أصحاب البدع يشوهون صورة العذراء جزء 2
نتابع في هذا الجزء الثاني من هذا الموضوع معالجة افتراء آخر لأصحاب البدع والهرطقات يفترون به على والدة الإله ويشوهون صورتها ويقللون من شأنها وفي هذا الجزء سنناقش قضيتين إخوة يسوع وظنهم القبيح أنهم أبناء العذراء ولدتهم بعد المسيح وبمشيئة الرب سيكون هنالك جزء ثالث وهو بعض ما ورد في أقوال الآباء القديسين الأوائل عن أم الرب للتدليل على مدى احترامهم وتقديسهم للعذراء منذ بداية المسيحية .
قضية إخوة يسوع :
يقولون أن العذراء لم تبق عذراء بعد ولادة يسوع بل تزوجت وأنجبت أولادا ورد ذكرهم في مرقس فصل 3 والآية 13 ( فقالوا له إن أمك وإخوتك في الخارج يطلبونك ) وكذلك ( أليس هذا النجار ابن مريم وأخا يعقوب ويوسي وسمعان ويهوذا متى 13 : 55 ( أليس هذا ابن النجار؟ أليست أمه تسمى مريم وإخوته وإخوته يعقوب ويوسي وسمعان ويهوذا وكذلك متى 13 : 56 ( أليست أخواته كلهن عندنا )
ونرد على ذلك ونقول :
في اللغة العبرية القديمة وكذلك الأرامية القديمة لم تكن هنالك ألفاظ كما في العربية للدلالة على ابن العم وبنت العم وبنت الخال والخالة وابن الخال .
لذلك نرى في الكتاب المقدس كلمة أخ لاتدل على شقيق فقط بل تدل على القريب بالدم حيث نرى في تكوين 13 :8 يقول ابراهيم للوط ها نحن رجلان إخوان بالرغم من أن لوط ليس اخو إبراهيم بل ابن أخيه .
وكذلك تكوين 29 : 12 ( وأخبر يعقوب راحيل أنه أخو أبيها ) والواقع أنه ليس أخو لابان أبو راحيل بل ابن أخته .
ونجد في لاويين 10 : 4 ورد ( ثم دعا موسى ميشائيل والصافان ابني عزيئيل عم هرون قائلا احملا أخويكما من داخل القدس ) .
وفي سفر أخبار الأيام الأول 23 : 22 ( ومات أليعازر ولم يكن له بنون بل بنات فأخذهن إخوتهن بنو قيش أي تزوجوهن )
يمكن كذلك مراجعة تكوين 14 : 12 29 :10 و 15 .
ومن الجدير بالذكر أن إخوة يسوع وأخواته لا يوصفون قطعا أنهم أولاد مريم أم يسوع كما لا تُذكر ولادة أي منهم أو حتى موتهم قبل موت المسيح .
إن الذين يدعوهم العهد الجديد إخوة يسوع هم يعقوب الصغير ويوسي وسمعان ويهوذا بل ويُثبت العهد الجديد أنهم ليسوا أولاد يوسف ولا مريم وحتى يذكر والديهم أيضا .
في متى 27 : 56( وبينهن أي عند الصليب مريم المجدلية ومريم أم يعقوب ويوسي ) .
كذلك مرقس 15 : 40 ( وكان أيضا نساء ينظرن من بُعد بينهن مريم المجدلية ومريم أم يعقوب الصغير وأم يوسي .
وأما الأخوان الآخران وهما سمعان ويهوذا فأتى ذكرهما في لوقا 6 : 15
(13وَلَمَّا كَانَ النَّهَارُ دَعَا تَلاَمِيذَهُ، وَاخْتَارَ مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ، الَّذِينَ سَمَّاهُمْ أَيْضًا «رُسُلاً»: 14سِمْعَانَ الَّذِي سَمَّاهُ أَيْضًا بُطْرُسَ وَأَنْدَرَاوُسَ أَخَاهُ. يَعْقُوبَ وَيُوحَنَّا. فِيلُبُّسَ وَبَرْثُولَمَاوُسَ. 15مَتَّى وَتُومَا. يَعْقُوبَ بْنَ حَلْفَى وَسِمْعَانَ الَّذِي يُدْعَى الْغَيُورَ. 16يَهُوذَا أَخَا يَعْقُوبَ، وَيَهُوذَا الإِسْخَرْيُوطِيَّ الَّذِي صَارَ مُسَلِّمًا أَيْضًا ) .
ثم يأتي يوحنا فيوضح من هو زوج مريم أم يعقوب ويوسي .
يوحنا 19 : 25 ( وكانت واقفة عند صليب يسوع أمه أي مريم العذراء وأخت أمه أي قريبتها مريم امرأة كلاوبا ) وكلاوبا هو الاسم اليوناني لحلفى وهو الاسم الرامي .
والأسماء الثنائية أمر شائع في العهد الجديد .
حلفى – كلاوبا في يوحنا 19 : 25 وأعمال 1 : 13 .
متى – لاوي في مرقس 2 : 12 ولوقا 2 : 14 .
سمعان – كيفا ( بطرس ) في يوحنا 1 : 42 ولوقا 6 : 14 .
برثولماوس – نثنائيل في يوحنا 1 : 45 ومتى 10 : 3
يوحنا – مرقس في أعمال 12 : 12
يهوذا – تداوس في لوقا 6 : 16
شاول – بولس في أعمال 13 : 19
يوسف – برسابس والملقب البار في أعمال 1 : 23 .
فلو كان لمريم أبناء غير يسوع لما سلمها قبل موته ليوحنا التلميذ الحبيب وهو ابن زبدى وسالومة .
ومع هذا فالبعض يعتقد ان إخوة يسوع هم أبناء ليوسف من زواج سابق قبل مريم العذراء .
ويسوع نفسه يسمي التلاميذ إخوته كما في يوحنا 20 : 17 – 18 .
ويذكر الإنجيل مرارا أن مريم أم يسوع ويسوع هو ابن مريم بأل التعريف في اليونانية دلالة على الابن الوحيد
وعندما زار يسوع الهيكل في سن 12 سنة كان برفقة والدته مريم ويوسف ولم يكن أحد معهم أخ ليسوع .
وبعد عزيزي القاري هل من شك في بتولية العذراء قبل وأثناء وبعد الولادة ؟
هل وضحت الصورة الآن أن مريم هي الفائقة القداسة والأرفع والأعلى من الملائكة ؟
هل تبين لك عزيزي القاري هرطقة هؤلاء البدع الذين يدَعون أن الروح القدس يفسر لهم الكتاب المقدس ؟ هل تبين لكم كذب هذا الادعاء وميزتم كيف هو تفسير الروح القدس والتفاسير المُحَرفة عن المعنى .
هل آمنتم وتؤمنون ان تفسير الكتاب المقدس هو للكنيسة نفسها التي جمعت ورتبت الكتاب المقدس .
هؤلاء الشيع والدكاكين يحفظون من 70 إلى 90 آية في العهدين يتشدقون بها ولا يعرفون غيرها ويا ليتهم يفسرون ما يحفظونه من القليل كما ينبغي .
احذروهم ولا تقبلوا منهم مقالة ولا تفسيرا إنهم يطعنون في الإيمان المستقيم ويُحَرفون الكلمات والمعاني إلى ما يناسب اتجاهاتهم المنحرفة هذه .
للكتاب المقدس رب أمر بكتابته وحفظه والكتاب يفسر نفسه بنفسه وهو وحدة متكاملة للوحي الإلهي فالزموا كنائسكم التي ولو ضعفت أو تراخت وقتا ما فأبواب الجحيم لن تقوى عليها كما وعد الرب الذي جميع وعوده صادقة .
مراجع الموضوع
1- الكتاب المقدس
2- الجواب من الكتاب إعداد الأب يعقوب سعادة بمشاركة الأب بيتر مدروس

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات