كلنا نعلم أن غاية الإنسان في الحياة هي التأله، ولكن كيف نفهم معنى التأله؟ هل هو تعدد للآلهة؟ وبالتالي يُعتبر من الوثنية؟
للإجابة نستطيع ضرب المثل التالي:
عند غروب الشمس يصبح زجاج النوافذ لامعاً وأحمر لأن شعاع الشمس يخترقها، وليس لأن هناك عدة شموس. ليس هناك إلا شمس واحدة؛ لكن كل زجاج نافذة يمكنه، إذا ما كان مُحكم الوضع، أن يعكس نورها وأن يصبح كشمس صغيرة. إن النور الذي يُشعه كل زجاج نافذة لا يُولده هذا الزجاج بالذات، ولا يعود إليه. إن النور الوحيد هو الذي يأتي من الشمس الوحيدة، والذي يجعل من كل زجاج نافذة صورة عن الشمس.
كذلك فإن الإنسان، بإيمانه، يضع نفسه في وضعٍ يجعله ينال نور الله، ليفعل فيه الروح القدس المعطى له بيسوع المسيح، عندئذٍ يشعُّ بهذا النور الإلهي، و"يتأله" أو "يتقدس" بالله الواحد الذي يهب ذاته وينيره ويلجه ويُغرقه ويُحوله بحضور روحه القدوس. هذا هو "العهد الجديد"، أي اتحاد الله بالإنسان. الله الذي صار إنساناً يضع الإنسان المؤمن في حضرته الإلهية.
فلنكن زجاجاً لامعاً.
صلواتكممن كتاب الله حي / التعليم المسيحي الأرثوذكسي للبالغين، غبطة أغناطيوس الرابع (هزيم)، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق. ص 179

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر



المفضلات