[frame="9 95"]كثيرو ن هم اللذين يترددون الى الاديرة للزيارة والصلوات ولكن قليلون هم من فهموا ماذا يعني دير وما تعنيه كلمة راهب؟ ولماذا هم موجودن هنا ؟؟؟
بعضهم ينظر للرهبان كانهم مخلوقات فضائية ليست من هذا العالم
واخرون ينظرو ن اليهم كانهم أشخاص منهزمون لم تمنحهم الحياة شئ من السعادة فوجدوا في الدير هروب ومأوى.
وددت هنا ان انقل هذه الكلمات التي قرأتها وكنت قد احسستها وعشتها عند زيارتي واقامتي في اديرتنا الارثوذكسية
ارجو من كل اخ واخت لم يختبروا هذه الحياة ان يحاولوا ان يعيشوها ولو لفترة قصيرة ليمجدوا اسم الرب و يشعروا بملئ النعمة والسلام الذي يعيشه الرهبان هناك
[/frame]
[frame="9 98"]
[/frame]
الراهب الحقيقي كله نور :
في وعائه الترابي الصغير الضعيف والهش يخبئ الراهب كنزاً من الفرح يعسر وصفه وهذا الفرح يفيض ويتدفق حوله ويملأ بالعطر كل ما يحيطه . النور يشع من كيانه. الابتهاج يتجاوز صموده الجسدي . انه يشع من قلبه ويتحرر بواسطة الدموع والصراخ والحركات . عندما ينام وعندما يستيقظ، عندما يحضر وعندما يغيب .
دائما يقول الشئ ذاته ، عنده الشخصية نفسها والنعمةوالقوة. وشعوره بجيرانه او وجوده الوحيد ينشر شيئاً ما غيرمخلوق هادئ لكنه ينفذ الى الاعماق.
هذا الامر يجدد الانسان يهدئ عصبيته يطفئ غضبه ينير عقله يكسبه اجنحة لآماله ويعده لجهاد يعطي الصفاء والسلام لكل الشعوب.
الراهب الحقيقي آلة موسيقية ، قيثارة الروح التي تهتز يكاملها لاية نفحة رقيقة انه انساني بشكل عميق ويمكنه ان يهذب الانسان ويحل مشاكله.
فيجلس معك و لا يلزم نفسه بخطابات سحرية . يكشف لك عن صعوباتك واحدة فواحدة في جو هادئ . وانت لا تتالم من العملية التي يجريها لك .يكشف لك عن ذاتك ويتركك حراً اما انت فتجد نفسك سجين الحقيقة والحرية والواقع .
الراهب انسان غزا الفردوس بدمه ومزق جسده الخاص ليوزعه على الجميع
هو نهار مشمس واستراحة تامة . خصب وعذرية مثمرة . ضحكة محتشمة تصدح في جسم يطفح نورا وعذوبة. انه نهار من اجمل ايام الربيع ، نقي ملئ بالروائح المنعشة آت من واد مزهر في قلبه وفي ميول افكاره المقدسة المضيئة.
بقربه نتهذب ونتشح بالنعمة الآتية من النعمة الإلهية .هذا الإنسان هو ايقونة للاهوت وللقداسة وهو تجسيد لوحة الطبيعتين في المسيح. جسده يتغذى ويصان بخبرات الروح القدس. المن السماوي يغذي جسده ويملأ قلبه ويرسخ عظامه .
في القداس الإلهي يعرف الله القوي والمحب للبشر .
انه ضعيف لكنه مليء بالقدرة يتلقى امواجا من النعمة التي تتجاوز في احايين كثيرة اناء جسده الضعيف. جسده لا يقاوم لكنه يفيض ويلتهب وكل شئ يصير نورا في داخله وحوله .
لا يحيا في العالم وفي الوقت نفسه ينظمه ويبنيه.
حبل سري من الامل يشد كيانك الروحي الخاص لهذا المكان (الدير)
لهذه اللحظة لهذا الوجه ، لهذه الخبرة وهذا الحبل يغذي كمن ام ويغرس في احضان الكنيسة الجنين الروحي الانسان الجديد الذي يتطور ويولد في الروح القدس
تشعرامامه ان قديسي الماضي يستمرون في العيش بينننا كهذا الذي مات من اجل العالم ويعيش بطريقة اخرى( بالروح ) بيننا ومعنا . وهذا يبرهن انه هو ايضا لن يتركنا امامه تشعر بانك تعيش في الازمنة الاخيرة وانك تحت الجينونة والقضاء.
محبته التي لا تستحقها تدينك . بصيرته ونظرته الثابتة لا تلومانك ابدا .بهذا تفهم كيف أن الله سيدين العالم
من الآن يأتي بعد أُخروي يوجه حياتك . حرارة انسانية وامل يملآن الاشياء الاخيرة من اجلك
ان حضور القديسين القدماء يصير محسوساً ونعمة القديسين الجدد تتجاوز التاريخ من الآن وتشير هنا ومن الآن الى الابدية .
ان عاشوا وان ماتوا فهم يشهدون للقوة القيامة. يكشفون عن كرامة الانسان الاساسية عن نور الملكوت الذي لانهاية له الذي من اجله خلقنا يظهرون لنا امه لا يوجد اختلاف بين القديم والجديد في الكنيسة جسد المسيح القائم " الذي يجدد كل شئ"
من كتاب الحياة الرهبانية هي الزواج الحقيقي للاشمندريت باسيليوس غونديكاكيس
ترجمة الاب منيف الحمصي

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
رائع لما 




المفضلات