عندما نقرأ سفر أيوب نجد ثلاثة أشخاص اللة و أيوب و الشيطان. أولا : اللة يحب أيوب ومعجب بة ويشهد لة " ليس مثلة فى الآرض رجل مستقيم يتقى اللة ويحيد عن الشر " ( أي 3:2 ) ثانيا : أيوب وسوف نكتفى بشهادة اللة عنة أنة كامل وأن حياتة بعيدة عن الأمور الملتوية ( أى حياة الشرور والفجور والتعالى رغم كثرة غناة ومجدة ) ثالثا : الشيطان ونجدة يشتكى على أيوب مطالبا بحياتة لأن أيوب فى نظر خصمة الشيطان لايستحق أن يعيش . لماذا ؟وأين هى الخطية فى حياة هذا الرجل الكامل المستقيم الذى يحيد عن الشر ؟
1- أيوب كان عندة بر ذاتى أى أنة كان يبكر فى اليوم التالى لأى وليمة لآولادة ويقدم محرقات عن كل واحد منهم وكان يقول " لعل بنى خطئوا وجدفوا على اللة فى قلوبهم " واما هو فكان لايقدم محرقات عن نفسة لأنة فى اعماق نفسة مقتنع أنة بار وهذا مايظهر فى ثورتة على الصورة الت رسمها أصدقاءة عن اللة ويردد أنة برى من أية خطية ( أي9:33 ) " أنا برى من بلا معصية نقى ولا عيب فى. هو اللة يختلق المبررات ويحسب أنى عدو لة يحبس رجلى فى المقطرة ويراقب جميع خطواتى " والمقطرة هنا تعنى أنة لايجعلة يتحرك بحرية .
2- طلب الشيطان من اللة أن يترك أيوب قليلا لة والنتيجة التى توقع حدوثها أن أيوب جدف فى وجة اللة ( أي 5:2 ) ومن يجدف يموت لآن التجديف خطية حسب ناموس اللة وقانونة .
اللة ليس ألة الشر وهو غير مسؤل عن الشر وهذا ما نجدة واضحا فى العهد الجديد فى رسالة يعقوب ( يع 13:1 ) " أذا وقع أحد فى محنة فلا يقل هذة محنة من اللة لأن اللة لا يمتحنة الشر ولا يمتحن أحد بالشر بل الشهوة تمتحن الآنسان حين تغوية و تغرية والشهوة اذا حبلت ولدت الخطيئة والخطيئة اذا نضجت ولدت موت. لاتضلو يااخوتى الآحباء فكل عطية صالحة وكل هبة كاملة تنزل من فوق من عند أبى الانوار وهو لايتغير ولا يدور فيرمى ظلا شاء فولدنا بكلمة الحق لنكون باكورة خلائقة"
والمرض هو شر اذن هو ليس أرادة اللة وليس كما نسمع " بسماح منة " لآنها ببساطة بتعنى انة بطريقة غير مباشرة موافق على مايحدث اذن هو مسؤل .
وأرادة اللة ليست فى ألامنا وهذا ما نجدة فى قصة أيوب فأرادة اللة نحو أيوب كانت حياتة الهادئة المستريحة قبل أقتحام الشيطان بالشكوى وايضا كانت أرادة اللة لاأيوب كانت حياتة الرائعة بعد انتهاء زمان شكاية الشيطان :
ورد الرب سبى أيوب لما صلى لآجل اصحابة وزاد الرب أيوب ارادة على كل ماكان لآيوب ضعفا وبارك الرب اخرة أيوب أكثر من أولادة ( أي 42 : 10-12 )
وواضح جدا أن أمراض أيوب كانت نتيجة ضرب الشيطان أما اللة فرفع ضرب الشيطان عن جسد أيوب " ورد سبى أيوب وعاش بعد هذا مائة وأربعين سنة ورأى بنية " ( أى 16:42 )
مرة أخرى : الشيطان هو المشتكى أو المدعى بالخطأ وهو المتسبب فى كل الشرور والمصائب وكوارث وامراض وعثرات حياتنا ونحن أتقياء ونحن أشرار !! والفرق هو أن احوال الآتقياء تحت السيطرة النهائية للة " رد الرب سبى يعقوب " اما الآشرار او نحن اذا أنزلقنا فى الشرور يحتاجوا او نحتاج أن نسلم حياتنا للمسيح حت يرد سبينا عاجلآ وأجللآ وبأثر رجعى ايضا " وزاد الرب على ماكان لآيوب ضعفا " أي ( 10:42 )
والأنجيل بعهدية القديم والجديد يتكلم عن اللة الشافى ففى العهد القديم نجد أن اللة أخبر حزقيا انة سوف يموت بعد ايام قليلة ونحن نعرف أن مرضة كان بسبب خطيئتة وهى الكبرياء كما هو مكتوب فى أخبار الآيام الثانى ( 31 : 24 ) حيث ان كبريائة حالت دون اعترافة بفضل اللة وهذا ما سبب شكوى ابليس علية وعندما رجع عن كبريائة أستجاب اللة لة واعطاة علامة على انة يشفى ويزيل اللة هنا قرار الموت وليس مجرد ظلة الذى هو المرض .
والعهد الجديد كان يسوع يجول يصنع خيرا ويشفى المتسلط عليهم من أبليس واقام الموتى واعطى مواهب الروح للشفاء لأولادة والمؤمنين بة بعد صعودة ( هذة الآيات تتبع المؤمنين يخرجون الشياطين بأسمى ويضعون أيديهم على المرضى فيبرأون ) مر 16 : 17- 18
أن كان المطلوب من البشر ان يحتملو المرض بغير تذمر فهم يجب ان يحتملوة بغير تذمر ولكن هذا لايتعارض اطلاقا مع التطلع الواثق الى الرب يسوع بكل القلب والفكر طالبين منة ان يلمس حياتهم بلمستة الشافية لننهض ونشفى ولنشهد على حبة لنا.
والشى الثانى الذى لايمكن السكوت علية هو أن هناك كثير من الناس يقولون " انى أحب المرض " .... ما هذا الكلام ولمن نكتبة ؟ للمرضى حتى يطلبوا مزيدا من الآمراض ؟ ام للآصحاء حتى نصور لهم الحياة مع اللة على انها امراض كل ازمنة الحياة ..... هذا ليس انجيل المسيح ولذلك علينا ان نحترس جدا من كل الخرافات الدنسة العجائزية فأرفضها ( 1تى 7: 4 ) وكذلك الكتب العجائزية المفتقرة لتعاليم وتفاسير الآنجيل الصحيحة المبنية على أباء الكنيسة الآولى حيث ان هذة الكتب فيها الكثير من الفساد وطلب المرض من اللة وهذا يخرجنا خارج دائرة اللة تماما.
وهناك كثير من الكتب فى أيامنا هذة تحتوى على أن الاب فلان أو القديس فلان طلب بنفسة من اللة ان يمنحة المرض ( فأستجاب لة ) وهذا كلام مرفوض تماما شكلا وموضوعا للآسباب الآتية :-
1- أن يصور الحياة مع اللة على انها ليست مجرد أحتمال الالام ولكن طلبها ايضا ولايوجد فى الكتاب المقدس كلى قديس واحد او نبى واحد طلب من اللة ان يمرضة بمرض خطير او غير خطير.
2- اللة فى الكتاب المقدس يشفى من الآمراض ولايجلبها ففى العهد القديم يقول الوحى انا هو الرب شافيك خر( 26:1 ) وفى العهد الجديد كان يجول يصنع خيرا ويشفى من الامراض
3- ليس من حق كاتب كتاب ان ينسب لآى قديس انة طالب للمرض وانة من الصعب جدا ان نصدق هذا حتى ان بولس الرسول نفسة طلب من اللة ان يرفع عنة المرض بدلا من المرة الواحدة ثلاث مرات وعندما رفض اللة ( اى تكفيك نعمتى لآن قوتى فى الضعف تكمل ) ما يؤكد رفض الشفاء لم يطلب بولس مزيدا من الآمراض لتزداد البركات لقد قال أسر بالضيقات ولم يقل اطلب المزيد منها. ليس مطلوب منا ان نطلب الآمراض من اللة وليس فى هذا قداسة على الآطلاق وانما هو فهم خاطى وفاسد يشوة صورة اللة , انة لشى مضحك جدا ان يستجيب لنا عندما نطلب المرض ولايستجيب عندما نطلب منة الشفاء ( اوضاع مغلوطة )
4- وكيف ينسب اى كاتب ان هذا القديس قد طلب مرض بعينية مثل ( السرطان ) حيث انة يشاع او يقال انة مرض الملكوت !!!! أليست هذة تخاريف اى حتى الآمراض اصبحت بتميز واذا اصيب بأى مرض أخر فهو لن يذهب الى الملكوت !!! أليست هذة عقول مظلمة تجهل نور المسيح والأنجيل وتنشر اعمال أبليس بدل من نشرها لآعمال الرب يسوع الذى أظهر لكى ينقض اعمال الظلمة وابليس وحتى انة كان بيشفى فى يوم السبت مشيرا الى ان شفاء الآنسان وارتياحة اهم من كل شى وكيف ان اليهود ارادوا ان يقتلوة لانة نقض السبت بشفائة للانسان حيث كانت وجهة نظرهم ان يترك الآنسان فى مرضة ليعلو شأن السبت.
بعض أراء أباء الكنيسة الآولى عن أسباب المرض :-
المفضلات