فقال عنه يسوع هوذا إسرائيليٌّ لا غشّ فيه.

ورد في سفر التكوين قصة لها علاقة بيعقوب وإسحق. كان يعقوب في منطقة جبلية فطلب من عائلته الإبتعاد عنه لكي يصلّي. في الليل, ظهر له رجل وقد تصارع معه طول الليل. مسك يعقوب هذا الرجل وقال له لن أتركك قبل ان تباركني. فباركه وقال له لن تسمّى يعقوب بل اسرائيل أيّ معناه المقاتل في سبيل الله. في نفس المكان صنع يعقوب مذبح لله أسماه نثنائيل أيّ قد رأيت الله(هذا الرجل الذي صارعه يعقوب هو الله). منذ هذا الوقت أصبح لقب اسرائيل على كلّ شخص يحارب من اجل الله.
اليوم, هذا اللقب يخص الكنيسة. في الطقوس الليتورجيّة كلمة اسرائيل تعني المؤمن, الكنيسة. إذا عدنا إلى القصة, نلاحظ أنّ هنالك صراع بين يعقوب والله حول نيل يعقوب البركة من الله. نحن مدعوين ان ننال هذه البركة لكن كما يقول الكتاب المقدس انّ الملكوت يغتصب اغتصاباً أيّ معناه الحياة مع المسيح ليست نزهة بل صراع مع الخطيئة وأهواء هذا العالم. هذا الصراع متعب وهو بحاجة إلى جهاد متواصل من اجل ان يحصل الإنسان على البركة من الله.
اليوم في الإنجيل أعطى الربّ شهادة لنثنائيل عندما قال له "هوذا إسرائيليٌّ لا غشّ فيه". من النادر ان يعطي يسوع شهادات للناس. هو يعطي لبعض الأشخاص المتميّزين مثل المرأة الكنعانية وقائد المئة. على الإنسان أن يجاهد ويتعب لينال بركة الربّ. كشف الربّ ذاته لنثنائيل. وهو يكشف ذاته لكل انسان يتعب ويقاتل من اجل ان يكون مع الربّ يسوع في الملكوت السماويّ.

الأب غسّان سلّوم