الأعضاء الذين تم إشعارهم

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 18

الموضوع: هل يحتاج الكتاب المقدس إلى تفسير؟

  1. #1
    أخ/ت نشيط/ة
    التسجيل: Aug 2008
    العضوية: 4183
    الإقامة: اللاذقية
    الجنس: male
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    أُفضل في الموقع: مدونات المنتدى
    هواياتي: العزف على العود والمشي
    الحالة: ساري غير متواجد حالياً
    المشاركات: 204

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي هل يحتاج الكتاب المقدس إلى تفسير؟

    [align=justify]أتذكر محاضرة حضرتها في أحد المخيمات الدينية التي كنت مشاركاً فيها وكان موضوع المحاضرة يدور يحول كيفية قراءة الكتاب المقدس. أتذكر وقتها أن المحاضر قال “ينبغي أن نفهم الكتاب المقدس بالطريقة التي فسره بها آباء الكنيسة” ورغم أنه لا اعتراض لدي حول الجملة السابقة بحد ذاتها لكن ما أثار استهجاني هو إلحاق المحاضر لها بجملة أخرى “يمكنني أن أعطي أمثلة كثيرة عن مقاطع نفهمها بشكل خاطئ وعندما نقرأ تفسيرات آباء الكنيسة لها نجد أن لها تفسيراً مختلفاً” ورغم أن المحاضر حصر فكره كثيراً في هذه النقطة الأخيرة إلا أنه (والحمد لله) لم يستطع أن يعطي أي مثال.

    ما المشكلة في النقطة التي طرحها المحاضر؟ المشكلة هي أن معنى كلامه هو أنه حين نقرأ الكتاب المقدس لا ينبغي أن نفهم شيئاً لأنه في حال فهمنا شيئاً ما فإنه من المحتمل جداً أن نفهمه بشكل خاطئ! طبعاً إذا صدق أحد هذا الكلام فإن التصرف المنطقي هو أن يبتعد كلياً عن قراءة الكتاب المقدس إلا إذا قرأه كواجب ديني بدون أن يربطه بأي أمر أو موقف يحدث معه في حياته.

    قد يقول قائل أنه يمكن فهم هذا الكلام بمعنى أن قراءتنا للكتاب المقدس يجب أن تقترن بقراءات تفاسير الآباء والتفاسير المعتمدة رسمياً من الكنيسة، بالطبع أوافق كلياً على هذه الفكرة فإن الذي يرفض سماع آراء الآخرين ولاسيما الذين شهدت حياتهم وتعاليمهم وأجيال المؤمنون الذين أجلّوهم على قداستهم وطهر أفكارهم هو بلا شك مريض بمرض الكبرياء الكريه الذي لا شفاء له عند بني البشر.

    لكن حين نتمادى في هذا الكلام ونقول أنه لا ينبغي لنا أن نفهم أي فهم خاص بنا سوى أن نقتبس حرفياً تفاسير الآباء فهنا لدي مليون اعتراض … سأكتفي منها بأربعة!

    أولاً إن الكتاب المقدس لا يحتاج إلى تفسير بمعنى أنه كلام غير مفهوم بحد ذاته، فأنا غير مستعد للاقتناع بأن الله أرسل لنا رسالة مشفرة غير قابلة للفهم وبعث بكلمة السر لفك التشفير إلى بعض الأشخاص هؤلاء الذين ندعوهم آباء. هناك بعض المقاطع من الكتاب المقدس ينطبق عليها تقريباً هذا الوصف وهي الأمثال، أي القصص الرمزية التي حكاها السيد المسيح والتي لم يشرح منها على حسب علمي إلا اثنين وهما مثل الزارع وكذلك قوله أن ليس ما يدخل الإنسان ينجس الإنسان بل ما يخرج من الإنسان، وهذه المقاطع مميزة وواضحة الأسلوب الأدبي وبالتأكيد للرب حكمته في طرحها بشيء من الغموض ولكن لا يمكن أن نعمم هذا على مجمل الكتاب المقدس.

    ثانياً إن هذا القول يعني أن هناك تفسير واحد جاهز عند الرب للكتاب المقدس، وفي هذا الحال لماذا أعطانا الرب الكتاب المقدس؟ لم لم يرسل لنا هذا التفسير الجاهز ببساطة؟

    من ناحية ثالثة هذا القول يعني أن كل تفاسير الآباء وكل كلمة نطقوا بها تتعلق بمحتوى الكتاب المقدس تلقى قبولاً مطلقاً من الكنيسة وكذلك أن الآباء متفقون على تفسير مشترك واحد لأي مقطع من الكتاب المقدس وكلا الأمرين غير صحيح ويعلم هذا على الأقل المتعمقون قليلاً في الدراسات اللاهوتية.

    رابعاً - وأعتقد انه الأمر الأهم - من قال أن نعمة الروح القدس لم تعد تعمل في المؤمنين اليوم؟ حسب تعليم الكنيسة والآباء والكتاب المقدس نفسه إن الذي يفسر حسب تحليله المنطقي وهواه بدون أن يسترشد الروح الإلهي سيضل حتماً، لكن … أليس الروح القدس حاضراً معنا حسب الإيمان المسيحي؟ يقول الكتاب “ يقول الرب إني أجعل شريعتي في بواطنهم أكتبها على قلوبهم وأكون لهم إلهاً وهم يكونون لي شعباً ولا يعلم بعد كل واحد قريبه وكل واحد أخاه قائلاً “اعرف الرب” لأن جميعهم سيعرفونني من صغيرهم إلى كبيرهم ” ( ارميا 31 : 31-34 ) ( عبرانيين 8 : 6 - 11 ) وغير صحيح أن القديسين فقط يحق لهم تفسير الكتاب المقدس.

    هذا ناهيك عن الاستعمال غير العلمي لعبارة “يقول الآباء” حيث قد يكون المتحدث أو الكاتب قد سمع الكلام من أحدهم ويقول ببساطة ” يقول الآباء ” من دون أن يعرف من هم هؤلاء الآباء وما هو عددهم وما الذي قالوه بالضبط.

    إذاً كيف نفهم الكتاب ونفسره وكيف نحكم على صحة تفسير سمعناه أو قرأناه؟

    لست بمعرض التعرض لمدارس التفسير المختلفة والمقارنة بينها لأن هذا فوق مقدرتي العلمية بكثير، لكن يمكنني أن أقول ببساطة أن التفسير في جوهره هو ترجمة، ترجمة نص كتابي كتب في عصر معين وأسلوب معين ولغة معينة إلى حل لمشكلة راهنة أو إجابة على تساؤل راهن. إن هذا يشرح جدوى التفسير لأن النص الكتابي كتب بأسلوب معين وفي عصر معين ومن غير الممكن أن يحوي كتاب واحد على إجابات لجميع الأسئلة والقرار المناسب الواجب أخذه في كل حدث وحالة وعصر. كذلك إن هذا يعني أنه لا يمكن الاكتفاء بالتفاسير القديمة وفي كل عصر نحن في حاجة إلى تفاسير جديدة لا تناقض التفاسير القديمة بل تستنير بها، إن هذا لا يمكن أن يكون إلا بعيش الإنجيل في حياتنا وطرح السؤال دائماً وأمام كل موقف ” ما هو التصرف الصحيح الذي يرضي الرب“.

    هل هناك شيء اختلف في أيامنا عن مئات السنين السابقة يدعونا إلى قراءات جديدة في الكتاب المقدس وصياغة تفاسير بلغة جديدة؟ أعتقد أن الإجابة هي بكل تأكيد نعم، والذي اختلف ( حتى عن جيل آبائنا ويظهر أكثر في الأجيال الصاعدة ) هو انتشار العلم والعقلية العلمية في هذا العصر أكثر من أي وقت مضى، اليوم نعرف بنظرية داروين التي تطرح أسئلة كثيرة تحتاج إلى إجابة، نعرف أن الدماغ المسؤول عن الفكر هو عبارة عن مجموعة من العصبونات وأن الإنسان في النهاية عائلة كبيرة من الخلايا المؤلفة بدورها من ذرات تخضع لقوانين ثابتة وأن الحياة هي مجموعة تفاعلات ميكانيكية وكهربائية وكيميائية … الخ، أين إذاً الحرية البشرية وأين الروح وأين الضمير وألف سؤال وسؤال يطلب المؤمنون اليوم إجابات دقيقة لا تنفعها تفاسير آباء القرون الأولى الذي كانوا يتحدثون بلغة فلسفة أفلاطون وأرسطو، حتى اليوم عندما نقرأ هذه التفسيرات لا نفهمها لأنها مكتوبة بلغة غريبة عنها ولربما أصبح بعضها بحد ذاته يحتاج إلى تفسير.

    إذاً ما الذي يضمن لنا أن تفسيراً ما يأتي به أحدهم هو تفسير صحيح؟ أولاً ينبغي ألا يتناقض صراحة مع التعاليم العقائدية للكنيسة وأعني بها حصراً قوانين المجامع المسكونية المتعلقة بالأمور العقائدية، وألا يتناقض كذلك بشكل صريح مع تفسيرات سائدة قال بها عدد كبير من الآباء والمعلمين في الكنيسة.

    إن الاستنارة بالقوانين الكنسية وتفاسير الآباء يضمن على الأقل أننا نسير في الطريق الآمن ولكن لا يعني أن التفسير صحيح وكلمة صحيح علمياً تعني مفيد وهنا تعني مفيد وبناء روحياً للروح والذهن والضمير، الإفادة لا تكون إلا بالالتجاء إلى نعمة الروح الإلهي لأن كل فائدة حقيقية وكل عطية صحيحة هي حتماً منحدرة من فوق. آمين.[/align]

    †††التوقيع†††

    هبوني قدمت إليكم وكلمتكم بلغاتٍ فأية فائدةٍ لكم فيَّ إن لم يأتكم كلامي بوحيٍ أو معرفةٍ أو نبوءةٍ أو تعليم

    مدوّنتي

  2. #2
    أخ/ت فعّال/ة
    التسجيل: Jul 2007
    العضوية: 1081
    الإقامة: cairo
    هواياتي: reading
    الحالة: مارى غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,558

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: هل يحتاج الكتاب المقدس إلى تفسير؟



    أولاً إن الكتاب المقدس لا يحتاج إلى تفسير بمعنى أنه كلام غير مفهوم بحد ذاته، فأنا غير مستعد للاقتناع بأن الله أرسل لنا رسالة مشفرة


    عندك حق ... بالذات العهد الجديد من الكتاب المقدس ....أرى ان اى شخص يستطيع القراءة ممكن يفهمه ببساطة عدا بعض المقاطع التى تحتاج لمساعدة الآباء

    [quote]إن الاستنارة بالقوانين الكنسية وتفاسير الآباء يضمن على الأقل أننا نسير في الطريق الآمن ولكن لا يعني أن التفسير صحيح وكلمة صحيح علمياً تعني مفيد وهنا تعني مفيد وبناء روحياً للروح والذهن والضمير، الإفادة لا تكون إلا بالالتجاء إلى نعمة الروح الإلهي لأن كل فائدة حقيقية وكل عطية صحيحة هي حتماً منحدرة من فوق. آمين.[/
    quote]

    مقال قيم ....شكرا" لك

    †††التوقيع†††

    [align=center]
    عذراء يا أم الإله يا طاهرة نقية
    ألح فى التضرع فأقبلينى نجيا
    و أهدينى بعد الممات حياة أبدية
    [/align]

  3. #3
    أخ/ت بدأ/ت التفاعل
    التسجيل: Jan 2009
    العضوية: 5383
    الإقامة: syria
    هواياتي: music , reading books
    الحالة: jeank غير متواجد حالياً
    المشاركات: 86

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: هل يحتاج الكتاب المقدس إلى تفسير؟

    ليكن الرب معكم يا أخوتي في كل وقت وكل حين

    شكرا يا أخي على طرحك موضوع هام جدا الا وهو كيف نقرأ الأنجيل وكيف نفهمه

    بالنسبة لي انني ارى أن الانجيل المقدس هو من الكتابات الحية والمتجددة في حياتها
    فهو يتميز بروح متجددة كل وقت , وليس كتاب جامدا بكلماته , والدليل على ذلك استمراريته لوقتنا الحالي , فعندما تقرأ نفس الاصحاح مرتين متتاليتين تشعر بنفسك وانك تكتشف فيه اشياء جديدة , وكنوز جديدة لم تنتبه لها من قبل
    فالروح القدس يضع يده فيك لدى قرائتك الكتاب المقدس , شريطة قراءته بقلب صافي بعيدا عن أي تعقيدات او البحث عن التعقيدات
    ان تفاسير الآباء للكتاب المقدس جاءت بمعونة من الروح القدس التي ساعدتهم على تفسير الكتاب المقدس , ومن الجميل ان نستعين بها لمعرفة مالا نعرفه , ولكن ارجع واقرأ الاصحاح الذي قرأت تفسيره فسوف ترى نفسك انك اكتشفت كنزا جديدا موجود في ذلك الاصحاح

    صلواتكم يا أخوتي

  4. #4
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية athnasi
    التسجيل: May 2008
    العضوية: 3444
    الإقامة: syria
    هواياتي: reading
    الحالة: athnasi غير متواجد حالياً
    المشاركات: 293

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: هل يحتاج الكتاب المقدس إلى تفسير؟

    أخي المحبوب بالرب

    بعد التماس العذر من محبتك على مخالفتي لك في الرأي فيما تفضلت بطرحه في موضوعك , الذي أراه بالغ الأهميةً , لأنه يعبّر عن فكر يدور اليوم في الكنيسة , وحتى في معاهد اللاهوت الأرثوذكسية المحترمة.

    فإذا كانت الظروف الصعبة التي مرّت بها الكنيسة الأرثوذكسية قد أجبرتها على التواضع , فتمسّكت بأمانة بالتقليد المسلم لها مرة من القديسين , فإنها اليوم وقد ارتاحت من الضربات الخارجية , بدأ المحارب يحاول مهاجمتها من الداخل.

    فبتنا نسمع من بعض أهم الأساقفة اليوم, قولاً يريدون به الآباء القديسين ( ألسنا نحن رجال وهم رجال؟) وأيضاً (نحن لا نريد أن نكون كنيسة جثث) ( يقصد الآباء)!!

    إن مثل هذه الأفكار, ولو بنية سليمة , هي التي قادت إلى الهرطقة . وهل الشيع البروتستانتية إلا نتاج لفكرة , مفادها أن تفسير الكتاب المقدس هو من حق كل مؤمن , وليس حكراً على الآباء ..

    ولا يجب أن ننسى أن كل الشيع والهراطقة ومنهم شهود يهوه والمورمون , يدعون أنهم لم يتوصلوا إلى تفاسيرهم الضالة والمضللة , إلا بمعونة الروح القدس , وطلب استرشاده. فمن قال أن الروح قد توقف عن العمل ؟


    وبتنا اليوم نقرأ في أحد المطبوعات الصادرة عن واحد من أهم المعاهد اللاهوتية , كالبلمند مثلاً , قولاً عن الكتاب المقدس بأنه ( لم ينزل من السماء , بل هو عمل بشري , وأنه نتاج فكر علمي نقدي)

    وهل أفرغ الكنائس في بلاد الغرب الغني, إلا الكرازة بمثل هكذا لاهوت.

    ولماذا تُقبل أعداد متزايدة في الغرب اليوم إلى الأرثوذكسية ؟
    هم يقولون أنهم أخيراً اكتشفوا كنيسة العهد الجديد , كنيسة العصر الرسولي , كنيسة الآباء.

    تصفح يا صديقي موقع معتمدية المملكة المتحدة وإيرلندا الأرثوذكسية الأنطاكية (http://www.antiochian-orthodox.co.uk/index.html ) , واقرأ خبرات يرويها كبار اللاهوتيين والمبشّرين الغربيين , كيف اكتشفوا أخيراً كنيسة المسيح الواحدة المقدسة الرسولية .
    فقط لأنها تعيش في عبادتها وحياتها و ليتورجيتها, فكرَ المسيح من خلال تمسكها بتعليم الرسل والآباء .

    لذلك عزيزي اسمح لي أن أعلق على بعض العبارات التي سقتها في موضوعك

    اقتباس ......( أولاً إن الكتاب المقدس لا يحتاج إلى تفسير بمعنى أنه كلام غير مفهوم بحد ذاته،فأنا غير مستعد للاقتناع بأن الله أرسل لنا رسالة مشفرة غير قابلة للفهم وبعث بكلمةالسر لفك التشفير إلى بعض الأشخاص هؤلاء الذين ندعوهم آباء)


    أعتقد أن الرسول بطرس يخالفك في الرأي عندما يقول في رسالته الثانية 3-16 وهو يتكلم عن رسائل القديس بولس ومن خلالها عن كل الكتابات ( والتي فيها أشياء صعبة الفهم, يحولها عن معانيها أناسٌ لا علم عندهم ولا رسوخ , كما يفعلون في سائر الكتابات , لهلاك نفوسهم)


    اقتباس .......(وغير صحيح أن القديسين فقط يحق لهم تفسير الكتاب المقدس.)

    أعتقد أن القديس غريغوريوس اللاهوتي يخالفك في الرأي عندما يقول (ليس للكل أن يتكلموا عن الله , ولا الأمر سهلاً بالنسبة للذين أتوا من التراب. بل فقط للذين امتُحنوا ووصلوا إلى الرؤيا ( الثيوريا) بعد أن طهروا النفس والجسد , لأنه ليس لغير الطاهر أن يلمس الطاهر ويظل بأمان, مثلما لا يستطيع النظر الضعيف أن يحدق في أشعة الشمس القوية)

    فهو يتكلم عن الذين امتُحنوا , أي الذين صارعوا مع الله وقدروا, أي جاهدوا , وأحبوا الله من كل قلبهم وفكرهم وقدرتهم, وقريبهم كنفسهم ..... , فتطهروا, وتنقّت قلوبهم , فوصلوا إلى الرؤيا ( المعاينة) , (طوبى لأنقياء القلوب فإنهم يعاينون الله), والرب يسوع يربط معرفة الله (وبالتالي تفسير كلمته) برؤيته , عندما يقول في يوحنا 14-6 ( ومن الآن تعرفونه وقد رأيتموه)

    هؤلاء الذين رأوا الله , هم القديسون ( الآباء) الذين وحدهم ( وليس أي مؤمن) يستطيعون فهم كلمة الله .

    لماذا؟

    فقط لأنهم ممتلئون من الروح القدس , والروح هو الذي يفسر كما يشدد على ذلك الرسول بطرس في رسالته الثانية (1: 20) عندما يقول ( عالمين قبل كل شيء , أنه ما من نبوة في الكتاب تكون بتفسير فرد من الناس, لأنها لم تأت نبوة قط عن إرادة بشر, بل إنما بإلهام الروح القدس تكلم رجال الله القديسون)

    لذلك نحن نعرف أن شرط التفسير والتكلم باللاهوت ليست المعرفة بالعلم العالمي ( الذي ينفخ) بل الامتلاء من الروح القدس (كما يقول أوريجنوس)

    ولنتذكر أن الرب يسوع لم يرسل الرسل إلى الكرازة إلا بعد حصولهم على شهادة الماجستير في اللاهوت , وبعد أن ناقشوا رسالات الدكتوراه في اللاهوت المقارن, ونظرية دارون, وتشريح الجملة العصبية.
    الحقيقة طبعاً أنه لم يرسلهم إلا عندما امتلأوا من الروح القدس...

    أما كلامك عزيزي الذي تقول فيه ....

    اقتباس...(يطلب المؤمنون اليوم إجابات دقيقة لا تنفعها تفاسير آباء القرون الأولى الذي كانوايتحدثون بلغة فلسفة أفلاطون وأرسطو، حتى اليوم عندما نقرأ هذه التفسيرات لا نفهمها لأنها مكتوبة بلغة غريبة عنا)

    فأدعوك عزيزي لقراءة (تفسير انجيل متى للقديس يوحنا الذهبي الفم), وهو متوفر اليوم باللغة العربية , ولن تجده يتحدث بلغة أفلاطون وأرسطو, بل بلغة الروح القدس.

    وأنا على يقين أنه سيلامس قلبك وعقلك, وسيدهشك بإجاباته عن ( معنى الحرية البشرية, والروح, والضمير, وألف جواب وجواب) وسيأخذك معه إلى التأمل في جمال الله ومحبته لنا, فيتخشع القلب ويتواضع ويدخل في الصلاة , فلا يرذله الله..

    بعكس المفسرين الحديثين ( المتنورين !) من المدرسة الألمانية وغيرهم, الذين لم أشعر وأنا أقرأ تفاسيرهم إلا بجفافٍ روحي , وصقيعٍ داخلي, إذ تجدهم يتعاملون مع الكلمة الإلهية وكأنهم يكتبون في مجال الفلسفة أو الرياضيات أو الحقوق أو حتى القانون الدولي.

    وأحب أن أذكّر محبتك بمقطع من خدمة المعمودية في الكنيسة الروسية يسأل فيه الكاهن من سيعمده ( أو العراب) قائلاً : ( أتعترف بأن الكتاب المقدس يجب أن يُقبل ويُفسّر بحسب الإيمان الذي كان يتمسك به الآباء القديسون , هذا الإيمان الذي كانت أمنا الكنيسة الأرثوذكسية المقدسة تتمسك به ولا تزال تحفظه ؟)

    واسلم للداعي لك بالسلام

    طاناسي

  5. #5
    أخ/ت نشيط/ة
    التسجيل: Aug 2008
    العضوية: 4183
    الإقامة: اللاذقية
    الجنس: male
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    أُفضل في الموقع: مدونات المنتدى
    هواياتي: العزف على العود والمشي
    الحالة: ساري غير متواجد حالياً
    المشاركات: 204

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: هل يحتاج الكتاب المقدس إلى تفسير؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة athnasi مشاهدة المشاركة
    أخي المحبوب بالرب

    بعد التماس العذر من محبتك على مخالفتي لك في الرأي فيما تفضلت بطرحه في موضوعك , الذي أراه بالغ الأهميةً , لأنه يعبّر عن فكر يدور اليوم في الكنيسة , وحتى في معاهد اللاهوت الأرثوذكسية المحترمة.

    أنا سعيد جداً بمشاركتك التي تناقش جوانب مختلفة من الموضوع، أثرت العديد من النقاط وأرجو أن تسمح لي بالتعليق على بعضها.

    أولاً أريد أن أكون واضحاً في أني لم أدع إلى رفض تفاسير الآباء وعدم الأخذ بها بل بالعكس دعوت في مشاركتي إلى رفض ما يخالف صراحة تفاسير وتعليم سائدة قال بها آباء الكنيسة، وكل ما في الأمر أني رفضت فكرة أنه يجب رفض كل تفسير لا يكون اقتباساً حرفياً عن تفسير أحد الآباء.

    إن الأرثوذكسية هي الطريق المستقيم الذي ينبغي أن نتجنب أن نحيد عنه سواء يمنةً أو يسرةً وإذا كنت أرفض الحيدان لأحد الاتجاهين فهذا لا يعني أنني بالضرورة أدعو إلى الحيدان بالاتجاه الآخر. أما بالنسبة لما أثرته في مشاركتك :

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة athnasi مشاهدة المشاركة

    فبتنا نسمع من بعض أهم الأساقفة اليوم, قولاً يريدون به الآباء القديسين ( ألسنا نحن رجال وهم رجال؟) وأيضاً (نحن لا نريد أن نكون كنيسة جثث) ( يقصد الآباء)!!

    إن مثل هذه الأفكار, ولو بنية سليمة , هي التي قادت إلى الهرطقة . وهل الشيع البروتستانتية إلا نتاج لفكرة , مفادها أن تفسير الكتاب المقدس هو من حق كل مؤمن , وليس حكراً على الآباء ..

    ولا يجب أن ننسى أن كل الشيع والهراطقة ومنهم شهود يهوه والمورمون , يدعون أنهم لم يتوصلوا إلى تفاسيرهم الضالة والمضللة , إلا بمعونة الروح القدس , وطلب استرشاده. فمن قال أن الروح قد توقف عن العمل ؟
    لا أرى خطأ في كلام هؤلاء الأساقفة ( الذين لم أعرف من تقصد بهم ) من نحن لندينهم ونقول أن الروح القدس لا يعمل فيهم؟ من قال أن الروح القدس توقف عن العمل في أبناء الكنيسة وما هو التاريخ الذي يمكن لنا أن نحدده الذي لا يجوز لأي كان بعد من وضع فهم متجدد لنصوص من الكتاب المقدس؟

    أعتقد أن الرأي الذي يقوله أهم الأساقفة ( حسب تعبيرك ) ويدور بشكل واسع في الكنيسة ومعاهد اللاهوت المحترمة يستحق منا وقفة تأمل ومحاولة فهم.

    إن الشيع البروتستانتية لم تنتج عن فكرة أن التفسير ( أو الفهم الخاص ) من حق كل مؤمن بل عن ما هو أخطر بكثير أي رفض قداسة الآباء ورفض تعاليمهم ورفض تعاليم المجامع المسكونية والسماح بالإتيان بتفاسير جديدة تخالف تماماً تفاسير كل الآباء وهذا أمر مختلف، و من جهة ثانية أعتقد أن تطرف الكنيسة الكاثوليكية الذي وصل إلى حد منع نسخ الكتاب المقدس وطباعته وقراءته خوفاً من وجود تفسيرات مخالفة للتفسير البابوي أدى بالحري إلى التطرف بالاتجاه المعاكس ونشوء البوتستانتية

    يمكن لأي كان القول أن تفسيره هو من الروح القدس وهذا لا يعني أن كلامه صحيح كما لا يعني أن كل من قال هذا القول هو كاذب.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة athnasi مشاهدة المشاركة

    وبتنا اليوم نقرأ في أحد المطبوعات الصادرة عن واحد من أهم المعاهد اللاهوتية , كالبلمند مثلاً , قولاً عن الكتاب المقدس بأنه ( لم ينزل من السماء , بل هو عمل بشري , وأنه نتاج فكر علمي نقدي)
    ...
    ولماذا تُقبل أعداد متزايدة في الغرب اليوم إلى الأرثوذكسية ؟
    هم يقولون أنهم أخيراً اكتشفوا كنيسة العهد الجديد , كنيسة العصر الرسولي , كنيسة الآباء.

    بالتأكيد الكتاب المقدس ليس منزلاً وهذا لا يعني أنه كتب بمعزل عن الروح القدس فهو حسب إيماننا موحى به وليس منزلاً. وبالتأكيد أيضاً ليس هو مجرد نتاج علمي. لكن لا يمكن لي التعليق على النص إذا لم أقرأه من مصدره.

    وأيضاً أنا لا أقول أنا الكنيسة الأرثوذكسية لا يجب أن تكون كنيسة الآباء وكنيسة التعليم الرسولي، ولا أدعو إلى عدم قراءة هذه التعاليم ولا إلى عدم الاستنارة بها.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة athnasi مشاهدة المشاركة

    ...

    أعتقد أن الرسول بطرس يخالفك في الرأي عندما يقول في رسالته الثانية 3-16 وهو يتكلم عن رسائل القديس بولس ومن خلالها عن كل الكتابات ( والتي فيها أشياء صعبة الفهم, يحولها عن معانيها أناسٌ لا علم عندهم ولا رسوخ , كما يفعلون في سائر الكتابات , لهلاك نفوسهم)

    أعتقد أن الرسول بطرس يتحدث هنا عن أن في كتابات بولس بعض الأشياء صعبة الفهم ولا يعمم ذلك على كل الكتاب المقدس، وكونها صعبة الفهم فهذا ينتج عن أسلوب بولس الشديد الاقتضاب والبعيد عن البلاغة وعن الفصاحة، أما ما يعممه بطرس الرسول فهو أنه يوجد أناس يمكن أن يفسروا أي نص مقدس بطريقة خاطئة تؤدي إلى الهلاك ومما يدعوه إلى قول ذلك هنا هو توضيح أن صعوبة فهم بعض رسائل بولس ليس هو السبب في التفسير الخاطئ بل إظلام ضمير من يفسر.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة athnasi مشاهدة المشاركة

    اقتباس .......(وغير صحيح أن القديسين فقط يحق لهم تفسير الكتاب المقدس.)

    أعتقد أن القديس غريغوريوس اللاهوتي يخالفك في الرأي عندما يقول (ليس للكل أن يتكلموا عن الله , ولا الأمر سهلاً بالنسبة للذين أتوا من التراب. بل فقط للذين امتُحنوا ووصلوا إلى الرؤيا ( الثيوريا) بعد أن طهروا النفس والجسد , لأنه ليس لغير الطاهر أن يلمس الطاهر ويظل بأمان, مثلما لا يستطيع النظر الضعيف أن يحدق في أشعة الشمس القوية)

    ...

    هؤلاء الذين رأوا الله , هم القديسون ( الآباء) الذين وحدهم ( وليس أي مؤمن) يستطيعون فهم كلمة الله .
    ...
    لذلك نحن نعرف أن شرط التفسير والتكلم باللاهوت ليست المعرفة بالعلم العالمي ( الذي ينفخ) بل الامتلاء من الروح القدس (كما يقول أوريجنوس)

    لم أقصد بكلامي أبداً أن التفسير يكون عن طريق المعرفة العلمية بل هو بالتأكيد عن طريق الامتلاء بالروح القدس، وما قصدته هو أنه ليس فقط القديسون المطوبون يحق لهم التفسير لأنها سنصل وقتها إلى تناقض منطقي واضح فلا أحد عاقل يقول عن نفسه أنه قديس والقديس لا يطوب إلا بعد الوفاة بسنين طويلة. لكن من ناحية أخرى من قال أن زمن القداسة انتهى وكل واحد منا يعرف لحظات قرب من ربه ولحظات ابتعاد يعني يعرف لحظات قداسة ولحظات ضعف ومن نحن لندين كل من يأتي بتفسير؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة athnasi مشاهدة المشاركة

    أما كلامك عزيزي الذي تقول فيه ....

    اقتباس...(يطلب المؤمنون اليوم إجابات دقيقة لا تنفعها تفاسير آباء القرون الأولى الذي كانوايتحدثون بلغة فلسفة أفلاطون وأرسطو، حتى اليوم عندما نقرأ هذه التفسيرات لا نفهمها لأنها مكتوبة بلغة غريبة عنا)

    فأدعوك عزيزي لقراءة (تفسير انجيل متى للقديس يوحنا الذهبي الفم), وهو متوفر اليوم باللغة العربية , ولن تجده يتحدث بلغة أفلاطون وأرسطو, بل بلغة الروح القدس.
    ...
    بعكس المفسرين الحديثين ( المتنورين !) من المدرسة الألمانية وغيرهم, الذين لم أشعر وأنا أقرأ تفاسيرهم إلا بجفافٍ روحي , وصقيعٍ داخلي, إذ تجدهم يتعاملون مع الكلمة الإلهية وكأنهم يكتبون في مجال الفلسفة أو الرياضيات أو الحقوق أو حتى القانون الدولي.

    وأحب أن أذكّر محبتك \بمقطع من خدمة المعمودية في الكنيسة الروسية يسأل فيه الكاهن من سيعمده ( أو العراب) قائلاً : ( أتعترف بأن الكتاب المقدس يجب أن يُقبل ويُفسّر بحسب الإيمان الذي كان يتمسك به الآباء القديسون , هذا الإيمان الذي كانت أمنا الكنيسة الأرثوذكسية المقدسة تتمسك به ولا تزال تحفظه ؟)

    واسلم للداعي لك بالسلام

    طاناسي
    بالنسبة لتفسير انجيل متى للقديس يوحنا الذهبي الفم فلم يكن بدون تصرف فقد حذف منه المترجم أجزاء كثيرة لأنه وجدها غير متماشية مع الأسلوب الأدبي المعاصر ( راجع مقدمة الكتاب ).

    لقد درس يوحنا الذهبي الفم الخطابة على يد ليبيانوس وهو أشهر معلمي الوعظ والخطابة في تاريخ روما وكان وثنياً! لذلك كان يوحنا يحمل المهارة المناسبة لمخاطبة أهل زمانه وإقناعهم وبالتأكيد كان ممتلئاً قداسة وهذا ما تشهد عليه سيرة حياته وخصوصاً طريقة موته الممجدة للرب. اليوم تحتاج الكنيسة إلى من يتقن لغة هذا العصر ويتمتع بالقداسة أيضاً لأن اللغة بالتأكيد اختلفت.

    أرجو أن تفهم قصدي، حاول اليوم أن تسأل مجموعة من الناس ( بسطاء أو مثقفين أو حاصلين على شهادات عليا ) عن معنى الروح والنفس والنوس والعقل والكلمة ... وغيرها من حدود كان الناس في أيام يوحنا الذهبي الفم يعتبرونها أمور بديهية وسترى أنك إن حصلت على إجابات فستكون متناقضة تناقضاً كبيراً.

    اليوم الحدود المعروفة هي الدماغ والعصبونات المسؤولة عن الفكر والمحاكمة العقلية والغدد التي تفرز الهرمونات المسؤولة عن المشاعر ونعرف أن الخلق لم يكن في ستة أيام بل أخذ مليارات السنين، والكون ليس هو الأرض والشمس بل نحن مجرد ذرة في كون لا يعرف أحد حدوده ونعرف أن المادة مؤلفة من ذرات وهي في حالة حياة وحركة دائمة ... الخ

    فمن يستطيع الإجابة عن مكان الحرية الشخصية وعن اختلاف الإنسان عن الحيوان وعن علاقة الصلاة بالمشاعر، بالتأكيد الروح القدس الحي في بعض الأشخاص الذين يحيون حياة ترضي الرب.

    وأكرر أن التفسير يجب أن يكون بنور تعاليم الآباء والإيمان الكنسي المعترف به في المجامع وبهذا لا يخالف كلامي معمودية الكنيسة الروسية ولكن لا يعني هذا أن يجب أن اقتباس فحسب ولا يعني أن كل ما كان سوى اقتباس يجب أن يرفض.

    †††التوقيع†††

    هبوني قدمت إليكم وكلمتكم بلغاتٍ فأية فائدةٍ لكم فيَّ إن لم يأتكم كلامي بوحيٍ أو معرفةٍ أو نبوءةٍ أو تعليم

    مدوّنتي

  6. #6
    https://www.orthodoxonline.org/forum/members/1-Alexius الصورة الرمزية Alexius - The old account
    التسجيل: Dec 2006
    العضوية: 629
    الإقامة: Europe
    هواياتي: اللاهوت ودراسة الأديان والإسلام خاصةً
    الحالة: Alexius - The old account غير متواجد حالياً
    المشاركات: 3,595

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: هل يحتاج الكتاب المقدس إلى تفسير؟

    للأسف قد تأخر الوقت.. لكن عودة على الموضوع
    صلواتكم.

    †††التوقيع†††

    تنبيه
    هذا الحساب معلق! وفي حال أردت مراسلتي الرجاء الانتقال لهذا الحساب
    إن كان لديك أي شكوى أو اقتراح أو رأي...إلخ. يمكنك مباشرةً مراسلتي على الخاص

  7. #7
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية athnasi
    التسجيل: May 2008
    العضوية: 3444
    الإقامة: syria
    هواياتي: reading
    الحالة: athnasi غير متواجد حالياً
    المشاركات: 293

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: هل يحتاج الكتاب المقدس إلى تفسير؟

    سلام لك أخي ساري

    نقاط عديدة يبدو أن لكلينا رؤية خاصة تجاهها. ولكني متأكد أن هذا الاختلاف لن يفسد للود قضية..

    لذلك سنحاول أن نتكلم عنها نقطة فنقطة , حتى لا نتشتت . ما رأيك؟

    سأفترض أنك وافقت وأبدأ بالنقطة الأولى.

    تقول في مشاركتك:

    بالتأكيد الكتاب المقدس ليس منزلاً وهذا لا يعني أنه كتب بمعزل عن الروح القدس فهو حسب إيماننا موحى به وليس منزلاً.


    هذه العبارة ملتبسة , وهي الأخرى تدور اليوم كثيراً في الأوساط الكنسية..

    أتمنى منك أن توضح لي معناها , ومن أين جاءت؟

    من من الآباء يقول بها , أو بما يقترب منها, أو أي مجمع من المجامع أقرها , لأنك تقول عنها ( بحسب إيماننا) ؟

    فما هو الفرق بين التنزيل والوحي.. وكيف يختلف سلطان الكلمة الإلهية, عند كونها منزلة , عنه عندما تكون موحى بها؟

    وأرجو أن لا تورد في إجابتك مثالاً عن القرآن , لأن كلينا لا يعتقد أن مصدره من الله.

    وسأحاول أن أوضح تساؤلي أكثر..

    هل الله اكتفى فقط بأن يوحي إلى كاتب النص المقدس بالأفكار, فاسحاً أمامه المجال ليقرر بنفسه طريقة صياغتها , والتعبير عنها بواسطة كلماته الخاصة؟

    أي هل تم الوحي بالكتاب المقدس حرفياً كلمة فكلمة, أم هو مجرد نقل أفكار؟

    واسلم لأخيك في المسيح

    طاناسي

  8. #8
    أخ/ت مبارك/ة
    التسجيل: Jan 2008
    العضوية: 2463
    الإقامة: القسطنطينية - 1453
    هواياتي: loving all
    الحالة: Maximos غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,456

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: هل يحتاج الكتاب المقدس إلى تفسير؟

    كتتتتتتتتتتتتتتير حلو هالحديث حبيبنا طاناسي ..

    و أنا كتير مبسوط بهالحوار الراقي بينك و بين حبيبنا ساري ..

    و بما إنو صرلي هللأ فوت عالموضوع ( لأني قريتو من لما نزل و ما صرلي وقت و مجال إنو شارك ) ..
    فا .. رح إستغل الفرصة لعبّر عن رأيي المطابق لكل اللي ذكرو طاناسي الحبيب لهللأ ..

    تسجيل محبة + فرح + رأي + متابعة ..

    صلواتكم

  9. #9
    https://www.orthodoxonline.org/forum/members/1-Alexius الصورة الرمزية Alexius - The old account
    التسجيل: Dec 2006
    العضوية: 629
    الإقامة: Europe
    هواياتي: اللاهوت ودراسة الأديان والإسلام خاصةً
    الحالة: Alexius - The old account غير متواجد حالياً
    المشاركات: 3,595

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: هل يحتاج الكتاب المقدس إلى تفسير؟

    انا من النوع اللي مابحب يعمم الحوارات لأنو بتضيع الطاسة.. فخلونا أول شي نقول من له الحق في تفسير الكتاب المقدس؟
    لنقرأ ما يقوله القديس هيلاريون أسقف بواتيه - من الآباء الذين شاركوا في المجمع المسكوني الأول:
    "إن شر الهراطقة والمجدّفين يرغمنا على القيام بأمور محرمة: أن نتسلّق القمم المحظور تسلقها، أن نتكلم في مواضيع لا يُنطق بها، وأن نقدّم تفاسير ممنوعة، كان علينا أن نكتفي بأن نتمم بالإيمان وحده ما أُمرنا به، أعني أن نسجد للآب وأن نكرم الابن معه وأن نمتلئ من الروح القدس. ولكننا مرغمون على أن نطبق كلماتنا المتواضعة على الاسرار الأبعد من الوصف.
    إن خطيئة الآخرين تقودنا إلى خطيئة أعظم: التعبير عن الأسرار التي كان يجب أن نحويها في ديانة قلوبنا بقصور اللغة البشرية."
    المرجع:
    سلسلة تعرف إلى كنيستك (9)
    اسم الكتاب: الرؤية الأرثوذكسية لوالدة الإله
    اسم المؤلف: مجموعة من المؤلفين
    دار النشر: النور للمنشورات الأرثوذكسية
    سنة النشر: 1997.
    الصفحة: 112-113

    والآن بعد أن سمعنا من هذا القديس العظيم والحامي للإيمان، بكونه احد آباء مجمع نيقية الأول، يقول بأن التفسير هو شيء أكبر منّا نحن البشر. ويعتبر أن هذا الامر من المحرمات..
    لا يجب أن نفهم كلامه على أنه يرفض تفسير الكتاب المقدس والشروحات العقائدية..
    بل نفهم من كلامه بأن كل شخص يقول بأنه قادر مثله مثل الآباء على التفسير والشرح الكتابي والعقائدي فهو بهذه الكلمة ايّ يكن قد فصله نفسه عن الآباء.. إذ أنه بكبرياءه قد وضع نفسه.

    نعم الروح القدس يحل على الجميع ولكنه لكبرياء عظيم أن أقول "مو حدا أحسن من حدا"..
    فكل الآباء لم يقصدوا أن يفسروا العقائد بل دافعوا عنها... ولذلك لا نرى الكثير من الشروحات والتفاسير كتابية كانت ام عقائدية ما قبل ظهور الهراطقة.. إلا ما اقتضت الحاجة له.. واول القديسين الذين بدأوا بشرح وتفسير الايمان الأرثوذكس هو القديس الشهيد يوستينوس.. عندما وجد نفسه امام حرب من الشيطان جعلته يتكلم بما لا يُنطق به كما قال القديس هيلاريون.

    إذاً كل من يعتقد أنه يملك الحق والقدرة أن يفسر الكتاب من اجل تفسيره، مشبهاً نفسه بالقديسين، لعرض العضلات امام المؤمنين فإنه أخر شخص يحق هذا الأمر.
    وهذا ما قال عنه السيد له المجد في إنجيل لوقا:
    لو12: 12-11: وَمَتَى قَدَّمُوكُمْ إِلَى الْمَجَامِعِ وَالرُّؤَسَاءِ وَالسَّلاَطِينِ فَلاَ تَهْتَمُّوا كَيْفَ أَوْ بِمَا تَحْتَجُّونَ أَوْ بِمَا تَقُولُونَ، لأَنَّ الرُّوحَ الْقُدُسَ يُعَلِّمُكُمْ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ مَا يَجِبُ أَنْ تَقُولُوهُ.

    ولنقرأ أيضاً ما يقوله القديس دوروثاوس الغزاوي في كتابه "التعاليم الروحية":
    [caution]
    أذكر أننا فيما كنا نتكلم يوماً عن التواضع، سَمِعَنا واحدٌ من أعيان مدينة غزة نقول أننا كلما اقتربنا من الله عرفنا أنفسنا خطأة، فتعجب وقال: "وكيف يمكن أن يكون لك؟".
    لم يفهم، وكان يطلب تفسيراً، فقلتُ له:

    "أيها السيد الشريف من تراك تظن نفسك في بلدك؟"، فقال: "من أعيان البلد"، فقلتُ: "وإن ذهبت إلى قيصرية فمن تكون هناك؟"، قال: "طبعاً أقل مستوى من كبا المدينة هناك"، قلتُ: "وإن ذهبت إلى أنطاكية؟"، قال: "أحسب نفسي كالقروي"، قلتُ: "وفي القسطنطينية قرب الأمبراطور؟"، قال "كالذليل"..،
    قلتُ: "وهكذا القديسون كلما اقتربوا من الله رأوا أنفسهم خطأة".
    [/caution]

    فلذلك كل ما امتلأ الشخص "اسقف، كاهن، شماس او علماني" من الروح القدس له المجد كلما شعر بأنه أقل الناس وأكثرهم خطيئة وبالتالي لا يجرؤ على القول: إني لا أختلف عن الآباء القديسين..

    فالآباء لم يفسروا لعرض العضلات.. ولكن من أجل التعليم وحفظ الرعية الذين اختاروا أن يكونوا مؤتمنين عليها..

    إذاً من يحق له التفسير هو ذلك الشخص الذي يرى في نفسه أنه لا يستحق "أن يلفظ اسم القديسين"... حتى يجعل من نفسه ندّاً لهم... فأعظم اللاهوتيين هم المصليين... وهؤلاء هم الذين تكلم عنهم قال الاخ طاناثي إذ قال:
    الأمر سهلاً بالنسبة للذين أتوا من التراب. بل فقط للذين امتُحنوا ووصلوا إلى الرؤيا ( الثيوريا) بعد أن طهروا النفس والجسد
    وهنا نطرح سؤال الرسل على السيد (متى 19: 25-26):
    فَلَمَّا سَمِعَ تَلاَمِيذُهُ بُهِتُوا جِدّاً قَائِلِينَ: ((إِذاً مَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُفسِّر؟)).
    تم وضع كلمة "يُفسِّر" من قبلي، والكلمة الأصلية هنا هي "يَخْلُصَ". من اجل المقارنة.
    فكان جواب السيد عليهم:
    فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ : ((هَذَا عِنْدَ النَّاسِ غَيْرُ مُسْتَطَاعٍ ، وَلَكِنْ عِنْدَ اللَّهِ كُلُّ شَيْءٍ مُسْتَطَاعٌ)).
    وسننتقل إلى نقطة أخرى من الحوار بعد أن نقرأ تعليقاتكم..

    †††التوقيع†††

    تنبيه
    هذا الحساب معلق! وفي حال أردت مراسلتي الرجاء الانتقال لهذا الحساب
    إن كان لديك أي شكوى أو اقتراح أو رأي...إلخ. يمكنك مباشرةً مراسلتي على الخاص

  10. #10
    أخ/ت نشيط/ة
    التسجيل: Aug 2008
    العضوية: 4183
    الإقامة: اللاذقية
    الجنس: male
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    أُفضل في الموقع: مدونات المنتدى
    هواياتي: العزف على العود والمشي
    الحالة: ساري غير متواجد حالياً
    المشاركات: 204

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: هل يحتاج الكتاب المقدس إلى تفسير؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة athnasi مشاهدة المشاركة



    هل الله اكتفى فقط بأن يوحي إلى كاتب النص المقدس بالأفكار, فاسحاً أمامه المجال ليقرر بنفسه طريقة صياغتها , والتعبير عنها بواسطة كلماته الخاصة؟

    أي هل تم الوحي بالكتاب المقدس حرفياً كلمة فكلمة, أم هو مجرد نقل أفكار؟

    واسلم لأخيك في المسيح

    طاناسي
    سؤال جميل حقاً ولكني اعذرني سأمتنع عن النقاش فيه هنا لأني أرى أنه يشوش الموضوع، يمكن أن تفتح موضوعاً جديداً للنقاش في هذه النقطة وأنا متأكد أن العنوان سيجذب الكثير من النقاشات والإجابات.

    السؤال المطروح في هذا الموضوع يمكن تلخيصه بالآتي :

    " إذا أتى أحدهم بتفسير لنص من الكتاب المقدس وكان هذا التفسير لا يخالف العقيدة الأرثوذكسية بشيء وأيضاً لا يخالف صراحة رأي سائد في الكنيسة ومن آباء الكنيسة فهل يجب أن نرفض هذا التفسير لمجرد أنه ليس نقل عن أحد آباء الكنيسة القدامى؟ "

    أخي أليكسوس كلامك عن التواضع جميل وهذا ينطبق لا شك على أي شخص يعتقد نفسه أنه أصبح من القديسين ومن آباء الكنيسة، لكن من جهة أخرى لا أعتقد أنه من التواضع في شيء أن نقول عن أي شخص يأتي بتفسير ما أنه متكبر وأنه يعتقد نفسه من آباء الكنيسة.

    إن أساس التفسير هو الروح القدس بدون شك والموهبة التي يعطيها كما يشاء وليس حسب اعتقادنا أو رأينا بالناس.

    سأطرح سؤالاً بسيطاً، ماذا عن نظرية داروين وخلق آدم؟ هل يوجد تناقض بينهما أم ماذا؟ وهل جاء آدم ضمن السياق الطبيعي للتطور أم خارجاً عنه؟ ليس في أقوال الآباء على حد علمي ولا في قوانين الكنيسة ( وأقول هذا لأني بحثت في الموضوع مطولاً ) ما يقدم إجابة واضحة عن الموضوع وأرجو ألا نقول أنه أمر غير مهم لأن الآباء كانوا يعتبرون أنه من الأهمية بمكان أن يوضحوا موقف الكنيسة من الطروحات الفلسفية التي كانت تطرح في أيامهم. بصراحة أشعر أن الروح ليس حياً في الكنيسة اليوم ( بسبب أبناء الكنيسة ) لأنها لم تستطع حتى الآن أن تعطي جواب واضح لهذا السؤال ولأسئلة كثيرة غيره ( مثلاً ماذا عن الحرية الشخصية؟ كيف هي موجودة في الدماغ التي يقوم بعملياته بطريقة خورارزمية محددة؟ )

    إذا كان كل شخص يحاول أن يأتي بجواب حول الموضوع سنقول عنه أنه متكبر وعامل نفسه من آباء الكنيسة فلن نحصل على جواب أبداً وسيبقى بعض الناس يتعثرون ويقولون إن تعاليم الكنيسة وعقيدتها تخالف العلم

    ثم ماذا بالنسبة للذين يقتبسون عن أقوال الآباء، ألا يقتبسون بالنهاية حسب اعتقادهم؟ وقد يسيئون تفسير أقوال الآباء فيضعونها بغير محلها أو يخرجون النص من سياقه أو تكون الترجمة غير صحيحة، وكثيراً ما نسمع اختلافات بالرأي عندما يناقش موضوع له أهمية وكل رأي يقول أنه يقتبس من الآباء. بالنهاية أي عمل تفسيري سواء كان اقتباس أم تأمل أم تفسير يجب أن يكون بحسب الروح وموهبة الروح التي لا تعلم الكنيسة أنها نضبت أبداً

    بل إن من يقول أنه يقتبس من الآباء فحسب فإن كلامه يشكل خطر أشد بكثير إن أخطأ في فهم أو نقل أقوال الآباء لأن المستمع يعتقد أنه إنما يقول تعاليم الكنيسة وتعليم الروح القدس، أفضل بصدق مليون مرة أن آتي بتأمل أو تفسير خاص بي ويكون احتمال الخطأ فيه 50% وأقول أنه من عندي على أن أقول أن ما أقوله هو تعليم الكنيسة وأقوال الآباء ويكون احتمال الخطأ به 0.001%.

    اذكروني في صلواتكم

    †††التوقيع†††

    هبوني قدمت إليكم وكلمتكم بلغاتٍ فأية فائدةٍ لكم فيَّ إن لم يأتكم كلامي بوحيٍ أو معرفةٍ أو نبوءةٍ أو تعليم

    مدوّنتي

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. كل تفسير الكتاب المقدس مفاجاة
    بواسطة مانو القبطي في المنتدى كتب للتحميل أو متوفرة على النت
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 2009-12-24, 11:40 AM
  2. الكتاب المقدس
    بواسطة pola2 في المنتدى على هامش الكتاب
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 2008-10-02, 12:15 AM
  3. الكتاب المقدس والكنيسة (الكتاب المقدس بين الكنيسة والعالم)
    بواسطة Alexius - The old account في المنتدى على هامش الكتاب
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 2008-05-14, 07:23 AM
  4. الكتاب المقدس
    بواسطة thelife.pro في المنتدى الكمبيوتر والانترنت والعلوم التقنية
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 2007-09-17, 09:13 PM
  5. مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 2007-09-10, 11:01 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •