الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: إيماني بالله وعشرتي معهُ ، هل هو إيمان أعمى أم إيمان صادق و أكيد ؟

  1. #1
    أخ/ت بدأ/ت التفاعل
    التسجيل: Nov 2009
    العضوية: 7437
    الإقامة: مصر
    هواياتي: القراءة ، تصفح الأنترنت
    الحالة: Πέτρος غير متواجد حالياً
    المشاركات: 39

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي إيماني بالله وعشرتي معهُ ، هل هو إيمان أعمى أم إيمان صادق و أكيد ؟

    دائمًا ألاحظ في الحوارات مع غير المسيحين و بالأخص المُلحدين ، عندما نتكلم عن المسيحية أو السيد المسيح يتكلمون عنهم مثلهم مثل أي دين ومثل أي مؤسس لأي ديانة ، ويبداء المحاور المسيحي بالتحدث عن عظمة رسالة الكتاب المقدس وَ سمو تعاليم السيد المسيح أو تناغم رسالة الكتاب المقدس و الحقائق التاريخية و العلمية التى ذُكرت بالكتاب المقدس ...، ويكون رد المحاور الآخر في العادة :أن معظم الأديان تدعي الإعجاز و سمو التعاليم والمعجزات ... الخ"

    لذلك حبيت أن أعبر عن إيماني المسيحي و لماذا أنا مسيحي ؟ وهل ديني مثل أي دين آخر ؟ وهل إلهي كَباقي الاله ؟

    و أول شىء أحب أتكلم فيه هو أختبرنا بالله ، وعن الحياة مع الإله الحقيقي، هكذا وجدت نفسي أتجاسر لأكتب عن أمور لا يسوغ لضعفي أن ينطق بها ولا يقدر لسان أن يعبر عنها لأنه من يقدر أن يفحص أعماق الله إلا بروح الله "1كو11، 10:2 "؟!

    وكما يقول القديس يوحنا سابا : من شاء أن يتكلم عن محبة الله فهو يبرهن على جهله لأن الحديث عن هذه المحبة الإلهية غير ممكن البتة

    ليعطنا روح الله أن نتلامس معه في أعماق قلوبنا الخفية ويفتح عيوننا الداخلية حتى نقدر أن ندرك أبعاد الحب الإلهي غير المحدود تلك الأبعاد التي لا تعبر عنها كلمات أو حروف ولا تسجلها مقاييس بل حتى حركات القلب ذاته تغرق في لجته وتسكر منه وتترنح ولا تدري حتى بنفسها وكما يقول الرسول بولس (وأنتم متأصلون ومتأسسون في المحبة أي الله حتى تستطيعوا أن تدركوا مع القديسين ما هو العرض والطول والعمق والعلو وتعرفوا محبة المسيح الفائقة المعرفة حتى تمتلئوا إلي كل ملء الله) "أف19، 18:3".

    هذا السؤال كثيرًا ما يُسئل من منكرين الله لذا أردت الإجابه عليه : هل شاهدت الله بعينك ؟!
    لا، وَ لكني أشعر بوجودة في حياتي واختبرتة وتأكدت من وجودة تمام اليقين، فربما لو كان ظهر لي وكلمني كان ممكن أشك فيه ، مثل ما شك فيه اليهود قديمـًا رغم الأعمال العظيمة التي كان يصنعها والتي أعتبروها سِحر !
    أو مثل ما في ناس بتنكر ظهورات العذراء رغم مشاهدتهم لها .
    ومثل الناس التي تحدث معهم معجزات ومع ذلك ترفض الإيمان، مثل أحد المخرجين الألمان وقد كان (مُلحدًا) وبعد أن حدثت معهُ المعجزة قال "أن هناك قوة خارقة عن البعد الطبيعي والناس يسمونها أسماء كثيرة لكني اسميها قوة خارقة" ورفض أن تكون هذهِ القوة هي من الله!
    بل حتى احد الملحدين عندما سئلته هل طلبت من قلبك أن يُظهر لك الله عن نفسه؟
    قال: "لا فطلب المعجزات لن يجعلنى أؤمن به، فأنا لا أستطيع أن أُفرق بين المعجزة والسحر ، فـ Criss Angel يمشى على الماء ويعلن أنها خدعة وليست معجزة"

    إذن ظهور الله قد لا يكون سببـًا كافيـًا للإيمان، لكننا أختبرناه في حياتنا، وعاشرناه، وأدخلناه في كل تفاصيل حياتنا، واختبرنا عمليـًا قول داود النبي "ذوقوا وانظروا ما أطيب الرب" (مز 34: 8)..

    وَ وجدنا أن الله عجيب عجيب، إلى أبعد الحدود، فوق ما يتصور العقل.. حياتنا كلها مجرد عشرة معه، ذقنا فيها حلاوته وحبه ورعايته، ورأينا أيضاً قوته وجلاله. وجربنا كيف يدخل في مشاكلنا، بطرق ما كانت تخطر على عقولنا، ونتيجة للإختبار، صارت لنا ثقة، غير مبنية على الكتب، وإنما على ما لمسناه بأيدينا.. لذلك إيماننا إيمان حقيقي راسخ في قلوبنا.

    فسبب إيماننا هو أختبار شخصي لوجود الله في حياتنا وعمل الروح القدس، وليس كل من يقرأ هذا الكلام يستطيع أن يُدركه أو يعرف معناه، لكن أي إنسان مؤمن أختبر هذه الأشياء يستطيع أن يُدرجك معنى هذا الكلام ، بالضبط مثل المعمودية ، في ناس عندما تسمع كلمة معمودية يأتي في بالها التغطيس في الماء، وفي ناس عندما تسمع عن المعمودية مثل المتنصرين عن كبر ، أول ما يسمعوا كلمة معمودية يأتي في بالهم الأحساس بالتوبة والغسل من الخطايا وعمل النعمة الإلهية، وللإسف هذه الأحاسيس لا يُعبر عنها لأنك لازم تعيشها بنفسك ، كذلك المسيحية هي حياة تُعاش، لا يمكن التعبير عنها في مجموعة سطور !
    كذلك عمل الله في حياة الإنسان هو أختبار لازم يعيشه الإنسان ...

    نأتي إلى تعاليم السيد المسيح وَ وصياه ، الساميه الراقية....، و التى لا يستطيع أي إنسان في العالم أن ينفذها بدون عمل الله الداخالي، مثال:
    "أحبوا أعداءكم باركوا لاعنيكم. أحسنوا إلى إلى مُبغضيكم، وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم"
    دعونا نعترف أن محبة الأعداء أمر غريب تمامًا على طبيعتنا البشرية، بل إن الانتقام من أحب الأشياء إلى القلب البشري، ولا يوجد دين في العالم يَحُض الناس على أن يحبوا أعداءهم، فهذا ضد طبيعة البشر وضد طبيعة الأمور، لكن على العكس من ذلك، نجد التحريض على الإنتقام من الأعداء لكي تُشفى الصدور المليئة بالغل! حتى جاء المسيح، وسمعنا عجبـًا يوم قال لسامعيه في موعظة الجبل:"أحبوا أعداءكم، باركوا لاعنيكم، أحسنوا إلى مُبغضيكم، وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم" ويا لها من كلمات ذهبية، ويا له من مستوى راقٍ ما طمح إليه البشر يومًا، إنها الروح المسيحية الحقّة كما عبَّر عنها السيد المسيح، ونحن نلاحظ النغمة التصاعدية في هذا القول: فالعداوة في القلب تُقابل بالمحبة ... والتعبير عنها بالفم، أي باللعنة، يواجَه بالبركة .. ثم إن هي خرجت إلى حيّز العمل بُغضًا وإساءةً وطردًا، إذ بها تُقابَل بالإحسان بل والصلاة من أجل المُسيئين!

    لكن كيف أحب عدوي ؟ كيف أُسامح الذي يُسىء اليَّ ؟ طبعا معظمكم يتعجب لهذه التعاليم و بعضكم يرى أن من المستحيل تحقيقها ! وبالفعل مستحيل تحقيقها بدون عمل الله في داخلنا ، إنه مستوى لا نستطيع أن نصل إليه بأنفسنا، بل نحتاج إلى طبيعة جديدة، هي طبيعة الله، نحتاج أن نصير "شركاء الطبيعة الإلهية" حتى يمكننا أن نتمثل بالله كأولاد أحباء..، وماذا يفعل الله أبونا السماوي؟ إنه يُحسن إلى الجميع على حد سواء، حتى إلى أولئك الذين به يكفرون، إنه يُشرق شمسه، ويُرسل أمطاره دون إعتبار لموقف البشر منه أو من عطاياه، ودون النظر إلى استحقاقهم، وليس كما نفعل نحن عادة حين تتوقف محبتنا، ويتوقف عطاؤنا على موقف الناس منا، وعلى محبتهم وتقديرهم لنا، لكن عطاء الله لا يقف عند هذا الحد، بل إنه أرسل ابنه الوحيد لكي يعلن لنا محبته "لأنه ونحن بعد خطاة مات المسيح لأجلنا.. ونحن أعداء" (رو 5: 8 ، 10) فلا عداوتنا ولا جهلنا حالا دون محبته لنا.

    حقًا أنها تعاليم إلهية "وان احببتم الذين يحبونكم فاي فضل لكم. فإن الخطاة أيضا يحبون الذين يحبونهم. واذا احسنتم الى الذين يحسنون اليكم فاي فضل لكم.فان الخطاة ايضا يفعلون هكذا. وان اقرضتم الذين ترجون ان تستردوا منهم فاي فضل لكم.فان الخطاة ايضا يقرضون الخطاة لكي يستردوا منهم المثل. بل احبوا اعداءكم واحسنوا واقرضوا وانتم لا ترجون شيئا فيكون اجركم عظيما وتكونوا بني العلي فانه منعم على غير الشاكرين والاشرار. فكونوا رحماء كما ان اباكم ايضا رحيم. ولا تدينوا فلا تدانوا.لا تقضوا على احد فلا يقضى عليكم.اغفروا يغفر لكم. اعطوا تعطوا.كيلا جيدا ملبدا مهزوزا فائضا يعطون في احضانكم.لانه بنفس الكيل الذي به تكيلون يكال لكم"

    يقول البابا كيرلس "أذهب و إصطلح مع من أساء إليك قبل أن يأتى هو ويعتذر لك فيسرق إكليلك" تخيلوا معي إذا عملنا بتلك المقولة ومن يسىء إلىّ أذهب و أصطلح معه و من أساءت إلية يأتي ويصالحني كم أتمنى أن نعيش فى هذة المدينة التي تكون حقًا المدينة الفاضلة فهذهِ مِن تعاليم المسيح الذي قال " قد سمعتم أنه قيل للقدماء لا تقتل ومن قتل يكون مستوجب الحكم وأما أنا فأقول لكم كل من يغضب على أخيه باطلاً يكون مستوجب الحكم ومن قال لأخيه رقا يكون مستوجب المجمع ومن قال يا أحمق يكون مستوجب نار جهنم فإن قدمت قربانك إلى المذبح وهناك تذكرت أن لأخيك شيئـًا عليك فأترك هناك قربانك قدام المذبح واذهب أولاً اصطلح مع أخيك وحينئذ تعال وقدم قربانك"

    أيضـًا تناغم الكتاب المقدس العهد القديم والجديد ، رغم أن كتبه حوالي أربعين رجل من رجال القديسين على مدى 1600 سنة ورغم تنوع مهنة كل كاتب فمنهم الملك ومنهم الطبيب ومنهم الصياد ومنهم راعي الغنم ... بالإضافة إلى تنوع ظروف كل كاتب أثناء الكتابة فمنهم من كتب وهو بالسجن ومنهم من كتب وهو بالنفي ومنهم من كتب وهو في الصحراء .....، وبالرغم كل هذه التنوعات إلا أن الكتاب المقدس خرج في وحدة واحدة وفي تناسق مُذهل ، فكل ما فيه يؤكد وحدته كما يؤكد مصدرة الواحد، مثال على ذلك:
    -أول عبارة في سفر التكوين هي "في البدء خلق الله السموات والارض" وفي أخر سفر الرؤيا نقرأ عن "سماء جديدة وارض جديدة"
    -وفي ثاني أصحاح من التكوين نقرأ عن اول عرس في البشرية بين ادم وحواء ، وفي الاصحاح قبل الاخير من الرؤيا نقرأ عن العرس بين المسيح والكنيسة .
    -وفي ثالث أصحاح من التكوين نقرأ عن الفردوس المفقود بخطية الإنسان وفي الاصحاح قبل الاخير نقرأ عن الفردوس المردود للإنسان بالفداء
    -وفي ثالث أصحاح من التكوين نقرأ عن شجرة الحياة التى حُرم منها الإنسان ، وفي الاصحاح الاخير من الرؤيا نقرأ عن شجرة الحياة التى هي لشفاء الامم
    وهكذا ...، فهناك تكامل عجيب وتوافق إعجازي رغم الاختلافات التي تكلمت عنها سابقًا في اللغة والمعيشة والزمن...، كل هذا يجعلني أسئل من هو الكاتب الحقيقي للكتاب المقدس كلهُ ؟
    وماذا يحدث لو طلبنا من أربعين شخصًا مختلفي الثقافة والبيئة ، ولكل منهم شخصيتة الخاصة وعمله المختلف ؟ ماذا يحدث لو طلبنا من هؤلاء أن يكتب كل واحد منهم فصلاً من كتاب في موضوع واحد ؟
    الجواب الذي لا شك فيه هو أنك ستجد اراء متضاربة كل التضارب و آراء متباينة كل التباين ..لأنه مستحيل تحقيق وحدة منسجمة في مثل هذا الكتاب

    أن إيماننا إيمان حي ، إيمان صاداق و أكيد و ليس إيمان متوارث بالتبعية !
    لذلك نحن نقول إيماننا ليس أعمى ، مصيرنا ليس مجهولاً ...، ولذا أنا أُردد مع القديس بولس قائلاً بكل ثقة و يقين "لأني عالم بمن آمنت وموقن" 2تيموثاوس 12:1

  2. #2
    أخ/ت مجتهد/ة الصورة الرمزية شيم
    التسجيل: Feb 2009
    العضوية: 5673
    الإقامة: Lebanon - Al Shouf
    الجنس: female
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    أُفضل في الموقع: المكتبة الأرثوكسية
    هواياتي: Photographing - Acting and Painting
    الحالة: شيم غير متواجد حالياً
    المشاركات: 693

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: إيماني بالله وعشرتي معهُ ، هل هو إيمان أعمى أم إيمان صادق و أكيد ؟

    عندما نتكلم عن المسيحية أو السيد المسيح يتكلمون عنهم مثلهم مثل أي دين ومثل أي مؤسس لأي ديانة
    هذه هي المشكلة بأن الناس يعتبرون المسيحية مثلها مثل أي منظومة اجتماعية اخرى أو أي حزب ولا يعرفون ان المسيحية هي مبدأ حياة وخلاص وليست مجرد أخلاق عالية نعلمها لأبنائنا
    الجواب الذي لا شك فيه هو أنك ستجد اراء متضاربة كل التضارب و آراء متباينة كل التباين ..لأنه مستحيل تحقيق وحدة منسجمة في مثل هذا الكتاب
    هي ليست بتضاربات أخي العزيز إنما ليست أكثر من مجرد اختلاف في طريقة التعبير والأسلوب
    طلب المعجزات لن يجعلنى أؤمن به
    وماذا يجب ان نطلب من معجزات بعد ومعجزة قيامة السيد هي معجزة المعجزات

    صلواتك

    †††التوقيع†††

    "كل من يسعى إلى المديح ليس إنساناً حراً لأنه لا يعمل ما يريد بل ما يعجب الآخرين"

    القديس يوحنا الذهبي الفم



  3. #3
    أخ/ت بدأ/ت التفاعل
    التسجيل: Nov 2009
    العضوية: 7437
    الإقامة: مصر
    هواياتي: القراءة ، تصفح الأنترنت
    الحالة: Πέτρος غير متواجد حالياً
    المشاركات: 39

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: إيماني بالله وعشرتي معهُ ، هل هو إيمان أعمى أم إيمان صادق و أكيد ؟

    شكرًا على ملاحظاتكِ أختي شيم

المواضيع المتشابهه

  1. إيمان فتاة صغيرة
    بواسطة asma في المنتدى قصص روحية
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 2010-10-18, 05:31 PM
  2. جماعة إيمان و نور
    بواسطة فيليبس في المنتدى مناقشات عامة
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 2009-08-04, 10:37 AM
  3. إيمان بمقدار حبة الخردل
    بواسطة بندلايمون في المنتدى أية وتأمل
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 2009-01-30, 01:50 PM
  4. إيمان إنسان
    بواسطة ماغي في المنتدى قصص روحية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2009-01-16, 06:43 AM
  5. ++قصة فلاح عنده إيمان ++
    بواسطة sam minan في المنتدى قصص روحية
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 2008-03-02, 11:58 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •