ربما تبدو فكرة أن ينزل أحد الناس الى الشارع وقد ربط الى رأسه جهاز كومبيوتر صغير .... لقطة من أفلام الخيال العلمي ، لكن صار بالامكان طلب هذا النوع من المنتجات والحصول عليه قريبا" .

فقد طورت احدى الشركات جهاز كمبيوتر اسمه ( بوما ) ويسمح هذا الجهاز بتصفح الرسائل الالكترونية والاستماع الى الموسيقى والقيام بألعاب الكترونية أثناء السير .

يقول ادوارد نيومان رئيس شركة " اكسايبرنوت " الصانعة للكومبيوتر :

" ان هذا الجهاز يركب على الرأس ولديه نفس الوضوح والقدرة على اظهار الصور التي يمكن رؤيتها على جهاز الكومبيوتر العادي " لكنه اوضح أن وزن الجهاز الجديد لا يتجاوز 85 غراما" ، ناهيك عن أنه لا يتطلب جهاز هاتف محمول خاص أو جهاز ( بيجر ) أو آخر لتشغيل الموسيقى من طراز ( ام بي3 ) .

ومضى نيومان قائلا" : ان ما نتحدث عنه هو الجيل القادم من أجهزة اللاسلكي والكمبيوتر ، بعد دمجهما في جهاز واحد ، ويعد جهاز ( بوما ) في مرتبة وسطى بين الكومبيوتر الشخصي والهاتف المحمول ، وهو جزء من توجه جديد يرمي الى صناعة منتجات تمكن الناس من استخدام الكومبيوتر حيثما اتفق ، وفي أي وقت كان ،
وتسعى الشركات العاملة الى التوصل الى جهاز مثالي يؤدي كل الأغراض المنشودة ، على أن يكون صغير الحجم ، وعن ذلك يقول نيومان :

" انه يمثل مستقبل الكمبيوتر والاتصالات ، ويبلغ ثمن ( بوما ) 1499 دولار أميركي ، وتعتقد شركة " اكسايبرنوت " ان أجهزة الكمبيوتر الموضوعة على الرأس ستصبح أمرا" مألوفا" في المستقبل . "

ويقول نيومان :

ستصير بعض منتجاتنا مدمجة في عدسات النظر ، ويمكن ارتداؤها مع النظارات الشمسية أو تركيبها في القبعات ورغم صغر حجم شاشة هذا الجهاز ، فان وضعه على مقربة من العينين يجعله يظهر كما لو كان شاشة جهاز الكومبيوتر الشخصي البالغة سعتها 15 بوصة – أي 38 سنتيمترا" .

لكن شركة " اكسايبرنوت " عملت على ألا يحول جهاز " بوما " دون رؤية الطريق ، بحيث زودته بشاشة شفافة ، وتسنى تحقيق ذلك بمنح المستخدم امكانية تغيير التركيز ، اذ يمكن النظر في الشاشة أو الرؤية عبرها ، وعن ذلك يقول نيومان :

لقد استفدنا كثيرا" من خبرتنا العسكرية لتفادي وقوع ما يمكن ان يعرقل النظر من حول المستخدم ويعمل هذا الكمبيوتر الذي تصنعه شركة " هيتاشي " بنظام التشغيل " ويندوز سي اي " ويبلغ وزنه 280 غراما