الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: باولا القديسة

  1. #1
    أخ/ت جديد/ة
    التسجيل: Jan 2009
    العضوية: 5448
    الحالة: الاسمر غير متواجد حالياً
    المشاركات: 25

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي باولا القديسة

    باولا القديسة


    عائلتها تعتبر الأرملة الشهيرة القديسة باولا
    St. Paula من أشهر النساء الرومانيات من جهة التقوى والتكريس العائلي للرب مع غنى وكرامةواتزان فكر. ولدت في 15 مايو سنة 347م من عائلة غنية جدًا، من أشراف روما. توفيرجلها وهي في الثانية والثلاثين من عمرها، وكانت قد أنجبت ابنًا وأربع بنات، هم: 1. الإبن هو توكسوتيوس Toxotius على اسم والده. 2. الإبنة الكبرى بليسيلا Blesilla علىاسم جدتها (والدة والدتها)، هذه التي تنيحت بعد حوالي ثلاثة أشهر من توبتها وتغييرحياتها تمامًا، وقد كتب القديس جيروم للقديسة باولا يعزيها في ابنتها (رسالة 39)،معلنًا أنها في الفردوس. 3. بولينا Paulina زوجة باماخيوس، الذي وزع غالبيةممتلكاته بعد نياحة زوجته الشابة ليحيا لخدمة الفقراء، ممارسًا الحياة النسكية بكلتقوى مع كونه من الأشراف. 4. أوستخيوم Eustochium، رافقت والدتها كل الطريق بحياةٍنسكية شديدة أثارت أقرباءها، كادت أن تنهار بنياحة والدتها في بيت لحم لكن القديسجيروم وقف بجوارها يسندها لتكمل رسالة والدتها. 5. روفينا Rufina تنيحت في شبابهاالمبكر. ترملها عاشت باولا مع رجلها في حياة عائلية مثالية، فكانا مثلين لروما فيالحياة الزوجية الفاضلة في الرب، حتى إذ مات رجلها وهي في الثانية والثلاثين منعمرها وكانت تحبه وتتعلق به جدًا اُستغرقت في الحزن بشدة فانتشلتها صديقتها القديسةمارسيلا الأرملة التي علمت روما بتوبتها وزهدها لمحبة العالم. انفتحت بصيرة باولاالداخلية لتكرس حياتها لله في حياة نسكية صارمة. صار طعامها بسيطًا للغاية، لا تشربخمرًا، ولا تنام على سرير بل على مسوح، تركت الحفلات والمجاملات الزمنية وكل أنواعالتسلية العامة، واتجهت بكل إمكانياتها للعطاء وخدمة المحتاجين. تركت أيضًا كلأعمالٍ زمنية من أجل ضبط فكرها في الرب وملكوته السماوي. قال عنها القديس جيروم فيافتتاحية رسالته التي بعث بها إلى ابنتها أستوخيوم ليعزيها في والدتها: "لو تحولتكل أعضاء الجسد إلى ألسنة، ولو نطقت كل أطرافي بصوت بشري، لا أوفي الحق في الحديثعن فضائل القديسة المكرمة باولا. نبيلة من جهة عائلتها، لكنها أكثر نبلاً فيالقداسة. كانت غنية في خيرات العالم لكنها صارت متميزة بالفقر الذي احتضنته من أجلالمسيح... لقد فضلت بيت لحم عن روما، فتركت قصرها البهي بالذهب لتسكن قلاية منالطين. إننا لا نحزن كأننا نفقد هذه السيدة الكاملة، بل بالحري نشكر الله أننا لمنفقدها، فإنها لا تزال معنا، وإذ الكل أحياء (لو 38:20) في الله، الذين يعودون إلىالرب لا يزالوا يحسبون أعضاء عائلته. حقًا لقد خسرناها، لكن المساكن السماوية قداقتنتها..." صداقتها للقديس جيروم ارتبط اسمها بالقديس جيروم، بل وارتبط اسمه بهاخلال الصداقة على مستوى أبوته الحانية الجادة. تعرف عليها عن طريق الأب أبيفانيوسأسقف سلاميس وبولينوس أسقف أنطاكية اللذين استضافتهما في بيتها، وإذ تعرفت خلالهمابالقديس جيروم اجتذبها لخدمة الله خلال وجوده في روما. وجدت مقاومة شديدة منعائلتها خاصة وأن ابنتها أوستخيوم خلعت كل رباطات العالم لتمارس الحياة النسكيةبقوة مما أقلق الأسرة على مستقبلها كابنة أحد الأشراف. ومع هذا بقيت باولا معابنتها تسلكان هذه الحياة بلا تردد. مرت باولا بتجارب كثيرة فكانت تعتصر نفسهاالرقيقة للغاية، وكان القديس جيروم يحوِّل التجارب في حياتها إلى طاقات للتكريسوانطلاقه نحو الحياة الأفضل، من بين هذه التجارب موت ابنتها الكبرى بليسيلا فجأة،ثم موت بولينا زوجة باماخيوس وهي شابة، وأيضًا روفينا، ولم يبقَ من بناتها الأربعسوى أوستخيوم. كان قلب باولا يلتهب كل يوم حنينًا نحو الحياة السماوية، وإذ كان جوروما خانقًا بالنسبة لها بكونها معروفة بعائلتها التي من الأشراف ولنقد العائلةلها، أرادت ترك روما لتحيا في سكون وهدوء تمارس عبادتها، بعيدًا عن أسرتهاوأصدقائها القدامى. في عام 385م انطلقت مع ابنتها مبحرة نحو قبرص حيث زارتا القديسأبيفانيوس أسقف سلاميس، ومن هناك ذهبتا إلى أنطاكيا حيث التقتا بالقديس جيروم ومنمعه. انضم الكل معا لينطلقوا إلى الأماكن المقدسة بفلسطين، ثم يرحلوا إلى مصريلتقون ببعض رهبانها ومتوحديها. في مصر رافقت القديس جيروم رحلته في مصر. ولا بدأنها كانت معه حين التقى بالقديس ديديموس الضرير مدير مدرسة الإسكندرية حيث تتلمذتعلى يديه لمدة شهر، ثم انطلقت معه إلى نتريا حيث بقيا هناك مدة طويلة. يحدثناالقديس جيروم عن أثر هذه الفترة في حياة هذه الأرملة، قائلاً بأنها كانت مملوءةغيرة وفرحًا برؤية القديسين مشتاقة أن تقتدي بهم. استقبلها الآباء بفرح، فكانت تمجدالله وتشعر أنها غير أهلٍ لهذه الكرامة. التقت بالمقارين وسرابيون وغيرهم، وزارتقلاليهم، وكانت تسجد عند أقدامهم، تشعر أنها ترى السيد المسيح في كل واحدٍ منهم. كان احتمالها التنقل بين القلالي والمبيت في البرية بفرح فوق احتمال أية إمرأة. لقدنسيت كل تعبٍ وكل احتياجٍ من أجل فرحها. في بيت لحم انطلقت في السنة التالية إلىأورشليم لتعيش في بيت لحم حيث بنت فندقًا لاستضافة الغرباء وديرًا للرهبان وآخرللراهبات. عاشت مع ابنتها أستوخيوم في دير الراهبات في حياة نسكية جادة، وكان نظامالدير أن يشترك الكل في العمل اليدوي، خاصة الحياكة سواء للدير أو لمن هم خارجالدير. عاشت القديسة باولا بين الراهبات أمًا تجتذبهن بحبها ورقتها وقدوتها، فكانتأول العاملات، تشترك وابنتها استوخيوم في الخدمة والعمل. ومع هذا فكانت حازمة، إنشاهدت إنسانة كثيرة الكلام أو غاضبة تسألها أن تعتزل الجماعة إلى حين، تصلي خارجالباب (خارج مكان الصلاة) وتأكل بمفردها. كانت تهتم بالفقراء كما ببناء الكنائس،وكان مبدأها بناء كنائس متضعة، فلا تميل إلى الكنائس الفخمة ولا المبالغة فيأثاثاتها، إذ كانت تردد أنها تفضل إنفاق المال على الفقراء بكونهم أعضاء جسد المسيحالأحياء. كانت معينة للقديس جيروم في دراساته وترجماته، فقد تعلمت اليونانية عنوالدها، واللاتينية في روما، والعبرية أيضًا حتى كانت تسبح المزامير بلغتهاالأصلية. اشتركت مع معلمها جيروم في جداله الحاد معيوحنا أسقف أورشليم بخصوص "الأوريجينية". تربيتها لباولا الصغيرة عندما تركت روما كانت تئن في أعماقها لدموعابنها توكسوتيوس الذي سألها ألا تغادر المدينة، لكن حياة الوحدة تتعدى حدود الدموعبالرغم من رقتها وحبها لابنها. تزوج هذا الابن فتاة مسيحية تدعى لائيتا Laeta ابنةكاهنٍ وثني، وقد عاشت مع رجلها مقتدين بباولا ورجلها في حياة إيمانية تقوية. إذأنجبت لائيتا طفلة دعتها "باولا الصغيرة" لتعلقها بحماتها. وقد كتب إليها القديسجيروم رسالة رائعة عن تربية طفلتها، حملت مفاهيم مسيحية حية للفكر التربوي المتفتح،وقد سبق لي ترجمة جزء منها في كتاب "الحب الأخوي". بعد فترة أرسلت لائيتا ابنتهاباولا الصغيرة إلى بيت لحم للتلمذة على يديْ جدتها القديسة باولا ثم تسلمت قيادةجماعة رهبانية كجدتها. نياحتها إذ بلغت من العمر السادسة والخمسين دعاها السيدالمسيح لتنطلق من الأتعاب إلى الفردوس بعد أن تعرضت للمرض. كانت في مرضها الأخيرتردد المزامير بلا انقطاع، والتهب شوقها لملاقاة الله، والتمتع بالحياة السماوية،وإذ ضعف جسدها جدًا جدًا ولم تقدر على النطق صارت ترشم شفتيها بعلامة الصليب حتىرقدت في 26 يناير سنة 404م بين دموع ابنتها أستوخيوم

  2. #2
    أخ/ت بدأ/ت التفاعل
    التسجيل: Dec 2008
    العضوية: 5223
    الإقامة: لبنان
    هواياتي: قراءة الكتب الروحية
    الحالة: ايلي جورج البردويل غير متواجد حالياً
    المشاركات: 98

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: باولا القديسة

    فلتكن صلواتها معنا في كل حين أخي أسمر. فالشجرة المثمرة لا تعط إلا ثمراً طيباً لذيذ المذاق. فلتكن صلاة القديسة باولا وابنتها القديسة بليسيلا معنا الان وكل أوان والى دهر الداهرين. آمين.

    †††التوقيع†††

    قلب الانسان يفكر في طريقه والرب يهدي خطواته

المواضيع المتشابهه

  1. القديسة بربارة
    بواسطة جورج فارس رباحية في المنتدى حياة، قصص، مواقف ومعجزات القديسين الأرثوذكسيين
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 2011-12-08, 05:46 PM
  2. القديسة غليكيرية
    بواسطة Dima-h في المنتدى حياة، قصص، مواقف ومعجزات القديسين الأرثوذكسيين
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2008-09-12, 12:50 AM
  3. القديسة تقلا
    بواسطة Gaga في المنتدى حياة، قصص، مواقف ومعجزات القديسين الأرثوذكسيين
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 2007-11-06, 05:11 AM
  4. دير القديسة كاترينا
    بواسطة Mayda في المنتدى الفن الكنسي البيزنطي
    مشاركات: 12
    آخر مشاركة: 2007-10-30, 10:39 AM
  5. القديسة كاترينا
    بواسطة Habib في المنتدى تذكارات و أعياد الكنيسة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2007-01-18, 03:53 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •