لماذا اهتم يسوع وهو على الصليب باللص اليميني:
بينما كانت العائلة المقدسة في هربها إلى مصر أي (والدة الإله ويسوع ويوسف النجار) سطت عصابة من اللصوص عليهم في موضع قفر ونوت أن تسلبهما الحمار الحامل مئونتهما الزهيدة التي كانت تركتها عليه أحياناً الأم الطاهرة ومعها طفلها للاستراحة من عناء الطريق. فتقدم زعيمهما وقد انتضى سيفه من غمده وتقدم ليرى المسافرين عن قرب فشاهد أمامه يوسف ومريم والطفل على يدي أمه ونظر باندهاش إلى ذلك الشيخ الأعزل المشتعل شيباً وعصاه في يده يسير كأنه واحد من البطاركة القدماء. ثمَّ نظر الأم الفتاة التي ضمت الطفل بشدة إلى صدرها كأنها تريد أن تحميه بذاتها. نظر فرقت نفسه وقال: (لو أن الله قبل في السماء على ذاته الجسد البشري لما استطاع أن يكون أجمل من هذا الطفل. ولم يأذن لرفاقه بإهانة المسافرين الفقيرين وبالتهديد أوقف واحداً منهم كان ملحاً على سلبهما الحمار. حينئذ قالت له والدة الإله الفائقة القداسة: (أعلم أن هذا الطفل سيكافئك مكافأة عظيمة لأنك حفظته الآن). فكان لكلامها هذا معنى نبوي لأن ذلك اللصّ هو الذي صلب فيما بعد إلى جهة السيد اليمنى وقال له مخلص العالم وهو معلق على الصليب: (اليوم تكون معي في الفردوس) (لوقا 43:23). وجاء في التقليد أيضاً أن اسم اللصّ الصالح تيطس واسم اللص الشرير دوماغ.
مقتبس من كتاب قصة حياة العذراء والدة الإله على الأرض