هل تأله الإنسان هو تعدد للآلهة؟؟
كلنا نعلم أن غاية الإنسان في الحياة هي التأله، ولكن كيف نفهم معنى التأله؟ هل هو تعدد للآلهة؟ وبالتالي يُعتبر من الوثنية؟
للإجابة نستطيع ضرب المثل التالي:
عند غروب الشمس يصبح زجاج النوافذ لامعاً وأحمر لأن شعاع الشمس يخترقها، وليس لأن هناك عدة شموس. ليس هناك إلا شمس واحدة؛ لكن كل زجاج نافذة يمكنه، إذا ما كان مُحكم الوضع، أن يعكس نورها وأن يصبح كشمس صغيرة. إن النور الذي يُشعه كل زجاج نافذة لا يُولده هذا الزجاج بالذات، ولا يعود إليه. إن النور الوحيد هو الذي يأتي من الشمس الوحيدة، والذي يجعل من كل زجاج نافذة صورة عن الشمس.
كذلك فإن الإنسان، بإيمانه، يضع نفسه في وضعٍ يجعله ينال نور الله، ليفعل فيه الروح القدس المعطى له بيسوع المسيح، عندئذٍ يشعُّ بهذا النور الإلهي، و"يتأله" أو "يتقدس" بالله الواحد الذي يهب ذاته وينيره ويلجه ويُغرقه ويُحوله بحضور روحه القدوس. هذا هو "العهد الجديد"، أي اتحاد الله بالإنسان. الله الذي صار إنساناً يضع الإنسان المؤمن في حضرته الإلهية.
فلنكن زجاجاً لامعاً.
من كتاب الله حي / التعليم المسيحي الأرثوذكسي للبالغين، غبطة أغناطيوس الرابع (هزيم)، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق. ص 179
صلواتكم
:sm-ool-02:
رد: هل تأله الإنسان هو تعدد للآلهة؟؟
اقتباس:
لكن كل زجاج نافذة يمكنه، إذا ما كان مُحكم الوضع، أن يعكس نورها وأن يصبح كشمس صغيرة
هكذا يجب أن يكون أبناء الله نوراً يعكس نور أبيهم ويأخذون منه ما يجعلهم ينيرون كالقمر بفضل الشمس ويعكسون هذا النور على الآخرين
صلواتك
رد: هل تأله الإنسان هو تعدد للآلهة؟؟
دائماً أستغرب كيف أن بعض الأشخاص، والذين يعتبرون أشخاصاً كبار في كنائسهم، عندما يُسأل عن التأله يقول عنه كفر وإشراك كما يقول المسلمون، وهو المفروض أن يكون فاحص ومدقق لهذه الأمور، بدل أن يكون مشتت ومضلل لشعبه، وخصوصاً أن هذا التعبيرهو صيغة لتقليد رسولي حي.
قول آبائي: القديس أثناسيوس الرسولي
صار الله إنساناً، لكي يصير الإنسان إلهاً (بالنعمة)
رد: هل تأله الإنسان هو تعدد للآلهة؟؟
:sm-ool-02::sm-ool-02::sm-ool-02:
في التعليم الإلهي للقدّيس مكسيموس المعترف أن الإله الكلمة، بتجسّده، أعطى الطبيعة البشريّة عطيّة تألّهه. فتجسّدُ الله جعل الإنسان إلهاً بنفس القدر الذي صار فيه الإله إنساناً. لأنه من البداهة القول أن ذاك الذي صار إنساناً، وهو بلا خطيئة، قد ألّه الطبيعة البشريّة دون أن يخسر من ألوهته شيئاً، وأنه رفع الإنسان، بوساطة نفسه، بمقدار ما حطّ نفسه من أجل الإنسان.
إن الكنيسة، بنظرتها الشاروبيمية الثاقبة، رأت في تجسّد الإله الكلمة تأليه الطبيعة البشريّة، وفي هذا التأليه خلاصَ الطبيعة البشريّة وهي تُبرز هذا الأمر، بخاصة، في إدراكها بلا غباشة، لولادة الله في الجسد، وهي في عيد الميلاد تنشد، بقوّة وإلهام، مديح الخبر السار هذا، مديحاً وتمجيداً لذاك الذي وُلد على الأرض ويؤلّه طبيعة الأرضيين. فإن الرب المسيح، بولادته من العذراء، يحمل إلى الناس "كنز التألّه". الله يتراءى للناس آتياً من العذراء، حاملاً شِبْهنا ومؤلِّهاً بشرتنا. وهو، إذ افتقر بكليّته من أجلنا، ألّه الإنسان باتّحاده بالإنسان ومساهمته له.
إقرأ المزيد تأليه الطبيعة البشرية
الشبكة الأرثوذكسية العربية الأنطاكية
رد: هل تأله الإنسان هو تعدد للآلهة؟؟
متفق تماما مع كلام غبطة البطريرك أغناطيوس الرابع ...
[[HL]QUOTE=salma;64068]
فتجسّدُ الله جعل الإنسان إلهاً بنفس القدر الذي صار فيه الإله إنساناً
[/QUOTE]
حقيقة استوقفتني تلك العبارة ، الله عندما صار إنسان كان إنسان كامل فهل معنى ذلك ان الإنسان عندما يتأله يصير إله كامل ؟
مجرد سؤال للإيضاح فقط ولست بصدد الدخول في نقاشات مع احد مره أخرى في هذا الموضوع
رد: هل تأله الإنسان هو تعدد للآلهة؟؟
ليكن نوركم يضيء للجميع
نور المسيح يضيء للجميع
رد: هل تأله الإنسان هو تعدد للآلهة؟؟
أخي الحبيب بطرس، أعتقد يجب أن نرجع إلى الآباء القديسين المتوشحين بالله، وأخص بالذكر هنا القديس غريغوريوس اللاهوتي الذي يقول هذا الكلام ونسأله:
قول آبائي: القدّيس يوستينوس بوبوفيتش
لقد تجسّد الإله الكلمة، على حدّ تعبير القدّيس غريغوريوس اللاهوتي، لكي يصير الإنسان إلهاً بنفس القدر الذي صار فيه الإله إنسانا
أرجو أن تقرأ المقال الذي أوردته الأخت سلمى، قبل أن تبدأ بالقفز إلى الإستنتاجات المسبقة كما لقنوكم أسيادكم المحترمين.
رد: هل تأله الإنسان هو تعدد للآلهة؟؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة John of the Ladder
قول آبائي: القدّيس يوستينوس بوبوفيتش
لقد تجسّد الإله الكلمة، على حدّ تعبير القدّيس غريغوريوس اللاهوتي، لكي يصير الإنسان إلهاً بنفس القدر الذي صار فيه الإله إنسانا
أرجو أن تقرأ المقال الذي أوردته الأخت سلمى...
أنا سئلت سؤال محدد وكنت اتمنى ان اجد اجابه محددة على السؤال ، وعموما انا قرأت المقال ولم اجد رد ، و بإمكانك أن تستعين بالمقال و ترد على كلامي...
رد: هل تأله الإنسان هو تعدد للآلهة؟؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Πέτρος
أنا سئلت سؤال محدد وكنت اتمنى ان اجد اجابه محددة على السؤال ، وعموما انا قرأت المقال ولم اجد رد ، و بإمكانك أن تستعين بالمقال و ترد على كلامي...
أخي العزيز، سؤالك واضح أنه ينطوي على نية مبيتة، لأنه لو علمت أن هذا الكلام هو للقديس غريغوريوس اللاهوتي ( وهو من المفترض أن يكون قديس أيضاً في الكنيسة القبطية اللاخلقدونية، وأقول مفترض لأنه يتكلم بما لا تتكلمون، وتتكلمون بما لا يتكلم) لترددت في طرح السؤال الذي طرحته، وكان القصد به التشكيك بكلام القديس مكسيموس المعترف أو يوستينوس بوبوفيتش، وهما قديسان من الكنيسة الأرثوذكسية الذين لا تعترفون بهم، وهذا مخسر لكم. وهذا يدل على بعد الكنيسة القبطية عن خط تقليد الآباء القديسين الحي، الذي حافظت عليه الكنيسة الأرثوذكسية من خلال كتابات أبائنا القديسين وممارساتهم من أمثال القديس مكسيموس المعترف وغريغوريوس بالاماس ويوحنا الدمشقي. والتقليد هو تقليد حي لا يتغير في مضمونه، ولكنه يكتسب صيغ جديدة، تضاف الواحدة منها إلى الأخرى دون أن تلغيها، كما يقول سيدنا الأسقف كاليستوس وير في كتابه: الكنيسة الأرثوذكسية: إيمان وعقيدة: فصل التقليد الشريف.
ولكي ألخص الموضوع وأعطيك مفتاح الحل الذي به تدخل على هذا الموضوع: السيد المسيح هو إله-إنسان معاً (طبعاً سوف نرجع إلى أصل المشكلة وهي الطبيعة والطبيعتين، والتي هي سبب الإختلاف الرئيسي)، وبسبب طبيعة الإتحاد الإقنومي بين الإله الكلمة والطبيعة البشرية التي اتخذها من حشا العذراء الطاهر، تألهت طبيعته البشرية، إذ سبغ عليها كمالات اللاهوت بما تستطيع الطبيعة البشرية اقتباله. ونحن باتحادنا في جسد المسيح المتأله من خلال الأسرار المقدسة، نصبح واحداً في هذا الجسد المتأله، وتسري علينا مفاعيل التأله (بالنعمة) بسبب الوحدة السرية القائمة في الجسد الواحد. وتأمل في قول بولس الرسول في هذا الموضوع: "... افتقر(صار إنساناً) وهو الغني (وهو الإله الكلمة) لكي يغني كثيرين بفقره" (2كور 8: 9).
أخي الحبيب، وفي يدك مقدمة عن الموضوع، أدعوك أن تقرأ مقال القديس يوستينوس بوبوفيتش مرة ومرتين وثلاثة، بعد طلب الصلاة من ربنا يسوع المسيح، نور العالم، أن ينير ذهنك وفكرك وينقيهما من ما هو راسخ فيهما من تعاليم كنيستكم في هذا الموضوع، الذي كل ما يُسأل عنه البابا شنودة يقول عنه كفر، إشراك، ... إلخ، ويضرب مثل الشيطان الذي أراد أن يصير إلهاً فسقط وكان سقوطه عظيماً، ويؤسفني أن يتم الكلام بهذا الشكل على هذا الموضوع الأساسي في حياة الكنيسة وكأنه بدعة، وصدق من قال: "أن القول بأن التأله بدعة هو البدعة بذاتها"
نصيحة: إعطي الألفاظ حقها في السياق الذي تأتي فيه ومرونة كافية، ولا تعطيها معاني مطلقة وجامدة.
رد: هل تأله الإنسان هو تعدد للآلهة؟؟
حتى الأن لم تعطني ردا على إستفهامي وذهبت لتتكلم عن الكنيسة القبطية و البابا شنودة ! رغم اني وضحت في البداية اني لا اريد فتح هذا الموضوع خصوصا بعدما حدث في النقاشات السابقة و التي خرجت تماما عن الروح المسيحية ....، فأرجوا ان لا تفتح هذا الموضوع مره أخرى ، و انا سؤالي واضح إذا لديك إجابة واضحة على السؤال ضعها هنا او لتصمت (من فضلك) ولا داعي لإشعال فتيل الحوار مره أُخرى ! واما إذا اردتم التحدث حول من هو الصح ومن هو الذي على خطأ ، انا معنديش مانع بس المهم ان لا يتم إستخدام السلطة الاشرافية... و ان نتكلم بأحترام ومحبة ..
واخيرا احب اوضحلك اننا نعترف بالقديس غريغوريوس اللاهوتي ، لكني لا اعرف مدى صحة هذه المقولة المنسوبه إليه !