تتطلخ الكنيسة بدماء أبنائها وشجون خلافات رجالاتها من بداياتها وحتى اليوم و فأنشق الكلدان سنة 497 والموارنة 681 و..... يعتبر شقاق طائفة الروم الملكيين الكاثوليك سنة1724 تقريبا آخر حدث تاريخي هام على مستوى الشقاق الأنطاكي الكنسي فعندها انشطرت الكنيسة بين ملكيين مع البطريرك كيرلس طاناس (1724 – 1759 ) وأرثوذكس بتولي سلفستروس القبرصي (1724 – 1765 ) السدة من حينها ضغط الشعب و الإكليروس وطلب من القسطنطينة بطريرك يونان لئلا يمتد المذهب الكاثوليكي إلى الكنيسة الأرثوذكسية مدعماً بالجهل السائد بسبب الإحتلال العثماني إلا أنه وبعد حوالي الـ 175 سنة رجعت الحقبة العربية للكنيسة الأنطاكية الأرثوذكسية فأصبح ملاتيوس الثاني الدوماني أول بطريرك عربي حينها فكانت بطريركية ثمرة جهود دؤوبة وسموحة شارك فيها عدد كبير من مطارنة المجمع الأنطاكي المقدس عرب و غير عرب. وبعد 103 سنوات وإلى اليوم و نحن نعيش كإمتداد له فيتبوأ الكرسي الأنطاكي بطريرك عربي مما يبرهن على صدق نية الشعب والإكليروس حينها و طيب مشاعرهم واليوم نعيش ونشكر الله توابع هذا الإنتصار .ملاتيوس باكورة عربيةسامر عوض
ولد مخائيل موسى الدوماني الدمشقي في دمشق 8 تشرين الثاني سنة 1837 ونشأ فيها والتحق بالمدرسة البطريركية فدرس مبادئ اللغة العربية والتركية واليونانية والإيطالية ثم شعر بالميل نحو الحياة الكهنوتية فأنتقل إلى المدرسة الإكليركية البطريركية والتي كانت حينها بإدارة الخوري يوسف مهنا(القديس يوسف الدمشقي) فتلقى علومها و قدم نذره سنة 1857 ونال من البطريرك إيروثيوس (1850 – 1885) التفاتاً وعناية ولما زار القسطنطينية 17 آيلول 1858 كان ملاتيوس من خواص حاشيته ولفت نظر البطاركة الأربعة (القسطنطينية ، الإسكندرية ، أنطاكية ، أورشليم) عند قيامهم نظم الكنائس على ضوء الخط الهمايوني.
سام البطريرك الأورشليمي كيرلس ملاتيوس شماساً بإدارة إيروثيوس البطريرك الأنطاكي وذلك في أحد العنصرة (22 أيار 1860) ومن ثم عاد مع البطريرك إلى بيروت سنة 1861 ، قدر إيروثيوس أتعاب ملاتيوس فرقاه في درجات الكهنوت إلى أن سيم مطراناً على اللاذقية في 19 تشرين الثاني 1965 خلفاً لأرتاميوس ولكنه لم يدخلها حتى 5 كانون الثاني 1866 ، وعندها بدأ بجمع الكنائس إلى قلم واحد وأسس مدرسة للذكور سنة 1867 و تعلم العربية والفرنسية والتركية وأحياناً لغات آخرى وذلك من خلال الجمعية الإمبراطورية الروسية الأرثوذكسية التي أسستها الدوقة إليزابيت (أليصابات) أميرة روسيا الكبرى زوجة القيصر ، وخصص واردات الأوقاف للمدرسة و جدد سبع كنائس في الأبرشية منها كنيسة القديس نيقولاوس ( الكاتدرائية حينها ) وقد بنى تربتين واحد للكهنة وآخرى لرؤساء الكهنة سنة 1878 ، وفي سنة 1869 منحتة السلطان الوسام المجيدي من الدرجة الرابعة وملك اليونان جورج وسام المخلص الذهبي الخاص بالكافالرية الملوكية كما وأرسل على نفقته الأرشمندريت جراسيموس مسرة (مطران بيروت لاحقاً) والأستاذ باسيل جبارة (غريغوريوس مطران حماه لاحقا) إلى مدرسة خالكي اللاهوتية فنالا شهادتها.
في صيف 1873 ذهب بإذن غبطة البطريرك إيروثيوس كلاً من أثناسيوس عطا الله مطران حمص وملاتيوس مطران اللاذقية إلى مرسين لإقناع الأبرشية بقبول مطرانها الجديد جرمانوس وبعدإصلاح ذات البين عاد كلاهما إلى اللاذقية التي مكث فيها فترة من الزمن ثم ذهب إلى دمشق
وفي عيد البشارة سنة 1872 سام ملاتيوس غريغوريوس جبارة شماساً وفي عيد رفع الصليب 1884 سامه كاهناً وفي مطلع نيسان 1885 رقاه إلى رتبة الإرشمندريتية ونظراً لنشاطه ومعرفته العلمية الواسعة عينه رئيساً للجمعية الخيرية في اللاذقية وغريغوريوس اصبح لاحقاً مطران حماه ومن الجدير بالذكر أن للمطران ملاتيوس دفترين يجمعان رسائله الرعائية الموجهة إلى أبناء رعيته ولا بد من الإشارة إلى أن ملاتيوس قد رشح لسدة البطريركية سنة 1885 عقب وفاة البطريرك ايروثيوس (1850_1885) وقد انتخب مجلساً لإدارة شؤون الطائفة دعي جمعية المطرانية .كما قلد الوسام المجيدي من الدرجة الرابعة وملك اليونان جورج وسام الصليب المخلص الذهبي (1869)
تشكلت مشاكل عدة على الصعيد الإنطاكي ومما أدى إلى تفاقم هذه الأوضاع والمهاترات
ازدياد التعسف من قبل البطريرك اليوناني الأخير اسبيريدون (1891 – 1898) وحاشيته من جهة وبما عرف بالفريق اليوناني اسوة بالضفة الآخرى من إكليروس وعلمانيين وبما عرف بفريق الوطنيين وازدادت المشاحنات بين الفريقين بسبب تدخل البطريرك في شؤون الشعب بطريقة غير شرعية اسوة بتدخل الأحتلال العثماني لصالح اليونان , لأسباب سياسية وقومية تتعلق في إمعان وإزكاء الشرخ والاصطدام بين البطريرك اليوناني الغريب والمؤمنين العرب كما وتدخل بطاركة القسطنطينية والإسكندرية وأورشليم والهيئات الثقافية والدينية اليونانية وأيضاً الجالية اليونانية في سوريا إلا أن الكنيسة الروسية قد تعاطفت مع الوطنيين إلا أنه لايوجد إثبات على تدخل رجال الدين الروس في الق
ورغم تكاتف هذه القوى إلا أنه إذا أراد المؤمنين شيئاً فلابد أن يستجيب القيمون فكان بذلك .
أثناء وجود هواويني في الأمطوش الأنطاكي في موسكو نشر العديد من المقالات شارحاً وضع الأنطاكيين الأرثوذكس في وطنهم تحت ظل السيطرة اليونانية مبيناً أن الضغط اليوناني يخالف القانون الكنسي والتشريع الرسولي وقد طالب بإعادة الكرسي الأنطاكي إلى الوطنيين من إكليروس وعلمانيين . وقد لاقت دعوات هواويني صدى كبير عند عظماء الروس وقد كان يسمي الوجود اليوناني في الكرسي الأنطاكي بنير الاستبداد.
ففي 6 آذار 1898 التأم المجمع الأنطاكي والذي نحىّ جرمانوس القائمقام البطريركي وأصبح ملاتيوس قائمقاماً في تلك الجلسة والذي أنتخب عندها انتخاباً قانونياً، وفي 13 نيسان 1899 انعقد المجمع برئاسة القائمقام البطريركي ملاتيوس كجلسة إنتخاب بطريرك جديد ، وفي 16 نيسان اجتمع المطارنة مرة آخرى
وقدموا أسماء مرشحيهم لشغل السدة والذين جرى ترشيحهم في 6 آيار 1898 بصرف النظر عن جنسيتهم، وبلادهم قدمت اللائحة للحكومة العثمانية التي طالبت أن تحوي اللائحة أسماء من كافة البطريركيات حسبما طلب البطاركة الثلاثة اليونان ( القسطنطينية ، الإسكندرية ، أورشليم ) والذين لم يخفوا عدم اعترافهم بالبطاركة المرشحين من تلك اللائحة إلا أن المجمع قد اشتكى من هذه المداخلة غير القانونية فطلب المجمع من البطاركة الحياد وطلب من الحكومة معرفة ملاحظاتها على الدعاءات فلم يرد الطلب فأرسل المجمع برقية للحكومة تبرر ضرورة الإسراع في الانتخابات وانعقد بعد ذلك المجمع وبعد مشادات بين من يريد التأجيل أو الإسراع في الإنتخابات إلى أن حصل ملاتيوس على أكبر عدد من الأصوات (سبعة من أصل ثمانية) وذلك في 5 نيسان إلا أنه وبعد إنتهاء مراسم الأنتخاب عبرت الحكومة العثمانية عن عدم إعترافها بقانونية الانتخابات إلا أن إصرار المطارنة على خيارهم واعتراف روسيا بالانتخاب أدى ذلك إلى رجوع الحكومة واعترافها بالبطريرك الجديد فقد عانى الوطنيون من مخاض عسير لإعادة النفس العربي إلى المجمع ونحن إلى اليوم مازلنا نعيش تبعات هذه النهضة المباركة التي من خلالها أصبح إكليريكيينا من أتباع وأبناء جنسنا فالعرب يرعون العرب وهذه كلها تسمى عملية تعريب الكرسي فكان مطران اللاذقية الدمشقي العربي الأول بعد أثناسيوس (الرابع ) دبّاس (1720 – 1724)
جرى حفل تنصيب البطريرك الجديد في صباح الأحد 31 تشرين الأول سنة 1899 وقد صدق الباب العالي على انتخاب البطريرك الجديد في 3 تشرين الثاني ومن ثم حدثت أعمال شغب عدة من قبل المطارنة اليونان إلا أنه استقر الوضع بعد ذلك وقد زار أبرشيات الكرسي الأنطاكي سنة 1900 عقب توليه السدة. جرَّد نكتاريوس مطران حلب الذي تعكز على القائمقام المفروز جرمانوس وبنيامين متروبوليت ديار بكر
في أوائل شباط سنة 1898 رفع الشعب الانطاكي عريضة الى المجمع الانطاكي وأخرى للباب العالي التمس بموجبها نيل أذن للكرسي الانطاكي ليضع نظاماً على غرار النظام القسطنطيني فاستجاب الباب العالي لهذا الطلب وأمر والي سوريا أن يساعده على اتمامه فقرر المجمع في 16 آذار أن يصار للاهتمام بوضع النظام المرغوب وشكلت لجنة مؤلفة من أربعة مطارنة: أثناسيوس( حمص)، غريغوريوس (حماه)، غريغوريوس (طرابلس)، جراسيموس (سلفكياس) برئاسة البطريرك ملاتيوس مع اشتراك بعض أصحاب الخبرة من الشعب عقدت اللجنة اجتماعات عدة ضمن جلسات متتالية وأنجزت عملها في سنة 1901 صدق المجمع على القرار دون أن يعرضه على الحكومة وشكل هذا القانون نواة للقانون الذي صدر 1906 بعد تصديق الحكومة
وانعقد المجمع برئاسة ملاتيوس في 8 تشرين الثاني 1899 والذي ناقش وضع الأديار البطريركية والأبرشيات الشاغرة وشؤون البطريركية عامة وعلى رأس تلك القرارات مشروع افتتاح المدرسة في البلمند وفي 13 تشرين الثاني عقد المجمع خصيصاً لدراسة هذا المشروع ونتج مايلي:
1- أنشاء مدرسة بدير البلمند البطريركي .
2- مصروفات التلامذه من طعام وغسيل .... من الدير .
3- عدد التلاميذ في السنة الأولى من 12 – 15 .
4- عدد سنوات الدراسة ست سنوات .
5- يقبل من كل أبرشية تلميذ واحد و واحد من دمشق ومن أنطاكية واحد وكذلك من حوران .
6- مادة العلوم تكون بحسب لائحة مدرسة بيروت الإكليريكية متوزعة على ست سنوات على أن تستبدل اللغة الفرنسية بالروسية .
7- بدء افتتاح المدرسة سنة 1900 .
افتتح بقيادة ملاتيوس مدرسة البلمند في 3 كانون الثاني (تقدمة عيد القديس يوحنا الدمشقي ) سنة 1900 وأوكل أمر الاشراف عليها إلى غريغوريوس مطران طرابلس وعيُّن الأستاذ غطاس قندلفت الدمشقي مديراً لها ورئيس الدير إيوانيكوس حايك ، ووضع الأستاذ قندلفت نظام المدرسة مستوحى من نظام مدرسة خالكي ، ويقع في 29 صفحة من كراسة غير مجلدة ويحوي سبع عشرة فصل وخاتمة وفصول تتناول مسؤوليات لجنة المدرسة والمدير و الأساتذة والخدام والدروس والمكتبة ووسائل الإيضاح وناظر وطبيب يأتي أسبوعياً من طرابلس أو غيرها للسهر على صحة الطلاب ووجوب تعيين البطريرك ثلاثة كهنة لتأدية الصلوات والقداديس وتقبل الأعترافات ووافق البطريرك على هذا النظام وحدد الواجبات اللازمة لهذه العملية ... . كما وحدد واجبات وحقوق كل من المدرسة والدير أما المواد التي درست فيها فهي العربية بفروعها وآدابها والرياضيات والجغرافيا والتاريخ واللغات التركية واليونانية والروسية والموسيقى الكنسية ومطالعة الكتاب المقدس وتفسيره والخطابة والوعظ والإرشاد ، وتخرجت الدفعة الأولى من المدرسة سنة 1905 ومن الطلاب المتخرجين الشماس ثيوزيوس الذي أعتلى سدة البطريركية بين عامي 1958-1969 وفي حفلة التخرج قدم مدير المدرسة الأستاذ غطاس قندلفت تقريره عن أنجازات العام وعقبه خطابات عدة اثنوا على جهد المدرسة لاقت المدرسة اعتناء كبيراً من البطريرك وقد خَرجت المدرسة كبار رجالات الكرسي الأنطاكي كما وضمت كبار الأساتذة والمعلمين ومن الجدير بالذكر أن مدرسة البلمند بنيت عام 1833 على عهد البطريرك مثوديوس (1832 – 1850 )وأعيد بناؤها سنة 1872. ومن الأساتذة الذين درسوا في مدرسة البلمند سنة 1903 المرتل الكبير متري المر أستاذاً للموسيقى
- وفي سنة 1902 أرسل المجمع كلا من اثناسيوس وأرسانيوس مطران اللاذقية لحل الخلاف في بيروت جراء رغبة اللبنانيين (جبال لبنان) في الانفصال عن بيروت فأنتهى الأمر بسيامة الإرشمندريت بولس أبا عضل مطراناً للبنان وبذلك حل الخلاف
- كان ملاتيوس أول من وافق على الابرشية الروسية في أميركا .
والتي كانت تضم تحت لوائها حينئذ كل العرب الموجودين هناك بعد أن رد البطريرك ملاتيوس على إجباره بإستلام الأسقفية طالباً من الأخير الإهتمام بأحوال العرب في أميركا . وذلك سنة 1903-1904.
-رسم باسيليوس الدبس مطراناً لعكار سنة 1903 وقد أوفد غبطته أثناسيوس مطران حمص وغريغوريوس مطران طرابلس لحل مشاكل جرت بعد التنصيب مثبتاً انتخاب الدبس وحلا المشاكل .
زار حمص سنة 1905 في 17 آيار واستقبل فيها بحشود كبيرة شعبية ورسمية في 27 منه زار حماه فخرج أهل المدينة كلها لاستقباله وفي الثاني من حزيران ذهب إلى طرابلس فستقبل في العبدة من مطران طرابلس ومطران عكار وقيصر نحاس ممثل متصرف طرابلس وجورج كانستيس قبصل روسيا ووفد من كهنة الموارنة وعدد كبير من أرباب المناصب ووجهاء القوم وواكبه كوكبه من الفرسان ، ثم دخل الكاتدرائية وبارك ودعى للسلطان وكانت الزيارة حافلة باللقاءات والمواقف ثم توجه غبطته للبلمند ليتفقد مدرسته الاكليريكية فأشرف بنفسه على الامتحانات فيها ووزع شهادات تقدير لمستحقيها ثم توجه من دير البلمند إلى طرابلس فدير مارجرجس (الحميراء) في تلكلخ وترأس قداس عيد رفع الصليب صباح الأربعاء بحضور جمع غفير ثم نظر في شؤون الدير فأنشأ سوقاً تشمل على 150 دكاناً بما يعرف بالسوق الغربي (العرضي) والذي انفق عليه أكثر من 1000 ليرة عثمانية، ثم عرج إلى دير مار الياس ( ضهور شوير) وقد عيّن الأب نقولا خشة ملاحقاً لاعمال البطريركية في الدوائر الرسمية ووكيلاً عنه خلال زياراته التثقيفية لبعض النواحي والابرشيات والاديار في الكرسي الانطاكي كبيروت، زحلة، جبال لبنان، اللاذقية، انطاكية، لواء اسكندرون. كما وانتدبه لمعالجة اشكالات وازمات رعوية مختلفة كانت تطرأ بين الحين والآخر في أرجاء الكرسي الإنطاكي (حاصبيا، بيروت، دير عطية)
وفي مساء الأربعاء 25 كانون الثاني 1906 شعر ملاتيوس الثاني بتوعك صحي بسيط فأفاد حاشيته بذلك وتناول بعض الادوية ثم استدعى أحد الأطباء فاسعفة ببعض العلاجات وفي صباح الخميس بقى راقداً إلى الضحى فدخل عليه بعض من حاشيته فلاحظو تنفسه الشديد فاستدعوا الأطباء فقرروا أنه مصاب بسكته دماغية شديدة الوطأة هائلة الخطر فعقد المجمع البطريركي بصورة طارئة برئاسة أثناسيوس (أبي شعر) مطران اداسيس فقرر أعلام الوالي والسادة المطارنة القريبين من دمشق فأرسل الوالي طبيبين ثم حضر بنفسه وشاهد البطريرك بحاله الخطر الشديد وبعد ساعات فاضت روحه من يدي الاطباء فعقد قوميسيون الطائفة جلسة ثانية وقرر إخبار اساقفة المجمع الأنطاكي النائب البطريركي في مدينة أنطاكية
ثم نقل نعشه مزين بالزهور والرياحين إلى صحن الكتدرائية المريمية وفي العاشرة قبل ظهر يوم السبت 28 كانون الثاني 1906 بدأت مراسم الدفن بحضور الوالي والمشير وقناصل الدول ورؤساء الورحيين وممثلو الجمعيات والوجوه والأعيان وتولى التأبين جراسيموس يارد متروبوليت بيروت ثم حمل البطريرك على أكتف المطارنة وسير به إلى دار الكنيسة وأودع اللحد بصحن الدار وفي أول آذار صدرت أيرادة سنية سلطانية لتصديق قائم مقامية الذي انتخبه المجمع وبلغت من نظارته العدلية إلى والي الولاية .
إلا أنه قد قرر بعض أعيان الطائفة في بعض الأبرشيات أرسال عرائض إلى المجمع الأنطاكي المقدس مطالبين تأجيل انتخاب البطريرك الجديد إلى أن يعود السلام إلى احضان الكنيسة وأرسلوا نسخاً من عرائضهم إلى بطاركة الاسكندرية والقسطنطينية واورشليم وحينها كتب البطريرك الاسكندري الى البطريرك الاسقنطيني يعلن له عن أسفه لخروج الكرسي الانطاكي عن جادة الصواب ويقترح إعادة النظر في المشكة الانطاكية وتمهيد السبيل لاعادة المطارنة المنبوزين الى الكرسي الانطاكي في انتخاب البطريرك الجديد إلا أن السينودس القسطنطيني آثر الحياد درءاً لتفاقم الشقاق واتساعه إلا أنه وفي 20 نيسان ألتأم المجمع وبعد أخذ ورد صدرت الأوامر السنية بالتصديق على انتخاب غريغوريوس (حداد) مطران طرابلس بطريركاً جديداً لأنطاكية وسائر المشرق في 6 آب ونصب في 13 منه
للبطريرك ملاتيوس الفضل في تعزيز الآدب وإنشاء مكتبة ضمت حوالي4000 كتاب كما واعتنى بمطبعة الدار البطريركية عني بتهذيب الشبيبة من أبناء طائفته وعقد الجمعيات الخيرية ، وفي سنة 1900 ، يقع على رأس سلم أولوياته ومن أبرز ماجرى على عهده إعادة السلام إلى مجاريه بين الكرسي الأنطاكي من جهة والكراسي البطريركية الآخرى (القسطنطينية ، الإسكندرية ، أورشليم) بعد أن اكفهرت وانقطعت العلاقات بين الطرفين بعد أن تمكن الوطنيون من إيصال الدمشقي ملاتيوس الدوماني إلى سدة البطريركية سنة 1899 وبعد أن استمرت العلاقات طيبة من سنة 1724 واستلام اليونانيين سدة أنطاكية . وبهذا انطوت صفحة من الجهاد المرير لكنيسة عمدها المسيح بدمه ويكللها المؤمنون بتفانيهم .
المراجع
الكتب :
1-اثناسيو ، الأب الدكتور متري هاجي : موسوعة بطريركية انطاكية التاريخية والاثرية 9/1 2001.
2-رستم ، الدكتور أسد : كنيسة مدينة الله أنطاكية العظمة الجزء 3 1966 .
3-عثمان ، هاشم : تاريخ اللاذقية 1996.
4-قربان ، المطران الياس : الازمة البطريركية الانطاكية الارثوذكسية .
5-ادارة مجلة النعمة :
6-تقويم النعمة 1964 .
7-خير الله ، ابن الظاهر : الأرج الذاتي في تهاني غبطة البطريرك الانطاكي 1899 .
8-دبس ، ماري مالك : غريغوريوس ( الرابع ) حداد 2003 أطروحة.
9-نصور ، الشماس الكسي :بناء وترميم الكنائس في اللاذقية من القرن الخامس عشر وحتى بداية القرن 2000 (اطروحة ).
10-سمعان ، نهاد منير من يوميات مطران حمص للروم الارثوذكس أثناسيوس عطا الله 1888 ـ 1891 .
11- مرقص، ادوار:ديوان ادوار مرقص 1935 .
12-ديك ، الاشمندريت الدكتور اغناطيوس :الحضور المسيحي في حلب خلال 2000 المنصرمين الجزء الثاني من المجلد الثاني 2004
13-شيخو ، الأب لويس تاريخ الاداب العربية جزء ثالث (1892-1900).
14-اثناسوس الأب الدكتور متري هاجي :موسوعية بطريركية أنطاكية التاريخية والآثرية الغرب والشرق يتلاقيان جزء 8 .
15-طراد البيروتي ، عبد الله بن :مختصر تاريخ الاساقفة الذين رقو مرتبة رئاسة الكهنوت الجليلة في مدينة بيروت 2002 .
16-أثناسيوس ، الأب الدكتور متري هاجي :موسوعة بطريركية انطاكية التاريخية والأثرية 9/2 2002
17- كومين ،جاد : التذكار الطيب لمطرانية السيد تريفن غري18
- نحاس ،الشماس أرسانيوس جرجي : البطريرك الطحان للعبرة والتاريخ 1938 .18
19- عيسى ، الأب أندريه: سيرة رفائيل هواويني1860-1915ترجمة الأب ميشيل نجم .
20-عبود، رزقا الله نعمة الله:تذكار اليوبيل لسيادة اليتروبوليت الجليل أثناسيوس عطا الله .
المخطوطـــات :
1- صالح ، الياس : أثار الحقب في لاذقية العرب .
مواقع على الانترنيت :
http://church-history.info
http://web.orthodoxonline.org/saints/Ain-Ghain/pt.GregoryIVHaddad.htm
http://ar.orthodoxwiki.org
http://www.orthodoxlegacy.org/NicolasKhasheh.htm
http://www.ortmtlb.org.lb/raiati/2005/2805.htm
http://www.orthodoxonline.org/forum/showthread.php?t=2060
http://www.serafemsarof.org/st_life/st_yousef.htmhttp://www.churchvoice.net/Orthodox%20Publication/Orthodox%20Legacy/2005/08/11-JebaraBishop2.htm
http://www.dai3tna.com/nuke/modules.php?name=News&file=print&sid=3618
http://www.safitaclub.com/vb/safita8133.html
http://www.qenshrin.com/church/church.php?id=24
http://www.voiceofarabic.net/index.php?option=com_docman&task=cat_view&gid=126& Itemid=290

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات