Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2962
عائدة من الموت تتكلم

الأعضاء الذين تم إشعارهم

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 14

الموضوع: عائدة من الموت تتكلم

  1. #1
    المشرف الصورة الرمزية بندلايمون
    التسجيل: Jul 2007
    العضوية: 987
    الإقامة: Athens-Greece
    هواياتي: music
    الحالة: بندلايمون غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,306

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي عائدة من الموت تتكلم

    عائدة من الموت
    تتكلّم!
    أكثر من مرّة حصل لي أن سمعت أشخاصاً يُدلون بشهادات في شأن علاقتهم بيسوع أو بوالدة الإله. ما كان غالباً على هذه الشهادات طابعُ العاطفيّة، لذا كثيراً ما رأيت وجه السيّد فيها مجرَّحاً ومُعبَثاً به بذاتيات الناس. أما الشهادة التي قرأتها مؤخّراً فكانت مختلفة. هذه أحسست، في الأعماق، بأنّها كشف إلهي بمعنى الكلمة، وأنّها تتميّز ببُعدها عن العاطفيّة الرخيصة. خبرة فائقة وشهادة مرموقة ومعاينة تدفع النفس إلى إعادة النظر في تقييم ذاتها!
    صاحبة الشهادة اسمها غلوريا بولو من بوغوتا في كولومبيا. طبيبة أسنان متزوّجة ولها ولدان. شهادتها الأولى أدلت بها، فيما يبدو، منذ سنوات قليلة، وكانت مقابلةً جرت عبر راديو ماريا (كولومبيا). هاكم بعض ما جاء في المقابلة:
    خلال شهر أيّار من العام 1995 م توجّهت غلوريا، سيراً على القدمين، برفقة ابن أختها، إلى مكتبة الجامعة الوطنيّة في بوغوتا (كولومبيا). في الطريق إلى هناك كان الطقس ممطراً بعنف وكانا معاً يحتميان بمظلّة صغيرة. فجأة ضربتهما صاعقة! ابن أختها مات لتوِّه. الطبيب الذي عاينه، لتحديد سبب الوفاة، قال: دخل التيّار إلى داخل بدنه عبر ميدالية للطفل يسوع كان يلبسها على صدره فأحرق القلب والأحشاء وخرج من الرجلين. لم يبدُ عليه من الخارج أيّ أثر للحريق. أما هي، غلوريا، فاحترقت من الداخل والخارج معاً على نحو مروِّع. اختفى ثدياها وعظام صدرها واحترق لحمها. ساقاها صارا كقطعة الفحم. معدتها احترقت. كبدها تفحّم. كليتاها احترقتا وكذلك رئتاها. وخرج التيّار من رجلها اليمنى. توقّف قلبها. بقي بدنها ينتفض ساعتين ونصف الساعة قبل أن يبدأ سعي الأطباء حثيثاً لاستردادها. ماتت وخرجت روحها من بدنها. لكنّها، برحمة الله، عادت إلى الحياة، وجرت، على مدى سنوات، إعادة بناء جسدها. وها هي اليوم حيّة تُرزَق، تخبر بما جرى لها وبما عاينته واختبرته خلال فترة موتها. ثمّة قول يردّده بعض الناس عندما تُطلعهم على ما يقوله القدّيسون في شأن الحياة بعد الموت: "ما حدا مات ورجع تيخبِّر!" ولكنْ، هذه غلوريا ماتت وعادت وخبّرت! فمَن له أذنان للسمع فليسمع ما قالته!
    غلوريا كاثوليكيّة بالاسم. لا عرفت الكثلكة ولا عاشت كاثوليكيّة. ومع ذلك ما أدلت به ينتمي إلى عمق الخبرة المسيحيّة الجامعة وإلى الحياة الروحيّة المستمددة من الإنجيل.
    عاينتْ في لحظة كلّ الراقدين من أقاربها ومعارفها وعانقتهم. إذ ذاك أدركت أنّها انخدعت لما قبلتْ، في وقت من الأوقات، في حياتها، عقيدة التقمّص ودافعت عنها. لما كانت ممدّدة البدن ممزّقة، محروقة، على حمّالة المستشفى كانت ترى كلّ الذين أحاطوا بها. لكنّها لم ترَهم كما بالعين المجرّدة. كانت تراهم كمِنْ داخل نفوسهم. ترى أفكارَهم ومشاعرَهم كما يعاين الأحياء المحسوسات بعين الجسد. مما قالته إنّها سمعت صوت زوجها الداخلي وعاينت ألمه في العمق. كان يدعوها إلى العودة إكراماً لولديها. وعاينت أيضاً جسدها مشوّهاً. فلما تمكّن الأطباء، أخيراً، من إنعاشها عادت ودخلت جسدها. وقد أشارت إلى موضع معيّن من الرأس قالت إنّها دخلت منه بعنف على أثر صدمة كهربائيّة عُرِّضتْ لها. إذ ذاك أخذت تشعر بالوجع وآلام الحريق. لكنّها عادت وخرجت من بدنها، من جديد، بعدما جرى تخديرها. فإذا بها ترى الشياطين تأتي إليها عبر جدران غرفة العمليات لأنّها كانت أُجرتَهم بسبب الخطايا التي ارتكبتها. ليست هناك خطيئة بلا ثمن، وأُجرة الخطيئة تسلُّط الشياطين على الإنسان. شعرت بالهلع! فجأة تذكّرت أنّها سمعت، في مرحلة الدراسة الجامعية، أحدَ الكهنة يقول: "ليس هناك جحيم ولا هناك شياطين". هذا أثّر كثيراً في نظرتها إلى الأمور وأَبْعَدَها عن الكنيسة ولم يعد هناك، بالنسبة إليها، ما يُسمّى خطيئة. اعتبرت أنّ كلّ الناس سيذهبون إلى الفردوس وأنّ الشياطين اخترعهم الكهنة ليتحكّموا بالناس. وانتهى بها المطاف أنّها صارت تَعتبر الإنسان من نتاج التطوّر وأنّ الله غير موجود. كلّ هذه الذكريات جعلتْها تشعر بالأسى العميق وكم أنّها كانت مضلَّلة! وإذ حاولت أن تهرب من الشياطين مذعورة وجدت نفسها تقفز في الهواء الخفيف. ثمّ أخذت تنحدر في قنوات متّجهة إلى أسفل وأخذ النور يخفت حتى بلغتْ ظلمةً قالت إنّ أشدّ الظلمات حِلكةً على الأرض هي كنصف النهار قياساً بالظلمة التي خبرَتْها. أخيراً بلغت فوهة الجحيم الذي لا قرار له. هناك شعرت بأنّ ميزة هذه الظلمة كانت أنّ مَن يقيم فيها لا يشعر ولا بشيء من محبّة الله. الظلمة كانت مؤشِّراً على غياب محبّة الله. وهناك أيضاً اشتمّتْ رائحة نتن رهيبة وشعرت بأنّ تلك الظلمة كانت تُحدِثُ في النفس ألماً ورعباً وخزياً رهيباً.
    في تلك اللحظة بدا لها كأنّ هناك مَن يشدّها إلى أسفل ليلقيها في فوهة الجحيم. هذا جعلها في ألم وذعر هائلَين. أخذت تصيح وتستَنجد وأدركت أنّه كان هناك، حواليها، آلاف آلاف الناس، ومعظمهم من الشبّان. بَلَغتها أصوات صرير الأسنان والصيحات المروِّعة والأنين الذي هزّها حتى الأعماق. وذكرت غلوريا أنّها بعدما عادت إلى الحياة بقيت سنوات لمّا تقدرْ فيها أن تستوعب ما سمعتْه وتبكي. أدركت أنّ الذين ينتحرون في لحظة هناك ينتهون. ما كان لها أشدّ هولاً من كلّ ما خبرته أنّ الله غائب ولا طاقة لأحد على الإحساس به في ذلك الموضع.
    بإزاء هذا الإحساس المضني الذي انتاب غلوريا أخذت تصيح من الهلع. "مَن ارتكب هذا الخطأ؟" "أنا، عملياً، قدّيسة! لم أسرق في حياتي ولا قتلت أحداً وأعطيت الفقير طعاماً وعاينت وعالجت أسنان المحتاجين بالمجّان". "ماذا أعمل هنا؟" "ذهبت إلى الكنيسة في الآحاد. ولو اعتبرت نفسي ملحدة لم أتغيّب عن الكنيسة سوى خمس مرّات في حياتي". "أنا كاثوليكيّة!" "أنا كاثوليكيّة!" "أخرجوني من ههنا!" فجأة سمعتُ صوتاً لطيفاً، كان ينضح بالحبّ والسلام. والمخلوقات التي كانت من حولي تبعثرت، فجأة، مذعورة لأنّها لا تطيق المحبّة. شعرتُني بسلام! وإذا بالصوت العذب يناديني: "حسناً! إذا كنتِ كاثوليكيّة فقولي لي ما هي وصايا الله؟". لم تكن تعرفها. فقط تذكّرتْ وصيّة واحدة طالما ردّدتها أمّها التقيّة: "أحبّ الربّ إلهك من كلّ قلبك وقريبك كنفسك". "حسناً!" هل أحببتِهم؟ فقالت: "نعم، نعم، نعم!" وعندما سمعتْ الصوت يقول لها: "كلا!" شعرتْ بالصاعقة تضربها كَمِن جديد!
    "كلا، لم تحبِّي ربّك فوق كلّ شيء ولا أحببتِ قريبك كنفسك! أنت خلقتِ إلهاً على صورة حياتكِ في لحظات حاجاتكِ اليائسة! كنتِ تركعين أمامه عندما كنتِ فقيرة، عندما كانت عائلتكِ في وضع اجتماعي متواضع، عندما أردتِ أن تذهبي إلى الجامعة! في ذلك الحين كنتِ تصلّين كلّ يوم وتركعين لفترات طويلة، لساعات، تتوسّلين إلى ربّك، مصلّية وسائلة إيّاه أن يخرجك من الفقر ويسمح لكِ بأن تنالي درجة جامعية لتصيري شخصاً معتبَراً. كلّما كنتِ في عوز واحتجتِ إلى مال كنتِ تتلين المسبحة. "أرجوك يا ربّ! ابعث لي ببعض المال!" تلك كانت علاقتكِ بربّك!" هذا كلّه رأته غلوريا في كتاب حياتها ولم يكن بإمكانها أن تدافع عن نفسها لأنّ الوقائع كانت صارخة!
    هكذا كانت بالفعل إذاً. عندما نالت شهادة جامعية وصار اسمها معروفاً صَغُر الربّ في عينها. لم تعرف في حياتها معنى الشكر. ودائماً ما كانت جاحدة!
    "بالإضافة إلى ذلك جعلتِ ربّك في مرتبة دنيّة. حتى النجوم وثقتِ بها أكثر منه. أُخذتِ بالتنجيم وادّعيتِ أنّ الأبراج تسيِّر حياتك! تبعتِ كلّ اعتقادات العالم الباطلة! آمنتِ بالتقمّص! ونسيتِ النعمة الإلهيّة وأنّ ربّك افتداكِ بدمه!"
    على هذا امتحنوني في الوصايا العشر. أبانوا لي أنّي كنت أعبد الله وأُحبّه بالكلام بينما في الواقع كنت أعبد الشيطان. باللسان الذي كنت أُبارك الله كنت أنتقد الجميع. كنت أتصرّف وكأنّي قدّيسة وأنا ممتلئة حسداً وجحوداً. حتى أبي وأمّي كانا حقيرَين في عينيّ، وأمّي كنت أستحي بها لأنّها بسيطة وفقيرة.
    وأبانوا لي أيّ نوع من الزوجة كنت: دائمةَ التذمّر! لم يكن شيء يعجبني. ولا كنت محبّة رؤوفة بالناس. "لم تهتمّي ولا مرّة بمؤاساة المرضى ولا رأفتِ بالأيتام والأطفال المتألّمين". كان قلبها من حجر. كنتُ أحياناً أشتري بعض المواد الغذائيّة للمحتاجين ولكن ليس لأنّي أحببتهم بل تجميلاً لصورتي، لكي يقول الناس فيّ حسناً ولكي أتحكّم في تصرّفاتهم. كنتُ أستلذّ مديح الناس لي. "إلهُكِ كان المال. وقد أُدنتِ بسبب حبّك للمال".
    كنت أكذب كثيراً. لأنّ الشيطان هو الكذّاب فقد كنت أنا ابنته! الكذب كان سهلاً عليّ ونافعاً لي! لم يكن الكذب يزعج ضميري. حتى كنت أحلف كذباً. أقول لأمّي: "إذا كنتُ كاذبة فلتنزل بي صاعقة!" أخيراً، بالفعل، نزلت بي الصاعقة وقتلتني!"
    في شأن حياة الصلاة وحفظي لها قال لي الصوت كيف أنّي كنت أخصّص كلّ يوم أربع أو خمس ساعات من وقتي للعناية بجسدي، رياضة ومسّاجات وما سوى ذلك، ولا أجد عشر دقائق لأصلّي صلاة قلبيّة لربّي. جسدي كان صنمي! عندما كانت أمّي تدعوني للذهاب إلى الكنيسة كنت أتبرّم وأقول لها: "ولكن الله في كلّ مكان! لماذا عليّ أن أذهب إلى هناك؟" كنت أقول ذلك لأنّه يناسبني وكنتُ منشغلة بأموري الخاصة وجسدي ولا وقت لي لله! لم يكن الله يهمّني! كنت مستعبدةً لجسدي ونسيت أنّ لي روحاً! وها قد تمزّق جسدي واحترق! أوّاه!
    الأسرار الكنسيّة لم أكن أبالي بها. الاعتراف بالخطايا كنت أسخر منه لكي أبقى مرتاحة في أوساخ نفسي. وكنت أدّعي أنّي أنقى من هؤلاء الكهنة الذين يقبلون الاعترافات. كذلك سخرت من القول إنّ السرّ مبارَك. كنت أقول للآخرين: هل بإمكانكم أن تتصوّروا أنّ الله موجود في قطعة خبز؟! ثمّ كان خيراً للكهنة ليجعلوا القربانة أكثر جاذبية أن يمرغوا على الخبز بعض الكراميل ليصير طيِّب المذاق!!!
    ثمّ انتقاد الكهنة والسخرية بهم وإشاعة الأخبار المشينة في شأنهم كان لديّ سهلاً لأنّه كان تقليداً عائلياً!
    أما أبي وأمّي فصحيح أنّي كنت أدفع عنهما الفواتير ولكن لم أكن أحترمهما بل كنت أُحرِّكهما كما يحلو لي وأُسمعهما كلاماً غير لائق. أمّي، في نظري، كانت جاهلة ساذجة وأبي كان يحبّ النساء ويسكر ويدخِّن. كان يُهين أمّي بكلامه عن عشيقاته وكنت أكرهه وأكره أمّي لأنّي كنت أعتبرها بلا كرامة وأدعوها إلى الطلاق من أبي. كانت أمّي تبكي وتصلّي وأنا كنت أسخر منها. كانت تقول لي: كيف أُطلِّق أباكم وعندي سبعة أولاد؟! كيف أحرمكم من أبيكم؟ أبوكم عنده خصال عديدة جيّدة، فهو إنسان لا يأكل مال أحد ويتعب في التحصيل ليؤمّن للعائلة معيشتها. ثمّ لو طلّقتُه فمَن الذي سيصلّي له ليتوب ويخلص؟! كلّ هذا لم يكن يعنيني، أنا، غلوريا، في شيء. لذلك صرت متمرّدة أدافع عن الإجهاض والمساكنة والطلاق وأدعو إلى معاملة الناس على أساس العين بالعين والسن بالسن. كم من الناس أفسدتُ بآرائي؟!
    قلت للصوت: ولكنّي لم أقتل أحداً في حياتي! فتبيّن لي، في كتاب حياتي، أنّي كنت على خطأ. رأيت كيف أنّ فتاة في الرابعة عشرة أجهضت بسببي. فقد علّمتها هي وغيرها كيف يكنّ على الموضة وكيف يتألّقن ويستعملن أجسادهن للغواية وكيف يكشفن مفاتنهن وكيف يستعملن موانع الحمل. وإذا لم تنجح أساليب منع الحمل لدى إحداهن كنت أُعطيها مالاً وأدلّها على مكان لتجهض على نحو سليم فلا يتأثّر مستقبلها بما فعلت! كانت غلوريا مقتنعة بأنّ من حقّ المرأة أن تحبل ساعة تشاء وأن تجهض ساعة تشاء لأنّ جسدها مِلكُها! كانت تقول للفتيات: "أمّهاتكن يتكلّمن على العذرة والعفّة لأنّهن رجعيات! يتكلّمن على كتاب مقدّس عمره ألفا عام. والكهنة يرفضون الحداثة في الموقف والنظرة إلى الأمور... الإجهاض هو أسوأ ما يُعمل بالطفل!" لقد رأيتُ في كتاب الحياة كيف تتكوّن الروح لحظة تلتقي النطفة البويضة. فإنّ شرارة جميلة تنقدح ونورٌ يُشعّ من شمس الله الآب. حالما يحدث الإخصاب في حشا الأمّ فإنّ حشاها يستضيء ببهاء تلك الروح. وعندما تُجرَى لامرأة عملية إجهاض فإنّ الروح تصيح وتئن ألماً حتى لو لم يكن لها عينان أو لحم. وتقول غلوريا إنّها، ساعتذاك، أدركت أنّه لم يعد لها إحساس بالخطيئة وأنّها، هي نفسها، كانت تضع في جسدها أداة لمنع الإخصاب. كلّ هذا جعلها آلة لقتل الأطفال ومنعهم من الحياة. ولكن انعكس عليها الأمر شعوراً دائماً بالمرارة وسوء المزاج والتجهّم والإحباط والكآبة. كلّ شيء، بالنسبة إليها، صار مسموحاً به! كيف يمكنها أن تقول، إذاً، إنّها لم تقتل أحداً؟! وماذا عن الناس الذين كرهتهم أو الذين لم يعجبوها أو الذين أهانتهم. "لا يموت الناس فقط بطلقة ناريّة. يكفينا أن نكرههم وأن نسيء إليهم وأن ننحسد منهم. بمثل هذه الأمور نتعاطى القتل أيضاً!"
    وعن الزّنى ظنّت غلوريا أنّه لا أحد يمكن أن يتّهمها بأنّها عرفت غير زوجها. فاستبان لها أنّها كلّ مرّة كانت تعمل فيها على كشف لحمها وحجم ثدييها وساقيها كانت تجتذب الناس إليها وتملأهم أفكاراً دنسة وتدفعهم إلى الخطيئة. كلّ هذا معناه أنّها سقطت في الزّنى مع غير زوجها مرّات لا عدّ لها. وتبيّن لها أيضاً أنّها باسم حرّية المرأة كانت تدعو صويحباتها إلى عدم التزام الأمانة مع أزواجهن وعدم مسامحتهم إذا أخطأوا، كما كانت تشجِّع على الطلاق. كلّ هذا كان كافياً لإشاعة جوّ من الزّنى في وجدان الآخرين.
    وقالت غلوريا إنّها لم تسرق في حياتها. فقيل لها إنّ الطريقة التي كانت تتّبعها تفريطاً بالغذاء في بيتها وما كانت تنفقه على جسدها والموضة، كلّ هذا سرقة. ففيما كانت هي تسعى جهدَها ليكون لها قِوام أنحف وأنعم وأجمل كان العالم يرتع في المجاعة. وقيل لها أيضاً إنّها مسؤولة، بما كانت تبدِّده على نفسها، عن الفقر في بلادها. وليس هذا وحده سرقة، بل السرقة الأفظع أن تتناول الآخرين بلسانك وتجرِّح بهم. أن تسرق مال الناس، هذا بإمكانك أن تعوِّضه، ولكن أن تسرق سمعة الناس، هذا كيف تعوِّضه؟!
    وشعرت غلوريا بالخجل الشديد من نفسها وهي ترى حياتها في كتاب الحياة كما في فيلم. رأت ولديها يقول أحدهما للآخر: "ليت الماما لا تأتي إلى البيت سريعاً وليت عجقة السير تؤخّرها عن المجيء. إنّها مزعجة وتتذمّر كثيراً!" قالت غلوريا لنفسها: هذا ما فعلتُه بولديّ! سرقتُ أمّهما منهما كما سرقت سلام بيتي. كنت أهتمّ بأشياء كثيرة تخصّني ولا أهتمّ بهما. تركتهما للخادمة! لم أُعلّمهما لا محبّة الله ولا محبّة الناس. كنت أكتفي بالإنفاق عليهما، وإذا أردتُ أن أُعبِّر لهما عن اهتمامي بهما كنت أشتري لهما الملابس ذات الماركة المعروفة (signée)...
    في خضوع غلوريا لامتحان الوصايا تبيّن لها أنّ أساس كلّ الشرور التي وقعت فيها كان الطمع.
    حتى تصرّفاتي الصغيرة الرعناء لم تكن، في كتاب الحياة، من دون أثر سيّء في الآخرين. رأيت في كتاب حياتي كيف أنّي، ذات مرّة، أكلتُ موزاً وألقيت القشرة في الشارع غير مبالية. فإذا بي أرى إنساناً يسقط أرضاً بعدما داس القشرة وكدتُ أتسبّب بموته وأنا لا أدري!
    ومرّة اشتريتُ حاجياتي من محل كبير فأعطتني فتاة الصندوق ما بقي لي من مال، وكان فيه مبلغ زائد، 4500 بيزوس. لم أفطن للأمر إلاّ بعدما أقلعتُ بسيارتي باتجاه عيادتي. أردت أن أعود أدراجي لأردّ لها المال لأنّ أبي كان قد علّمني الأمانة في التعامل مع الناس. ولكن كان السير ضاغطاً جداً فأكملت سيري غير مبالية وقلت في نفسي: "هذا غباء العاملة في كلّ حال!" بعد ذلك ذهبت واعترفت لدى الكاهن بأنّي أخذت مالاً لم يكن لي حقّ فيه. على ما فعلت قال لي الصوت الذي حاكمني: ذهبتِ ولم تبالِ بما حصل بعد ذلك. ذاك المال الذي أخذتِه واعتبرتِه كلا شيء هو مبلغ زهيد بالنسبة إليكِ: فراطة! ولكنْ للفتاة التي أخطأت في حسابها معكِ كان أجرة ثلاثة أيّام عمل. لذلك رأيتُ، في كتاب الحياة، أنّ الفتاة وأولادها بقوا ثلاثة أيّام جائعين بسبب عدم اكتراثي بما حصل؟
    وقال لي الصوت: "أيّ كنوز روحيّة تحملين؟!" "كنوز روحيّة ويداي فارغتان؟!" عندئذ قال لي: تلك البيوت والمكاتب التي اقتنيتها، ماذا نفعتكِ؟ حسبتِ نفسك أنّك امرأة أعمال! ماذا فعلتِ بالمواهب التي أعطيتُك؟ "مواهب، أيّ مواهب؟" قلت في نفسي! عندئذ قال لي الصوت: كان لك عمل رسولي أن تدافعي عن ملكوت المحبّة، عن ملكوت الله! "أتريدون أن تعرفوا ماذا بقي الربّ يسألني؟ بقي يسألني عن المحبّة والرحمة!" إذ ذاك كلّمني عن موتي الروحي. كنتُ حيّة ولكن ميتة. ليته كان بإمكانكم أن تعرفوا ما هو "الموت الروحي!" إنّه كأن تكره! كان بإمكاني أن أرى نفسي من الخارج تنبعث منّي رائحة طيِّبة وأنا ألبس ثياباً جميلة، ولكن من داخلي نتنة! وقال لي الصوت: موتك الروحي بدأ عندما توقّفتِ عن الإحساس بآلام الآخرين. وكنتُ دائماً أُريكِ حجمَ معاناة الناس. فلم يهمّك! لم تعودي تشعرين بشيء في قلبكِ تجاههم! الخطيئة جعلت قلبكِ قلباً من حجر!
    وأُقفل كتاب حياتي وشعرتُني بمرارة فظيعة. ليس لي ما أقوله. كنت أظنّ نفسي شبه قدّيسة! صرختُ واستعنتُ بالقدّيسين الذين تذكّرت أسماءهم. ولكن عبثاً! كنتُ قد أُدنْتُ. ورأيت أمّي التقيّة التي كنت أسخر منها وعلى وجهها ابتسامة جميلة. كانت هادئة ولكنّها أشارت إلى فوق. وإذا بقشور مؤلمة تسقط من عينيّ، فرأيتُ أحد مرضاي يقول لي: عندما تجدين نفسك في خطر مداهم استعيني بالربّ يسوع فإنّه افتداك بدمه ولن يتخلّى عنكِ. فأخذت أصرخ: "يا يسوع المسيح، يا ربّ، ارحمني وسامحني! أعطني فرصة ثانية!" تلك كانت أجمل لحظاتي. لستُ أجد كلاماً أصف به تلك اللحظة! لقد جاء! جاء وسحبني من الهوّة! قال لي: سوف تعودين وستكون لك فرصة ثانية! هذا ليس بسبب صلاة عائلتك لكِ، إنّه لأمر عادي أن يُصلّوا لكِ، بل بسبب توسّل أقوام غرباء عنك في اللحم والدم. هؤلاء صلّوا لكِ بحرارة وحبّ كبير.
    إذ ذاك أخذتُ أرى أنواراً تشعّ كانت هي صلوات الناس ومحبّتهم. رأيت الناس الذين صلّوا من أجلي. ولكن كان هناك لهبٌ أشدّ من سواه. هذا مدّني بمحبّة أكبر من غيره. حاولت أن أرى مَن يكون فقال لي الربّ: "هذا الذي ترينه هناك أحبَّكِ كثيراً ولم يعرفْك". كان ذلك إنساناً فلاّحاً فقيراً وقعتْ في يده صفحة من صحيفة اليوم السابق وكانت فيها صورة غلوريا ممزّقة ومحترقة. فتأثّر جداً وأخذ يبكي ويصلّي من أجلها ويصرّ على الربّ الإله أن يخلّصها وينذر النذور على نيّتها. "هذا هو الإنسان الذي قبلتُ شفاعته من أجلك". مثل هذا هو الحبّ الحقّ حيال الآخرين! ثمّ قال لي الربّ إنّي سأعود لأخبر بما رأيت وسمعت. ومَن يسمعكِ ولا يغيّر سيرة حياته سيكون مصيرُه صعباً جداً!
    وعادت غلوريا إلى الحياة وأُعيد بناء جسدها برحمة يسوع ونعمة منه لتُخبر بما جرى لها. هذه خلاصة قصّتها! فمَن له أذنان للسمع فليسمع!


    الأرشمندريت توما (بيطار)
    رئيس دير القدّيس سلوان الآثوسي – دوما

  2. #2
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية Yara S
    التسجيل: Oct 2008
    العضوية: 4694
    الإقامة: Dubai
    الحالة: Yara S غير متواجد حالياً
    المشاركات: 292

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: عائدة من الموت تتكلم

    "ارحمني يا رب كعظيم رحمتك و كمثل كثرة رأفتك امحو مآثمي"

    أيها الرب يسوع المسيح ارحمنا نحن عبيدك الخطأة

    شكرا الك أخ بندلايمون على الموضوع

    †††التوقيع†††

    [align=center]أيتها الفائق قدسها والدة الاه خلصينا[/align]
    [align=center]http://www.orthodoxonline.org/forum/...ine=1223360183[/align]

  3. #3
    المشرف الصورة الرمزية بندلايمون
    التسجيل: Jul 2007
    العضوية: 987
    الإقامة: Athens-Greece
    هواياتي: music
    الحالة: بندلايمون غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,306

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: عائدة من الموت تتكلم

    شكرا لمرورك إخت يارا
    وإلى سنين عديدة لأبونا توما

  4. #4
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية رافي
    التسجيل: Nov 2007
    العضوية: 1513
    الإقامة: Abu Dhabi, United Arab Emirates, United Arab Emirates
    هواياتي: Reading, Writing sports الإنجيل المقدس, النبي لجبران خليل جبران Ava
    الحالة: رافي غير متواجد حالياً
    المشاركات: 344

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: عائدة من الموت تتكلم

    قرأت المقال على موقع دير الثالوث وكانت كغيرها من الدروس النافعة الروحية لقدس الأرشمندريت توما...
    والشكر الأول للرب المتحنن الذي يعطي من نعمته لأبونا توما (فيكتب بهذا الأسلوب المشد والمشوق -كتابياً- والروحي المغذي الممتلئ خبرة وحياة من جهة أخرى) فإلى سنين عديدة ليحفظ الرب الإله مع كرمته المباركة
    والشكر إلك أخ بندلايمون ...والحزن لأرى هكذا مقالة تقرأ ويعلق عليها مرتين فقط...أرسلتها بالإميل للأصدقاء..وسمعت بمن قرأها عن ردة الفعل الكبيرة اتجاهها..هذكا مقالة من المهم أن توزع على الكل وأن تكون موضوع لحلقات بحث ودراسة وتأمل في جميع أركان مدارس الأحد ولجيمع الأعمار والفئات
    لا أعرف ما هي الطريقة لنشر هكذا مقالة على الجميع.؟؟؟

    †††التوقيع†††

    كلّ شيءٍ يفني أمام هذا الطفل الصغير المرميّ في مذود، إنه صنع مجداً بدءاً من هذا الوضع الحقير

  5. #5
    أخ/ت فعّال/ة
    التسجيل: Jul 2007
    العضوية: 1081
    الإقامة: cairo
    هواياتي: reading
    الحالة: مارى غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,558

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: عائدة من الموت تتكلم

    ثمّ قال لي الربّ إنّي سأعود لأخبر بما رأيت وسمعت. ومَن يسمعكِ ولا يغيّر سيرة حياته سيكون مصيرُه صعباً جداً!
    أليست هذه نفس لهجة التهديدات الموجودة فى قصص رسائل العذراء لأولاد فاطيما و أمثلة أخرى مثل ميرنا السورية... مما أنتقده كثيرين فى الموقع ..... ما الذى يثبت صحة كلام هذه السيدة أو كذبه ... انا لم أرى إنها آتت بجدبد لتقوله للعالم المسيحى .

    من يسمعها و لا يغير سيرة حياته سيكون مصيره صعب ؟ .... إذن من يسمع الإنجيل و لا يغير من سيرة حياته ماذا سيكون مصيره ؟
    هذا إختزال لرسالة الإنجيل كله و حياة الرسل و القديسين و شهاداتهم فى رؤية هذه السيدة

    و من هؤلاء الذين يموتون ثم يعودون ؟؟؟؟ كلها تساؤلات دارت فى ذهنى قند قرائتى للموضوع

    يا ريت الآباء الكهنة فى المنتدى يكونون معنا فى هذا الحوار

    †††التوقيع†††

    [align=center]
    عذراء يا أم الإله يا طاهرة نقية
    ألح فى التضرع فأقبلينى نجيا
    و أهدينى بعد الممات حياة أبدية
    [/align]

  6. #6
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية رافي
    التسجيل: Nov 2007
    العضوية: 1513
    الإقامة: Abu Dhabi, United Arab Emirates, United Arab Emirates
    هواياتي: Reading, Writing sports الإنجيل المقدس, النبي لجبران خليل جبران Ava
    الحالة: رافي غير متواجد حالياً
    المشاركات: 344

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: عائدة من الموت تتكلم

    تعلمنا أن الظهورات لا تكون لغاية الظهور فقط بل لغاية معينة او لهدف خلاصي محدد وهذا ما تجلى في هذه القصة ثم أن طريقة ما وصفته هذه السيدة تتطابق مع ما قرأناه في حياة أبائنا القديسين من الظهورات التي عاينوها..كما قال أبونا توما( أكثر من مرّة حصل لي أن سمعت أشخاصاً يُدلون بشهادات في شأن علاقتهم بيسوع أو بوالدة الإله. ما كان غالباً على هذه الشهادات طابعُ العاطفيّة، لذا كثيراً ما رأيت وجه السيّد فيها مجرَّحاً ومُعبَثاً به بذاتيات الناس. أما الشهادة التي قرأتها مؤخّراً فكانت مختلفة. هذه أحسست، في الأعماق، بأنّها كشف إلهي بمعنى الكلمة، وأنّها تتميّز ببُعدها عن العاطفيّة الرخيصة. خبرة فائقة وشهادة مرموقة ومعاينة تدفع النفس إلى إعادة النظر في تقييم ذاتها!)
    سمعت شهادة إحدى السيدات التي قالت بأن السيدة العذراء قد ظهرت لها ..وصفت هذه السيدة الحادثة بأن ما حدث لها عند ظهور العذراء فقالت( لقد أغمي عليّ وفقدت الوعي وبدأت ارتجف لما استعدت وعيي ) تعلمنا أن الظهورات تحمل السلام والطمأنينة والفرح للشخص المعني وليس العكس. ليس من المنطقي أن يظهر السيد أو السيدة لشخص معين ويقول لقد سقطت وانتابني شعور الخوف والفزع)
    بالنسبة لهذه المقالة فقد وجدتها قريبة في وصفها للدينونة من ما جاء في سيرة حياة القديس نيفن الأسقف الناسك من القرن الرابع الذي عاين الدينونة برؤية إلهية كاملةً لذلك فالرسالة الروحية من هذه المقالة بغض النظر عن السيدة المذكورة هي المهم والأهم. وعودة هذه السيدة من الموت بشهادة الأطباء هي دليل على ما ذكرته أيضاً.
    وبالنسبة إلي أخيراً يكفيني أن من نقل المقالة ونشرها هو قدس الأرشمندريت توما لأكون لا غير مؤمنٍ بل مؤمناً. فإلى سنين عديدة يا سيد ليحفظك الرب الإله...
    ومشكور أخي بندلايمون لنقل المقال مرة أخرى( سبقتني)..بيطلعلك

    †††التوقيع†††

    كلّ شيءٍ يفني أمام هذا الطفل الصغير المرميّ في مذود، إنه صنع مجداً بدءاً من هذا الوضع الحقير

  7. #7
    أخ/ت فعّال/ة
    التسجيل: Jul 2007
    العضوية: 1081
    الإقامة: cairo
    هواياتي: reading
    الحالة: مارى غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,558

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: عائدة من الموت تتكلم

    فالرسالة الروحية من هذه المقالة بغض النظر عن السيدة المذكورة هي المهم والأهم


    الرسالة الروحية لهذه السيدة يا أخى رافى ليس فيها شىء جديد عن ما هو مكتوب بالكتاب المقدس ....تلك القصة تصلح فقط أن تكون قصة رمزية عن الدينونة كالقصص التى ننقلها للمنتدى و نأخذ منها عبرة

    وعودة هذه السيدة من الموت بشهادة الأطباء هي دليل على ما ذكرته أيضاً.


    لو تتذكر ميرنا أيضا" قد عاينها أطباء ... و يقال انهم حللوا الزيت الذى يفرزه جسدها و لم يعرفوا ماهيته..... نفس التفاصيل تقريبا" التى رفضتها الكنيسة الأرثوذكسية بعد حين

    وبالنسبة إلي أخيراً يكفيني أن من نقل المقالة ونشرها هو قدس الأرشمندريت توما لأكون لا غير مؤمنٍ بل مؤمناً


    تعجبنى جدا" مقالاته و قرأت معظمها و أحيانا كثيرة أنقل مقالاته للمنتدى من شدةإعجابى بها ... و لكن يا أخى مع إحترامى الشديد و محبتى لكل ما يكتب .... لا أحد معصوم من الخطأ .... انا لا أرى فى هذه القصة ما هو جديد عن القصص التى تم نقدها هنا فى المنتدى فى مواضيع سابقة .... نفس المضمون و نفس الرسالة و لكن بشكل مختلف ليس أكثر .

    و ربما أكون انا التى على خطأ .... و لكن أنا لست مقتنعة أن تصلنا رسائل المسيح عن الدينونة بهذه الطريقة ... ثم رسالته عن الدينونة موجودة بالكتاب المقدس .... فما الداعى لهذا

    تحياتى و أعتذر مرة أخرى فربما أكون على خطأ

    †††التوقيع†††

    [align=center]
    عذراء يا أم الإله يا طاهرة نقية
    ألح فى التضرع فأقبلينى نجيا
    و أهدينى بعد الممات حياة أبدية
    [/align]

  8. #8
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية رافي
    التسجيل: Nov 2007
    العضوية: 1513
    الإقامة: Abu Dhabi, United Arab Emirates, United Arab Emirates
    هواياتي: Reading, Writing sports الإنجيل المقدس, النبي لجبران خليل جبران Ava
    الحالة: رافي غير متواجد حالياً
    المشاركات: 344

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: عائدة من الموت تتكلم

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مارى مشاهدة المشاركة

    الرسالة الروحية لهذه السيدة يا أخى رافى ليس فيها شىء جديد عن ما هو مكتوب بالكتاب المقدس ....تلك القصة تصلح فقط أن تكون قصة رمزية عن الدينونة كالقصص التى ننقلها للمنتدى و نأخذ منها عبرة



    لو تتذكر ميرنا أيضا" قد عاينها أطباء ... و يقال انهم حللوا الزيت الذى يفرزه جسدها و لم يعرفوا ماهيته..... نفس التفاصيل تقريبا" التى رفضتها الكنيسة الأرثوذكسية بعد حين



    تعجبنى جدا" مقالاته و قرأت معظمها و أحيانا كثيرة أنقل مقالاته للمنتدى من شدةإعجابى بها ... و لكن يا أخى مع إحترامى الشديد و محبتى لكل ما يكتب .... لا أحد معصوم من الخطأ .... انا لا أرى فى هذه القصة ما هو جديد عن القصص التى تم نقدها هنا فى المنتدى فى مواضيع سابقة .... نفس المضمون و نفس الرسالة و لكن بشكل مختلف ليس أكثر .

    و ربما أكون انا التى على خطأ .... و لكن أنا لست مقتنعة أن تصلنا رسائل المسيح عن الدينونة بهذه الطريقة ... ثم رسالته عن الدينونة موجودة بالكتاب المقدس .... فما الداعى لهذا

    تحياتى و أعتذر مرة أخرى فربما أكون على خطأ


    هذه المقال برأي لا تعد قصة وليست حكاية ولا مثل شعبي جديد..هي كما قال قدس الأب وأعيد التذكير بما بدأ فيه المقالة (أكثر من مرّة حصل لي أن سمعت أشخاصاً يُدلون بشهادات في شأن علاقتهم بيسوع أو بوالدة الإله. ما كان غالباً على هذه الشهادات طابعُ العاطفيّة، لذا كثيراً ما رأيت وجه السيّد فيها مجرَّحاً ومُعبَثاً به بذاتيات الناس. أما الشهادة التي قرأتها مؤخّراً فكانت مختلفة. هذه أحسست، في الأعماق، بأنّها كشف إلهي بمعنى الكلمة، وأنّها تتميّز ببُعدها عن العاطفيّة الرخيصة. خبرة فائقة وشهادة مرموقة ومعاينة تدفع النفس إلى إعادة النظر في تقييم ذاتها!) وخبرة الأب توما لا شك فيها في هذا المجال وشهادتنا طبعا مجروحة...هو ميّز بين هذا الظهور وذاك استناداً إلى ماذا؟استناداً إلى ما رآه من (خبرة فائقة وشهادة مرموقة ومعاينة تدفع النفس إلى إعادة النظر في تقييم ذاتها!)..لم أسمع بأحد قديسينا قد أفرز زيتاً من جسده (على حد علمي) والكشف الطبي من الأطباء ليس الدليل على صدقية المقالة أم لا..أجل إنه أكّد الحادثة ولكنّه ليس الأهم..المهم كما قال أبونا توما هو أنها_ أي القصة كما سميتها أخت ماري_ قد تدفع النفس لإعادة تقييم ذاتها، لكن ما العبرة من أن يخرج الزيت من الجسد؟؟؟ لا أعرف . أنا أعرف أن ما جاء في هذه المقالة على لسان السيدة هو نفسه ما قرأناه في حياة القديسين من وصف الدينونة لذلك هي أقرب إلى التصديق( أتمنى لو كان معي كتاب القديس نيفن لأستشهد برؤياه العظيمة ليوم الدينونة) وسترين أن هذه المقالة كما وَصفت الدينونة هي كمثل الوصف في كتاب القديس نيفن.كل القصص التي يروّج لها الناس فيها عاطفة كما قال أبونا توما وفيها تمجيد للشخص صاحب الحدث(المعجزة).. أكثر ما فيها غاية روحية كبيرة كما في هذه المقال، أما كون هذا المقال لم يأت بجديد فهذا هو الصحيح لأنو ليس اختلاق وتمثيل إنه تأكيد على ما علّمته الكنيسة المستقيمة الرأي لذلك كان أقرب إلى التصديق.
    ولا يجب أن ننسى أن هناك فرق بين المعجزة أو الأشفية وبين الظهورات .الأشفية كما تعلمنا ونعلم تحدث دائماً وليست بغريب عن رحمة الله ومحبته للبشر. أما الظهورات فلا تتم اعتباطاً ( قرأت أن أحد القديسين ولا أذكر اسمه للأسف كان يصلّي طول حياته ليرى السيدة العذراء وكان يسهر الليل باكيا طالباً ذلك فجاءه الجواب أنّ البهاء والنور الذي يرافق ظهور السيدة قد يعمي بصيرته.فقبل القديس ذلك قائلاً أنه يكفيه أن يرى السيدة ولا شيء غيره وكان له ما أراد وظهرت السيدة فقام الراهب القديس بإغماض عين وتفتيح عين أخرى فرأى السيدة في مجد كبير لا يُوصف وفعلاً فقد البصر في تلك العين من شدة النور...إلى شفته العذراء في وقت لاحق) صرنا نستسهل ظهورات السيد والسيدة بهذا المقدار؟فإن كان القديس بقي طول حياته ليرى السيدة فكيف نحن غير المستحقين؟

    ما أعرفه وما تعلمناه أن نقول عندما نسمع كلاماً عن معجزة ما( الله قادر على كل شيء وله كل المجد) المهم في النهاية ليس الشخص موضوع الحادثة أو المعجزة بل العبرة الروحية في الموضوع وهذا هو جوهر المقال وهدف نشره. صلوتك


    †††التوقيع†††

    كلّ شيءٍ يفني أمام هذا الطفل الصغير المرميّ في مذود، إنه صنع مجداً بدءاً من هذا الوضع الحقير

  9. #9
    أخ/ت مجتهد/ة
    التسجيل: Nov 2007
    العضوية: 1745
    الإقامة: Aleppo
    الجنس: female
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    الحالة: Dima-h غير متواجد حالياً
    المشاركات: 896

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: عائدة من الموت تتكلم

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بندلايمون مشاهدة المشاركة
    فرأيتُ أحد مرضاي يقول لي: عندما تجدين نفسك في خطر مداهم استعيني بالربّ يسوع فإنّه افتداك بدمه ولن يتخلّى عنكِ. فأخذت أصرخ: "يا يسوع المسيح، يا ربّ، ارحمني وسامحني! أعطني فرصة ثانية!" تلك كانت أجمل لحظاتي. لستُ أجد كلاماً أصف به تلك اللحظة! لقد جاء! جاء وسحبني من الهوّة! دوما
    مبارك أنت يارب إله آبائنا
    قصة رائعة أخ بندلايمون مشكور على تعبك
    الله يقويك.........صلواتك

    †††التوقيع†††

    [SIGPIC][/SIGPIC]
    أرثوذكسيتي ليست هويتي التي ورثتها عن أجدادي بل هي مسلكيتي
    سيادة المتروبوليت بولس يازجي
    صلوا لأجلي

  10. #10
    أخ/ت فعّال/ة
    التسجيل: Jul 2007
    العضوية: 1081
    الإقامة: cairo
    هواياتي: reading
    الحالة: مارى غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,558

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: عائدة من الموت تتكلم

    معذرة انا غير مقتنعة بالمقال و ما زاد عدم إقتناعى لغة التهديد تلك

    ومَن يسمعكِ ولا يغيّر سيرة حياته سيكون مصيرُه صعباً جداً!

    †††التوقيع†††

    [align=center]
    عذراء يا أم الإله يا طاهرة نقية
    ألح فى التضرع فأقبلينى نجيا
    و أهدينى بعد الممات حياة أبدية
    [/align]

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. عادت من الموت تتكلم
    بواسطة حازم 76 في المنتدى قصص روحية
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 2010-12-08, 03:58 PM
  2. كنيسة مار الياس الغيور صحنايا تتكلم كاترينا
    بواسطة ميلاد شحادة في المنتدى الأعياد والتهاني
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2010-11-25, 05:31 PM
  3. دمشق تتكلم..........فيلم بولس الرسول
    بواسطة حــلا في المنتدى الأخبار المسيحية
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 2009-05-07, 07:37 AM
  4. أصل الموت
    بواسطة Mayda في المنتدى اللاهوت الأرثوذكسي
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 2009-02-27, 11:15 PM
  5. لا تتكلم وانت تمشي
    بواسطة ماغي في المنتدى المنتدى الطبي
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2009-02-04, 06:20 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •