كنيسة أم الزنار - حمص :
إن مريم العذراء ولدت وحيدة لأبويها البارين يواقيم و حنة سنة 14 ق. م. وخطبت لرجل صدّيق من أنسبائها اسمه يوسف. وفي ذلك الزمان بشره الملاك جبرائيل بالحبل الإلهي بالسيد المسيح الذي ولدته وهي بتول فربته وعاشت معه في بيت يوسف الصديق وعاينت أولى معجزاته وسمعت بشارته بالإنجيل وشهدت صلبه وموته بحسب الجسد آمنت بقيامته وأبصرت صعوده إلى السماء وحلول الروح القدس على الرسل يوم العنصرة، و عند وفاتها، جنزها الرسل وكانت قد بلغت السبعين من عمرها وبعد وفاتها بثلاثة أيام حمل الملائكة جسدها الطاهر إلى السماء عام 56 للميلاد حينذاك رآهم القديس توما . الذي كان يبشر في الهند والذي لم يشترك في تجنيز العذراء مريم فطلب علامة يبرهن بهـا لإخوته التلاميذت حقيقة صعودها للسماء فأعطته زنارها المقدس.إرادة الله أن يظهر هذا الكنز الثمين الذي لا يقدر بمال لينال المؤمنون بركته على الدوام. فكشف الله الأمر لقداسة البطريرك مار أغناطيوس أفرام الأول برصوم الذي يقول في منشوره البطريركي:
تنقلات الزنار المقدس:
أخذ القديس مار توما الزنار معه عند رجوعه مرة ثانية إلى الهند، وصحبه في الأماكن التي كرز فيها حتى وفاته فحفظ الزنار مع رفات هذا القديس طوال أربعة قرون، ثم في أواخر القرن الرابع الميلادي في 394 م نقل هذا الزنار
الرقيم الحجري
مذبح أم الزنار لحظة اكتشاف الزنار
بعد ذلك بمدة خاف الحمصيون على الزنار المقدس بسبب الأحوال الأمنية الغير مستقرة. فدفنوه داخل مذبح الكنيسة في وعاء معدني، وظل كذلك حتى سنة 1852 حيث أراد السريان هناك تجديد كنيستهم في عهد المطران يوليوس بطرس مطران الأبرشية الذي صار فيما بعد بطريركا" باسم بطرس الرابع بين عامي 1872 -1884 وحينما هدموا الكنيسة وجدوا زنارالسيدة العذراء موضوعاً في وعاء وسط المذبح، ففرحوا جدا" وتباركوا منه. ثم أعادوه إلى المذبح بالحالة التي وجدوه فيها ووضعوا فوقه حجراً كبيراً نقشوا عليه بالخط الكرشوني تاريخ تجديد البيعة عام1852 م وإن هذا تم في عهد المطران يوليوس بطرس. ونقشوا أيضاً أسماء المتبرعين وذكروا أن الكنيسة ترجع لعام 59 م ونتيجة لعوامل كثيرة أهمها الاضطهاد الذي وقع على الكنيسة لجأ الآباء إلى إخفاء الزنار. ونسي أمره حوالي مائة عام تقريباً حتى شاءت
المطران مار ملاطيوس برنابا ممسكاً الزنارالشريف
" في أواخر شهر نيسان 1953 م كنا نتفحص كتابا" كرشونيا" يتضمن قصصاً ومواعظ ظهر لنا أنه مجلد بعدة أوراق كدست فوق بعض - وكان الشرقيين منذ ثلاثمائة سنة يجلدون مخطوطاتهم بهذه الطريقة- أو بخشب سميك، ثم يغلفونها بجلد، أو قماش سميك، وذلك لقلة الكرتون، ولمّا فتحنا جلد الكتاب وجدناه مؤلفاً من ست وأربعين رسالة بالكرشوني والعربي تخص أبرشية حمص وتوابعها مكتوبة منذ نيف ومائة سنة وإحداها وهي كرشونية طولها 28 سم وعرضها 20 لسم كتبها سنة 1852 م وجهاء أبرشية سوريا أعني حمص وحماة ودمشق و زيدل وصدد و فيروزة و مسكنة إلى وجهاء مدينة ماردين المجاورة لدير الزعفران مقر الكرسي البطريركي آنذاك في تركيا ،تتضمن أحوال أبرشيتهم ذكروا فيها أنهم حينما هدموا كنيستهم المسماة باسم سيدتنا العذراء أم الزنار في حمص بغية توسيعها وتجديد بناءها لقدمه وصغرها وسقفها بالخشب وذلك بأمر مطران أبرشيتهم بطرس الموصلي وجدوا زنار السيدة العذراء موضوعا" في وعاء وسط مائدة التقديس في المذبح فشملهم به فرح عظيم ".
بناء على هذه المعلومات كشف البطريرك أفرام برصوم المائدة المقدسة صباح اليوم العشرين من شهر تموز من عام 1953 م فوجد رقيماً حجرياً وتحته جرن قديم مغطى بصفيحة نحاسية وداخله الوعاء الذي تكشر لعتقه فظهر الزنار الشريف ملفوفاً بعضه على بعض ثم وجدوا أنبوبا" من معدن رقيق في طرف الوعاء الأعلى تحتوي على عظم مجوّف يلوح أن في داخله قطعة رق أو ورق ثخين ترك على حاله. جمعت أجزاء الوعاء وحفظت ثم شاع هذا الخبر في مدينة حمص فتقاطر جمهور من جميع الملل المسيحية يتبركون بالزنار الشريف.
أما الزنار الشريف فقد كان موضوعاً في علبة اسطوانية و طوله 74 سم وعرضه 5 سم سمكه 3 مم لونه بيج فاتح مصنوع من الصوف والكتان ومطرز بالذهب
منقول

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات