تأمل في حياة أبينا يعقوب ج1
موضوع التأمل من سفر التكوين فصل 25
لقد قدَّر الرب إيمان إبراهيم واعتبره بارا ووعده بنسل عظيم وأن به تتبارك جميع قبائل الأرض وكان الوعد فجاء إسحق ولم تلد له رفقة زوجته المحبوبة فصلى إلى الرب واستجاب الرب لصلاة إسحق وحبلت رفقة .
وأخبرها الرب أن فيها توأمان ومنها يفترق شعبان وكبير يُستعبد للصغير لننظر هنا كيف يختار الرب رجاله فهو العالم بكل إنسان من بطن أمه فقد اختار يعقوب وأهمل عيسو فبيعقوب يكتمل تحقيق وعد الرب لإبراهيم فهو العالم بقلب كل إنسان ويختار بما تقتضيه إرادته الإلهية فقد اختار مثلا داود من بين إخوته وهو من أصغرهم واختار قبل ذلك يوسف من بين الأسباط ليُعيل أباه وإخوته واختار أرميا النبي من بطن أمه واختار موسى من بين كل الشعب ليكون قائدا ونبيا للشعب واختار سبط لاوي للكهنوت فسبحان قدرة الخالق الذي لا يختار كطريقة البشر بل يختار لأنه فاحص القلوب والكلى .
وكبر الغلامان عيسو كان قويا يتقن الصيد واستخدام الأسلحة لذلك سُمي آدوم أي رجل الدماء وكان يعقوب إنسانا كاملا يسكن الخيام .
لقد كان يعقوب كاملا في عيني الرب ليس له شأن بالقوة وسفك الدماء ولم يكن بارا في عيني نفسه كما كان أيوب لكنه كان بارا في عيني الله سائرا في طريق الكمال على هوى قلب الرب .
كان يعقوب ذكيا واستخدم موهبة الذكاء في السير المستقيم أمام الرب .
لم يذكر الكتاب أن يعقوب كان مُفاخرا بذكائه وبره ولم يُعلن ذلك لقد ترك ذلك لله الذي أودعه هذه المواهب .
كم في هذا العالم اليوم من المُفاخرين والمغرورين والمتكبرين وعلى أبسط الأمور كم أُلاقي أناسا يفيضون بالحديث عن أنفسهم وينسون فضل الله كم يتحدثون عن إنجازاتهم الباهرة ولا يشكرون الله إلههم الذي هو من أبدع وصنع ومنح كل شيء .
لم يدعي يعقوب الكمال لنفسه بل كلمة الله هي من أعلن ذلك .
نحن لم نعرف بدئا لماذا اختار الرب يعقوب من الرحم دون اخيه ولكن بدئنا نفهم بعد ذلك وواضح أن أبينا يعقوب كان متواضعا وحكيما صامتا ومتأملا .
كم نحتاج لتلك الصفات اليوم كهنة وشعبا أن نرجع لأصولنا في كلمة الله وننسب كل صفة يحمدنا الناس عليها لرب المجد ونشكره في الليل والنهار على عطاياه لنا .
لقد كان يعقوب كاملا وكلمة الله هي من أخبرنا فليتنا نسعى للكمال متى 5 : 48
كما طلب الرب منا .
يجب أن لا نُعلن أنفسنا أبرارا لنترك ذلك للرب هو من يرفع ويُصعد
هو الذي لا ينسانا ولو نعتقد نحن ذلك في ضعفنا .
كم نحتاج التأمل في حياة رجال الله القديسين لنتعلم منهم كيف نسير مع الرب باستقامة قلب ونقاء سريرة
يا ليتنا نطالع أصحاح التأمل هذا ونتعلم من صفات أبينا يعقوب فهو كامل أمام الرب بلا غرور ليتنا نقمع أنانيتنا وغرورنا ونذوب في كان الله أبينا المُحب .
ليتنا ننسب أعمالنا الحسنة لروح الرب الساكن فينا ونطلب باستمرار إرشاده لنا في مراحل حياتنا ولا نسير خطوة في حياتنا إلا بنعمة الله وقوته ويا ليتنا لا ننسى أننا بشر ضعيف خارج دائرة خلاصنا المجاني .
ليعطينا الرب روح الحكمة والفهم لما تعنيه كلمة الرب في حياتنا وننهل منها الليل والنهار راحة لتعبنا وقوة في ضعفنا وعزاء في حزننا وضيقاتنا ولكم لتكثر النعمة والبركة آمين

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات