عقد دورته الـ 45 في دمشق
المجمع الأنطاكي الأرثوذكسي يدعم
جهود سليمان والاسد "لخير البلدين"
أعلن المجمع الأنطاكي المقدس للروم الارثوذكس "دعم الكنيسة الأنطاكية لما يبذله رئيسا جمهوريتي لبنان ميشال سليمان وسوريا بشار الاسد من جهود في سبيل خير البلدين"، وسأل الله أن "يشددهما للاستمرار في مساندة أبناء بلديهما وعضدهم". وفي موضوع الحوار الأرثوذكسي- الكاثوليكي، اكد "رغبة الكنيسة الأرثوذكسية في أن تتحقق شركة المحبة والوحدة بين الكنائس في المسيح يسوع".
عقد المجمع دورته العادية الـ45 في مقر البطريركية بدمشق من 6 تشرين الاول الجاري الى 8 منه، برئاسة بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الارثوذكس إغناطيوس الرابع، وفي حضور آباء المجمع. وتغيب متروبوليت أميركا الشمالية المطران فيلبس صليبا.


البيان الختامي
وفي ختام اعماله، اصدر المجمع بياناً جاء فيه: "خلال هذه الدورة، حضر المطران المنتخب على طرابلس والكورة الأرشمندريت أفرام (كرياكوس) الذي هنأه السادة آباء المجمع وهنأوا الأبرشية بانتخابه. ثم رحب به البطريرك اغناطيوس الرابع باسم الآباء قائلا: أعرف سيدنا أفرام في خدمته والتزامه. فهو إنسان متقد الذكاء وراهب حقيقي. والراهب يستطيع أن يحيا رهبانيا حيث يشاء، لكنه لا يجعل من الأبرشية ديرا، اذ تتطلب بذلا كاملا للذات. والمطران المنتخب ليس غريبا عنا. وعند لقائنا اليوم، ذكّرته بموقفه في المؤتمر العام للأبرشيات عام 1993، حيث تحدث بكلام قلما سمعنا له مثيلا. وأطلب صلواتكم جميعا لخير هذا الأخ المنتخب ولخير هذه الأبرشية. ووجوده معنا يضيف موهبة وبركة إلى المواهب والبركات الموجودة في هذا المجمع. وأسأل الرب أن يمد سيدنا أفرام بسنين عديدة، وستقول الأيام وتؤكد كيف يكون المكرسون الحقيقيون.
ورد المطران المنتخب شاكراً.
وفي بداية الدورة، وجه آباء المجمع رسالتين إلى رئيسي جمهوريتي سوريا ولبنان، يؤكدون فيهما دعم الكنيسة الأنطاكية لما يبذلانه من جهود في سبيل خير البلدين، سائلين الرب أن يشددهما للاستمرار في مساندة أبناء البلدين وعضدهم.
وتميزت هذه الدورة بتمحور مناقشات الآباء حول البعد الرعائي للخدمة الكنسية من كل جوانبها، وشددوا على ضرورة أن يكون الكهنة في الرعايا حاملين لتعاليم الكنيسة وتوجيهات المجمع المقدس إلى كل بيت، كي تقترن الصلاة بالخدمة.
بداية، قرر المجمع ترفيع المعتمد البطريركي لدى كنيسة موسكو الأسقف نيفن (صيقلي) إلى رتبة رئيس أساقفة. ثم درس الوضع الرعائي في لواء الاسكندرون، واطلع على ما يبذل من جهود رعائية هناك، وقرر وضع خطة عمل تكون لها المقومات البشرية والمالية اللازمة ليشعر أبناء اللواء بأنهم في قلب اهتمامات الكنيسة الأنطاكية.
وتوقف طويلاً عند التواصل بين الأبرشيات المتجاورة، وأهمية التنسيق في الشؤون التي تطرح مناطقيا وتستوجب مقاربة مشتركة، فقرر عقد لقاءات محلية، عند الضرورة، لمطارنة هذه الأبرشيات، مما يؤدي إلى تفعيل التنسيق من خلال الاستفادة من الخبرات المتنوعة. وهذا يكون لأبرشيات الوطن وتلك التي في الانتشار.
ولكون التواصل في واقعنا اليوم من الأولويات، كان لموضوع الإعلام، ببعديه التعليمي والإخباري، حيز مهم من المناقشات. فاطلع المجمع على مشروع نشرة الكترونية للبطريركية تتضمن مواضيع روحية وأخبارا من كل أبرشيات الكرسي الأنطاكي، وقرر أن يكون صدورها أسبوعيا، ويكون لها مراسلون من الأبرشيات.
وفوّض المجمع أحد آبائه إعداد دراسة عن تطور الأسقفية في الكنيسة الأرثوذكسية من النواحي اللاهوتية والقانونية والتاريخية، ليصار في ضوئها الى تحديد دور الأسقف غير المتروبوليت ومركزه في كنيسة اليوم.
وقرر المجمع وضع دليل رعائي للكاهن يعتمده كهنة الكرسي الأنطاكي في خدمتهم.
ودرس المجمع موضوع العلاقات بالكنائس الأرثوذكسية الشقيقة، واستمع إلى تقرير عما توصلت إليه اجتماعات الكنائس الأرثوذكسية في شامبيزي - سويسرا، إعدادا للمجمع الأرثوذكسي العام.
ولم يختتم المجمع أعماله قبل أن يخصص لمعهد القديس يوحنا الدمشقي في البلمند فسحة واسعة من الوقت لدرس أوضاعه، فاكد أن هذا المعهد، وإن كان طابعه أكاديميا، هو مكان صلاة مستمرة ترتقي فيه المعرفة إلى روح الحكمة والفهم. وعلى هذا الأساس، تسهر اللجنة المجمعية برئاسة صاحب الغبطة، ليبقى هذا الهدف قبلة أنظار طلاب اللاهوت.