هاي هي ذي الملكة تخلع تاجها لتكلل رأس ملكة جديدة وتودعها وتسلمها عهدة ثلاثمائة وخمس وستون يوما جددا طوال قصار مختلفين متشابهين في روتين وتغيير وستحمل في طياتها مفاجآت جديدة وكثيرة منها المحزن والمفرح ومنها الغريب والمفاجئ...
ان السنة الجديدة على الأبواب والكل يرقبها ويعلق الكثير من الآمال والأحلام عليها
يرقبوناه ويتوددون اليها ويبتسمون عسى بالتفاؤل ستحمل لهم أيام جميلة بأحلام ستتحقق وستغدو حقيقة
واما السنة التي مضت فلو التفتنا اليها لرأينا قلوباً قد فرحت وقلوباً قد جرحت أو تغييرات كثيرة للافضل او الاسوأ أو ان تلك السنة مرت مرور الكرام كخيال جازت بدون أي تغيير
مايهمنا أين نحن من كل تلك التغييرات؟
أما جسدي فقد زاد عمره سنة فما تغير في شخصي في تلك السنة
وإن تغيرت أهو للافضل أم للأسوأ؟
رب قائل "الحياة مدرسة" فإن اقتبست علومها وتعلمت فأي علوم اخترت؟
أهي علوم تعلمك الحنكة والدهاء للتعامل مع أصناف البشر وفق شريعة أكرهه أن أشبهها بشريعة الغاب أو ما قد يقال "إن لم تكن ذئباً أكلتك الذئاب"
أم هي تلك العلوم التي من معاشرتي لأشخاص لهم طرقهم وأساليبهم في تسليك أمورهم في ميدان الحياة فاقلدهم التقليد الأعمى فأشابههم لأضحي مثلهم بغض النظر عن ماهية تلك الأساليب فتعطيني طرقاً أسهل وأقل تعباً ومجهوداً في الكسب المادي أو الترفع في المناصب أوحتى الوصول لغاياتي وأهدافي التي لانهاية لها
أم أن مصادفتي لأشخاص جرحوني أو وقوعي في تجارب قاسية ستغيرني لشخص يائس فقد رجاؤه بالله ويمن حوله فبات يعيش حياة بؤس وكدر
أجد كل سنة أن العالم يزدادون حنكة وفطنة نعم ولكن حال الأمر أنهم يبتعدون في طريق آخر بعيد عن كل ما يسمى بالوداعة او حتى روح الخدمة يلبسون أشخاص جددا كي لايظلموا أو يقعوا ضحية افتراس
بت ترى الخوف في عيونهم والقلق لمصيرهم يكاد يكون السلام بعيداً كل البعد عنهم
لاخدمة بدون مصلحة ولا يفتحون لك باباً دون مقابل
تحول العالم اليوم أكثر فأكثر الى معادلات رياضية تحددها اشارة مساواة أو متراجحة تكون مصلحتي دائماً فيها الراجحة
نفخر أننا نزداد فهماً للحياة والبشر ولكننا للاسف وجدنا أساليب خاطئة جداً للتعامل مع واقع الحياة ومع أخوتنا البشرية جمعاء
وأرى أن الالحاد بات وحشاً كسى أفكارنا بظل هوية سجل عليها أنني مسيحية
فلا اتكال على الرب ولا محبة لشخصه ولاخوتي به ولا رحمة بهم
قال الرب يوماً "كونوا حكماء كالحيات وودعاء كالحملان"
أخشى أن حقيقة الأمر أن لغة مصالحنا هي قانون حكمتنا وأن أنانيتنا باتت القاضي
فلنستيقظ يا أخوتي ولنحطم أنانا ولنجعل قلوبنا بيتاً يتسع لجميع العالم لنغتسل بماء الرحمة ليرحمنا الرب العلي لنوجد عذراً لمن يحزنونا ولنصلي من أجلهم ولنتجدد مع هذه السنة الجديدة ولنبدأ عاماً جديداً متشبهين بالسيد كل حين جاعلين اسمه حصناً نتمنع به كل حين آمين
أمنياتي لجميعكم بعام يحمل في طياته الخير للجميع بحسب مشيئة الرب
آمين

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس



المفضلات