ماذا ينفعنا في يوم الدينونة الرهيب؟
للقديس يوحنا الذهبي الفم

"لا المجد ولا الغنى ولا الشهرة العالميّة تنفعنا في يوم الدينونة الرهيب، بل تتميم الوصايا المقترن بحفظ حقيقة العقائد. فلا تنسَ ذلك قطعاً ولا تنزع مخافة الله من قلبك...هكذا يقول السيّد: سيأتي وقت تُغلق أبواب رحمتي ورأفتي. سيأتي وقت لا ينفع الخاطئ ذرف الدموع، يأتي وقت حين صوت البوق يعلن عن مجيئي الثاني إذ تطير الملائكة فوق الأرض كلّها وتُحضِر إلى الدينونة ربوات من الأموات، وحينئذ يوضع العرش، وأنا آتي على القوات العلويّة، ترافقني الرئاسة والقدرة أينما سرت، وإذ ذاك أنوار ملكوتي تضيء العالم بأسره فتُفتح الأعمال الأرضية أمام كل فرد ويُكافأ كلّ من تمّم الناموس بدقّة، ويُلفظ الحكم الشديد على الشياطين إذ يقف المُدان وليس له إلا أعماله فتلومه أفكاره ويحكم ضميره عليه...هكذا يا إخوة، لا نضيّعنّ وقت الإصلاح، ولنثبت نفوسنا بالأعمال الصالحة والإحسان، وليملك كلّ منّا ما يحتاجه إلى الحياة الأبدية ولنبتعد عن الأعمال الفاسدة ولنزيّن نفوسنا بالعفاف والطهارة".

"الكلمة – نشرة أسبوعية رعائية تصدرها مطرانية عكار للروم الأرثوذكس (رعية طرطوس)"