حقاً... قام الرب
سلام الرب الذي قام من أجلنا لروحك أخي سليمان
وبوركت أيضاً ولتكن مشيئة الرب في حياتك وحياتي وحياة الجميع...
وليحفظك الرب بشفاعة جميع القديسين والسيدة العذراء
اسمح لي أنا أضيف مايلي:
فلنتذكر بعض الوقائع من العهد القديم التي تبين لنا مدى حكمة الله ا لتي لا تدرك...
باع يوسف، ابن أبي الأباء يعقوب ، إخوته ووصل إلى مصر ، إلى بيت فوطيفار. كانت لامرأة فوطيفار أهداف شريرة نحو يوسف ، وفي النهاية وشت به وأرسلته إلى السجن ظناً منها أنها بذلك قد أساءت إليه .ولكن على العكس، فقد كان السجن مأوى أكثر هدوءاً وأكثر أمناً من بيت فوطيفار لأنه ربما كان في ذلك البيت الكثير من الراحة ،لكن يوسف كان يعيش خوفاً دائماً من هجمات التنينة الفاسقة الخاطئة . جهاده كان أكثر تعذيباً من حياة السجن، وكان يفضل العيش مع المجرمين على أن يكون مع سيدة شبقة في السجن ،كان يعزيه التفكير بأنه وجد هناك لكي لا يفقد طهارته، بينما القرب منها كان يخشى أن تجرح نفسه. هكذا ، فإنه لم يدخل السجن عملياً ، بل نجا من السجن. لقد تشاجر مع ملكة الأرضي فوطيفار ، لكنه حافظ على علاقة وثيقة جداً بالله ، سيّده السماوي.
قديماً كان إخوته قد باعوه إلى تجار إسماعلين ولكنهم في الحقيقة أفادوه لأنهم خلصوه بذلك من شرهم ومن مكائدهم اليومية. هل يوجد حقاً شي أسوأ من العيش مع إخوة يحسدونك، ويضطهدونك ويتآمرون عليك؟ أرادوا أن يسيئوا إليه لكن الله حول الشر إلى خير.
- أمر فرعون برمي أطفال الإسرائيلين في النهر. لو لم يحدث هذا ، لما أنقذت ابنة فرعون موسى ولما تربى في القصور. دبر الله الأشياء هكذا لكي يظهر كم أن حكمته وقدرته الكلية تجدان بسهولة حلولاً لمشاكل معقدة لا حل لها ومخرجاً للمآزق.
عندما يريد الله مساعدتنا، لا شيء يستطيع منعه . عندئذ يكفي سلاح واحد منه، وإنسان واحد منه ، وتكفي فقط إشارة واحدة منه لكي ننتصر على الأعداء الأكثر قوة.
فلنصل نحن للمسيح قائلين : " يارب قل كلمة واحدة وسيتشتت أعداءك، قل كلمة واحدة وستنجو مدينتك، قل كلمة وسينتصر شعبك". فلنقل له مايقول النبي داود :"هوذا أعداؤك يعجون ومبغضوك قد رفعوا الرأس "(مز2:83) وعندها تكفي امرأة واحدة مثل يائيل ، أو مثل دبورة أو حتى مثل تلك المرأة المجهولة التي ضربت بالرحى أبيمالخ الملك قاتل أخيه لكي تجلب النصر .
عندما نعاني ظلماً ، يجب أن نعرف أن هذا يحدث لأن الله سمح بذلك ، إما لكي ندفع ثمن الخطايا وإما لكي ننال الأكاليل.الملك داود،عندما كان شمعي يغرقه بالشتائم واللعنات ، لم يدع أحداً يزعجه وقال :"اتركوه يشتمني لكي يرى الرب تواضعي ولكي يعوضني من ذلك بشيء صالح عن اللعنات التي أقبلها (2ملو11:16-12).
يملك الله أنواعاً كثيرة من الأدوية لخلاصنا . يعطي لكل واحد ما يحتاجه ، لأننا جميعاً نحتاج إلى دواءٍ ما . " من يقول إني زكيت قلبي تطهرت من خطيئتي" (أم 9:20).
"عجيبة هي هذه المعرفة بالنسبة لي ، متسامية لا أدركها"(مز6:139)
أجعل مني يارب كما تشاء ، وبأي أسلوب تشاء، سواء شئت أم لم أشأ.
المسيح قام ... حقاً قام
أختك الخاطئة ديمة
صلوات القديسين
المفضلات