كيف ازداد معرفة بنفسي
كيف أعد نفسي لتقترب من الآخرين
- القيمة الأولى (تقبّل النقد): درّب نفسك على الاستماع إلى آراء الناصحين الناجحين في تصرفاتك وسلوكك, تقبّل نقدهم لك مهما يكن, وافتح معهم حواراً للتفاهم دون أن تخرج عن طورك ودون أن يسبب لك ذلك إحباطا أو فضلاً فماداموا يحبونك فهم يقصدون صالحك ومنفعتك كما أن تقبلك للنقد يجنبك التمركز حول ذاتك فقط.
- القيمة الثانية (أن تحس بمشاعر الآخرين): نمِّ في نفسك الشعور بأن تكون في موضع الشخص الآخر لتستكشف طريقة تفكيره وتستشف اتجاهاته الذهنية كي تزداد مع الوقت الروابط بينكما, إن فهمك للآخرين يسهم ولا شك في ازدياد فهمك لنفسك فبعض مدارس إنكلترا تربي طلابها على اكتساب المقدرة على إحلال النفس محل الغير فتخصص يوماً من أيام الأسبوع للأعمى ويوماً للأعرج أو الأصم, وهكذا ففي يوم الأعمى مثلاً يقوم أحد التلاميذ في اتخاذ دور الأعمى فتعصب عيناه من مطلع النهار إلى نهاية اليوم حتى يكون فكرة صحيحة عما يستشعره الأعمى وما يحسه في حين يقوم سائر زملائه بمعاونته, ونذكر كلام السيد "كل ما تريدون أن يفعل الناس بكم افعلوا أنتم أيضاً فيهم هكذا".
- القيمة الثالثة (الجواب اللين يصرف الغضب): نمِّ في نفسك المقدرة على إلقاء إجابة هادئة عندما يوجه إليك سؤال عنيف .. إن الهدوء تيار خفي سرعان ما ينتقل إلى المتحدث معك فيتخلى عن أسلوب العنيف وينزع إلى التفاهم والوداعة.
- القيمة الرابعة (لا تكن ميالا إلى التباهي والتفاخر): لكي تكسب حب الآخرين درّب نفسك على عدم التباهي والتفاخر إن هذا السلوك كثيراً ما يشعر من أمامك بأنه أقل منك مما يضعف من قوة الصلة بينكما.. ولا تستخدم الحديث عن نفسك أو جولاتك حول العالم.. أو مواقفك الفريدة من نوعها أو خبراتك.. أو.. إلا في موقف تشعر فيه بأن هذا الحديث لا يهدف إلى التباهي والتفاخر بل إلى افادة الآخرين بخبرة نافعة.
اجتهد يا أخي أن تكون حكيماً في أسلوبك فالمبالغة في الشكوى وإبداء الحسرة كفيلة بأن تزيدك شعوراً بالألم. إن مشكلاتك وشكواك خصوصية من خصوصياتك فلا تطرحها إلا مع القلة من الأصدقاء لتجد حلاً أو تسمع كلمة تشجيع.. لا تبقى في جو ذكرياتك وتجاربك الفاشلة فإذا تحدثت عن أحزانك فترة محدودة كي تخفف من وطأة الإحساس بسببها فلا بأس في ذلك لكن.. لا تحول هذا الحديث إلى عادة مبعثها حبك لنفسك أو استعذابك للألم أو اندفاعك طلباً لعطف الآخرين.. وكأنك شيء فريد في هذه الدنيا لا نظير له... العالم كله في كفة ميزان وأنت ومشكلتك في كفة أخرى... ترغب أن يحدثك الناس حديث الإشفاق والعطف... وتستعذب ذلك وتحس بأنك من معدن يختلف عن معدنهم... إن هذا ليس سلوك الأقوياء... وما يجري عليك يجري على غيرك وربما بأكثر عنف. فلكل إنسان في هذا العالم همومه ومشاكله والعادي أن كل إنسان يعتبر مشاكله هي الأولى في حياته مهما كانت تافهة في نظر الآخرين فهي عنده كبيرة وهامة.. وقد يظن أنه ينفرد بها ولم يعاني منها أحد غيره مع أن هناك الكثيرين الذين يعانون من مشاكل أشد قسوة فدرّب نفسك على الحكمة في أسلوب عرضك لهمومك وتذكر أن عبارة "أعرف نفسك أولاً" يجب أن تتحول من جملة تقال إلى مبدأ هام في حياتك تمارسه عملياً... بل يجب أن تزداد اقتناعاً أن الإنسان لا يعرفه على حقيقته إلا الإنسان نفسه. فالحل هو بالاعتراف بضعفك بمساعدة أب روحي جدير بأن يساعدك على تخطي كبريائك للوصول إلى ملء قامة المسيح.
- القيمة الخامسة (الصوت المنخفض والمناقشات الهادئة): فمع الصوت العالي غالباً ما تضيع الحقيقة وقد يؤدي ذلك إلى النفور منك ومعاداتك فالحقيقة الناصعة لا تحتاج إلى العنف, والمنطق المقنع كالشمس ينير ويلهم بهدوء.

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس

المفضلات