Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2962

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958
العبادة الحقّ وأشباه باعة الحمام!

الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: العبادة الحقّ وأشباه باعة الحمام!

العرض المتطور

  1. #1
    أخ/ت فعّال/ة
    التسجيل: Jul 2007
    العضوية: 1081
    الإقامة: cairo
    هواياتي: reading
    الحالة: مارى غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,558

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    1 72 العبادة الحقّ وأشباه باعة الحمام!

    العبادة الحقّ وأشباه باعة الحمام!


    الأرشمندريت توما (بيطار)
    رئيس دير القدّيس سلوان الآثوسي – دوما


    ... ويكلّمك ربّك باللغة التي تفهمها، لا لغة الكلام وحسب بل لغة الكيان. فكرك، شعورك، ما تعمل. هو ربُّك، يأتيك أولاً. أنت لست المبادر مهما سموت ومهما شففت ومهما تذاكيت. هو المبادر لا أنت. الناس، بدءاً، ينظّرون، يتكهّنون، يتصوّرون، لكنّهم لا يعرفون.

    هو الذي به نأتي إلى الآب السماوي، يسوع. "لا أحد يأتي إلى الآب إلاّ بي". لذلك يعرفنا يسوع بدقة ما بعدها دقّة. أكثر، بما لا يقاس، مما نعرف أنفسنا. ليس هو، إذاً، عن أحد بعيداً أو غريباً. يعرفنا، كما نحن، تماماً وقد اتّخذَنا لأنّه يرغب في أن نعرفه نحن كما هو. فإن لم يكلّمنا بلغتنا، بما نحن عليه، ما أمكننا أن نكلِّمه بلغة الحضور الذي يبثّنا إيّاه، حضورِه فينا.

    طبعاً ليس كل ما نفعله أو نفكّر فيه أو نحسّ به يفعله هو أو يفكّر فيه أو يحسّ به. هذا لأنّ كثيراً مما فينا ليس من طبيعتنا. أن تقتل أو أن تسرق أو أن تزني، مثلاً، ليس من طبيعتك. هذا طارئ عليك. حالٌ مَرَضيّة. طبيعتك، والحال هذه، اعتورها العطَب. استوطنتها فيروسات نسمّيها في الأدب المسيحي "أهواء". وكما تظهر الفيروسات في عوارضها، كالحرارة وأوجاع المفاصل والإسهال وما شابه، كذلك تظهر "الأهواء" في عوارضها، في أفكار الحسد والزنى والكبرياء والمجد الباطل والبخل والشراهة وما إليها. هذه تأتيك، بدءاً، حركة وشعوراً وتصوّرات في الكيان، فإن اقتبلتَها استحالت خطايا. هذه وتلك لم ولا يكلّمك بها يسوع لأنّها ليست منك. ولا يعرفها لأنّها ليست من طبيعتك التي أبدعك عليها كما قلتُ. فقط ما هو من أصالتك كإنسان يكلّمك به ولا يترك شيئاً فيك إلاّ يقدّم لك نفسه به.

    إذا لم تكن لتفهم فهذا لأنّك تكون مبتلَعاً من أهوائك، مستلَباً من خطاياك. الأصالة التي يُفترض بها أن تكون لك كإنسان تمسي مزغولة. إحساسك العميق بالأصالة يكون ضامراً. فلا يقولن أحد إنّه غير معروف من ربّه، بل ربّنا أقرب إلينا من حبل الوريد. نحن الذين لا نعرفه لأنّ أهواءنا تجعلنا ننصرف عنه. وهذا يجعلنا، في الحقيقة، غرباء لا عنه وحسب بل عن أنفسنا أولاً. "طالت غربتي على نفسي" كما يشتكي المرنّم في المزامير. معاناتنا أنّنا اعتدنا ذواتنا في الاعتلال حتى بتنا نعتبر العلّة كَمِن الله. في ظنّنا أنّ الله خلقنا في المعطوبية فيما خلق، في الحقيقة، كل شيء حسناً.

    يسوع، في المبدأ، في متناول كل إنسان. طالما تجسّد فقد صار، كيانياً، في المدار الداخلي للناس أجمعين. يكفي الإنسان أن يكون سليم النيّة، مستقيم القلب، حتى يصير مهيّئاً لتجلّي يسوع في حياته. ليس أحد منسياً، لا ولا واحد. المهم ألا يكون المرء معانداً في الباطل. المهم ألا يكون مستسلماً لأهوائه. إن كان لطيفاً ودوداً في امتداده صوب الآخرين، إن كان محبّاً للحقّ، فرحاً به، ساعياً إليه، منفتحاً عليه، إن كان مستعداً لأن يعترف بخطئه، لأن يغفر، لأن يسأل المغفرة، فلا يمكن إلاّ أن يستقر عليه روح الربّ.

    صحيح أنّ الناس، في شرع الله، بالناس يُصْلَحون، صحيح أنّ أهل الإيمان بيسوع مكلَّفون بالكرازة بكلمة الحياة، بإنجيل الحقّ، لكن الصحيح أيضاً أنّه "بدوني [أي بدون السيّد] لا تستطيعون أن تفعلوا شيئاً". فـ "إن لم يبنِ الربّ البيت فباطلاً يتعب البنّاؤون". إن لم يهيِّء الربّ القلوب والظروف والأحوال فعبثاً يتعب المرسَلون. وبالعكس حيث لا رسول فلا خوف على أحد ألا تصله الكلمة إن كان مستعداً لتقبّلها. شوق الأرض إلى المطر يستدعيه. الأذن المستعدة للسماع لا يتركها السيّد من غير متكلِّم. هو يدبِّر كل شيء. هو يوفد الرسل في الوقت المناسب والمكان المناسب. لا الرسل فقط بل الملائكة أيضاً متى دعت الحاجة.

    إذاً لا حجة لأحد في أن الكلمة لم تصل إليه ولا خوف ، بالناس ومن دون الناس. حاله الكيانية تكذّبه في يوم الدينونة أنّه لم يكن راغباً في الكلمة، مستعداً لتقبّلها، لذا لم تأته، لأنّ القائل "لا تلقوا درركم قدّام الخنازير" هو العارف بمكنونات القلوب وهو الممسك كلمته عمن يتمسّكون بخنزيرية المسرى. المسألة أولاً وأخيراً ليست في يد الناس بل في يد سيّد الناس، والناسُ لديه ملائكة يرسلهم إلى حيثما يشاء قصده.

    ليس أحدٌ أصيل يذهب من نفسه بل ذوو الأصالة كإشعياء يكونون. هذا أتاه السؤال: "مَن أُرسل ومَن يذهب من أجلنا" (6: 8) فقال إشعياء: "هاءنذا أرسلني"، فناداه السيّد: "اذهب وقل لهذا الشعب اسمعوا سمعاً...". ليس أحد يذهب عن السيّد لأنّ السيّد ليس بغائب. لذا يذهب بروحه معه. يكون له الملاك لساناً.

    هذه طغمة المرسَلين أو يوجدون دخلاء مفترين على الاسم الحسن. هؤلاء ولو أثمروا في الظاهر واجتذبوا أقواماً فثمرهم لا يدوم لأنّ بركة العليّ ليست فيهم. وما يأتونه لمجدهم والافتخار بأجساد الناس يأتونه. لذا كان كل عمل لأجل الله نابعاً من إيعاز من الروح القدس. وهذا لا يتيسّر إلاّ للذين صفت نفوسهم وتنقّت دواخلهم وصاروا لكلمة الله فيهم سمّاعاً صاغرين. حامل الكلمة نبيّاً يكون أو ذا لغوٍ لا يعرف عما يتكلّم ولا لمَن يشهد.

    وأنت إن لم تكن من ربّك، ولو ظننت أنّك منه، عن حسن نيّة أو عن سوء نيّة، فإن جهدك، في نهاية المطاف، مصبّه عدو الخير لأن "مَن ليس معي فهو عليّ، ومَن لا يجمع معي فهو يفرّق"؛ أجل، معي لا عنّي!

    كم من حوار يجري ومؤتمر يُعقد باسم الله ولا يكون من الله، ولا يُشهد له فيه. بِيُسرٍ يتكلّم الكثيرون من بنات عقولهم عن الله وليس الله فيهم لأنّهم يتكلّمون من غبش نفوسهم لا من نور الله. هؤلاء نفسانيون جسدانيون، يحوّلون كلام الله إلى تجارة يبيعون فيها ما لله ويشترون. يدغدغون الأسماع ويُسَرُّون بصناعات أقلامهم وإفرازات أدمغتهم ولا يبنون أحداً ولا تأتي أقوالهم بأحد إلى توبة صدوق ولا تؤول أحاديثهم إلى خلاص.

    الكلمة شأن خطير! إن لم تبنِ هدمتَ وإن لم تُرشدْ أضللتَ. لا نؤخذَن بصورة الكلام ورنّته. هذه كثيراً ما تبدو على غير حقيقتها وترمي إلى غير مدارها الإلهي المزعوم. خذها قاعدة ما لا يبثّ فيك التوبة والخشعة واتضاع القلب وفرحاً هادئاً عميقاً وتمجيداً لله هذا يكون لغواً من نفسٍ لا تشاء أن يتكلّم الروح فيها بل تتكلّم من ذاتها وتجيِّر الروح لمراميها. هذه تَضِلّ وتُضلّل باسم الله. أما الذين يسيرون في نقاوة القلب فنور الله يجعلهم أبصرَ بصيراً. يعرفون من أين أتوا وإلى أين يذهبون. ولهم في أنفسهم يقين. يرعون نفوس العباد على الخلاص ولا يتركون لأهوائهم أن تعبث بهم وبها على غير هدى في ظلمة أهوائهم. القدّيسون يقودون المسير ويؤمّون العبادة في الهيكل لا تجّار الكلام وصيارفة النظريّات!

    †††التوقيع†††

    [align=center]
    عذراء يا أم الإله يا طاهرة نقية
    ألح فى التضرع فأقبلينى نجيا
    و أهدينى بعد الممات حياة أبدية
    [/align]

  2. #2
    المشرفة
    فريق عمل الشبكة
    الصورة الرمزية لما
    التسجيل: Nov 2007
    العضوية: 1733
    الإقامة: SYRIA
    هواياتي: playing music.sport
    الحالة: لما غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,139

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: العبادة الحقّ وأشباه باعة الحمام!

    الكلمة شأن خطير! إن لم تبنِ هدمتَ وإن لم تُرشدْ أضللتَ. لا نؤخذَن بصورة الكلام ورنّته. هذه كثيراً ما تبدو على غير حقيقتها وترمي إلى غير مدارها الإلهي المزعوم. خذها قاعدة ما لا يبثّ فيك التوبة والخشعة واتضاع القلب وفرحاً هادئاً عميقاً وتمجيداً لله هذا يكون لغواً من نفسٍ لا تشاء أن يتكلّم الروح فيها بل تتكلّم من ذاتها وتجيِّر الروح لمراميها. هذه تَضِلّ وتُضلّل باسم الله. أما الذين يسيرون في نقاوة القلب فنور الله يجعلهم أبصرَ بصيراً
    [align=center]اصلي من اجل كل من عرفت وزرع بكلماته في قلبي بذور الحياة الحقيقية مع يسوع.اغفرلي يا رب واستجب لي انا الخاطئة





    شكراً ماري .الله يبارك تعبك
    [/align]

    †††التوقيع†††

    "من أراد أن يكون كاملاً فلينكر نفسه ويحمل صليبه ويتبعني"
    فالذبيحة لله روح منسحق،القلب المتخشع و المتواضع لا يرذله الله

  3. #3
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية رافي
    التسجيل: Nov 2007
    العضوية: 1513
    الإقامة: Abu Dhabi, United Arab Emirates, United Arab Emirates
    هواياتي: Reading, Writing sports الإنجيل المقدس, النبي لجبران خليل جبران Ava
    الحالة: رافي غير متواجد حالياً
    المشاركات: 344

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: العبادة الحقّ وأشباه باعة الحمام!

    "الكلمة شأن خطير! إن لم تبنِ هدمتَ وإن لم تُرشدْ أضللتَ. لا نؤخذَن بصورة الكلام ورنّته. هذه كثيراً ما تبدو على غير حقيقتها وترمي إلى غير مدارها الإلهي المزعوم. خذها قاعدة ما لا يبثّ فيك التوبة والخشعة واتضاع القلب وفرحاً هادئاً عميقاً وتمجيداً لله هذا يكون لغواً من نفسٍ لا تشاء أن يتكلّم الروح فيها بل تتكلّم من ذاتها وتجيِّر الروح لمراميها. هذه تَضِلّ وتُضلّل باسم الله. أما الذين يسيرون في نقاوة القلب فنور الله يجعلهم أبصرَ بصيراً. يعرفون من أين أتوا وإلى أين يذهبون. ولهم في أنفسهم يقين. يرعون نفوس العباد على الخلاص ولا يتركون لأهوائهم أن تعبث بهم وبها على غير هدى في ظلمة أهوائهم. القدّيسون يقودون المسير ويؤمّون العبادة في الهيكل لا تجّار الكلام وصيارفة النظريّات! "

    لنصلِّ أولاً ونطلب من الرب الإله أن يحفظ بنعمته قدس الأب الأرشمندريت توما مع رهبنته إلى سنين عديدة.
    ثانياً: وبرأي المتواضع مواضيع أبونا توما يجب أنو توضع في قسم خاص أو موقع خاص على شبكة الإنترنيت لأن كل موضوع هو حلقة بحث عميقة بحد ذاتها.
    ثالثاً:شكراً أخت ماري على النقل الدائم لمواضيع أبونا توما
    المسيح قام..حقاً قام[align=center][/align]

    †††التوقيع†††

    كلّ شيءٍ يفني أمام هذا الطفل الصغير المرميّ في مذود، إنه صنع مجداً بدءاً من هذا الوضع الحقير

  4. #4
    أخ/ت فعّال/ة
    التسجيل: Jul 2007
    العضوية: 1081
    الإقامة: cairo
    هواياتي: reading
    الحالة: مارى غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,558

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: العبادة الحقّ وأشباه باعة الحمام!


    لما و رافى ....شكرا" لمروركم و كلماتكم الطيبة.... هو فعلا" يا رافى الأب توما بيطار كلماته أقل ما يقال عنها ...كلمات من ذهب ..... انا بس عندى طلب صغير .... انا نفسى اعرف اكثر من هو الأب توما بيطار ....حياته ، دراسته و حبذا لو احد عنده صورة له ....اريد ان ارى وجه من يكتب تلك الكلمات

    على فكرة كل مقالاته منشورة فى موقع نقاط على الحروف ... من هنا انا بنقلها لكم

    تحياتى

    †††التوقيع†††

    [align=center]
    عذراء يا أم الإله يا طاهرة نقية
    ألح فى التضرع فأقبلينى نجيا
    و أهدينى بعد الممات حياة أبدية
    [/align]

المواضيع المتشابهه

  1. نزاع الحمام
    بواسطة Elias في المنتدى قصص روحية
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 2011-07-01, 11:39 PM
  2. الحقّ والباطل
    بواسطة مارى في المنتدى عظات وكلمات آبائية نافعة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2009-12-07, 11:53 AM
  3. الشموع في العبادة المسيحية
    بواسطة lowana في المنتدى الثانويين والجامعيين
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 2009-06-21, 04:26 PM
  4. إذ ذاك، يُفنُون بعضُهم بعضاً، باسم الحقّ، كاذبين!
    بواسطة سليمان في المنتدى أية وتأمل
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2008-10-19, 02:16 AM
  5. الحمام الطائر
    بواسطة Bassilmahfoud في المنتدى خبرات روحية
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 2008-08-30, 03:49 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •