كلما تحدث أحد السياسيين وقال كلمة «المواطنة» أتذكر العبقرى توفيق الدقن فى فيلم قديم شهير وهو يقول «يا آه يا آه.. أحلى من الشرف مفيش!!» وهكذا، ومع الاعتذار لتوفيق الدقن وللدستور ولكل أصدقائى وأعدائى من الساسة العظام.. فالآن، وهذه الأيام، «أحلى من المواطنة مفيش».

والحقيقة أن مأساة نجع حمادى ما هى إلا حلقة فى سلسلة من الانهيارات المستمرة.. والتداعى فى سلطة الدولة وآلياتها بل وفى قدراتها على التنبؤ بالأحداث وعلاجها.. أما التنبؤ فقد تعطلت كل أدواتنا القائمة عليه، وأما العلاج فقد تحولنا جميعا إلى أطباء مسكنات ومهدئات فى أمراض تحتاج إلى تدخل جراحى عاجل.. لكن يبدو أن الدولة لم يعد بها جراحون.

<div style="text-align: justify;" /><span style="font-size: 14pt;" />ولا تختلف نجع حمادى كثيرا عن أحداث فرشوط، أو دير أبوفانا (2008) أو إسنا (2007) أو العياط (2007) أو الإسكندرية (2005) أو أزمة وفاء قسطنطين، ومن قبلها الكشح 1 والكشح 2، أو أحداث عين شمس الدامية (1985) أو الزاوية الحمراء 1981 أو الخانكة 1972.. هل تريدون أن أذكركم بأكثر؟.. أظن أن هناك أحداثا سقطت من ذاكرتى فى الطريق.

أكثر...