إِسمي جُورج مُوريس فَهمي.. مَسيحي أَوَلاً ثُمَ أَرثوذُكسي مِن الكَنيسَة القِبطِيَة (أَي المَصرِيَة.. الكَنيسَة المَرقُسِيَة)، وَإِنَني لَأَنفَتِح عَلي كُلِ الخَليقَة وَمَعَ كُل مَن يُكرِم إِسم الرَب يَسوع وَيُمَجِدَهُ بِحَياتِهِ، وَدِخولي لِهَذا الَل الرُمَحفوحي (المُنتَدي) إِنَما لِأَجل الإِستِفادَة والنِمو في مَحَبَة الأَخَر وَلِلمُشارَكَة الفَعالَة.
وَهُنا أَوِد أَن أَنقُل رَد مَبدَئِي فِيما يَخُص الإِيمان المَسيحي والمَجامِع وَما إِنتَهي إِلَينا فِي هَذِهِ الأَيام مِن مَفاهِيم إِيمانِيَة طُرِحَت عَلي أَسماع رَرعِيَة الكَنائِس المُتَبايِنَة حَولَ العالَم، وَفِيما يَلي المُشَارَكَة والتي تَزَوَدَت بِالكَثير مِما جَاءَ في الرِدود النافِعَة لِلمُتَحاوِرين بِهَذا المَوضوع:
+ لَم يَدعو الرَب يَسوع مِنَ البِدء إِلي دِيانَة بَينَ دِيانات (وِجهَة نمِنَ ظَر).. بَل دَعي إِلي ما هُوَ أَعظَم مِن تَأسيس دِيانَة عَلي أَساس مَجموعَة مِنَ الفَرضِيات والمَفاهيم المَنقولَة تَلقِيناً.. لَقد دَعي بالأَساس إِلي المَعرِفَة الحَقانِيَة الإِختِبارِيَة بِعُمق وَوضوح.. وَلَم تَبدَأ المَسيحِيَة (عِندَما تَسَمت هَكَذا لِأَوَلِ مَرَة بالمَسِيحِيَة في أَنطَاكِيَة) بِطَوائِف.. كَأَن يُقال طَائِفَة بُطرُس وَطائِفَة بُولس أَو الأَرثوذُكس والكَاثُوليك والبروتُستانت وَالكَثيرِين كَما في هَذِهِ الأَيام.
+ الميَسِيحِيَة في جَوهَرِها إِنَما هِيَ إِنقِلاب عَلي كُلِ ما طالَ البَشَرِ مِن فَساد وَضَعف.. إِنَها ثَورَة فَوقَ كُلِ ثَورَة عُبودِيَة الإِنسان كُلِ إِنسان.. ثَورَة المَسيح ثَورَةَ الحُب وَبالحُب.
+ بِشارَة الخَلاص المَسموعَة (بالتَقلِيدِ) والمَقرُؤَة (بالكِتاب) والمَرئِيَة (بِحَياة أَتباع الطَريق) جَاءَت مُنذُ البِدء كَامِلَة.. إِذ هيَ مَبنِيَة عَلي أَساس إِعلان مَحَبَة ألله الأَب لِلعالَم (المَقهور تَحتَ عَوامِل الضَعف في الخَطِيَة).. بالفِداء الذي قَدَمَهُ وَأَكمَلَهُ الإِبنُ الكَلِمَة يَسوعُ المَسيح عَلي عُودِ الصَليبِ.
+ المَجامِع الكَنَسِيَة المُسكونِيَة والمَحَلِيَة (قَديماً وَحَدِيثاً) إِنَما قَامَت وَدُعِيَ إِلَيها مِن أَجلِ تَوضيح الإِيمان البَسيط القائِم، والدِفاع عَن سَلامَة وَصِحَة الإِيمان المُسَلَم مِنَ السَيِد المَسيح عَبرَ التَلامِيذ القِدِيسين، وَليسَ مَنوطٌ بِهِ ما مِن شَأنِهِ أَن يَقودُ لِلطائِفِيَة، وَدونَ ذلِكَ لَيسَ هُوَ مِنَ الروح.
+ السَيِد المَسيح رَبَنا الوَحِيد الجِنس.. طَبيعَتان كَامِلتان بِغَيرِ نُقصانٍ في واحِد.. الطَبيعَة الإِلَهِيَة والطَبيعَة الإِنسانِيَة حَاضِرَة في شَخص رَبَنا يَسوع، وَحِينَما نَقول بِتَعبير Word-Flesh فَإِنَنا نَقصِد Word-Man بِإِتِحاد جَوهَري عَميق مُنذُ اللَحظَة الأُولي لِلحَبَل المُقَدَس وَإِلي الأَبَد بَينَ القَديم الأَيام والزَمَني.. إِتِحاد إِلي واحِد بِغَيرِ إِختِلاط أَو إِمتِزاج أَو تَغيير.. بِغَيرِ إِختِزال، وَكَذا بِغَيرِ إِنفِصام أَو تَضاد أَو إِزدِواجِيَة.. طَبيعَة جَديدَة مِن طَبيعَتان قَائِمَتان بِإِتِحاد قَائِم عَميق جَوهَري (إِتِحاد بُروسبوني وَهِيبوستاسي) مُنذُ لَحظَة الحَبَل وَإِلي الأَبَد (أَي طَبيعَة واحِدَة مُرَكَبَة مِن طَبيعَتان كَما يَقولُ بِهِ الأَرثوذُكس الغَير خَلقِدونِيين، وَكَذا قَائِم بِإِتِحاد في طَبيعَتان (كَما يَقول بِهِ الأَرثوذُكس الخَلقِدونيين)، ولِعَلي أَتَجَرَأ فَأَقول أَن الطَرَف الأَوَل هُنا يُؤَكِد عَلي الإِتِحاد العَميق بَينَ الطَبيعَتان بِدونِ إِختِزال، والطَرَف الثَاني يُؤَكِد عَلي حَقيقَة وُجود وَبَقاء وَدَوام كَينونَة الطَبيعَتان في الإِتِحاد، وَأَيضاً لِعَلي مُتَجَرِء بِغَيرِ مَعرِفَة إِن قُلت أَنَني أَقبَل الإِثنَين كَإِيمانٍ صَحيح مُكَمَل مِنَ الواحِد بالأَخَر مِن جَميع الأَوجُه.
+ كُلِ هَذِهِ المَباحِث والفَلسَفات والعُلوم حَتي العُلوم اللاهوتِيَة ستَتَنتَهي، وَسَتَبقي المَحَبَة إِلي الأَبَد، وَبِها وَحدَها هُناك سَيُعطِينا الرَب المَعرِفَة اللاهوتِيَة (بالحُب) عَياناً وَعِشرَة وَإِتِحاد.
يُتبَع..
إِلَهي الحَبيب.. عَرِفني شَخصَكَ.. أَمين.

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات