أرجو أن تفهم المرأة أن تمسك الكنيسة بالحشمة ليس موقفا استبداديا. انه فقط تعبير على أن المرأة ليست و حدها في الكنيسة و أن الرجل شريكها في العفة ويقول بولس أنها تقدسه بسبب ما عندها من إخلاص و تفان.
و أرجو أن تفهم أنها تسيء إلى عفته إذا كانت تكشف مواضع مثيرة من جسدها و تسيء أيضا إلى عفتها هي.
الجسد عندنا ليس مشاعا للأعين الشرهة . هو موضع لقاء حبي مع الزوج في علاقة وجدانية عميقة كان الجنس تعبيرا من تعابيرها, خارج هذه العلاقة الجسم مستور.
المرأة تعرف في حسها و خبرتها أي كشف فاضح مثير,هي تعلم الحدود و لا تحتاج إلى تعلّم . نحن ليس
عندنا أحكام شرعية تفصّل الأمور تفصيلا , الذوق يكفي لمعرفة ما يجب ستره و ما يجوز كشفه بلا نفاق أو اختفاء وراء كلمة أن الموضة هي كذلك .
المرأة ليست أسيرة لأزياء و لا هي عارضة أزياء, لا يكفي أن تقول هذا يروقني , فهناك أمور في الحياة تروقنا و لكنها تؤذينا و تؤذي الغير . و عيب الكذب و الادعاء بأن الطقس حر, فالرجال أيضا يحسون بالحر و يستترون.
و إذا كان علينا أن نراعي الحشمة في كل الظروف , فمن باب أولى أن نراعيها في الكنيسة إذ يذهب المؤمنون إليها ليصلوا لا ليشاهدوا معرض أزياء .
و ما يشكو منه الجميع_رجالا و نساء_ مشاهد الأعراس التي تهتك فيها العفة هتكا كبيرا, ربما كان العذر أن بعد ذلك حفل استقبال , و لكن ماذا يفرض أن يجري الاستقبال بلا احتشام؟؟؟؟؟
الأذى الأساسي في كل هذا أن يتلهى الرجال عن الصلاة , فلا يسمعون الصلاة لأن عيونهم مأخوذة بالإغراء .
و ما هو أعمق من هذا أن المرأة الهاتكة للباسها نسيت أن جسدها مكان لقاء مع زوجها ,فإذا حق لها أن تتجمل من أجله, فهل يحق لها أن تتجمل من أجل كل الناس و تجرح طهارتهم؟ أليس في هذا أذى لها و لهم؟؟؟؟
أليس في هذا كبرياء الجمال؟ و إذا كان لا يجوز لأحد أن يعتد بذكائه أو مقامه فهل يجوز للمرأة أن تعتد بجمالها ؟ أليس ظهوره بصورة رخيصة اعتدادا؟
المعروف عند المحللين أن الإثارة الجنسية فيها الكثير من رغبة التسلط , و انتقاما من تسلط المرأة يسعى الرجل غالى الاستبداد بالمرأة عن طريق إغرائها بالمال , و تصير علاقة المحبة بينهما علاقة السيد بالعبد و تنتقل السيادة منه إليها بالمال , و منها إليه بالإغراء.
هناك ما صار مألوفا على وجه الإجمال , و هناك ما لن يصير مألوفا بعد ألف سنة إن كان لا يزال عندنا إيمان بالعفة , المهم الصدق و شيء من الشجاعة حتى لا تضطر المرأة أن تقلّد غيرها بصورة عمياء أو أن تكون أسيرة لمحلات الموضة .
أنت مسؤولة عن أخيك الرجل أفي المجالس الاجتماعية و المكتب كان أم في الكنيسة.
جسدك ليس شيئا من الأشياء, هو مقدس بعد أن مسح بالميرون المقدس , و لست أرى إمكانية لقدسيته إذا كنت بإرادتك عارضة أزياء.
هذا لا يتطلب منك جهدا عظيما, ليس في الحشمة بطولة يكفي أن تقرريها إخلاصا للمسيح و دعما لعفة الرجل أخيك.
سيادة المطران جورج خضر
راعي أبرشية جبل لبنان.
المصدر :http://

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس

المفضلات