صَبَاحُ أنْطَاكيَا!!
صباحُ النورِ يا بلدة!
صباحُ الأنوارِ في أيّامكِ الحلوة
جاءَك الزمانُ يحملُ البشرى
صباحُ الخيرِ أنطاكيا!
صباحُ النصرِ والبخورِ من شرفاتكِ النّضرة!!
صباحُكِ كالرّجاءِ لا غرُبَ
كشعاعِ النّورِ ما برُدَ
أيا صبحاً نسّم على غربتي، وخبّرْ من هنا، فبعضُ القومِ بعدُ ما خبُر!!!
قلْ لهم: أفرامُ الحبيبُ قد جاءَ، فالمجدُ لله في العلى، قد أعطى المسرّة
صباحُ أنطاكيا..
ليس أشهى من طعمِ الربيعِ في زمنِ المطر!
ولا من رائحةِ المطرِ في زمنِ الصحرْ!
قمْ يا نائمُ واعرفْ معنى الحدث، راهبٌ صارَ ميتروبوليت
ليست أوّلَ أو آخرَ مرّة؟
لكنّها خطوةُ التصحيحِ في زمنِ الغرابة!
قلناها دوماً، لن نفقدَ الأمل، لن نعرفَ الكآبة!
منْ قالَ أنَّ الرهبنةَ بلا فائدةً أو هدف!! من سألَ يوماً عن علّةِ وجودها في بلَاطه الملكيّ المزيّن بالذهب؟
ها الجوابُ لا من راهبٍ أو راهبة، بل ممّن رحّب وبكى، صفّق و اشتهى أين يكون هناك ليصرخَ بالاستحقاقِ للملاك المُنتقى من الرّوح المُرتجى
عاشتْ رهبنتنا الأرثوذكسيّة، حاميةُ العقيدة، حارسةُ الإيمان القويم، بؤبؤة الكنيسة الأزلية
حماكِ الربّ أينما كنتِ في أصقاعِ البلاد، وعالي الجبال، على ظهور ِ الهضابِ ومتنِ التّلال..في النائياتِ هناك بين الصخورِ والشجر.
تزيدين صلاةً فوق صلاة، ودموعاً للتوبة فوق الدّموع، تبكينَ خطايانا جميعاً كما المخلّص صُلب للكل.
عاشتْ رهبنتنا محميةً، بيدِ السيّد قويةً من موبوءاتِ الدهور وظلمةِ الخطيئةِ والمطامع الدنيوية.
هي ابنةُ النورْ لا ابنةُ هذي الدّهور.
وأنتَ يا "سيّدنا" الجديد
مباركٌ مجيئك باسم الربّ
دخلتَ على القلوبِ قبلَ أن تدخلَ الخدمةَ الجديدة
وملأتَ الأفئدةَ محبّة، والعقولَ كلاماً حكيم، والرّوحَ العطشانةَ إيماناً وتعليم
صلّيت لنا كثيراً، وها نحنُ لمّا جاءَ نداءُ السّماء، كنّا على الوعدِ ماضِين
رغبةٌ ... همٌّ وصلاة..
مستحقٌ. مستحقٌ. مستحق
لا همهمةٌ ولا همس، بل صراخٌ، كشوقِ العائد للتوبة!!!
مستحقٌ. مستحقٌ.مستحق
من قالَ أنَّ الشعبَ نائمٌ، ومنْ قالَ أنَّ الرعيّة سكرانة!!!
أُريدَ للشعبِ أن ينام، وللرعيّةَ بالهمومِ أن تسكر!!!
لكنْ، عظيمةٌ رحمتكَ يا ربّ، وغزيرةٌ رأفاتك
كانَ ذلكَ... انتصار
نصرةُ المظلومِ والفقير، الجائع والحزين،
للمريض والوحيد.. للبائس والغريب.
فيا سيّد بارك شعبك، وأعط بركتك،
ادخل مدينتكَ الجديدةَ بثقةٍ وسلام، واذكرنا في صلاتك على الدّوام، علّنا يومَ يطلبُ الربّ وديعةَ الرّوح، نكونُ معكَ في استعدادٍ تام، لنعيشَ بعدها الحقيقةَ الكاملةَ مع ملكِ الحقّ، فننهضُ للقيامةِ مؤتمَنِينَ جديدِينَ مستنيرين، حتى نملُكَ الحياةَ مِن مُعطي الحياة، في وطننا السماويّ. يارب ارحم. يارب ارحم. يارب ارحم.
صلاة:
لنُصلّي إلى من حملَ همومَ الكنيسةَ على كتفيه ووضعها على طاولةِ المجمع الأنطاكي. إلى من اقترح وجاهد وجادل على كلمة الحقّ، إلى المتواضعين من الأجلّاء، غيرَ الآبهين بالكراسي ولا المتنافسينَ على المناصب، إلى إيمانهم و عزيمتهم وبأسهم وصلابتهم لتبقى الكنيسة كما سلّمها الآباء القديسون عروساً سنيّة لا عيبَ فيها ولا دنس، إلى كلّ من يعمل ليطرحَ الهموم ويُقدّم الحلول ويَنهضُ بالتراث ويُعلّي اسم الرب فوق كل شيء، فمنهم نرى صورةَ الكنيسةَ الحلوة ونتعزّى نحنُ الضعفاء، ليكن بهاءُ الربِّ عليهم وعمل أيدهم فسهّل. آمين

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس


المفضلات