانسان " لكنه لم يحمل الخطيئة , بل صار رئيساً لجنس بشري جديد .
البتولية وخلاصنا :
بتولية القديسة مريم تحمل الينا مفاهيم روحية تخص خلاصنا وتكشف عن دورنا في الخلاص نذكر منها:
1- جاءنا الله مولوداً من عذراء , حبلت به من غير زرع بشر , كأنما اتحاده بنا لم يكن ثمرة جهاد بشري , او استحقاقات ذاتية , انما وهب لنا كنعمة الهية. هذا العمل هو عطية الحب المجاني المقدم لنا من قبل الله .
اقول , ان بتولية القديسة مريم تحمل علامه فقر الانسان وعجزه الذاتي عن القيام بخلاص نفسه او الاتحاد مع مخلصه.
2- ومن الجانب الاخر , فان بتولية القديسة مريم لا تعني سلبيتنا في الحياه الروحية , اذا لم يقحم الله نفسه في أحشائها ولا حبلت به بغير موافقتها بل قامت بدور ايجابي ... الا وهو القبول . سألها الله ذلك وحين قبلت باتضاع في طاعة تحقق التجسد الإلهي بواسطه نعمة الله المجانية .
3- ميلاد يسوع المسيح من العذراء التي هي نموذج الكنيسة الجديدة يؤكد طبيعة الملكوت السماوي المعلن في المسيح لأن العذراوية او البتولية هي سمة السماء واما الزواج فيخص العالم الحاضر وحده .
فالزواج وما يحمله من آثار (اي انجاب الاطفال) يضمن استمرار الحياه البشرية على الارض خلال تتابع الاجيال , اما في السماء فليس من موت ولهذا فلا حاجة للزواج او الإنجاب لضمان استمرار الحياه هناك ... وكأن البتولية هي سمه الخليقة كلها في السماء .
[glow=FF0033]بهذا فان بتولية القديسة اثناء تجسد ابن الله يعني البشري . هكذا دعي شعب الله للحياة الجديدة , اي ممارسة الحياه السماوية التي هي بتولية القلب والفكر والنفس خلال اتحادهم مع الله في المسيح .أسس ملكوت على اساس سماوي وسط الجنس يسوع العريس البتول . هذه هي طبيعة كنيسة العهد الجديد التي صارت العذراء مريم عضوها الاول والامثل . [/glow]
[glint]
يتبع ........
[/glint]
المصدر :من كتاب ( العذراء في المفهوم الارثوذكسي )[/frame]
المفضلات