تأمل في حياة أبينا يعقوب ج2
الآصحاح 25 الآيات من 28 إلى نهاية الأصحاح .
يقول الكتاب وأحب إسحق عيسو لأجل صيده وأحبت رفقة يعقوب .
ربما كان هذا هو سبب الشقاق الرئيس بين التوأمين هذا أحس بحب أباه أكثر وذاك أحس بحب أمه أكثر وهذا مع الأسف موجود لغاية الآن فبعض الآباء والأمهات هم يحبون جميع أولادهم لكن هنالك أحيانا خصوصية في تلك المحبة نحو أحد الأولاد وفي كثير من الأحيان يشعر الأولاد بذلك وهذا خطأ جسيم يرتكبه الوالدين وتكون النتيجة شقاق وبغض بين الإخوة في البيت الواحد ولا ننسى أن الأجيال الحالية والقادمة واعية وتنتبه لأدق التفاصيل لذلك أُحَذر الوالدين في كل بيت من ممارسة التمييز بين الأولاد في البيت فالنتيجة وخيمة كما سنرى لاحقا .
ولا ننسى في البداية أن الرب أخبر رفقة بأنها حامل بتوأمين هما أُمتان متصارعتان في المستقبل والصغير يسود على الكبير لذلك فوعد الله كان والأخوين في الرحم بأن بركة إبراهيم ستكون ليعقوب دون عيسو لحكمة في نفس الرب .
وطبخ يعقوب طبيخ عدس وجاء عيسو منهكا تعبا من الحقل وكان جائعا فطلب من أخيه أن يُطعمه لكن يعقوب استغل الفرصة .
الوضع الطبيعي هنا أن الأخ يشفق على أخيه المُنهك من التعب ويطعمه حتى حصته حين يكون الحب راسخا في العائلة وهنا تبدأ المشاكل لأجل تمييز الأب والأم في الحب فاستغل يعقوب الفرصة ليطلب من أخيه الكبير بيعه بكوريته ويكون البيع موثقا بشاهدين أو بقسم موثق .
وهنا لا بد من ذكر خصائص البكورية أي ما يختص بالبكر أو الابن الكبير .
1-يكون هو زعيم وكبير الأسرة بعد وفاة والده .
2- في الميراث يأخذ حصة مضاعفة عن سائر إخوته .
3-يكون هو كاهن العائلة فله هو الحق أن يذبح ذبيحة للرب ويقدمها عن الجميع
وهنا يقبل عيسو ببيع البكورية ليأكل ويسد جوعه بل أكثر من ذلك يقول الكتاب واحتقر عيسو البكورية .
وهنا يمكن أن نستنتج لماذا أراد الرب البركة ليعقوب دون عيسو ففي علم الرب المسبق يعلم أن عيسو مستقبلا يحتقر الأشياء المقدسة ومنها البكورية .
لكن مع ذلك فالرب لا يرضى بالوسيلة المستخدمة واستغلال الضعف لكننا بعد ذلك سنرى كيف عاقب الرب يعقوب على ذلك فالرب لا يقبل أن تعطى البركة بالمكر والخداع كما فعل يعقوب بتواطؤ أمه معه وهنا نرى أن الرب قد عاقب رفقة بأن لم يرد لها ذكر بعد ذلك أبدا في الكتاب المقدس .
وهنا لا بد أن أخذ البكورية قد زاد من الشقاق بين عيسو ويعقوب .
لماذا فعلت ذلك يا أبينا يعقوب ؟ لقد نطق الرب بها لك فلماذا تستخدم أسلوبا لا يرضاه الرب وهنا أيضا لا بد من أخذ درس من عيسو لا نحتقر الأشياء المقدسة أو نستهن بها .
فمثلا الحضور لبيت الرب عمل مقدس لكن الكثير يستهن بهذا العمل ويقول أُصلي في بيتي ولا أذهب للكنيسة لرؤية فلان أو غيره وكأن الكنيسة هي من أملاك قلان أو غيره .
كذلك التقدم نحو القربان المقدس دون أن نستعد الاستعداد الروحي والجسدي لنيل تلك العطية المقدسة المجانية .
أو نستهن بوصايا الرب والكنيسة كالاستهانة بالصوم ومحاولة تشويه الوصية بالكلام المُنَمق المعسول لعثرة الآخرين من ضعاف الإيمان .
أو نتباهى بالسخرية من خدام الكنيسة والكهنة والكهنوت وإبراز ضعفهم على الملأ ونستهن بالوصية القائلة ( لا تمسوا مسحائي ولا تستهزئوا بأنبيائي ) .
علينا أن نأخذ هذه الدروس والعبر من أخطاء عيسو وأب الأسباط أبينا يعقوب لنكون مصدر فخر بإيماننا للرب يسوع عند مجيئه الثاني أمام الملائكة القديسين بل وأمام شعب وعظماء الأرض كلهم .
والمجد لإلهنا إلى الأبد آمين

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس.gif)


المفضلات