كان بعض الرسامين الفنانين يعبرون بين الأشجار لكي يرسموا لوحات فنية جميلة للأشجار. فلاحظوا شجرة منحنية وقد التفّت أغصانها حول مبنى قديم صغير. كان المسافرون يجدون راحتهم في هذا المبنى الذي تظلله الشجرة وتنحني عليه كمن تحتضن من به.
وقف الفنانون في حيرة. البعض يقول إنه منظر شجرة غير مستقيمة، ليس فيها جمال الأشجار الأخرى المحيطة بها، وآخرون قالوا: لا, بل إنها تحمل صورة رمزية للحب، حيث تنحني لتحتضن غيرها وتظللهم من حرارة الشمس. اختلف أيضاً رجال القرية إن كانوا يسمحون لأطفالهم باللعب تحتها، إذ كان البعض يخشون من سقوطها عليهم.
وذات ليلة هبّت عاصفة شديدة فاهتزت الأشجار المستقيمة وسقطت. أما الشجرة المحنيّة فلم تتأثر كثيراً بالعاصفة، بل انحنت شجرتان بجوارها واتكأتا عليها.
انكسرت كل أشجار المنطقة ولم تبقَ سوى هذه الشجرة المحنية والشجرتان الأخريتان، فصارت رائحة المنطقة جميلة أخرجت الشجرة بذوراً تساقطت وتبعثرت هنا وهناك، فنبتت شجرات كثيرة. حزن كثيرون قائلين: ستمتلئ المنطقة بأشجار منحنية فيضيع جمال المنطقة، لكن حدث أن ظهرت الخضرة الجميلة مع أشجار مستقيمة، وأدرك الكل قيمة الشجرة الأم المحنية التي أفاضت الحب على الكثيرين.

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
.gif)
George Bayrakcioglu.
المفضلات