دراسات في العهد القديم (الحلقة رقم 4)
نقرأ في الإنجيل آية مشهورة جداً, تختص بمعجزة التجسّد. وهي:
"و هذا كله كان لكي يتم ما قيل من الرب بالنبي القائل: هوذا العذراء تحبل و تلد ابناً." (متى 1: 22)
النبي المقصود هو أشعيا, والآية مقتبسة حرفياً من السبعينية, ولكن إذا عدنا إلى سفر أشعيا (النص المسوري) وبحثنا عن الآية التي يقتبسها الإنجيلي متى الرسول, لوجدناها في الإصحاح السابع تماماً كما في السبعينية, ولكنها لا تتكلّم عن عذراء!
"ها إنَّ الصبيّةَ تحملُ فتلدُ ابناً" (أشعيا 7: 14)
طبعاً إذا كنتَ تستعملُ الترجمة البروتستانتية (فانديك) فستجدها تضع الكلمة "العذراء" بدلاً من "الصبية" وذلك لتكيّف نص أشعيا مع نص العهد الجديد.
ولكن هذا ليس من الأمانة أبداً, لأن الكلمة العبرية الموجودة في النص المسوري (اليهودي) هي "عَلْمه" والتي تعني الصبيّة, أو المرأة المتزوّجة حديثاً, ولا تحمل أبداً معنى العذرية!
أما الترجمة الكاثوليكية اليسوعية (دار المشرق- بيروت) فتضع كلمة "الصبيّة" لتظهَر أكثر أمانة من ترجمة الفانديك, في هذه النقطة بالذات, لأنها (كما يفعل عادةً مترجمو الفانديك) تميل في مواضع أخرى إلى تكييف النص قسريّاً لكي يتطابق مع الاقتباسات الواردة في العهد الجديد.
وهذا الأمر نجده أيضاً في بعض الترجمات الانكليزية, لنلاحظ مثلاً الدهشة والاستنكار الّذَين يعبّر عنهما محرّر موقع (شركة نشر المخطوطات) وهي دار نشر أميركية تعنى بترجمة ونشر المخطوطات القديمة Scroll Publishing Co. لنقرأ ما يقوله المحرّر:
"الأمر الذي لم أعرفه إلا مؤخراً, هو أن النص العبري المسوري لا يقول أنّ العذراء the virgin ستحبل وتلد إبناً, ولكنه يقول أن المرأة الشابة the young woman ستحبل وتلد إبناً!
لا عجبَ إذاً أن الرسل وتلاميذهم اختاروا السبعينية, ولم يختاروا النص المسوري.
إذا رجعت إلى آية أشعيا 7: 14 في كتابك المقدّس, ستجد الكلمة "العذراء" بدلاً من "المرأة الشابة" إلا إذا كنت تستعمل "النسخة القياسية المعدّلة Revised Standard Version" وذلك لأن المترجمون قد غشّوا في ترجمتهم للنص المسوري كيما يراعوا العقيدة المسيحية الأساسية حول الولادة العذرية للمسيح.
ولكن أين الأمانة في ذلك؟
هل نستطيع أن نهمل ونرذل السبعينية لأنها "ترجمة مليئة بالأخطاء" (كما يقولون!) وعندما نجد أن أحد هذه الأخطاء يدعم عقيدةً مسيحيّةً أساسية, نهرول لاستعارة هذا "الخطأ"؟
هل نحن نسعى وراء الحقيقة فعلاً؟"
انتهى هنا كلام المحرّر الأميركي المعاصر, ولكن دعونا نعود إلى الكنيسة الأولى, ونستمع لصوت أحد أكبر آباء الكنيسة في القرن الثاني للميلاد, أعني القديس إيريناوس, ونرى رأيه في هذا الموضوع تحديداً كما جاء في كتابه: "ضد الهراطقة" )(1)
"من بعد أن خلقَنا الله, وسقَطنا, ثم عادَ وخلّصنا, إذ أرسلَ ابنه الوحيد مولوداً من عذراءَ طاهرة, ولكنَّ بعض من يدّعونَ أنّهم حفظة الكتاب, يزوّرون قولَ الرب فيكتبون: "ها إنَّ الصبيّةَ تحملُ وتلدُ ابناً". نعم هكذا زوّرَ الآية كلاً من ثاودوتيون الأفسسي, وأكويلا البنطي, اللذَين تحولا إلى الديانة اليهودية.
وقد تبعهم في ضلالهم هذا, طائفة الأبيونيين, اللذين يقولون أنّ يوسف هو الوالدُ الطبيعي للرب! حاشى!
هكذا يخرّبون بكذبهم الخلاصَ الذي صنعه إلهنا, ويرذلون الآيةَ التي قيلت من الله بواسطة الأنبياء.
لكنّ الحقيقة أنَّ هذه النبوءة قد نطقَ بها النبيُّ قبل سبي الشعب إلى بابل, وقد تُرجمت إلى اللغة اليونانية من قبل اليهود أنفسهم قبل ظهور إلهنا بفترةٍ طويلة.
وعندما عرفَ اليهود أننا نحاججهم بهذه الآية, وغيرها من الكتاب المقدّس, لم يتردّدوا أبداً في تخريب وتزوير كتبهم المقدّسة.
موضحين بذلك ومؤكدين أنّ كلّ الأمم ستنال الخلاص, وتشارك الحياةَ الأبدية, وأمّا هم الذين يتبجّحون بأنهم بيتُ يعقوب, وشعبُ إسرائيل, فسيكونون محرومين من الميراث الأبدي ونعمة الله.:
هكذا يقول القديس إيريناوس, أنه بما أنّ اليهود أنفسهم قد أنجزوا هذه الترجمة (السبعينية), قبل تجسّد المسيح بفترة طويلة. فقد كانت خالية من التحيّز والتزوير, بينما ترجماتهم الجديدة (التي قام بها ثاودوتيون, وأكويلا) فكانت ملطّخة بكراهيتهم للمسيحية.
ثم يتابع إيريناوس أيضاً في نفس المرجع:
"ألم يكن الرسل الذين صادقوا على هذه الترجمة (السبعينية) أقدم من كلّ هؤلاء الهراطقة؟
لقد توافقت السبعينية مع تقليد الرسل, من بطرس إلى يوحنا, ومتى, وبولس, والآخرين. وكذلك تلاميذهم أيضاً.
كلّ هؤلاء اقتبسوا النبوءات, واستشهدوا بها كما جاءت في هذه الترجمة السبعينية تماماً."
ويقول أيضاً في نفس المرجع:
"كما أنّ الله حفظَ الإسرائيليينَ في مصر أيامَ صار الجوع في الأرض, هكذا أيضاً حفظَ كلمته سالمةً في الإسكندرية بواسطة المترجمين اليهود غير المتحيّزين."
ثم يشرح قصّة الترجمة السبعينية.
وقبلَ بضع سنين من إيريناوس, كتب القديس يوستينوس الشهيد أيضاً, نفس قصّة وتاريخ الترجمة السبعينية, وأكّدَ أنها "ترجمة موحاة من الله" .
وأكّدَ القديس يوستينوس أيضاً أنّ اليهود قد حذفوا مقاطعَ من كتبهم, وهي موجودة لا تزالُ في السبعينية (2).
أمّا أقدم شهادة على قانونية كتب السبعينية فتأتينا من عصر الآباء الرسوليين, وتحديداً من القديس اقليمس الروماني, الذي كتبَ في القرن الأول.
ومن الجدير بالذكر, أن السبعينية حظيت بتقديس وتوقير اليهود أنفسهم قبل فترة النزاع مع المسيحية, كما يتضح من كتابات يوسيفوس, وفيلو الاسكندري الذين يؤكدان أن السبعينية ترجمت بوحي من الله.
بانتظار تعليقات الإخوة , إلى اللقاء في الحلقة القادمة.
طاناسي
ثبت المراجع
(1) Ireunaeus. Against Heresies, book III, chapter XXI, AntiNicene fathers, volume I.
(2) Justin's Hortatory Address to the Greeks, Anti-Nicene fathers, volume I
رد: دراسات في العهد القديم (الحلقة رقم 4)
بحث رائع و مهم جدا ً عدا عن كونه ممتعا ً
و ضربة للبروتستانت في الصميم
رد: دراسات في العهد القديم (الحلقة رقم 4)
سلام ونعمة
..................... شكرا علي البحث أخي طناسي و علي استئناف الموضوع...................و لكني لازلت أنتظر تعليقك علي (هوشع1:11)
أما بخصوص (العذراء في السبعينية)...فهناك تقليد في كنيستنا القبطية يقول أن:-سمعان الشيخ(لو2:25-35)
كان أحد الاثنين وسبعين شيخًا من اليهود الذي طلب منهم بطليموس ترجمة التوراة إلى اليونانيّة، والتي سُمِّيت بالترجمة السبعينيّة. قيل أنه أثناء الترجمة أراد أن يستعيض كلمة "عذراء" في نبوَّة إشعياء النبي: "ها العذراء تحبل..." بكلمة "فتاة"، إذ تشكَّك في الأمر، فظهر له ملاك الرب وأكّد له أنه لن يموت حتى يرى مولود العذراء هذا. وبالفعل إذ أُوحى له الروح القدس حمل الطفل يسوع على يديه وانفتح لسانه بالتسبيح، مشتهيًا أن ينطلق من هذا العالم بعد معاينته بالروح خلاص جميع الشعوب والأمم.
و تذكر قصته في السنكسار القبطي يوم 8 من شهر أمشير القبطي و هو ذات اليوم الذي تحتفل فيه الكنيسة بدخول السيد المسيح للهيكل
رد: دراسات في العهد القديم (الحلقة رقم 4)
اخي طاناسي إن هذه الجزئية من البحث قائمة على أقوال آباء كنت قد رفضتها سابقاً عندما قلت:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة athnasi
أنا لا أعتقد أن النص المسوري محرّف بشكل متعمّد.
بعض الآباء ادّعوا بذلك, وخصصوا بعض الآيات.
أنا أعتقد أن النص المسوري هو نسخة مشوّهة بعامل الزمن, اهتراء النسخ القديمة الأصلية في بعض المواضع, وغفلة النساخ لبعض الكلمات, وأحياناً تسقط أسطر كاملة, وأحياناً تشعرأان الناسخ لم يكن يفهم أحياناً النص فيشوّهه بفهمه الخاطئ كما في هذا المثال (قصة قاين وهابيل)....الخ
أشكر تشجيعك.
وانتظر حلقات قادمة ستعجبك انشالله
صلواتك كريستو العزيز
فكيف تفسر رفضك لأقوال الآباء هذه، وبين اعتمادك عليها كمرتكز اساسي في هذه الجزئية.
هذه أول جزئية، اما الجزئية الثانثة:
نصّ كتابي: العهد القديم، ترجمة فاندايك
1) التكوين 24: 16 وَكَانَتِ الْفَتَاةُ حَسَنَةَ الْمَنْظَرِ جِدًّا، وَ*عَذْرَاءَ لَمْ يَعْرِفْهَا رَجُلٌ. فَنَزَلَتْ إِلَى الْعَيْنِ وَمَلأَتْ جَرَّتَهَا وَطَلَعَتْ.
2) الخروج 22: 16 "وَإِذَا رَاوَدَ رَجُلٌ *عَذْرَاءَ لَمْ تُخْطَبْ، فَاضْطَجَعَ مَعَهَا يَمْهُرُهَا لِنَفْسِهِ زَوْجَةً.
3) اللاويين 21: 3 وَأُخْتِهِ الْ*عَذْرَاءِ الْقَرِيبَةِ إِلَيْهِ الَّتِي لَمْ تَصِرْ لِرَجُل. لأَجْلِهَا يَتَنَجَّسُ.
4) اللاويين 21: 13 هذَا يَأْخُذُ امْرَأَةً *عَذْرَاءَ.
5) اللاويين 21: 14 أَمَّا الأَرْمَلَةُ وَالْمُطَلَّقَةُ وَالْمُدَنَّسَةُ وَالزَّانِيَةُ فَمِنْ هؤُلاَءِ لاَ يَأْخُذُ، بَلْ يَتَّخِذُ *عَذْرَاءَ مِنْ قَوْمِهِ امْرَأَةً.
6) التثنية 22: 19 وَيُغْرِمُونَهُ بِمِئَةٍ مِنَ الْفِضَّةِ، وَيُعْطُونَهَا لأَبِي الْفَتَاةِ، لأَنَّهُ أَشَاعَ اسْمًا رَدِيًّا عَنْ *عَذْرَاءَ مِنْ إِسْرَائِيلَ. فَتَكُونُ لَهُ زَوْجَةً. لاَ يَقْدِرُ أَنْ يُطَلِّقَهَا كُلَّ أَيَّامِهِ.
7) التثنية 22: 23 "إِذَا كَانَتْ فَتَاةٌ *عَذْرَاءُ مَخْطُوبَةً لِرَجُل، فَوَجَدَهَا رَجُلٌ فِي الْمَدِينَةِ وَاضْطَجَعَ مَعَهَا،
8) التثنية 22: 28 "إِذَا وَجَدَ رَجُلٌ فَتَاةً *عَذْرَاءَ غَيْرَ مَخْطُوبَةٍ، فَأَمْسَكَهَا وَاضْطَجَعَ مَعَهَا، فَوُجِدَا.
9) القضاة 19: 24 هُوَذَا ابْنَتِي الْ*عَذْرَاءُ وَسُرِّيَّتُهُ. دَعُونِي أُخْرِجْهُمَا، فَأَذِلُّوهُمَا وَافْعَلُوا بِهِمَا مَا يَحْسُنُ فِي أَعْيُنِكُمْ. وَأَمَّا هذَا الرَّجُلُ فَلاَ تَعْمَلُوا بِهِ هذَا الأَمْرَ الْقَبِيحَ".
10) 2 صموئيل 13: 2 وَأُحْصِرَ أَمْنُونُ لِلسُّقْمِ مِنْ أَجْلِ ثَامَارَ أُخْتِهِ لأَنَّهَا كَانَتْ *عَذْرَاءَ، وَعَسُرَ فِي عَيْنَيْ أَمْنُونَ أَنْ يَفْعَلَ لَهَا شَيْئًا.
[هذه ليست كل النصوص التي وردت فيها كلمة "عذراء" بالعربية، ولكني اكتفيت بأول عشرة نتائج. ومن ثم سننتقل إلى نتائج أُخرى]
في كل من هذه النصوص وردت الكلمة العبرية بالشكل التالي:
1330
בּתוּלה
bethûlâh
beth-oo-law'
أو المشتق منها ، على الشكل التالي
1331
בּתוּלים
bethûlı̂ym
beth-oo-leem'
Masculine plural of the same as H1330;
اما في نص اشعيا 7: 14 فقد وردت الكلمة
H5959
עלמה
‛almâh
al-maw'
وإن عدنا لنص اشعيا فقط لوجدنا أن كلمة "عذراء" بالعربية، ترد بالشكل التالي في العبرية:
النصوص: 23: 12 + 37: 22 + 47: 1 + 62: 5
H1330
בּתוּלה
bethûlâh
beth-oo-law'
والكلمة "העלמה" المستخدمة في نص اشعيا نجدها أيضاً في
نصّ كتابي: تكوين 24: 43، بحسب ترجمة فاندايك
فَهَا انَا وَاقِفٌ عَلَى عَيْنِ الْمَاءِ وَلْيَكُنْ انَّ الْفَتَاةَ الَّتِي تَخْرُجُ لِتَسْتَقِيَ وَاقُولُ لَهَا: اسْقِينِي قَلِيلَ مَاءٍ مِنْ جَرَّتِكِ
نصّ كتابي: خروج 2: 8، بحسب ترجمة فاندايك
فَقَالَتْ لَهَا ابْنَةُ فِرْعَوْنَ: «اذْهَبِي». فَذَهَبَتِ الْفَتَاةُ وَدَعَتْ امَّ الْوَلَدِ.
والنصوص هنا تتحدث عن فتاة عذراء.. فوصيفات الملكة عادةً مايكن من العذراوات، وما قصده موسى أن العذراء التي ستسقيه ماءً ستكون زوجته.
وعليه لماذا لا يكون النص العبري أقوى من النص السبعيني؟ فالنص العبري يمكن أن نستنتج منه أن مواصفات الشخص المذكور هو:
شابة، خادمة وعذراء.
فالسيدة كانت في عمر الشباب، وخادمة لله في الهيكل، وعذراء.
أعتقد أننا بحاجة إلى خبير لغة عبرية حتى يبين لنا الكلام النهائي في معاني الكلمة المستخدمة في النص العبري للنبوءة حول الميلاد العذراوي.
صلواتك
رد: دراسات في العهد القديم (الحلقة رقم 4)
اخي مايكل، بالنسبة لسمعان الشيخ وقصته، فهي تقليد جامع وليس خاص بالكنيسة القبطية. ولكنه رأي نابع عن تفسير نص لوقا: الآن تطلق عبدك ايها السيد... إلخ
وهو تقليد لا يعوّل عليه فهي أراء قيلت وليس من ثمة تحقيق لهذه الآراء.
رد: دراسات في العهد القديم (الحلقة رقم 4)
سلام ونعمة
................
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Alexius
اخي مايكل، بالنسبة لسمعان الشيخ وقصته، فهي تقليد جامع وليس خاص بالكنيسة القبطية
أنا لم أقصد شيئا ولست مطلعا علي التقليد في الكنيسة الأرثوذكسيةالرومية لذلك ذكرت التقليد(في الكنيسة القبطية)
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Alexius
وهو تقليد لا يعوّل عليه فهي أراء قيلت وليس من ثمة تحقيق لهذه الآراء.
أتفق معك في ذلك ...ولكني اردت الأيضاح ليس أكثر
رد: دراسات في العهد القديم (الحلقة رقم 4)
أخي مايكل، وأنا لم اقصد إلا التوضيح. وأعتذر لو قرأت في كلامي ما لم اقصده :)
صلواتك
رد: دراسات في العهد القديم (الحلقة رقم 4)
أخي العزيز أليكسيوس
أرجو أن تلاحظ أني لم أضع في هذه الحلقة رأيي الشخصي.
وضعت آراء لشخص بروتستانتي أميركي,
ثم عدت إلى رأي القديس إيريناوس من القرن الثاني.
ولم أعلّق أي تعليق شخصي على هذه الآراء.
القديس إيريناوس يحدد بالاسم هوية الذين يعتبرهم مزورين للآية.
اقتباس:
لماذا لا يكون النص العبري أقوى من النص السبعيني؟ فالنص العبري يمكن أن نستنتج منه أن مواصفات الشخص المذكور هو:
شابة، خادمة وعذراء.
بالنسبة لمعنى كلمة (علمه) فهي تعني فتاة أو صبية ولا تحمل بالضرورة أن هذه الفتاة عذراء.
بعكس كلمة (بثوله) فهي تعني فتاة عذراء (بكر).
والفرق يتضح من أن القديس إيريناوس في معرض رده على الهراطقة الأبيونيين, الذين يستشهدون بكلمة "علمه" = ا"لفتاة", ليبرروا لأتباعهم أن المسيح ولد ولاة طبيعية, من يوسف ومريم) يقول لهم إن هذه الآية التي يستعملونها هي مزوّرة, وأن الكلمة الأصلية هي (بثوله = عذراء).
رد: دراسات في العهد القديم (الحلقة رقم 4)
اخي اعرف ان هذا ليس رأيك، ولكني أحاول ان اجمع خيوط الشبكة حتى يكون البناء متين.
فما قلته أنك قلتَ فيما سبق أن الآباء اخطأوا في هذا الاتهام، والآن نرى أنك ترتكز عليهم.
وثانياً، بالنسبة لاتهام القديس ايريناوس لهؤلاء، فهل هؤلاؤ كانوا يقولون هذا بكتاباتهم؟ ام بترجمة العهد القديم؟
وماذ عن وجود نصوص للعهد القديم بالعبرية في ايام القديسين ايريناوس ويوستينوس؟
هل القديس ايريناوس يجيد اللغة العبرية؟ وقادر على فهم كلماتها؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة athnasi
بالنسبة لمعنى كلمة (علمه) فهي تعني فتاة أو صبية ولا تحمل بالضرورة أن هذه الفتاة عذراء.
لا تحمل بالضرورة. هنا مربط الفرس.. بحسب الكتاب فقد وردت هذه الكلمة، ويُفهم منها هذا المعنى. فتاة كبيرة خادمة وعذراء.
أقيس معنى الكلمة على مشابهات لها في الكتاب.. أي بحسب استخدام الكتاب وليس اللغة العبرية ككل.
فكثيراً ما يكون للكلمة عدة معانٍ ولكنها مستخدمة في الكتاب بمعنى محدد وقد يكون تم نحت معنى جديد للكلمة.
لماذا اصلاً كانت مشاركتي؟
بحسب مافهمت، انت تود عرض الأفكار لتصويب الخطأ منها، إن وجد، ولترميم الثغرات إن وجدت أيضاً.
ولذلك احاول أن اجد ثغرات حتى يتم تداركها في الكتاب... فما هو مسموح به اليوم في المنتدى من ثغرات لا يجب أن يكون في الكتاب.
فأنا متوقع للكتاب أن يُحدث بلبلة كبيرة، أكبر مما تتوقع. وقد تضطر إلى كتابة جزء ثاني أو ملحق تصدره مع الطبعة الثانية.
وقد يستخدم أعداء الإيمان كتابك هذا للترويج لبعض الأفكار.. فأرجو أن تنتبه يا اخي الحبيب إلى أن قارئ الكتاب لن يكون مسيحي فقط :)
صلواتك
رد: دراسات في العهد القديم (الحلقة رقم 4)
أشكرك عزيزي أليكسيوس
أنا أضع بعض الأفكار التي ستكون في الكتاب هنا على المنتدى , فقط لكي أسمع الانتقادات , وأستفيد منها لسد الثغرات.
كما قلت أنت تماماً.
أنا كما قلت لك لم أتبنى رأي القديس إيريناوس, ولكني ترجمت كلامه بأمانة, لكي أعرض رأياً مهماً يعود إلى القرن الثاني للميلاد.
من هنا تنبع أهميته, أي من قدمه, وصدوره عن علم من أعلام الكنيسة.
والنقطة التي لم أنجح في إيصالها, هي أن القديس إيريناوس, يعتبر أن إساءة الترجمة "المقصود ة بحسب رأيه" للكلمة (لأنه يتكلم عن ترجمة يونانية غير السبعينية, قام بها ثاودوتيون, وأخرى قام بها أكويلا , ولا يتكلم عن الكتاب العبري) فُهمت من قبل الهراطقة بأنها دليل على عدم عذرية سيدتنا والدة الإله.
لذلك سأحاول أن أكون واضحاً بأن القديس إيريناوس لم يكن يتكلم عن النص العبري, ولكن عن ترجمات قام بها يهود باللغة اليونانية أنجزت في عصر المنازعات بين اليهود والمسيحيين, ثم تخلّى عنها اليهود فيما بعد, والتزموا النص المسوري .
مرة أخرى أرجو منك أن لا تبخل عليّ أبداً بانتقاداتك , فأنا مهتم بها كثيراً.
رد: دراسات في العهد القديم (الحلقة رقم 4)
فرقت كتير هيك اخي الحبيب... فأنت تتحدث عن ترجمة يونانية لهذه الكلمة، تشابه الكلمة المستخدمة الآن في النص الماسوري. وقد اعترض حينها القديسون على هذه الترجمة الجديدة.
موفق يارب
صلواتك
رد: دراسات في العهد القديم (الحلقة رقم 4)
سلام و نعمة
.....................أخي طناسي سأنقل بالأسفل نص مقتبس من موقع http://yosteen.com/Books/Derasat/first/05.html
وهو عن استخدام كلمتي (علماه) و بثولة):-
كل من كلمتي " عُلْماه " أو " بتولا " تعني فتاة عذراء لم تعرف رجلاً ، وكلمة " بتولا " هي الكلمة العامية لكلمة " عُلْماه " ، فكلمة " عُلْماه " أكثر دقة من " بتولا " لأن الأخيرة أطلقت أيضاً على الأرملة العفيفة ، فقال يوئيل النبي " نوحي يا أرضي كعروس ( بتولا ) مُؤتزرة بمسح من أجل بعل صباها "(يؤ1: 8) بينما كلمة " عُلْماه " أطلقت فقط على الشابة البكر التي لم تتزوج بعد (تك 24 : 43 – نش1: 3) .
والآية التي ذكرها إشعياء " يعطيكم السيد نفسه آية . ها العذراء تحبل وتلد " ( إش 7 : 14 ) فلو كانت شابة متزوجة وتلد فما هو وجه الغرابة في هذا ؟ وأين الآية هنا ؟ وفي الترجمة السبعينية ترجم علماء اليهود الكلمة إلى بارثينوس PARTHENOS أي عذراء .
وهو تفسير أعتمده القمص تادرس يعقوب ملطي في تفسيره لكلمة عذراء كما وردت في (مت 22:1-23)
أما كلمة "عذراء" ففي العبريّة "آلما Olmah"، هي تخص فتاة عذراء يمكن أن تكون مخطوبة لكن غير متزوجة، وجاءت مطابقة على القدّيسة مريم تمامًا
رد: دراسات في العهد القديم (الحلقة رقم 4)
(قضاة 19: 1)
و في تلك الايام حين لم يكن ملك في اسرائيل كان رجل لاوي متغربا في عقاب جبل افرايم فاتخذ له امراة سرية من بيت لحم يهوذا* 2 فزنت عليه سريته و ذهبت من عنده الى بيت ابيها في بيت لحم يهوذا و كانت هناك اياما اربعة اشهر* 3 فقام رجلها و سار وراءها ليطيب قلبها و يردها و معه غلامه و حماران فادخلته بيت ابيها فلما راه ابو الفتاة فرح بلقائه* 4 و امسكه حموه ابو الفتاة فمكث معه ثلاثة ايام فاكلوا و شربوا و باتوا هناك* 5 و كان في اليوم الرابع انهم بكروا صباحا و قام للذهاب فقال ابو الفتاة لصهره اسند قلبك بكسرة خبز و بعد تذهبون* 6 فجلسا و اكلا كلاهما معا و شربا و قال ابو الفتاة للرجل ارتض و بت و ليطب قلبك* 7 و لما قام الرجل للذهاب الح عليه حموه فعاد و بات هناك* 8 ثم بكر في الغد في اليوم الخامس للذهاب فقال ابو الفتاة
رراعوث 2: 5
فقال بوعز لغلامه الموكل على الحصادين لمن هذه الفتاة* 6 فاجاب الغلام الموكل على الحصادين و قال هي فتاة موابية قد رجعت مع نعمي من بلاد مواب
تثنية 22: 14
قال هذه المراة اتخذتها و لما دنوت منها لم اجد لها عذرة* 15 ياخذ الفتاة ابوها و امها و يخرجان علامة عذرتها الى شيوخ المدينة الى الباب* 16 و يقول ابو الفتاة للشيوخ اعطيت هذا الرجل ابنتي زوجة فابغضها
أرجو من يستطيع من الإخوة أن يبحث ويوضح لنا فيما إذا كانت الكلمة العبرية المستعملة في هذه النصوص هي (علمه) أم كلمة غيرها.
لأن الكتاب يستعمل كلمة (فتاة) هنا للدلالة على نساء غير عذراوات.
رد: دراسات في العهد القديم (الحلقة رقم 4)
سلام ونعمة
................
الكلمة العبرية في القضاة 19(فتاة....الموجودة في النص)هي הַנַּעֲרָה وتنطق (هنعراه) و لسماع الأصحاح بالعبري
http://media.snunit.k12.il/kodeshm/mp3/t0719.mp3
أما إذا دخلت علي ترجمة جوجل وكتبت(فتاة غير متزوجة) فستجد أن الكلمة
عند الترجمة من العربي للعبري هي עלמה التي تنطق (علماه)
و لسماع النطق العبري
http://media.snunit.k12.il/kodeshm/mp3/t1007.mp3
وهو اصحاح 7من سفر أشعياء
أما إذا أخذت نفس الكلمة( עלמה ...علماه) في الترجمة من عبري لعربي ستجد أن الترجمة العربية هي (عذراء)
و سفر راعوث2 يستخدم نفس الكلمة(هنعراه)
http://media.snunit.k12.il/kodeshm/mp3/t2902.mp3
و في سفر التثنية 22 نفس الكلمة(هنعراه) و أتت كلمة(بتوليه) بمعني(صفة العذرية )
و لسماع النص العبري
http://media.snunit.k12.il/kodeshm/mp3/t0522.mp3
إذا كلمة(فتاة....هي الكلمة العبرية هنعراه) في النصوص التي أوردتها بالأعلي في اقتباسك أخي طناسي من القضاة 19 و راعوث 2 و تثنية 22 ،،،،،،أما كلمة علماه فهي تعني (فتاة غير متزوجة) وهي ما ينطبق علي الثيؤطوكوس مريم تماما كما ورد في أشعياء 7