Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2962
الصّمت

الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: الصّمت

العرض المتطور

  1. #1
    أخ/ت بدأ/ت التفاعل
    التسجيل: May 2010
    العضوية: 8611
    الإقامة: Beirut
    هواياتي: Chanting
    الحالة: maximus غير متواجد حالياً
    المشاركات: 31

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    الصّمت


    "للصّمت وقتٌ وللنّطق وقتٌ" (الجامعة 3: 7). قَلَّما نجد وقتًا للصّمت في أيّامنا الحاليّة، حيث أنّ كلّ ما يحيط بنا يملأه الضّجيج؛ فالنّاس يثرثرون والهاتف يرنّ والسيّارات تبوِّق والموسيقى أصبحت صاخبة وغير ذلك من مظاهر الضّجيج، فيأخذ الإنسان بالاعتياد على صخب المعيشة شيئًا فشيئًا، ولا يعود يعرف طعم الصّمت اللذيذ، وإذا حدث ووُجِدَ في وسطِ صمتٍ ما فإنّه لا يعرف كيف يتصرّف لينقّي ذهنه من الصّراخ العالمي هذا.

    نمط حياتنا الصّاخب اليوم أنسانا كيف نصمت لكي نسمع؛ لم نعد نعرف كيف نصلّي بصمتٍ حتّى، الأمر الّذي جعل البعض يُدخِلون الموسيقى العالميّة الصّاخبة والألحان الغنائيّة التي تعوّدتها الأذن الجسديّة إلى الخِدَم الكنسيّة، الأمر الّذي أثّر سلبًا على كيفيّة ترويض جسديّتنا الّتي غلبت الرّوحانيّة في أيّامنا الحاليّة. لم يعد إنسان اليوم يدرِّب أذنيه على سماع صوت الله، لم يعد يعرف كيف يصمت ليسمع، نسيَ أنّ الإنسان يعبّر عن عبادتِه لله بصمتٍ ملؤه الخشية والاحترام (مراثي 2: 10، خروج 15: 16).

    إنّ الصّمت ينجّينا من مشاكل جمّة في الكثير من الأحيان حيث لا خطرَ فيه وإذ إنّ "الموت والحياة في يد اللّسان" (أمثال 18: 21). فعن اللّسان البذيء يصدر الكذب والغشّ والرّياء والاغتياب والنّميمة (مزمور 10: 7، سيراخ 51: 2 – 6)، إنّه أفعى (مزمور 140: 4) وسيفٌ حادّ (مزمور 57: 5) وسهمٌ قاتل (إرميا 9: 7، 18: 18). فمتى صَمَتَ الإنسان يكلّمه الربّ معلِّمًا إيّاه كيف يصلّي وكيف يجعل من لسانه فضّةً نقيّة (أمثال 10: 20) هاذًّا بعدل الله ومعلنًا حمده (مزمور 35: 28، 45: 2). إذًا، فإنّ الصّمت هو أداة تعليميّة، فإنّ مرثا انشغلت بالضّجيج العالميّ وارتبكت بأمور كثيرة وأرادت أن تجعل أختها مريم مثلها إذ طلبت من الرّب أن يجعلها تساعدها في تلك الأمور الكثيرة، لكنّ الربّ يسوع أراد أن تصبح مرثا مثل مريم أختها، أي أن تهدأ وتصمت وتجلس لكي تسمع كلامه. إضافةً إلى ذلك، نحن نرتّل في صلاة البراكليسي المقطع القائل: "لتصمت شفاه المنافقين الّذين لا يسجدون لأيقونتِكِ الموقَّرة التي صوّرها لوقا الإنجيليّ الكليّ الطّهر والّتي بها اهتدينا"؛ تُظهِر هذه التّرنيمة أنّ المنافقين عليهم أن يصمتوا ويسجدوا أمام أيقونة والدة الإله الّتي تهدينا، إذ إنّ نفاقهم وكلامهم يضلّهم ويضلّ سامعيهم، أمّا بمماثلة صمت والدة الإله وطاعتها لله (لوقا 2: 19) فإنّنا نهتدي إلى التّعليم الصّحيح وإلى الطّريق والحقّ والحياة.

    إنّ الصّمت قد يعني التردّد (تكوين 24: 21) أو الموافقة (عدد 30: 5 – 16) أو الارتباك (نحميا 5: 8) أو الخوف (أستير 4: 14)، وقد يُظهر الإنسان حريّته بتحكّمه بلسانه لكي يتجنّب الزّلل (أمثال 10: 19) وبخاصّة في المجالس الحافلة بالثّرثرة أو الأحكام الطّائشة (أمثال 11: 12، 17: 28)، إلاّ أنّ الله هو الّذي يقيم للإنسان أوقاتًا للسّكوت وأخرى للكلام، إذ يعبّر الصّمت أمام الله عن الخجل عقب الخطيئة (أيوب 40 : 4) أو عن الثّقة بالخلاص (خروج 14: 14).

    في النّهاية، فَلنَعملْ بنصيحة القدّيس إسحق السّرياني الّتي تقول: "أحبب الصّمتَ فوق كلّ شيء" وهكذا يمكننا أن نصلّي أكثر وبشكل أفضل، كما يمكننا أن نخدم الآخرين بصمتٍ كليٍّ حيث أنّ الخدمة تقتضي الصّمتَ والصّمتُ يجلب التّواضع. فَلنمارس فضيلةَ الصّمت في حياتنا كمسيحيّين، في عالمٍ تملأه الغيرةُ والرّغبة في النّميمة على الآخرين، وبدلاً من أن نُعمِل ألسنتنا في تهديم حياة الآخرين، لماذا لا نبني أنفسنا والآخرين بالصّمت والصّلاة واتّباع تعاليم ربّنا يسوع المسيح؟ ولا ننسينَّ أنّ اللّسان الّذي نلعن بوساطته أخانا الإنسان، هو نفسه يمكننا أن نبارك فيه الله، وهو نفسه العضو الأوّل الّذي يكون عرشًا للجسد والدّم الإلهيَّين خلال المناولة. إن الاختيار النّهائي هو لنا، فإمّا أن ننشغل بالأحاديث الدّنيويّة، وإمّا أن نصمت لكي نسمع ما يقوله لنا الربّ.

  2. #2
    أخ/ت مجتهد/ة الصورة الرمزية شيم
    التسجيل: Feb 2009
    العضوية: 5673
    الإقامة: Lebanon - Al Shouf
    الجنس: female
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    أُفضل في الموقع: المكتبة الأرثوكسية
    هواياتي: Photographing - Acting and Painting
    الحالة: شيم غير متواجد حالياً
    المشاركات: 693

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: الصّمت

    ولا ننسينَّ أنّ اللّسان الّذي نلعن بوساطته أخانا الإنسان، هو نفسه يمكننا أن نبارك فيه الله
    كيف يقدر الإنسان أن يتفوه بالكلمات الإلهية وكيف في وقت آخر يقدر أن يؤذي صورة الله هذا هو النفاق بعينه

    صلواتكم

    †††التوقيع†††

    "كل من يسعى إلى المديح ليس إنساناً حراً لأنه لا يعمل ما يريد بل ما يعجب الآخرين"

    القديس يوحنا الذهبي الفم



  3. #3
    المشرفة
    فريق عمل الشبكة
    الصورة الرمزية لما
    التسجيل: Nov 2007
    العضوية: 1733
    الإقامة: SYRIA
    هواياتي: playing music.sport
    الحالة: لما غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,139

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: الصّمت



    "إن كان احد لا يعثر في الكلام فذاك رجل كامل" يع(3 :2)

    شكراً أخ maximus

    مواضيع مميزة وبداية موفقة

    الرب يبارك تعبك ويبارك وجودك معنا

    †††التوقيع†††

    "من أراد أن يكون كاملاً فلينكر نفسه ويحمل صليبه ويتبعني"
    فالذبيحة لله روح منسحق،القلب المتخشع و المتواضع لا يرذله الله

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •